Showing posts with label القديسين. Show all posts
Showing posts with label القديسين. Show all posts

Saturday, January 10, 2015

القديس اسطفانوس


 السلام لك أيها المجاهد الذى لربنا يسوع المسيح القديس استفانوس الذى تأويله الإكليل

أكمل سعيه ومات على الحق ولبس اكليل الشهادة غير المضمحل

أطلب من الرب عنا يا رئيس الشمامسة المبارك استفانوس الشهيد الأول، ليغفر لنا خطايانا

ذكصولوجية القديس إسطفانوس - الذكصولوجيات

+++

القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة

حقد اليهود على أسطفانوس رئيس الشمامسة لم يمنعه من توجيه خطابه الرائع الطويل الذي كان موسوعة جميلة عن علاقة ربنا بشعبه، وأيضًا توبيخ اليهود لأنهم قساة الرقاب وغير مختونين بالقلوب.. يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ! أَيُّ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُمْ؟ وَقَدْ قَتَلُوا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأَنْبَأُوا بِمَجِيءِ الْبَارِّ، الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ صِرْتُمْ مُسَلِّمِيهِ وَقَاتِلِيهِ، الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ وَلَمْ تَحْفَظُوهُ. سفر أعمال الرسل 7: 51 - 53

القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة في استشهاده ينطق بفرح باسم الرب ويروي إختباره المجيد في رؤية السماء المفتوحة ومجد الله ويسوع القائم ( العامل بحضن أبيه) عن يمين الآب.. وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ: هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. سفر أعمال الرسل 7: 55 - 56

كان اليهود يرجمون القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة وهو يدعو ويقول أيها الرب يسوع المسيح إقبل روحي.. فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي. ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: يَا رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هذِهِ الْخَطِيَّةَ. وَإِذْ قَالَ هذَا رَقَدَ. سفر أعمال الرسل 7: 59 - 60

 
في مثل هذا اليوم استشهد القديس استفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء - من كتاب السنكسار القبطي

هذا الذي شهد عنه لوقا في سفر أعمال الرسل بقوله: وأما استفانوس فإذ كان مملوءًا إيمانًا وقوة كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب

فحسده اليهود واختطفوه وأتوا به إلى مجمعهم، وأقاموا شهودًا كذبة يقولون بان هذا الرجال لا يفتر عن أن يتكلم كلامًا تجديفًا ضد الموضع المقدس والناموس. لأننا سمعناه يقول إن يسوع الناصري هذا سينقض هذا الموضع ويغير العوائد التي سلمنا إياها موسى. فشخص إليه جميع الجالسين في المجمع ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك فقال رئيس الكهنة أترى هذه الأمور هكذا هي

فأجابهم بكلام مقنع وسرد لهم القول من إبراهيم إلى موسى. وخروج إبراهيم من حاران وميلاد، ختان اسحق، ويعقوب، وبنيه، وبيعهم ليوسف، وكيف ظهر لاخوته، واستدعاهم، وساق القول حتى بناء الهيكل. ثم ختم كلامه بقوله: يا قساة الرقاب وغير المختزنين بالقلوب، والأذان انتم دائما تقاومون الروح القدس. كما كان آباؤكم كذلك أنتم. أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم، وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبوا بمجيء البار الذي انتم ألآن صرتم مسلميه وقاتليه

وكان القديس إسطفانوس (استفانوس) رئيس الشمامسة ممتلئ من الروح القدس فرأي مجد الله ويسوع قائمًا عن يمين الله. فقال ها أنا انظر السموات مفتوحة وإبن الإنسان قائمًا عن يمين الله. فصاحوا بصوت عظيم وسدوا آذانهم عليه بنفس واحدة. وأخرجوه خارج المدينة ورجموه وهو يدعو ويقول أيها الرب يسوع اقبل روحي، ثم حثي علي ركبتيه وصرخ بصوت عظيم: يا رب لا تقم لهم هذه.. وإذ قال هذا رقد

وحمل جسده بعض المؤمنين، وأقاموا عليه مناحة عظيمة ثم دفنوه

صلاته تكون معنا آمين


في مثل هذا اليوم من سنة 37 ميلادية (التقويم الغريغوري أو الجريجوري) استشهد القديس استفانوس (إسطفانوس) رئيس الشمامسة وأول الشهداء، وكان قد اختير مع ستة شمامسة آخرين مملوئين من الروح القدس والحكمة والإيمان، لعمل الشماسية وخدمة الفقراء

وكان إسطفانوس يعظ ويصنع عجائب عظيمة في الشعب. وقد أثارت شخصيتة ومعجزاته حسد ومقاومة مواطنيه من اليهود اليونانيين الذين لم يقدروا أن يقاوموا الروح والحكمة التي كان يتكلم بها، فخطفوه وأتوا به إلى مجمعهم وإتهموه بأنه يجدف ضد الهيكل والناموس

فوقف إسطفانوس بينهم وعرض إحتجاجه في صورة تاريخيه عميقة ومستفيضة، وكانت كلماته نارية مقنعة، ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك ثم هجموا عليه بنفس واحدة واخرجوه خارج المدينة ورجموه وهو يدعو ويقول: أيها الرب يسوع اقبل روحي. ورأى مجد يسوع قائمًا عن يمين الله

ثم جث (جثا) على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم قائلاً يا رب لا تقم لهم هذه الخطية. وإذ قال هذا رقد. وحمل المؤمنون جسده الطاهر ودفنوه بإكرام جزيل

بركة صلواته فلتكن معنا.. آمين


 طوبه - طوبة 

Ⲧⲱⲃⲓ

 نسبة إلى الإله (أمسو أو طوبيا) أي الأسمى أو الأعلى أو إله المطر الذي سميت بإسمه مدينة طيبة بالأقصر ومعناها غسيل أو تطهير

طوبة هو الشهر الخامس من التقويم المصري. وفي التقويم الجريجوري يبدأ من 9 يناير إلى 7 فبراير. وهو أول شهر في موسم پرويِت (أي النماء) في مصر القديمة. واسمه بالديموطيقية أمسو - خِم، وهي صيغة من أسماء الإله أمون رع

ويسمى أيضاً: خم

وهو شكل من أشكال أمون رع إله طيبة بمصر العليا أو إله نمو الطبيعة لأن فيه يكثر المطر وتخصب الأرض

أمثال (أقوال) عن شهر طوبه: طوبة تخلي الصبية كركوبة من كثرة البرد والرطوبة

طوبة أبو البرد والعنوبة - يعني الآلام

أشهر ما يمتاز به : ماء طوبه 


Share

Friday, September 12, 2014

زمان النعمة


تصلي الكنيسة باللحن الفرايحي من ليلة النيروز حتى الإنتهاء من الأحتفال بعيد الصليب من 1 توت إلى 19 توت لأن

المسيح مات لأجلنا والشهداء ماتوا لأجله

المسيح تحمل آلام الصليب وكذلك الشهداء تحملوا كل صنوف العذاب من أجله

الشهداء أقبلوا على الموت باستهانه لأنهم أدركوا أن بعد الموت قيامة مثلما قام المسيح من الأموات بعد صلبه بثلاثة أيام


حقًا أنه من احسانات الرب أننا لم نفن لأن مراحمه لا تزول وأعظم الإحسانات هو أن (سنة الرب المقبولة) لم تنته بعد: لقد إنتهت سنوات عديدة من حياتك ولكن لا تزال أناة الرب تنتظر لتخلصك. لأن الله لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة ولكن لابد لإمهال الله وطول أناته من نهاية.. وقد يكون ذلك أقرب مما تفتكر. ومتى انتهى زمان النعمة ووقت القبول يبدأ الغضب.. يوم النقمة ويالهول ذلك اليوم


بارك إكليل السنة بصلاحك يارب الأنهار واليانبيع والزروع والثمار
باركنا في أعمالنا ببركتك السمائية وأرسل لنا من علوك نعمتك وخيراتك
من ذكصولوجية عيد النيروز
 

وقفت إيزابيل الشريرة في أيام إيليا تقاوم طريق الله وتخدم انبياء البعل والنجاسات.. وعندما قتل ايليا أنبياء البعل هاجت ايزابيل وأقسمت بوعد أن تقتل ايليا وتنتقم منه

هكذا أيضًا وقفت هيروديا في أيام يوحنا المعمدان عندما شهد للحق ووقف ضد شهوات هيرودس، ونجاسة هيروديا وقفت تتحين الفرصة وتدبر المكائد حتى قطع رأس القديس يوحنا المعمدان وقدمها لها


نرسل لك التسبيح بأصوات التمجيد يا مخلصنا الصالح ثبتنا إلى الانقضاء
أعطنا يا رب سلامك ونجنا من أيدى أعدائنا وأزل مشورتهم وأشف أمراضنا
من ذكصولوجية عيد النيروز


الكنيسة تلقب القديس يوحنا المعمدان بالسابق الصابغ والشهيد وهو شخص يحوز مكانة خاصة، إذ أنه يحسب ضمن أنبياء العهد القديم وهو آخرهم، كما أنه يحسب من شخصيات العهد الجديد لأنه عاين السيد المسيح وشهد له وعمده في نهر الأردن

