Showing posts with label التعزية. Show all posts
Showing posts with label التعزية. Show all posts

Monday, December 8, 2014

أوفيمية الجميلة





إذا أتتك الأفكار الشريرة فلا تترك لها فرصة للحديث أو تتناقش معها
 بل اطردها فورا حتى لا يكون لها سلطان عليك
قول آباء أحد الشيوخ

 
كان في أحد البلاد البريطانية فتاة لأحد الأغنياء اسمها أوفيمية و كانت جميلة جدا و قد نذرت بتوليتها للسيدة العذراء مريم.. فحسدها عدو الخير.. فألهب رجل شريف بحبها و التمس ذلك الرجل من أبيها أن يتزوجها ففرح أبوها بمصاهرة رجل غني ووعده باجابة طلبه أما أوفيمية فأبت أن تتزوج فأخبرت أباها بذلك فغضب جدا و أخذ يتوعدها وهددها باستعمال القوة ...

فلجأت للهيكل و صلت كثيرا للسيدة العذراء ثم قالت " ان جمال جسمي سيصير سببا لتعطيل نذري فالأفضل أن أعدم هذا الجمال " فقطعت أنفها و شفتيها فلما رأي أبوها ذلك غضب جدا و ضربها كثيرا ثم سلمها لرجل قاس كان يعمل حراثا لأرضه فكان يشغلها عنده بوحشية كجارية .. وكانت الابنة تحتمل كل هذا بصبر و شكر ومكثت علي هذا الحال سبع سنوات مواظبة علي الأصوام و الصلوات و في ليلة عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح ... 

و بينما كان ذلك الرجل المتوحش جالسا علي مائدة الطعام ..ذهبت أوفيمية خفية الي اسطبل البهائم و أخذت تصلي متذكرة ميلاد الرب يسوع .. أما ذلك الشرير فلما لم يجدها .. أخذ عصا و ذهب مسرعا في طلبها ليجلدها كعادته و فيما هو مسرعا نحو المكان .. أبصر من بعيد نورا يسطع في الاسطبل فارتاع من ذلك ظانا أن البيت يحترق فاقترب من الاسطبل و نظر ما لم يكن مستحقا أن يراه .. رأي السيدة العذراء المجيدة تعزي هذه الابنة العفيفة و تشفيها من كل جراحها و تعدها بالخلاص من هذه الحالة البائسة... 

فأسرع الفلاح و أخبر كل أهل بيته فبادر الجميع الي أوفيمية فرأوها صحيحة بهية الجسم و قد شفيت تماما فأسرعا و أخبروا والدها الذي لما أبصرها انذهل و شكر الرب علي شفائه ابنته و أخذ يطلب منها الصفح و السماح عما فعله بها و طلب منها أن يبني لها ديرا و أنفق فيه مالا جزيلا و هناك تركها تتعبد للعريس السماوي بشفاعة العذراء... شفيعة الطهارة

اخوتي الأحباء أمنا العذراء أم بمعني الكلمة لها عاطفة قوية جدا حتي عندما نخطئ و نكون في قمة الخجل أن نتوب و نعود لربنا فلنطلب شفاعة العذراء هي معينة و تطلب عنا فعلا فيترك لنا الرب خطايانا

قول أباء : إذا أتتك الأفكار الشريرة فلا تترك لها فرصة للحديث أو تتناقش معها بل اطردها فورا حتى لا يكون لها سلطان عليك
قول آباء أحد الشيوخ

Share

Tuesday, September 25, 2012

لأحمل صليبي بفرح

لاحظت الأرملة الجميلة أولادها الصغار يهربون من أمام وجهها عندما تعود من عملها مرهقة للغاية. تساءلت في نفسها: لماذا أحمل هذا الصليب الثقيل؟؟ لقد مات زوجي الحبيب وأنا في ريعان شبابي تاركا لي 3 أطفال... وها أنا أكد وأشقي كل يوم، ولا تفارق العبوسة وجهي. كرهني الجميع... حتى أطفالي... يهربون من وجهي إني لا أحتملهم وهم يلعبون ويلهون... ولكن ما ذنبي؟؟ صليبي أثقل من أن يحتمل

ركعت الأرملة في احدي الليالي تطلب من الله أن يأخذ نفسها منها!! فان صليبها لا يحتمل!! وإذ نامت رأت في حلم أنها في غرفة مملوءة صلبانا، بعضها كبير والآخر صغير، بعضها أبيض والآخر أسود، وقد وقف بجوارها السيد المسيح الذي تطلع إليها في حنو وقال لها: لماذا تتذمرين؟؟ أعطني صليبك الذي هو ثقيل عليك جدا، واختاري لنفسك صليبا من هذه الصلبان التي أمامك، لكي يسندك حتى تجتازي هذه الحياة

إذ سمعت الأرملة هذه الكلمات ... قدمت صليبها بين يدي المسيح... صليب حزنها المر... ومدت يدها لتحمل صليبا صغيرا يبدو أنه خفيف. لكن ما أن رفعته حتى وجدته ثقيلا للغاية. سألت عن هذا الصليب، فأجابها السيد المسيح: هذا صليب شابة أصيبت بالفالج في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيامها، لا تري الطبيعة بكل جمالها. ويندر أن يلتقي بها صديق يعينها أو يواسيها

تعجبت المرأة لما سمعته، وسألت السيد المسيح: ولماذا يبدو الصليب صغيرا وخفيفا للغاية؟؟ أجابها السيد المسيح: لأن صاحبته تقبلته بشكر، وتحملته من أجلي فتجده صغيرا وخفيفا للغاية

