Showing posts with label طريق حياتك. Show all posts
Showing posts with label طريق حياتك. Show all posts

Friday, September 5, 2014

نتعلم من الآباء والقديسين


ما اجمل قول (ماراسحق) مار إسحق: شهية هي أخبار الآباء والقديسين، مثل الماء للغروس الجدد، حقًا أنها غذاء روحي لا يستغني عنه أحد، نشعر فيه بمحبة الله ومحبة طرق ملكوته وتجعلنا هذه السيرة أن نحب الفضيلة ونحب الأبرار ونتخذهم لنا شفعاء، ونحرص أن نعمق علاقتنا بهم، وكأنهم أحياء يعيشون معنا على الأرض نتحدث إليهم ونطلبهم


عن مواعيد ربنا للآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب

قال لإبراهيم.. بِذَاتِي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ، وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي. سفر التكوين 22: 16 - 18

وقال لإسحق.. أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ، وَأُبَارِكُكَ وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ مِنْ أَجْلِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِي. سفر التكوين 26: 24

وقال ليعقوب.. أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ. وَيَكُونُ نَسْلُكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالاً وَجَنُوبًا، وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ. سفر التكوين 28: 13 - 15


لتكن في ذاكرتك وعلى فمك عبارة: يحفظ الرب دخولك وخروجك، في كل مرة تخرج فيها من بيتك أو ترجع إليه، وعندما تدخل إلى مكان عملك أو تخرج منه عليك أن تصلي وتقول أنت يا رب الذي تحافظ علينا فليكن حفظك هذا مستمرًا معنا كل حين حتى ان لم نعمل على حفظ انفسنا تحفظها أنت. البابا شنوده الثالث


ممكن أن نتعلم من حياة إسحق بن إبراهيم

عاش مطيعًا للرب الذي أمره بعدم النزول إلى مصر فأطاع

كان يستمد معونته من المذبح والصلاة فكان يقدم ذبائحه ولما تأخرت رفقة في الولادة صلى لاجلها

كان عظيمًا في حبه للرب فلما قدمه ابوه على مذبح المريا لم يكن أقل حبًا من أبيه


حينما أراد يعقوب أن يبارك أبنيّ (أولاد) يوسف، قدمهما يوسف إليه بحسب ترتيبهم: منسى يمينًا وافرايم يسارًا، لكن ربنا أرشد يعقوب ليضع يمينه على افرايم ويساره على منسى وذلك على شكل صليب لتكون نبؤة أن افرايم سيكون أعظم من منسى، كذلك إشارة للصليب الذي نال به الأبن الأصغر (الأمم) نصيب البكر (اليهود) وفي الكنيسة أثناء أختيار الحمل يقوم الكاهن بنفس الإشارة (الصليب) وهو يختار القربان

بركة صلواتهم تكون معنا دائمًا آمين


Share

Tuesday, September 2, 2014

عواصف التجارب


فَانْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ. لأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ، وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ، مِنْ أَجْلِي، شَهَادَةً لَهُمْ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ. فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ، فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا، بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذلِكَ تَكَلَّمُوا. لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ. وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ. وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنَّ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ. إنجيل مرقس 13: 9 - 13

أي مهما إشتدت الضيقة، حتى ان كان مصدرها الملوك والولاه أو المقربين منا أو من الحروب والمجاعات.. فان سر القوة أو الضعف يتوقف على أعماق النفس الداخلية، علينا أن نعلم أن السلام الداخلي لا يتوقف على الظروف الخارجية بل هو عطية إلهية. فلو كان لنا بصيرة داخلية لرأينا أن يمين الرب تحيطنا بعنايتة ومحبته فكيف نضطرب