لذلك تضع الكنيسة اسم القديس يوحنا المعمدان بعد إسم القديسة العذراء مريم في قائمة القديسين الذين يذكرون في المجمع في صلاة القداس الإلهي. ولأن ربنا حبا القديس يوحنا المعمدان بميزات فريدة وفائقة

أن القديس يوحنا المعمدان ولد بوعد ورؤى بشارة رئيس الملائكة

ولد القديس يوحنا المعمدان من أبوين بارين سالكين في جميع وصايا الله بلا لوم

امتلأ القديس يوحنا المعمدان من الروح القدس وسجد وهو في بطن أمه للمسيح

هيأ القديس يوحنا المعمدان الطريق للمسيح، وقال الحق بشجاعة


Share

Friday, September 5, 2014

نتعلم من الآباء والقديسين


ما اجمل قول (ماراسحق) مار إسحق: شهية هي أخبار الآباء والقديسين، مثل الماء للغروس الجدد، حقًا أنها غذاء روحي لا يستغني عنه أحد، نشعر فيه بمحبة الله ومحبة طرق ملكوته وتجعلنا هذه السيرة أن نحب الفضيلة ونحب الأبرار ونتخذهم لنا شفعاء، ونحرص أن نعمق علاقتنا بهم، وكأنهم أحياء يعيشون معنا على الأرض نتحدث إليهم ونطلبهم


عن مواعيد ربنا للآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب

قال لإبراهيم.. بِذَاتِي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ، وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي. سفر التكوين 22: 16 - 18

وقال لإسحق.. أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ، وَأُبَارِكُكَ وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ مِنْ أَجْلِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِي. سفر التكوين 26: 24

وقال ليعقوب.. أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ. وَيَكُونُ نَسْلُكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالاً وَجَنُوبًا، وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ. سفر التكوين 28: 13 - 15


لتكن في ذاكرتك وعلى فمك عبارة: يحفظ الرب دخولك وخروجك، في كل مرة تخرج فيها من بيتك أو ترجع إليه، وعندما تدخل إلى مكان عملك أو تخرج منه عليك أن تصلي وتقول أنت يا رب الذي تحافظ علينا فليكن حفظك هذا مستمرًا معنا كل حين حتى ان لم نعمل على حفظ انفسنا تحفظها أنت. البابا شنوده الثالث


ممكن أن نتعلم من حياة إسحق بن إبراهيم

عاش مطيعًا للرب الذي أمره بعدم النزول إلى مصر فأطاع

كان يستمد معونته من المذبح والصلاة فكان يقدم ذبائحه ولما تأخرت رفقة في الولادة صلى لاجلها

كان عظيمًا في حبه للرب فلما قدمه ابوه على مذبح المريا لم يكن أقل حبًا من أبيه


حينما أراد يعقوب أن يبارك أبنيّ (أولاد) يوسف، قدمهما يوسف إليه بحسب ترتيبهم: منسى يمينًا وافرايم يسارًا، لكن ربنا أرشد يعقوب ليضع يمينه على افرايم ويساره على منسى وذلك على شكل صليب لتكون نبؤة أن افرايم سيكون أعظم من منسى، كذلك إشارة للصليب الذي نال به الأبن الأصغر (الأمم) نصيب البكر (اليهود) وفي الكنيسة أثناء أختيار الحمل يقوم الكاهن بنفس الإشارة (الصليب) وهو يختار القربان

بركة صلواتهم تكون معنا دائمًا آمين


Share

Saturday, February 8, 2014

نياحة القديس أنبا (الأنبا) بولا أول السياح


امشير - 2 أمشير

في مثل هذا اليوم من سنة 341 م تنيح القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح. كان هذا القديس من الإسكندرية، وكان له أخ يسمي بطرس، وبعد وفاة والدهما، شرعا في قسمة الميراث بينهما، فلما أخذ أخوه الجزء الأكبر تألم بولس من تصرف أخيه وقال له: لماذا لم تعطني حصتي من ميراث أبي؟ فأجابه لأنك صبي واخشى إن تبدده، أما أنا فسأحفظه لك. وإذ لم يتفقا، مضيا للحاكم ليفصل بينهما. وفيما هما ذاهبين، وجدا جنازة سائرة في الطريق، فسال بولس (بولا) أحد المشيعين عن المتوفى، فقيل له إنه من عظماء هذه المدينة وأغنيائها، وهوذا قد ترك غناه وماله الكثير، وها هم يمضون به إلى القبر بثوبه فقط. فتنهد القديس وقال في نفسه: ما لي إذن وأموال هذا العالم الفاني الذي سأتركه وأنا عريان. ثم التفت إلى أخيه وقال له: إرجع بنا يا أخي، فلست مطالبا إياك بشيء مما لي. وفيما هما عائدين انفصل عنه بولس (بولا) وسار في طريقه حتى وصل إلى خارج المدينة. فوجد قبرا أقام به ثلاثة ايام يصلي إلى السيد المسيح إن يرشده إلى ما يرضيه. أما أخوه فانه بحث عنه كثيرا، وإذ لم يقف له علي اثر حزن حزنا عظيما وتأسف على ما فرط منه

أما القديس بولس (بولا) فقد أرسل إليه الرب ملاكا أخرجه من ذلك المكان وسار معه إلى أن آتى إلى البرية الشرقية الداخلية، وهناك أقام سبعين سنة لم يعاين أثناءها أحدا. وكان يلبس ثوبا من ليف، وكان الرب يرسل إليه غرابا بنصف خبزة في كل يوم. ولما أراد الرب إظهار قداسته وبره، أرسل ملاكه إلى الأب العظيم أنطونيوس، الذي كان يظن انه أول من سكن البرية، وقال له: يوجد في البرية الداخلية إنسان لا يستحق العالم وطأة قدميه، وبصلاته ينزل الرب المطر والندي علي الأرض، ويأتي بالنيل في حينه. فلما سمع أنطونيوس هذا قام لوقته وسار في البرية الداخلية مسافة يوم. فارشده الرب إلى مغارة القديس بولس (بولا) فدخل إليه وسجد كل منهما للآخر وجلسا يتحدثان بعظائم الأمور. ولما صار المساء أتى الغراب ومعه خبزة كاملة. فقال القديس بولس (بولا) للقديس أنطونيوس: الآن قد علمت انك من عبيد الله. إن لي اليوم سبعين سنة والرب يرسل لي نصف خبزة كل يوم، أما اليوم فقد أرسل الرب لك طعامك، والآن أسرع واحضر لي الحلة التي أعطاها قسطنطين الملك لأثناسيوس البطريرك. فمضي إلى البابا أثناسيوس أخذها منه وعاد بها إليه. وفيما هو في الطريق رأي نفس القديس الأنبا بولا والملائكة صاعدين بها. ولما وصل إلى المغارة وجده قد تنيح، فقبله باكيا ثم كفنه بالحلة واخذ الثوب الليف. ولما أراد مواراة جسده الطاهر تحير كيف يحفر القبر، وإذا بأسدين يدخلان عليه وصارا يطأطأن بوجهيهما علي جسد القديس، ويشيران برأسيهما كمن يستأذناه فيما يعملان. فعلم انهما مرسلان من قبل الرب، فحدد لهما مقدار طول الجسد وعرضه فحفراه بمخالبهما. وحينئذ وارى القديس أنطونيوس الجسد المقدس وعاد إلى الأب البطريرك واعلمه بذلك، فأرسل رجالا ليحملوا الجسد إليه. فقضوا أياما كثيرة يبحثون في الجبل فلم يعرفوا له مكانا، حتى ظهر القديس للبطريرك في الرؤيا واعلمه إن الرب لم يشأ إظهار جسده فلا تتعب الرجال، فأرسل واستحضرهم

أما الثوب الليف فكان يلبسه الأب البطريرك ثلاث مرات في السنة أثناء التقديس. وفي أحد الأيام أراد إن يعرف الناس مقدار قداسة صاحبه فوضعه علي ميت فقام لوقته. وشاعت هذه الأعجوبة في كل ارض مصر والإسكندرية

صلاته تكون معنا آمين

---

أمشير هو الشهر السادس من التقويم المصري. وفي التقويم الجريجوري يبدأ من 8 فبراير إلى 9 مارس. واسم الشهر مشتق من مجير وهو رمز الريح لدي قدماء المصريين، وقد اشتهر الشهر بهبوب الرياح القوية، وبرودة الجو الشديدة

 
Share

Friday, January 31, 2014

العذراء مريم فخر جنسنا


أنت فخر جنسنا، بك تكرم الطهارة والعفة الحقيقة اذ تفضلت على الخلائق التي ترى عظمة وكرامة الرب المسجود له الذي إصطفاك وولد منك.. من أجل هذا كرامتك جليلة وشفاعتك زائدة في القوة والإجابة كثيرا

من ميمر للأبنا بولس البوشي


Share

Saturday, November 16, 2013

تذكار تكريس كنيسة مار جرجس باللد


تذكار تكريس كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس باللد - 7 هاتور (قبطية) الشهداء

