Showing posts with label الكروم. Show all posts
Showing posts with label الكروم. Show all posts

Tuesday, February 4, 2014

حوار مع ذئب





خُذُوا لَنَا الثَّعَالِبَ، الثَّعَالِبَ الصِّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ 
لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ 
 نشيد الأنشاد 2: 15



قصة حوار مع ذئب

سألني شاب
“لماذا أهرب من الحوار مع الفكر الخاطئ؟

أليس هذا نوع من الضعف؟”

 أجبته: كثيرًا ما يكون الهروب إحدى علامات القوة. فمن يهرب من فكر له جاذبيته يكون قويًا. هذا والحوار مع الشر لا يعرف المنطق، كما حدث في الحوار بين حواء والحية. لنهرب من الحوار مع الشر، لأنه يشبه حوار الحمل الوديع مع الذئب المفترس 

قيل إن ذئبًا جائعًا جدًا وقف عند مجرى ماء من أعلى التل وتطلع لعله يجد فريسة يلتهمها. رأى أسفل التل حملًا يشرب من المجرى. عندئذ تطلع من كل جانب فلم يجد راعي الخراف ولا الكلب الحارس لها. رفع الذئب رأسه وبدأ يفكر، إذ يعلم أن سمعته سيئة للغاية، أنه محب للافتراس، يأكل الخراف الوديعة التي لا ذنب لها 

حاول أن يبرر الذئب نفسه فتطلع إلى أسفل وقال للحمل: “إنك حمل صغير، لكنك تسلك بلا لياقة”. سأله الحمل: “لماذا تتهمني بهذا؟” قال الذئب: “لأنك تشرب من المجرى، وها أنت تعكّره؛ أما تعلم أنني أشرب منه؟!” علّق الحمل على ذلك: “أيها الأخ ذئب. أنت تشرب من المجرى من أعلى وأنا أشرب من أسفل فكيف يمكنني أن أعكر الماء النازل من عندك نحوي؟ ”

كان الحمل على حق. صمت الذئب قليلًا ثم قال له 

   لقد سمعت من مصدر موثوق به أنك تكلمت عني حديثًا رديئًا 

   كيف أتكلم عنك برديءٍ أو صالحٍ وأنا لم أرك من قبل؟ 

  إذن لابد وأن يكون أخوك هو الذي تكلم ضدي 

  أيها الأخ ذئب، ليس لي أخ ولا أخت 

  إن كان ليس لك أخ ولا أخت فحتمًا لك أب يشبهك. هو الذي تكلم ضدي. لهذا فإنني انتقم منه فيك أنت ابنه 

 
قبل أن يفتح الحمل المسكين فمه هجم عليه الذئب وافترسه. حقًا لقد كانت كل إجابات الحمل تبرره، لكن كيف يتبرر أمام ذئبٍ لا يعرف إلا الافتراس 

الحوار مع الذئب باطل وغير مُجد

منقول


Share

Monday, December 16, 2013

احفظني من صقيع الرياء - البابا غريغوريوس الكبير






"المحبة فلتكن بلا رياء، كونوا كارهين الشر ملتصقين بالخير"
 (ﺭﻭﻣﻴﺔ 12: 9)
عنقود يفسد مثل كرمة في بدء ازدهارها، ومثل زيتونة تطرح زهرها، فإن جماعة المرائين ستكون عقيمة
(ﺃﻳﻮﺏ 15: 33 )

لنتأمَّل كيف أن المرائي يفسد مثل كَرْمة في بدء ازدهارها، أو مثل زيتونة تطرح زهرها

إن كانت كرمة ما عندما تخرج زهورها يلمسها برد شديد خلال تغيُّر الجو فجأة، فتفقد كل رطوبتها أو خضرتها. هكذا يشتاق البعض إلى طرق القداسة بعد سلوكهم فترات من الشرّ. ولكن قبل أن تثبت فيهم الشهوات الصالحة يحل بهم نوع من ترف الحياة الحاضرة، فيرتبكون به في اهتمامات خارجيَّة، وإذ ينسحب فكرهم عن حرارة الحب الداخلي، كما لو صار صقيعًا، يُقتل فيهم كل ما بدأ يظهر فيهم من نبتات للفضيلة. فإنه بالتصرُّفات الأرضيَّة يصير الذهن باردًا للغاية، إن لم يثبت في الداخل

"ويكون مثل زيتونة تطرح زهورها"، فإنه إذ تكون الزيتونة قد أزهرت، وتتلامس مع ضبابٍ كثيفٍ، تتجرَّد من كمال الثمار. وكما أن الكثيرين من الذين يدخلون إلى الأعمال الصالحة يُمدحون كثيرًا من الذين يرونهم، وإذ يجدون لذَّة في مديحهم يحل ضباب على أفكارهم، فلا يعودوا يميِّزون بأيَّة نيَّة يفعلون هذا، فيفقدون ثمر عملهم، بضباب حب المديح. حسنًا قيل بسليمان: "لنبكِّر إلى الكرم، لنرى إن كانت الكروم قد أزهرت، وحملت الزهور ثمارًا"   نش ٧: ١٢ 



تُزهر الكروم عندما تقدِّم أذهان المؤمنين أعمالاً صالحة، لكنَّهم لا يحملون ثمرًا إن كانوا في هدفهم لا يستطيعون التغلُّب على الانتصار على ممارستهم الخاطئة




يبدو المراءون مثمرين ومخضرِّين في أعين زملائهم 
لكنَّهم في نظر الديَّان الخفي يظهرون بلا ثمر وذابلين

من يحميني من صقيع الرياء؟ 
من يحوِّط حول أعماقي من حب المديح؟
من يرعاني بعيدًا عن المجد الباطل؟
أنت وحدك مجدي وعزِّي! 
حبك يلهب قلبي بنارٍ سماويَّة، 
 فيبددِّ صقيع الرياء


Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News