تحركت الأرملة نحو صليب آخر يبدو أيضا صغيرا وخفيفا، لكنها ما أن أمسكت به حتى شعرت كأنها قطعة حديد ملتهبة نارا. صرخت المرأة من شدة الحرق، وسقط الصليب من يدها. صرخت الأرملة: صليب من هذا يا سيدي؟؟ أجابها السيد المسيح: انه صليب سيدة زوجها رجل شرير للغاية، عنيف جدا معها ومع أولادها... لكنها تحتمله بفرح وتصلي لأجل خلاص نفسه

انطلقت نحو صليب ثالث يبدو أيضا كأنه صغير وخفيف، لكن ما أن لمسته وجدته كقطعة جليد. صرخت: صليب من هذا يا سيدي؟ أجابها: هذا صليب أم فقدت أولادها الستة... ومع كل ولد ينتقل ترفع قلبها إلى تطلب التعزية. وها هي تنتظر خروجها من العالم بفرح لتلتقي معهم في فردوس النعيم! انطرحت الأرملة أمام مخلصها وهي تقول: سأحمل صليبي الذي سمحت لي به... لكن... لتحمله أنت معي أيها المصلوب... أنت تحول آلامي إلى عذوبة... أنت تحول مرارتي إلى حلاوة


لأحمل معك صليبك بشكر... ولتحمل أنت معي صليبي يا مخلص نفسي


مجلة مرقس – رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام – يصدرها دير القديس أنبا مقار – ببرية شيهيت – السنة 56 – العدد 532 – مارس 2012م – أمشير / برمهات 1728ش

http://www.stmacariusmonastery.org/
http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm031211.htm

Share

Wednesday, March 14, 2012

سلام في وسط الضيقات

سلامٌ في وسط الضيقات

حدث أنَّ ملكاً خصَّص جائزة ثمينة للفنان الذي يرسم أجمل صورة تُعبِّر عن السلام. وحاول كثيرون من الفنانين رسم أجمل صورة، وقدَّموها إلى الملك
واستعرض الملك كل الصُّور التي قدَّمها الفنانون. ولكنه لم يُعجَب إلاَّ بصورتين، وكان عليه أن يُفاضِل بينهما

إحداهما كانت تُصوِّر بِرْكة هادئة، وسطح البِرْكة رائق مثل مرآة صافية، وحولها تقف الجبال الشاهقة، وفوقها سماء صافية زرقاء، تتخلَّلها بعض السُّحُب البيضاء الرقيقة

أما الصورة الثانية فكانت تُمثِّل أيضاً جبالاً شاهقة، ولكنها وعرة وعارية من كل عُشب، وفوقها سماء مغبرة، يتساقط منها أمطار غزيرة ويتخلَّلها ضوء البرق في جوانبها. وفي جانب أحد الجبال يهدر شلاَّل من ماء مُزبد

وطبعاً، فإنَّ هذا المنظر لا يعدو مُعبِّراً عن السلام أبداً

وبينما كان الملك يُحدِّق بدقة في الصورة، رأى خلف الشلاَّل في الصورة، شُجيرة صغيرة للغاية، ناميةً من خلال شقٍّ في صخرة. وفي داخل الشُّجيرة لاحَظ الملك صورة طير قد بنى هناك عُشّاً. وفي وسط الضجيج الذي يُحدثه الماء المندفع من الشلال، رقد الطير في عُشِّه هادئاً، في سلامٍ تام



فأيٌّ من الصورتين تظنُّ أنها فازت بالجائزة؟ لقد اختار الملك الصورة الثانية! هل تعلم لماذا؟ اختار الملك الصورة الثانية

لقد فسَّر الملك ذلك بقوله:

السلام لا يعني أنه لا يوجد إلاَّ في مكان لا يشوبه الضجيج والاضطراب أو العمل الشاق؛ ولكن السلام يعني أن تكون في وسط كل هذه الظروف الصعبة، وتظل مُحتفظاً بسلامك داخل قلبك


دَعْنا نُسبِّح الرب:

أيها الرب الإله، أُسبِّحك في وسط أحلك الأوقات، من خلال الأسى والضيقات

أيها الرب الإله، أُسبِّحك وأرفع يديَّ لتمجيدك، لأن كلمتك حقٌّ هي

أيها الرب الإله، أُسبِّحك، رغم أنه صعبٌ عليَّ أن أرى كل ما تُفكِّر فيه وتُدبِّره من أجلي، ولكني أضع كل ثقتي فيك



إلهنا ملجأنا وقوَّتنا، ومُعيننا في شدائدنا التي أصابتنا جداً. لذلك لا نخشى إذا تزعزعت الأرض، وانقلبت الجبال على قلب البحار. تعجُّ المياه وتجيش، وتتزعزع الجبال بعزَّته. مجاري الأنهار تُفرِّح مدينة الله. المزامير 46: 1 - 4

كلَّمتكم بهذا ليكون لكم فيَّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا: أنا قد غلبتُ العالم. يوحنا 16: 33

مباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية، الذي يُعزِّينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نُعزِّي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزَّى نحن بها من الله. لأنه كما تكثُر آلام المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثُر تعزيتنا أيضاً. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 1: 3 - 5


مجلة مرقس - رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام - يصدرها دير القديس أنبا مقار - ببرية شيهيت - السنة 56 - فبراير 2012 ميلادية - العدد 531 - طوبة/أمشير 1728 للشهداء
http://www.stmacariusmonastery.org
http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm021211.htm


Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News