في مثل هذا اليوم تذكار تكريس كنيسة القديس الجليل والشهيد العظيم جاؤرجيوس الكبير بمدينة اللد. وما اجرى الله فيها من العجائب الباهرة والآيات الشائعة في البر والبحر. حتى إن الملك دقلديانوس لما سمع بصيتها أرسل اوهيوس رئيس جنده ومعه بعض الجند لهدمها. فتقدم هذا بكبرياء إلى حيث أيقونة القديس جاؤرجيوس، وبدا يستهزئ بالنصارى وبالقديس. وكان بيده قضيب، ضرب به القنديل الذي أمام صورة القديس فكسره، فسقطت منه شظية على رأسه فغشيته رعدة وخوف وسقط طريحا على الأرض. فحمله الجند ومضوا به إلى بلادهم وقد علموا إن هذا نتيجة سخريته بهذا الشهيد العظيم. ومات اوهيوس في الطريق ذليلا فطرحوه في البحر. ولما علم الملك دقلديانوس بذلك غضب، وعزم إن يمضي هو إلى هذه الكنيسة ويهدمها. ولكن الرب لم يمهله حتى يتمم ما كان قد عقد العزم عليه. فضربه بالعمى. وأثار عليه أهل المملكة وانتزعها منه. وأقام بعده قسطنطين الملك البار. فأغلق البرابي، وفتح أبواب الكنائس وابتهجت المسكونة والكنائس، وخاصة كنيسة الشهيد العظيم كوكب الصبح القديس جاؤرجيوس. شفاعته تكون معنا آمين


Share

Tuesday, November 5, 2013

القديس الأنبا أباري


الشهيد القديس أبا آري الشطانوفي

 كان أبا آري
Ari
كاهنًا بقرية شطانوف التابعة لبشاتي
Pchati
بشاتي بالقبطية هي نيقيوس، ومكانها حاليًا زاوية رزين مركز منوف، كانت أسقفية قديمة جدًا. اتسم هذا الأب بحياة تقوية مقدسة، وحب شديد لرعية المسيح الذي وهبه عطية شفاء المرضى وإخراج الشياطين، بل وكان يرى ملاك الرب عن يمين المذبح أثناء ممارسته سر الأفخارستيا أي القداس الإلهي


مواجهته الاضطهاد

في عهد دقلديانوس أرسل حاكم بشاتي إلى أبا آري جماعة من الجند يأتون به إليه، وإذ عاد وجد الحاكم جالسًا في منصة القضاء يحاور المسيحيين

دهش الوالي عند رؤيته للكاهن إذ شعر بمهابته، فسأله أن يذبح للآلهة فيهبه كرامات كثيرة وعظيمة. أما القديس فأخذ يستخف بهذه الوعود معلنًا إيمانه بالسيد المسيح

تعرض القديس للجلد بعنف وقسوة، فظهر له المخلص يعزيه قائلًا له: تشجع يا مختاري أبا آري، تشجع في الجهاد الحسن، فإن ميراثًا عظيمًا محفوظ لك في السماوات مع كل القديسين من أجل أتعاب شهادتك والآلام التي سوف تتحملها من أجل اسمي، ثم لمس السيد المسيح جسمه فشفاه

رأى الكثيرون هذا المنظر وسمعوا الحديث الإلهي فهتفوا معلنين إيمانهم، فاغتاظ الحاكم وأمر بسجنه. وفي اليوم التالي إذ اُستدعي وُجد في السجن يرتل ويسبح الله. أمر الحكم بطرحه في مرجل به زيت وأشعلوا النار تحته، لكن الله أرسل رئيس الملائكة ميخائيل وخلصه


في الإسكندرية

بعثه الحاكم إلى أرمانيوس والي الإسكندرية حتى يبعده عن شعبه ولا يستميل الكثير من أهل المنطقة للإيمان، وقد تعرض هناك لعذابات كثيرة

إذ رأى السجان نعمة الله عاملة في هذا الكاهن جاء إليه بابنه الأعمى وسأله أن يصلي من أجله ويضع يديه على رأسه، وبالفعل انفتحت عينا الابن

سمع أرمانيوس بما حدث، وكيف جذب كثير من الوثنيين إلى الإيمان وهو في السجن، فاستدعاه وصار يعذبه حتى ألقاه في أتون نار متقد والرب أنقذه

صغر الوالي في عيني نفسه جدًا، وأمر بقطع رأس القديس آري. عندئذ رفع الأب القديس ذراعيه وصلى وسجد ثلاث مرات وسلم عنقه للسياف، وكان ذلك في منطقة تتيادورون
Tatiadoron
جنوب المدينة

بعد استشهاده حمله يوليوس في أكفان جديدة إلى شطانوف كطلب الشهيد نفسه حيث استقبله شعبه بالتسابيح

تعيد له الكنيسة في التاسع من شهر مسرى

السنكسار، 9 مسرى


يُكتَب أيضًا: الشهيد آباآري الشاطانوفي، أنبا أباري، الشهيد أوري الشطنوفي، القديس أوري الشطانوفي


المرجع
كتاب قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية - للقمص تادرس يعقوب ملطي


Share

Thursday, October 17, 2013

طريقة حياة المسيحيين





من دفاع القديس أريستيذس الأثينائي أمام الإمبراطور
الروماني أنطونيوس بيوس عام 150 م
 
يعرف المسيحيون الله ويؤمنون به كخالق للسماء والأرض وبه ومنه تكون كل الأشياء. لقد تعلّموا وصايا الله وهم يحيون بها على الرجاء العالم الآتي! لهذا السبب هم لا يرتكبون الزنا ولا يتورطون في الفجور الجنسي، لا يشهدون باطلاً في المحاكم ولا يمسكون وديعة أحد ولا يحسدون غيرهم على ما يملكون. إنّهم يكرّمون أباهم وأمهم، يساعدون قريبهم وكقضاة يأخذون قراراتهم بعدل ورحمة

لا يعبد المسيحيون الأصنام. كل ما لا يريدون أن يفعله بهم الآخرون، هم لا يفعلونه بالآخرين. لا يدخل المسيحيون في زيجات غير شرعية ولا يتورّطون في الاتصال الجنسي غير الشرعي. ولمحبتهم لعبيدهم ولأبنائهم، إذا كان عندهم، يشجعونهم على أن يصبحوا مسيحيين، ومتى صاروا فهم يدعونهم إخوة وأخوات بدون تمييز

لا يكذب المسيحيون. إنهم يحبون بعضهم بعضاً ويهتمون بأراملهم. اليتامى عندهم محميون ممن قد يؤذيهم. إنهم يتقاسمون طوعياً ما لهم مع المحتاجين. إنهم يأوون الغرباء في بيوتهم ويرحبون بهم كإخوة وأخوات حقيقيين. يجهّز المسيحيون لدفن فقرائهم عند موتهم على قدر طاقتهم. إنهم يمدّون مَن منهم في السجن أو تحت القمع لإيمانه بالمسيح

إذا وقع شخص ممن بينهم في الفقر أو العَوَز ولم تكن لهم الموارد للمساعدة، فهم يصومون ليومين أو ثلاثة لكي يؤمّنوا القوت المطلوب. الأعمال الحسنة عندهم لا تُعلَن على الملأ لتؤثّر في الآخرين، بل هي في السر حتى تبقى أعمالهم في الخفاء كما لو وجد المرء كنزاً وأخفا.. أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ كَنْزًا مُخْفىً فِي حَقْل، وَجَدَهُ إِنْسَانٌ فَأَخْفَاهُ. وَمِنْ فَرَحِهِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذلِكَ الْحَقْلَ. متى 13: 44

عند كل صباح كما عند كل الساعات هم يمجّدون الله ويشكرونه على الهبات التي حصلوا عليها. وهم يشكرون الله أيضاً على الطعام والشراب. هذه هي فحوى الناموس المسيحي والطريقة التي يحيا بها المسيحيون



Share

Sunday, October 13, 2013

من فضائل الأنبا موسى الأسود - فاعلية صلاتة





فاعلية صلاتة

 
لما عزم القديس الأنبا موسى الأسود على الإقامة في الصخرة تعب ساهرا فقال في نفسه كيف يمكنني أن أجد مياهاً لحاجتي ههنا. فجاءه صوت يقول له: أدخل ولا تهتم لشىء، فدخل

وفي أحد الأيام زاره قوم من الآباء ولم يكن له وقتئذ سوى جرة ماء فقط فأعد عدساً يسيراً (طهى حبوب عدس) فلما نفذ الماء حزن موسى وصار يخرج ويدخل، ثم يخرج ويدخل، وهو يصلي إلى الله وإذ بسحابة ممطرة جاءت فوقه حيث كانت الصخرة وسرعان ما تساقط المطر فإمتلأت أوعيته من الماء

فقال له الآباء لماذا كنت تدخل وتخرج فأجابهم وقال: كنت أصلي إلى الله قائلاً: أنك أنت الذي جئت بي إلى هذا المكان وليس عندي ماء ليشرب عبيدك، وهكذا كنت أدخل وأخرج مصلياً إلى الله حتى أرسل لنا الماء