كيف نسترد سلامنا المفقود؟ لا تفقد سلامك

يدرك الإنسان أن الله ضابط الكل

إن كل ما يحدث هو جزء من خطة الله لنا

إن كل الأشياء تعمل معًا للخير

كل ما يحدث يبقى خارجًا دون أن يمس الداخل

إن كل مشكلة لها حل بمعرفة الله

ننظر للحياة الأبدية فنستخف بالآلام


تتعاقب فصول السنة صيفًا يتلوه خريفًا ثم شتاءًا يتلوه ربيعًا، ولا يمكن أن نتوقع شتاءًا بدون عواصف أو أمطار.. هكذا حياتنا لابد وأن تمر بها بعض العواصف في صورة تجارب

ولكن الشتاء يعقبه الربيع، فصل البهجة والفرح، هكذا التجربة تعقبها البركة والنمو الروحي للشخص المجرب

قال الآباء

ضع الله بينك وبين الضيقة فتختفي الضيقة ويبقى الله المحب. البابا شنوده الثالث

الضيقات هي عمليات تجميل يجريها الرب يسوع في نفوسنا. القمص بيشوي كامل


المضايقات بالنسبة لمؤمن ليست مجرد علامة وسط علامات كثيرة لمجيء السيد، إنما هي المناخ الحيّ الذي فيه يتجلى الرب المصلوب داخل القلب. فالضيق هو قبول صليب ربنا يسوع المسيح ليُعلن ملكوته داخلنا. الضيق ليس بالأمر العارض في حياة المؤمن لكنه يلازم المؤمن على الدوام حتى يعبر من هذا العالم كما من الضيقة العظيمة.. هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ. سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 7: 14. هذا ما أعلنه لنا الرب بوضوح، وكما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس: نطق بهذا لكي بسماعهم عنه يستعدون لاحتمال الاضطهادات والشرور بصبر عظيم


ويلاحظ في هذا الحديث الإلهي الآتي

أولًا: يقول الرب: انظروا إلى نفوسكم، بمعنى آخر مهما اشتدت الضيقة، وأيا كان مصدرها سواء من أصحاب سلاطين كالولاة والملوك أو من المقربين جدًا كالآباء والأبناء أو الإخوة فإن سرّ القوة أو الضعف يتوقف على أعماق النفس الداخلية. إن نظرنا بالإيمان إلى نفوسنا الداخلية نجد فيها رب المجد مالكًا بمجد داخلي وبهاء فلا تستطيع الضيقة أن تجتاز إلى نفوسنا بل تبقى في الخارج! يمكننا أن نقول إن انفتحت بصيرتنا على السماء الداخلية لا تقدر الأرض بكل خداعها وإمكانياتها أن تلحق بنا، بل يرفعنا الروح القدس فوق التراب ويحملنا أعلى من التيارات الزمنية ويحفظنا في سلام إلهي فائق

ثانيًا: إن كان الضيق يحل بالضرورة، فالكرازة بالإنجيل أيضًا لن تتوقف. وكأن ربنا يسوع يطمئننا أن عمل الله على الدوام يُقاوم، لكنه بالمقاومة يزداد قوة ويتجلى بأكثر بهاء

ثالثًا: يتحول الضيق إلى شهادة للمضايقين أنفسهم، ففيما يحسبون أنهم قادرون أن يكتموا صوت الحق بالسلطان الزمني والعنف، إذا بالحق يتجلى أمامهم، ويزداد صوته وضوحًا في فكرهم. هذا ما رأيناه حين أراد هيرودس أن يكتم أنفاس القديس يوحنا المعمدان، فصار صوت يوحنا يدوي في أذنيه حتى بعد استشهاده

رابعًا: إن مصدر الضيق الحقيقي ليس البشر، وإنما الحرب القائمة بين الله وإبليس، لهذا يليق بنا ألا نهتم بما نتكلم به، بل كما قال السيد: لستم أنتم المتكلمون بل الروح القدس. روح الله هو قائد الكنيسة الذي أرسله الابن الصاعد إلى السماوات من عند أبيه ليتسلم تدبير الكنيسة وقيادتها


Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News