Share

Tuesday, September 24, 2013

شركة الايمان


يقول أحد القديسين: تعلموا لماذا غلب الشهداء الأسود التي تقدمت ﻹفتراسهم ولم يخشوا بطشها ولم يفزعوا من زئيرها

السر في هذا أنهم غلبوا الضباع الداخلية، أي الغرائز المنحرفة، والشهوات الردية، ونجاسات الجسد والروح


وتحتفل الكنيسة بأعياد القديسين والشهداء: لتذكير المؤمنين بحياة القديسين وجهادهم.. ولكي نتعلم منهم الفضائل التي اقتنوها.. ولتأكيد إيماننا أن الذين انتقلوا مازالوا أحياء.. ولحث المؤمنين على التمثل بهم في محبتهم للملك المسيح حتى النفس الأخير ولو أدى الأمر إلى سفك الدم أو الموت


الكنيسة هي المعمل الالهي الذي يصنع القديسين، ومن يعيش في شركتها تسري فيه تيارات النعمة.. فالكنيسة هي جسد المسيح وبديهي لا قداسة خارج المسيح مثل الشجرة التي لا يمكن أن تثمر دون أن تكون مغروسة على مجاري المياه.. فالقديس عاش في شركة الكنيسة، شركة اﻹيمان، شركة الأسرار، وشركة الخدمة، واﻹحساس بكل عضو في الجسد


بركتهم فلتكن مع جميعنا


Share

Monday, December 3, 2012

كلمة الله ولد بالجسد


كلمة الله وُلد بالجسد
من القديسة العذراء مريم

للقديس كيرلس الكبير
من تعاليم آباء الكنيسة

 لابد أن نتبع هذا الكلام والتعاليم (الواردة في قانون إيمان مجمع نيقية عن التجسُّد) محتفظين في أذهاننا عن ما الذي يعنيه القول بأن (كلمة الله) صار جسداً، وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. يوحنا 1: 14، ولكي يتضح أنَّ الكلمة الذي من الله صار إنساناً

فنحن لا نقول إنَّ طبيعة الكلمة قد تغيَّرت حينما صار جسداً

كما لا نقول بأنَّ الكلمة قد تبدَّل إلى إنسان كامل من نفس وجسد

بل نقول إن الكلمة حينما صار إنساناً اتَّحد أقنومياً بالجسد ذي النفس الحيَّة العاقلة، بطريقة لا يمكن تفسيرها ولا إدراكها

وهكذا سُمِّيَ ابن الإنسان، ليس فقط عن مشيئته وحدها، ولا عن نيَّته وحدها، ولا عن مشيئة شخصه فقط

ولكننا نقول إنه رغماً عن اختلاف الطبيعتين اللتين أتيتا معاً إلى اتحـاد حقيقي، فإنـه يوجـد مسيح واحد وابن واحد، من كليهما. فالاختلاف بـين الطبيعتين لم يتلاشَ بـالاتحاد، ولكن اللاهوت والناسوت، من خلال الاتحاد غير المُدرَك ولا المنطوق به، أنشآ لنا ربّاً واحداً وابناً واحداً يسوع المسيح


عن الرسالة الثانية إلى نسطور - وهي الرسالة الرابعة من مجموعة رسائله


مجلة مرقس – رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام – يصدرها دير القديس أنبا مقار – ببرية شيهيت – السنة 56 – العدد 538 – نوفمبر 2012م للميلاد – بابة / هاتور 1729ش للشهداء




 
http://stmacariusmonastery.org/
http://stmacariusmonastery.org/st_mark/txt1112.htm

Share

Tuesday, October 23, 2012

القديس يوليوس الاقفهصي

القديس يوليوس الأقفهصي

عاش في أواخر القرن الثالث الميلادي بالاسكندرية في زمان تملك دقلديانوس الملك الكافر المضطهد للمسيحيين، كان غنياً وصديقاً للملوك فلم يضطهدوه ضمن الذين اضطهدوهم وكان هذا تدبير من الله لكي يحفظ حياته ليكتب جهاد القديسين وأتعابهم

كان له 1800 غلام يحسنون الكتابة فكان يرسلهم ويزودهم بالمال لخدمة القديسين في كتابة سيرتهم وتكفين أجسادهم، وكان محبوباً لأعماله الحسنة وكانت له غيره وأشتياق للشهادة إلى أن نالها أوائل القرن الرابع الميلادي


يمكن الرجوع إلى

عن القديس يوليوس الأقفهصي
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post_1449.html


Share

Friday, September 28, 2012

شركة القديسين


أواخر الأيام وحياة الدهر الآتي

الدينونة العامة للبشر

وسيأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات

قانون الإيمان

شركة القديسين

قانون الإيمان الرسولي

والآن فإنَّ التاريخ البشري، وقد بلغ محطته النهائية، ها هو الآن يقترب من مصيره النهائي، ومعه يبدأ الدهر الجديد، أو الدهر الآتي. ولنتذكَّر كلمات القديس غريغوريوس اللاهوتي: خالق الزمن... ليس خاضعاً للزمن


ما هي شركة القديسين؟ الكنيسة هي شركة. ليست شركة فقط بين الأحياء بعضهم البعض، بل وأيضاً مع الذين رقدوا في الإيمان، ومع كل المؤمنين الآتين في المستقبل


الليتورجيا المستمرة

الحياة الأبدية مع الله تأتي بالبركة التي لا تُقارَن بأية بركة، أي بركة الشركة بين الأشخاص: إنها أولاً الشركة مع الله وسط شركة القديسين مع الله، أي مع كل مَن يعكس صورة قداسة الله: الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ. لوقا 23: 43، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضًا يَكُونُ خَادِمِي. يوحنا 12: 26، لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 23، هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَتْبَعُونَ الْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 14: 4. هذه هي الجماعة المحتفلة بالليتورجيا الدائمة، وهي تضم كلاًّ من المؤمنين الأحياء والمؤمنين الذين رحلوا، والذين - كلاهما - يتمتعون بالحياة الأبدية مع الله

في قانون الإيمان المُسلَّم من الرسل، وَرَدَ بند شركة القدِّيسين، وقد ردَّده كثيرون من الكُتَّاب المسيحيين في القرون الأولى. وكلمة قديسين تشير إلى المؤمنين المُعمَّدين الذين سيرتهم تعكس وتُعلن إيمانهم ورجاءهم في قوة القيامة من بين الأموات

الشركة مع مَن؟ الجماعة المؤتلفة معاً، المُسمَّاة في اللغة اليونانية
koinonia
التي تضم القديسين، هي موضوع تكرَّر ذِكْره في أسفار العهد الجديد التي تُشير إلى كِلاَ الشركة مع الله، وأيضاً الشركة مع كلِّ الذين لهم شركة في حياة الله: رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 2 - 3. والمسيح نفسه صلَّى إلى الآب لكي كل جماعة الإيمان: يَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. يوحنا 17: 11


هذه الوحدة تنبثق من شخص المسيح الذي هو الرأس، الذي فيه يتماسك الجسد كله، ويلتحم، بفضل جميع المفاصل التي تقوم بحاجته، حتى إذا قام كل جزء بعمله الخاص به، نما الجسد كله وتكامَل بنيانه بالمحبة (أف 4: 16 - الترجمة العربية الحديثة)، الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ مُرَكَّبًا مَعًا، وَمُقْتَرِنًا بِمُؤَازَرَةِ كُلِّ مَفْصِل، حَسَبَ عَمَل، عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 16. وهؤلاء الذين وُلدوا الولادة الثانية بالمعمودية، وتقدَّسوا بالروح القدس الممسوحين به في سرِّ المسحة المقدسة، هم الذين يُكوِّنون المجتمع الجديد، شعب الله: اللاؤس
laos
الجديد المذكور في سفر الرؤيا 21: 3 هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 3، وتنبَّأ عن ذلك هوشع النبي: هناك يُدْعَوْن أبناء الله الحي، لكِنْ يَكُونُ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُكَالُ وَلاَ يُعَدُّ، وَيَكُونُ عِوَضًا عَنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي، يُقَالُ لَهُمْ: أَبْنَاءُ اللهِ الْحَيِّ. هوشع 1: 10. كَمَا يَقُولُ فِي هُوشَعَ أَيْضًا: سَأَدْعُو الَّذِي لَيْسَ شَعْبِي شَعْبِي، وَالَّتِي لَيْسَتْ مَحْبُوبَةً مَحْبُوبَةً. وَيَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فِيهِ: لَسْتُمْ شَعْبِي، أَنَّهُ هُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ الْحَيِّ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 25 - 26. ونجد نفس النبوَّات في 2كو 6: 16 أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 16 ؛ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ. الَّذِينَ قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْبًا، وَأَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُ اللهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 9 - 10

هذه الجماعة أو المجتمع الجديد سُمِّي بأنه الملكوت: ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. متى 25: 34 ؛ رؤ 1: 6: وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 1: 6
كما سُمِّي هذا المجتمع وهذه الجماعة: مدينة (عب 11: 16،10): المدينة التي لها الأساسات، مدينة الله الحي، أورشليم السماوية
لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 10
وَلكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَنًا أَفْضَلَ، أَيْ سَمَاوِيًّا. لِذلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَةً. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 16
محفل ملائكة، وكنيسة أبكار مكتوبين في السموات عب 12: 22 ، 23 بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 22 - 24 ، مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلهِي، وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلهِي، أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 12

هذه الشركة تضم المؤمنين في الماضي والحاضر والمستقبل: هناك وحدة واتحاد بين المؤمنين على الأرض وبين المؤمنين في السماء، والذي يجمعهما كليهما هو الشركة المشتركة مع الرأس الواحد، والشركة كل واحد مع الآخر. شركة تُساندها الصلاة، ويُؤازرها الإيمان المشترك، ويضمها الرجاء الواحد في حياة الدهر الآتي، ورباطها المشترك هو المحبة

شركة القديسين ليست قاصرة فقط على الكنيسة المنتصرة في السماء، ولا هي ببساطة قاصرة فقط على الكنيسة التي على الأرض. إنها الكنيسة التي تربط أعضاء جسد المسيح على الأرض وفي السماء معاً، يقول عنها القديس إيرينيئوس (القرن الثالث): إنها الكنيسة الكائنة في التاريخ، ولكنها فوق التاريخ. إنها الجسد السرِّي للمسيح والمتَّصلة اتصالاً حقيقياً بكل الكنوز الروحية. فهي تضم المؤمنين الأحياء وكل ذوي الأصوات المحتفلة بالليتورجيا في المدينة السمائية. بعضهم ما زالوا سائحين غرباء على هذه الأرض، في التاريخ؛ بينما البعض الآخر رقدوا في الرب، فهم ممتلئون فرحاً لأنهم يُعاينون الله نفسه

السائحون والمنتصرون كلاهما يُشاركان


في شركة القدِّيسين الواحدة

فالوحدة التي استُعلنت يوم الخمسين (يوم حلول الروح القدس) هي الثمرة الأولى (الباكورة) للوحدة الأزلية الكاملة بين الآب والابن، والتي ستُعرف في كمالها، فقط حينما سينجمع كل شيء في المسيح في مجده حينما يظهر في مجيئه الثاني. والرب الذي سيجعلها كلها في وحدة كاملة في الدهر الآتي هو الذي يحثُّنا الآن أن نسعى إلى تحقيق هذه الوحدة التي يريدها المسيح لكنيسته على الأرض الآن. فإن كانت الوحدة بين أعضاء جسد المسيح المنتصرين في السماء قد اكتملت؛ إلاَّ أنَّ الوحدة بين السائحين الغرباء على الأرض مشوَّهة، متصدِّعة، ناقصة غير كاملة، لذلك فوحدتها كاملة جزئياً وغير كاملة جزئياً، في نفس الوقت، ومع كنيسة القديسين في السماء

وبينما الجهاد الروحي للكنيسة السائحة على الأرض مستمر ودائم، فإنَّ الكنيسة المنتصرة، وقد نالت حريتها في السماء، تتهلَّل وتفرح أمام المسيح؛ لذلك فهي تُصلِّي وتتشفَّع أمام الله من أجل الكنيسة المجاهدة على الأرض لكي تتقوَّى وتتشجَّع وتثبت في جهادها على الأرض. وهكذا تظل الكنيسة الواحدة في السماء وعلى الأرض، بالرغم من ذلك، في شركة ووحدة بسبب الصلاة المشتركة التي تُرفَع في السماء ومن على الأرض، الواحدة من أجل الأخرى

شركة القديسين الفائقة على التاريخ تتوحَّد وتتشارك بالصلاة مع شفاعة المسيح الدائمة من أجل الكنيسة المجاهدة في التاريخ على الأرض. ولهذا تشترك الكنيسة على الأرض في تذكار القديسين في السماء بصفة دورية في ليتورجيتها، تعبيراً دائماً ومُتمِّماً لهذا البند في قانون الإيمان الرسولي الخاص بـ شركة القديسين (كما يتضح ذلك في صلاة مجمع القديسين في القدَّاس الإلهي): لأن هذا يا رب هو أمر ابنك الوحيد أن نشترك في تذكار قدِّيسيك


سرُّ الشركة، أي سرُّ الإفخارستيا

وتظهر شركة القديسين في جماعة العابدين السمائية الملائكية على الأرض مع مجمع أرواح الأبرار المُكمَّلين من الرجال والنساء والأطفال الذين رحلوا، كما يذكر ذلك سفر العبرانيين: أتيتم... إلى مدينة الله الحيِّ، أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة، وكنيسة أبكار مكتوبين في السموات، وإلى الله ديَّان الجميع، وإلى أرواح أبرار مُكمَّلين، وإلى وسيط العهد الجديد، يسوع. عب 12: 22 - 24. بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 12: 22 - 24

إنه الاحتفال الأبدي الذي سبق وبدأه المسيح وهو على الأرض يوم خميس العهد بتقديم جسده ودمه الأقدسين عن حياة العالم، غفراناً للخطايا وحياةً أبدية لكل مَن يتناول منه - الاعتراف الأخير قبل التناول في القدَّاس الإلهي

لهذا السبب يُطلَق على سر الإفخارستيا اسم سر الشركة المقدسة. فالمؤمن يشترك مع المسيح ويشترك مع المؤمنين الآخرين حسب قول القديس بولس: فإننا نحن الكثيرين خبزة (بالمفرد) واحدة، جسد واحد، لأننا جميعنا نشترك في الخبزة الواحدة (1كو 10: 17) كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 16 - 17 ، نتغذَّى على جسد المسيح ودمه الأقدسين، حيث تجعلنا الشركة مع المسيح قادرين على أن تكون شركتنا - نحن المؤمنين - بعضنا مع البعض حقيقة حيَّة: لأن خبز الله هو النازل من السماء، الواهب حياةً للعالم. يوحنا 6: 33
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ الْخُبْزَ مِنَ السَّمَاءِ، بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ الْخُبْزَ الْحَقِيقِيَّ مِنَ السَّمَاءِ، لأَنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ. فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هذَا الْخُبْزَ.  فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا. يوحنا 6: 32 - 35

إن الشركة مع المسيح والشركة مع الآخرين، النابعة من سرِّ الإفخارستيا، ربما تكون غير واضحة للكثيرين من المؤمنين، ظانِّين أننا ننال مجرد بركة أو غفراناً للخطايا (وسر الإفخارستيا يحمل هاتين النعمتين فعلاً)؛ ولكن ليتنا نحسُّ بنعمة الشركة مع شخص المسيح، والتأكيد على كلمة مع، وكذلك نُمارس نعمة الشركة مع الآخرين، لأن هذه الشركة مع المسيح وكل مؤمن مع المؤمنين الآخرين هي سَبْق تذوُّق حياة الملكوت في الدهر الآتي القائمة على أننا سنكون مع المسيح كل حين، وسنكون نحن مجمع الشركة المقدسة مع أرواح الأبرار الذين سبقونا والذين نُعاصرهم الآن أو نحيا معهم في الدهر الآتي

وهكذا كان الحال منذ بدء الكنيسة في عصر الرسل، حينما كان تلاميذ المسيح (أي كل مَنْ آمن) يستمرون في الحياة حسب تعليم الرسل وفي الشركة بعضهم مع البعض، يشتركون في كسر الخبز (أي الإفخارستيا)، وفي الصلاة، وفي الاعتراف بخطاياهم، واعظين بعضهم بعضاً بكل ما علَّم به المسيح، متشاركين معاً في كل أموالهم ومقتنياتهم، بل ومتشاركين معاً في تقديم أشخاصهم بعضهم للبعض لمجد المسيح أع 2: 42-44؛ رو 12: 5،4؛ 1كو 12: 12؛ أف 4: 16،15
وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ. وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ. وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا. أعمال الرسل 2: 42 - 44
فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 4 - 5
لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 12: 12
بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ، الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ مُرَكَّبًا مَعًا، وَمُقْتَرِنًا بِمُؤَازَرَةِ كُلِّ مَفْصِل، حَسَبَ عَمَل، عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 15 - 16


الحياة في جماعة المؤمنين

الموت لا يَفصم عُرَى العلاقات الشخصية للمؤمنين، بل هو يرفع هذه العلاقات إلى أعلى مستوى من الشركة الحقيقية القائمة على تسبيح الله وشُكره ومَدْح مجد نعمته، وهذا هو العمل المحوري الأساسي لكل صلوات الليتورجيا: نُسبِّحك، نُمجِّدك، نعترف لك... إلخ

المؤمنون في هذه الحياة لا يمكن أن ينفصلوا بعضهم عن البعض، لأنهم لا يمكن أن ينفصلوا عن المسيح. إنها شركة حقيقية ودائمة لكل واحد مع المسيح، وكل واحد مع كل مَن يشترك في الحياة التي في المسيح. المسيح لَبِسَ بشريتنا الضعيفة المائتة، فالذي يشترك مع المسيح من خلال جسده ودمه الأقدسين لابد سينال معه - بالضرورة - القيامة والحياة الأبدية. وبدون هذه الشركة المزدوجة: مع المسيح، وكل واحد مع الآخرين؛ لن تكون كنيسة، ولن تكون شركة القديسين

والمدعوون لهذه الشركة لا يعيشون في انفصال عن الجماعة المؤمنة المشتركة في حياة المسيح؛ بل هم يُشاركون في هذا الاتحاد المُبهج مع شركة القديسين: إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتَّكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السموات، ولكن الرب يُكمِّل قوله بحُكْم مؤسف: وأما بنو الملكوت (أي الذين ليست لهم شركة في حياة المسيح ولا مع الآخرين الذين لهم الشركة في حياة المسيح، بالرغم من أنهم بحسب الاسم يُطلَق عليهم اسم المسيح) فيُطرحون (للأسف) إلى الظلمة الخارجية. مت 8: 11 - 12. وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. متى 8: 11 - 12 ، ويُشبَّه الملكوت بـ وليمة العُرس. مت 22: 2. يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. متى 22: 2 - 3

ليت الرب يمنحنا أن يكون لنا مكان منذ الآن في شركة القديسين، وليتنا نحفظ هذه النعمة وندوم فيها؛ حتى يكون لنا نصيب في شركة القديسين في الدهر الآتي في شركة مع المسيح ومع سائر القديسين في كل الأجيال، آمين



مجلة مرقس – رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام – يصدرها دير القديس أنبا مقار – ببرية شيهيت – السنة 56 – العدد 532 – مارس 2012م – أمشير / برمهات 1728ش


http://www.stmacariusmonastery.org/
http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm031206.htm


Share

Thursday, August 16, 2012

القديس كونن


القديس كوش المجاهد العظيم - القديس كونن
Conun

كان القديس كونن أو قونن الأيسوري، من ضيعة أنيطانيوس من بلاد إيسوريا على الحدود السورية - سوريا (في بيرانا التابعة ﻹيسوريا بأسيا الصغرى) من أب اسمه نسطر وأم اسمها ثاؤذورا (ثاؤدورا)، كانا يعبدان الكواكب. وذلك في القرن الأول الميلادي، وكان ذلك وقت تبشير التلاميذ باسم السيد المسيح له المجد

وقد اختلف الرواة في قصة زواجه وممارسته النسك. فالسنكسار القبطي يقول: ولما كبر كونن ظهرت منه فضائل كثيرة كالعفة والطهارة والورع والرحمة.. وأراد والداه أن يزوجاه فأبي. ولكنهما أرغماه على ذلك وزوجاه، فلم يكن يهوى أن يعرف امرأته. فمكث الاثنان على ذلك الحال أبكاراً. وكان كثيرا ما يقول في صلاته: أيها الإله أرشدني إلى معرفتك الحقيقية. فظهر له ملاك الرب ميخائيل، وأمره أن يذهب إلي أحد الرسل القديسين. فمضى إليه وتعلم منه فرائض الدين المسيحي وتعمد وتناول السرائر الإلهية. ثم داوم على سماع تعاليم الرسل. فازداد طهارة وعفة ونسكا وورعا وصلاة

بينما السنكسار الماروني يقول: اعتنق كونن اﻹيمان المسيحي في أيام الرسل، فزوجه والده، وإنما أقنع عروسه بحفظ البتولية وعاشا على هذه الحالة، مثابرين على الصلوات والزهد في الدنيا

على أية حال فقد مارس القديس كونن الحياة النسكية من عفة وطهارة وزهد ونسك بعد أن آمن بالمسيحية. وقد منحه الله عمل المعجزات والسلطان على الشياطين حتى اجتذب أبويه وزوجته أيضاً ووالديها إلى اﻹيمان بالسيد المسيح

وذكر عنه أنه في مرة دخل أحد الكفار (الوثنيين) إلى إحدى المغارات ليذبح للشيطان، وعلم به هذا القديس فذهب إليه، وصرخ في الشيطان وانتهره أن يقر أمام الناس من هو؟ فاعترف أنه الشيطان وليس إلهاً. فصرخ الحاضرون قائلين: واحد هو اله القديس كونن. ثم آمنوا واعتمدوا

وسمع بخبره نائب الوالي كلوديوس قيصر (41 - 54 ميلادية)، فاستحضره فأقر أمامه بالسيد المسيح، فربطه وضربه ضربا شديداً. وسمع بذلك أهل بلده ولمحبتهم له هرعوا إليه، يريدون قتل الوالي، لولا أن هرب الوالي منهم. أما هم فحلوا القديس من رباطه وغسلوه من دمائه. وحملوه إلى بلدهم. فعاش مدة سنتين (أوعدة سنين) وانتقل إلى الرب. فجعل المؤمنون داره كنيسة ووضعوا جسده فيها. وظهرت منه آيات وعجائب كثيرة

ويذكره سنكسار الكنيسة القبطية تحت اليوم التاسع من شهر برمهات

والسنكسار الماروني في 6 أذار / مارس

صلاته تكون معنا. آمين


المراجع

كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام وآحاد السنة التوتية. الجزء الثاني. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الآباء القديسين. الناشر مكتبة المحبة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. في عهد صاحب القداسة الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية. الطبعة الثالثة. 1694 للشهداء و 1978 ميلادية. صفحة 28 - 29

سلسلة النسك ومشاهير النساك - الحياة النسكية المسيحية وبعض مشاهير النساك في القرون الثلاثة الأولى للميلاد - دراسة تاريخية في نشأة النسك المسيحي وتطوره - تأليف الراهب القس تيموثاؤس المحرقي - رقم اﻹيداع 9950 / 208 - الترقيم الدولي 2 - 5717 - 17 - 977 - الجزء الأول


Share

Friday, May 18, 2012

القديس ثاؤدورس الشطبي


القديس تادرس الشطبي ولد في نهاية القزن الثالث الميلادي، كان جندياً وتعمد وهو في سن السادسة عشر وصار ﺇسفهلار أي وزير حربية

عين والياً على بلده أوخيطس وقتل التنين العظيم الذي كان يهاجم البلده فآمن أهلها بالمسيح

عذب كثيراً ومات ثلاث ميتات وكان الرب يقيمه، أخيراً نال أكليل الشهادة 220 ميلادية

بينما كان يتفقد الأمير تادرس معسكره بعد حملة شنها على أعدائه وهزمهم فيها، نفذ الماء، وكاد الجنود يموتون من الظمأ فصلى ﺇلى الله وقال: يا من رويت ظمأ بني ﺇسرائيل من الصخرة ﺇرو ظمأ جنودك. وما كان يفرغ من صلاته وﺇذ بريح تهب ويعقبها نزول المطر فشرب الجند حتى ﺇرتووا ثم تقدموا ﺇليه ومجدوا ﺇله الأمير تادرس يسوع المسيح وآمنوا جميعهم باله القديس تادرس
 

Ⲛⲓⲥⲧⲣⲁⲧⲓⲗⲁⲧⲏⲥ  ̀ⲛⲧⲉ  Ⲡⲓⲭⲣⲓⲥⲧⲟⲥ : ⲡⲓϫⲱⲣⲓ  ϧⲉⲛ  ⲡⲓⲡⲟⲗⲉⲙⲟⲥ : ⲡⲓ́ⲁⲅⲓⲟⲥ  Ⲑⲉⲟ̀ⲇⲱⲣⲟⲥ

اسفهسلارية المسيح : الأقوياء في الحرب : القديس تادرس 


من كتاب السنكسار

استشهاد القديس ثاؤدورس الشطبي - 20 أبيب

في مثل هذا اليوم من سنة 220 ميلادية استشهد القديس ثاؤدورس الشطبي، كان أبوه يسمى يوحنا من شطب بصعيد مصر، قد ذهب ضمن الجنود إلى إنطاكية وهناك تزوج من أبنة أحد الأمراء الوثنيين، ورزق منها بثاؤدورس هذا ولما أرادت أن تقدم ابنها لبيوت الأصنام ليتعلم هناك مانع والده في ذلك. فغضبت منه وطردته. وظل الصبي عند أمه. أما والده فكان مداوماً الصلاة ليهديه إلى طريق الخلاص. وكبر الصبي وتعلم الحكمة والأدب، فأضاء السيد المسيح قلبه ومضي إلى أسقف قديس وتعمد منه وسمعت بذلك أمه فشق عليها كثيراً. ولكن القديس لم يأبه لها، وتدرج في مراتب الجندية، حتى صار من كبار القواد في عهد ليكينيوس قيصر. وكان أهل أوخيطوس يعبدون ثعباناً هائلاً، ويقدمون له ضحية بشرية كل عام. واتفق مرور ثاؤدورس في تلك الجهة، فرأي أرملة تبكي بكاء مراً فسألها عن سبب بكائها فقالت له: انني أرملة وقد أخذوا ولدي ليقدموهما ضحية للثعبان مع أنني مسيحية، فقال ثاؤدورس في نفسه: أنها أرملة ومظلومة والرب ينتقم لها. ثم نزل عن حصانه وحول وجهه نحو الشرق وصلى، ثم تقدم إلى الثعبان وأهل المدينة ينظرون إليه من فوق الأسوار وطعنه بالرمح فقتله وخلص ولدي الأرملة. وكان طول هذا التنين اثني عشر ذراعا

وحضر ثاؤدورس بعد ذلك إلى مصر ولبث عند أبيه حتى توفى فعاد إلى إنطاكية فوجد أن الملك قد كفر وأخذ يضطهد المسيحيين. فتقدم إليه واعترف بالمسيح. فأمر بحرقه وطرحه في النار. وهكذا أسلم الروح ونال إكليل الشهادة وأخذت جسده امرأة مؤمنة - قيل أنها أمه - بعد أن بذلت أموالا كثيرة وأخفته عندها حتى انتهى زمن الاضطهاد وقد بنيت علي اسمه كنائس في جهات متفرقة

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما. آمين





شهر أبيب نسبة الى الاله (ابيفى او ابيب) وهو الثعبان الكبير الذى اهلكه حورس او الشمس ابن أوزوريس، ذلك لانتقام حورس لابيه أوزوريس أي النيل من عدوه التيفون أي التحاريق

أبيب هو الشهر الحادي عشر من التقويم المصري. وهو يبدأ من 8 يوليو إلى 6 أغسطس. وهو ثالث أشهر موسم شمو. أي: الحصاد. في مصر القديمة. واسم الشهر بالديموطيقية: أپيدا. وهي الحية التي قتلها حورس في الأساطير المصرية القديمة

وقيل انه ينسب الى (هابى) اله الفرح

امثال الشهر: ابيب طباخ العنب والزبيب (لنضج الفواكه فيه) - ان كلت ملوخيه في ابيب هات لبطنك طبيب

ويقال: تين ابيب





المراجع

كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام وآحاد السنة التوتية. الجزء الثاني. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الآباء القديسين. الناشر مكتبة المحبة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. في عهد صاحب القداسة الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية. الطبعة الثالثة. 1694 للشهداء و 1978 ميلادية. صفحة 322 -
323



Share

Wednesday, May 16, 2012

الدرجة الروحية لترزي اﻹسكندرية

قيل ﺇن الأنبا أنطونيوس، كان ذات مرة يصلي في قلايته، فسمع صوتاً يقول: يا أنطونيوس ﺇنك لم تصل بعد، ﺇلى الدرجة الروجية، التي وصل ﺇليها ترزي معين، مقيم باﻹسكندرية

فقام القديس أنطونيوس في الصباح، وأخذ بيده عصاً من جريد النخل، وسافر ﺇلى الترزي. فلما رآه الرجل، خاف من هيبة الأنبا أنطونيوس! فقال له الأنبا أنطونيوس الشيخ: قل لي ماذا تفعل؟! وكيف تعيش؟! فقال له الترزي: أنا ذاتي لا أعرف ﺇنني أفعل شيئاً صالحاً! لكن عندما أقوم في الصباح، وقبل أن أبدأ بعمل يداي، أشكر الله، وأسبحه. وأضع خطاياي أمام عيناي، وأقول: كل سكان هذه البلدة سيذهبون ﺇلى ملكوت السموات، بسبب صدقاتهم، وأعمالهم الصالحة، ما عداي أنا، فانني أستحق العقاب الأبدي، بسبب آثامي! ومرة أخرى، قبل أن أنام في المساء، أفعل نفس الشيئ

فلما سمع منه الأنبا أنطونيوس، هذا الكلام، قال: حقاً ﺇنك تشبه ﺇنساناً، يشتغل في صناعة الذهب، ويعمل نماذجاً جميلة، بنقاوة قلب، بنية صافية، وراحة البال. ومن خلال أفكارك الطيبة، سترث ملكوت الله. بينما أنا الذي قضيت كل حياتي في البرية، منفصلاً عن الناس، لم أبلغ بعد، ما وصلت أنت ﺇليه
 


The Paradise Of The Holy Fathers, Palladius and Jerome 
أسئلة وﺇجابات للآباء القديسين عن الحياة الروحية (أسئلة تتضمن سير القديسين المشهود لهم من الرب)، الفصل الخامس عشر – من كتاب بستان القديسين للقديسين بلاديوس وجيروم – أقوال الآباء وتأملاتهم الروحية – سير 152 من القديسين وتعاليمهم – أسئلة وﺇجابات رقم 637 للآباء القديسين عن الحياة الروحية وتعاليمهم – صفحة 179، 180 – الدرجة الروحية لترزي اﻹسكندرية – دراسات روحية باشراف نيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر – ترجمة وتعليق دياكون دكتور ميخائيل مكسى اسكندر – مكتبة المحبة – 30 شارع شبرا القاهرة – طبع بشركة هارمونى للطباعة – رقم اﻹيداع بدار الكتب 17300 / 1999 – الترقيم الدولي 9 – 0476 – 12 – 977 I.S.B.N. – جزءان، الأول 1300 تأمل وعظة وتفسير وتأمل روحي لكبار آباء الكنيسة القبطية، والثاني 152 سيرة للآباء القديسين الكبار في مصر وسوريا

Share

Monday, May 14, 2012

عن القديس يوليوس الأقفهصي

من فرط محبة السيد المسيح للقديس يوليوس الأقفهصي كاتب سير الشهداء ظهر وقال له: يا خادم القديسين الجهاد أمامك والقديسون الذين كتبت جهادهم يخرجون للقائك لكي يأخذونك معهم ﺇلى السماء.. ﺇذهب ﺇلى أرمانيوس والي سمنود واعترف باسمي ويعذبك لكن سأظهر عجائبي والوالي يصير شهيداً وتأخذ ثلاثة أكاليل واحد من أجل صدقاتك وصلواتك، واحد لأجل تعبك مع الشهداء، ثالث لأجل دمك الذي يسفك على ﺇسمي

لقد ﺇستغل أمواله الكثيرة في ﺇثراء حياتنا الروحية بالذخائر من سير الشهداء القديسين التي كان يدونها مستخدماً حوالي 300 غلام بعد أن يهتم بأجساد الشهداء ويدفنها باكرام

أعطاه الرب نعمة في عيون الولاه فلم يمنعوه من ﺇكرام المعذبين قبل ﺇستشهادهم بمعالجة جراحهم فكانوا يدعون له باﻹستشهاد مثلهم ولا يحرمه الرب من هذا الاكليل

من كتاب السنكسار

استشهاد القديس يوليوس الإقفهصي كاتب سير الشهداء ومن معه - 22 توت

فى هذا اليوم استشهد القديس يوليوس الإقفهصي (اقفوص بمركز الفشن بمحافظة المنيا) كاتب سير الشهداء. هذا الذي أقامه السيد المسيح للاهتمام بأجساد الشهداء القديسين وتكفينهم وإرسالهم إلى بلادهم. وقد أرسل الرب على قلوب الولاة سهوا فلم يتعرض له أحد، ولم يرغموه على عبادة الأوثان. وحفظه الله عناية بالشهداء واستخدم ثلاثمائة غلام لهذه الغاية. فكانوا يكتبون سير الشهداء القديسين، ويمضون بها إلى بلادهم. أما هو فكان يخدم الشهداء بنفسه ويداوى جراحهم، وكانوا يدعون له ويقولون: لا بد من سفك دمك على اسم المسيح لتحسب في عداد الشهداء. فلما زال ملك الملك دقلديانوس وملك قسطنطين البار. أراد السيد المسيح أن يتم له ما قد تنبأ به القديسون ليحسب في عداد الشهداء. فأمره الرب أن يمضى إلى أرمانيوس والى سمنود ويعترف بالسيد المسيح فانطلق إلى هناك فعذبه الوالي عذابات كثيرة وكان الرب يقويه. وصلى فإنشقت الأرض وابتلعت الأصنام سبعين وثنا ومائة وأربعين كاهنا كانوا يخدمونها، لما قدموها له ليسجد لها كأمر الوالي، ولا تزال آثارها بجوار بنها؛ وقد إكتشفتها بعثة أثرية مع بقايا كنيسة أتريب العظيمة

فلما رأى الوالي هلاك ألهته آمن بالسيد المسيح. ثم مضى صحبة القديس إلى والى أتريب الذي عذب القديس يوليوس بعذابات شديدا، وكان السيد المسيح يقويه. وكان في بعض الأيام عيد للأصنام فزينوا البرابي (فيافى الأوثان أو هياكل الأوثان) بالقناديل والتماثيل وسعف النخل، وأغلقوا الأبواب ليبدءوا بالاحتفال غدا، وطلب القديس من الرب فأرسل ملاكه وقطع رؤوس الأصنام وغبر وجوهها بالرماد وأحرق السعف وجميع آلهة البربا. ولما أتوا صباح اليوم التالي وهم متسربلون باللباس للاحتفال بالعيد ورأوا ما ألم بآلهتهم، عرفوا ضعفها، فأمن والى أتريب وعدد كبير من الشعب بالسيد المسيح، ثم مضى القديس من هناك إلى طوه (طوه، بقاياها بقرب طنطا) ومعه والى سمنود ووالى أتريب، واجتمع بالاسكندروس واليها. فامتنع أولا عن تعذيبهم، ولكنه رجع أخيرا فأمر بضرب أعناقهم. وهم يوليوس وولداه تادرس ويونياس وعبيده، وواليا سمنود وأتريب، وجماعه عظيمة يبلغ عددهم ألف وخمسمائة نفس استشهدوا معه، وحملوا جسده وولديه إلى الإسكندرية، لأنه كان من أهلها

شفاعته تكون مع جميعنا، ولربنا المجد دائما أبديا.. آمين



شهر توت نسبة إلى الإله (تهوت أو تحوت) إله الحكمة والعلوم عند الفراعنة والقدماء المصريين


المراجع

كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام وآحاد السنة التوتية. الجزء الأول. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الآباء القديسين. الناشر مكتبة المحبة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. في عهد صاحب القداسة الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية. الطبعة الثالثة. 1694 للشهداء و 1978 ميلادية. صفحة 47 - 48


Share

Thursday, May 10, 2012

القديسة مريم العذراء

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين

Ϧⲉⲛ  ̀ⲫⲣⲁⲛ  ̀ⲙ̀Ⲫⲓⲱⲧ ⲛⲉⲙ  ̀Ⲡϣⲏⲣⲓ  ⲛⲉⲙ  Ⲡⲓⲡ̀ⲛⲉⲩⲙⲁ  ⲉⲑⲟⲩⲁⲃ  Ⲟⲩⲛⲟⲩϯ  `ⲛⲟⲩⲱⲧ  `ⲁⲙⲏⲛ





القديسة مريم العذراء

Virgin Mary, Maria, Mariam, Maryam, Martmaryam, Martmariam

Ϯⲡⲁⲣⲑⲉⲛⲟⲥ Ⲙⲁⲣⲓⲁ - ⲑⲉⲟⲧⲟⲕⲟⲥ - ⲙⲁⲥⲛⲟⲩϯ - Ⲁⲅⲓⲁ Ⲙⲁⲣⲓⲁ - ̀ϭⲣⲟⲙⲡⲓ - ϯⲟⲩⲣⲟ - ϯ́ⲥⲙⲁⲣⲱⲟⲩⲧ

العذراء مريم - والدة اﻹله - القديسة مريم - الحمامة - الملكة - المباركة

السلام للحمامة الحسنة التي ولدت ابن الله حقاً يسوع المسيح الكلمة الخالق. السلام لفردوس المسيح

Ⲭⲉⲣⲉ ϯ ̀ϭⲣⲟⲙⲡⲓ ⲉⲑⲛⲉⲥⲱⲥ : ⲑⲏⲉ̀ⲧⲁⲥⲙⲓⲥⲓ  ̀ⲙ̀ⲡϣⲏⲣⲓ  ̀ⲙⲪϯ  ̀ⲁⲗⲏⲑⲱⲥ : Ⲓⲏⲥⲟⲩⲥ Ⲡⲓⲭⲣⲓⲥⲧⲟⲥ ⲡⲓⲗⲟⲅⲟⲥ  ̀ⲛⲇⲩⲙⲓⲟⲣⲅⲟⲥ : Ⲭⲉⲣⲉ ⲡⲓⲡⲁⲣⲁⲇⲓⲥⲟⲥ  ̀ⲛⲧⲉ Ⲡⲓⲭⲣⲓⲥⲧⲟⲥ


وُلدت هذه العذراء بمدينة الناصرة حيث كان والداها يقيمان، وكان والدها متوجع القلب لأنه عاقر. وكانت القديسة حنة أمها حزينة جدًا فنذرت لله نذرًا وصلَّت إليه بحرارة وانسحاق قلب قائلة: إذا أعطيتني ثمرة فإني أقدمها نذرًا لهيكلك المقدس

فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أٌرسِل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم والدها الذي أعلم زوجته حنة بما رأى وسمع، ففرحت وشكرت الله، وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة وأسمتها مريم

لما بلغت مريم من العمر ثلاث سنوات مضت بها أمها إلى الهيكل حيث أقامت إثنتي عشرة سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة. وإذ كان والداها قد تنيحا تشاور الكهنة لكي يودعوها عند من يحفظها، لأنه لا يجوز لهم أن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن. فقرروا أن تخطب رسميًا لشخصٍ يحل له أن يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلاً أتقياء ليودعوها عند أحدهم وأخذوا عصيهم وأدخلوها إلى الهيكل، فأتت حمامة ووقفت على عصا يوسف النجار، فعلموا أن هذا الأمر من الرب لأن يوسف كان صِديقًا بارًا، فتسلمها وظلت عنده إلى أن أتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها

بعد صعود السيد المسيح إلى السماء، إذ كانت العذراء مريم ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تُحَل من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعًا من هذا العالم الزائل. ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون، وكانت السيدة العذراء مضطجعة على سريرها وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف من الملائكة، فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة الذاهبة إليها، فسُرَّت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها فأصعدها إلى المساكن العلوية. أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية، وفيما هم ذاهبون به اعترضهم بعض اليهود ليمنعوا دفنه، وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء فعله، وبتوسلات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانت

لم يكن توما الرسول حاضرًا وقت نياحتها واتفق حضوره عند دفنها فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به، فقال له أحدهم: أسرع وقبِّل جسد الطاهرة مريم، فأسرع وقبَّله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال لهم: أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها، فأنتم تعرفون كيف شككت في قيامة السيد المسيح. فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا، فعرَّفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به، وقال لهم الروح القدس: إن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض. وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى، فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها. وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار وأربعة عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي كوصية الرب القائل لها: هذا ابنك، وليوحنا: هذه أمك

قد بنيت أول كنيسة على اسمها بمدينة فيلبي، وذلك أنه لما بشر الرسولان بولس وبرنابا بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة على اسم البتول والدة الإله

باركت السيدة العذراء أرض مصر ببركة خاصة مرتين: الأولى في اختصاصها مصر للهروب إليها مع الطفل يسوع ويوسف النجار من وجه هيرودس، والثانية في تجليها في مناظر روحانية نورانية داخل قباب الكنيسة المدشنة على اسمها الطاهر في منطقة الزيتون من ضواحي مدينة القاهرة وفوقها وذلك في يوم 2 إبريل سنة 1968 م (24 برمهات سنة 1684 ش) والذي استمر لعدة ليالي متوالية

تُعيِّد الكنيسة بتذكار ميلادها في يوم الأول من بشنس، وتذكار دخولها الهيكل في الثالث من شهر كيهك، وتذكار نياحتها في الحادي والعشرين من شهر طوبة، وتذكار صعود جسدها إلى السماء في يوم السادس عشر من شهر مسرى، وتذكار بناء أول كنيسة على اسمها في الحادي والعشرين من شهر بؤونة، وتذكار تكريس الكنيسة التي على اسمها بدير المحرق والتي باركها السيد المسيح بحلوله فيها مع تلاميذه وقت تكريسها في السادس من شهر هاتور، وتذكار تجليها في كنيسة الزيتون في 24 برمهات

السنكسار: 3 كيهك، 21 طوبة، 24 برمهات، 1 بشنس، 21 بؤونة، 16 مسرى


ميلاد القديسة العذراء والدة الإله - 1 بشنس

كتاب السنكسار

التقويم القبطي 1 بشنس للشهداء
9 مايو/أيار 2012

في مثل هذا اليوم نعيد بميلاد البتول الطاهرة مرتمريم والدة الإله التي منها كان الخلاص لجنس البشر. ولدت هذه العذراء بمدينة الناصرية حيث كان والداها يقيمان، وكان كليهما متوجع القلب لأنه لم يكن يستطيع أن يقدم قربانا لله لأنه لم ينجب أولادا فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أرسل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم والدها حينما كان قائما في الجبل يصلي بقوله: ان الرب يعطيك نسلا يكون منه خلاص العالم. فنزل من الجبل لوقته موقنا ومصدقا بما قاله له الملاك وأعلم زوجته حنة بما رأي وسمع ففرحت وشكرت الله ونذرت نذرا أن الذي تلده يكون خادما لله في بيته كل أيام حياته وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة وأسمتها مريم التي أصبحت ملكة نساء العالمين. وبها نلنا النعمة شفاعتها تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين

المراجع

كتاب السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل في كنائس الكرازة المرقسية في أيام وآحاد السنة التوتية. الجزء الثاني. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب والأنبا يوحنا أسقف البرلس وغيرهم من الآباء القديسين. الناشر مكتبة المحبة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. في عهد صاحب القداسة الأنبا شنودة الثالث بابا وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية. الطبعة الثالثة. 1694 للشهداء و 1978 ميلادية. صفحة 143

الابصلمودية المقدسة السنوية والابصلمودية الكيهكية


للمزيد عن العذراء مريم

مريم‏ ‏فائقة‏ ‏القداسة للمتنيح
الأنبا غريغوريوس
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2011/08/blog-post_20.html

كأس‏ ‏الألم‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏العذراء للمتنيح الأنبا غريغوريوس
 

http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2010/08/blog-post.html

التأمل‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء لنيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏موسي
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2011/08/blog-post.html

Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News