Showing posts with label الثقة. Show all posts
Showing posts with label الثقة. Show all posts

Friday, May 1, 2020

حاجتنا إلى عذوبة ونور كلمة ربنا


إن حاجتنا إلى كلمة ربنا ليست أمراً إختيارياً عارضاً، إنما هي ضروره حياتية، فهي أساس الإيمان، وهي نور الحياة، مرشد الطريق ومصدر المساندة والتعزية وقت الآلام والمحن، وتحت ضوئها ينكشف إنحراف قلبنا عن محبة المسيح، فنعدل مسارنا بالتوبة والرجوع... فهيا إلى ينابيع الخلاص لنستقي مياهاً حيه بفرح... فَتَسْتَقُونَ مِيَاهًا بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ. إشعياء 12: 3 وكفا عطشاً والنهر يفيض

كلمة الله يتكئ عليها المؤمن فيجد قوته وفرحه وخلاصه إلى الأبد، فيطمئن على الدوام دون تخّوف. وكما يقول القديس أغسطينوس: إن شئت أن يكون فرحك ثابتًا باقيًا، التصق بالله السرمدي، ذاك الذي لا يعتريه تغيير، بل يستمر ثابتًا على حال واحد إلى الأبد

كلمة الله ما أجملها، فهي واسطة لا نستغني عنها لكي نقدر أن نحيا في نور المسيح... سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي. المزامير 119: 105


عذوبة كلمة الله في فم المرتل لا تعني مجرد لذة فكرية، وإنما هي عذوبة خبرة وتمتع بالنور الحقيقي بعدما ألقته الخطية في ظلمة القبر وحكمت عليه بالموت الأبدي. يبعث الله بكلمته كنورٍ يشرق على العالم المظلم بمعرفة الشر، فتدخل إلى قلب المؤمن لتنير أعماقه وتكشف له عن عالم الروح. عوض خبرة الشر وعالم الإثم يتمتع المؤمن بخبرة برّ الله الساكن في نور لا يُدنى منه، فيرتل قائلًا: بنورك يا رب نعاين النور... لأَنَّ عِنْدَكَ يَنْبُوعَ الْحَيَاةِ. بِنُورِكَ نَرَى نُورًا. المزامير 36: 9

يرى القديس كيرلس الكبير أن الإيمان هو السراج، وكلمة الله المتجسد هو النور، إذ يقول: كلمة الله هو موضوع إيماننا، وهو النور. فالسراج هو الإيمان، إذ كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. يوحنا 1: 9

كلمة الله نور مثل المنارة الذهبية المتقدة سرجها بلا انقطاع في هيكل الرب، ومثل عمود النور الذي كان يقود شعب بني إسرائيل في البرية نهارًا. أينما كنا سواء في الهيكل أو في الطريق فإن كلمة الله هي القائد الحقيقي الذي ينير لنا الطريق

 لماذا يدعوها: مصباح لرجلي؟ إنها لا تنير العينين فقط فتنال فهمًا وحكمة، وإنما تنير للقدمين كي يسيرا في الطريق الملوكي، فلا يكفي للمؤمن أن يتعرف عليه خلال الاستنارة الإلهية، إنما أن يسير فيه حتى يبلغ غايته. وكأن غاية الوصية ليس فقط الكشف عن إرادة الله لنا، إنما تبدد من أمامنا ظلمة الطريق الخاطئ، وتكشف لأقدامنا طريق الحق فنتبعه

السراج هو الشريعة بالنسبة للذين يسلكون في الظلمة قبل أن تشرق عليهم شمس البر... وَمَنْ يَحْتَمِلُ يَوْمَ مَجِيئِهِ؟ وَمَنْ يَثْبُتُ عِنْدَ ظُهُورِهِ؟ لأَنَّهُ مِثْلُ نَارِ الْمُمَحِّصِ، وَمِثْلُ أَشْنَانِ الْقَصَّارِ. ملاخي 3: 2
مع أنه جاء متجسدًا في تواضعٍ، لكي يلتقي بكل الطبقات حتى العبيد الذين كانوا في ذلك الحين مُحتقرين، لكن جاء لا ليدين بل ليخلص العالم، ومع هذا فكان صاحب السلطان الذي كانت القيادات اليهودية ترتعب أمامه
هذا عن مجيئه الأول ليخلص، فماذا يكون في مجيئه الأخير ليدين؟ يراه المؤمنون وعيناه حمامتان، بينما يتطلع إليه الأشرار وعيناه متقدتان نارًا
جاء السيد المسيح مثل نار الممحص، مثل أشنان (صابون) القصار الذي ينقي الأقمشة وينظفها مما تعلق بها من أقذار. جاء ليلقي نارًا على الأرض... جِئْتُ لأُلْقِيَ نَارًا عَلَى الأَرْضِ، فَمَاذَا أُرِيدُ لَوِ اضْطَرَمَتْ؟ وَلِي صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا، وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟ لوقا 12: 49 - 50

المسيح نفسه الذي فعل هذا كله سيقف فيما بعد أمامنا كديانٍ لنا. بالتأكيد لم يعبر الأنبياء على هذا، بل تنبأوا عنه. البعض رآه في ذات الشكل الذي يكون عليه حين يقف أمامنا، والبعض تنبأ فقط خلال الكلمات. كان دانيال بين البرابرة والبابليين عندما رأى المسيح آتيًا على السحاب. أنصتوا إلى قوله: رأيت، هوذا مثل ابن إنسان آتيا على السحاب. وجاء إلى القديم الأيام وقُدم أمامه وأعطي الحكم والمملكة وكل الشعوب والقبائل والألسنة لتتعبد له... كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.  دانيال 7: 13 - 14. أشار إلى قضاء الله وحكمه بقوله: العروش أعدت والكتب انفتحت. ونهر من النار جرى أمامه. ألوف ألوف خدمته، وربوات ربوات تنتظره... كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ وُضِعَتْ عُرُوشٌ، وَجَلَسَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ. لِبَاسُهُ أَبْيَضُ كَالثَّلْجِ، وَشَعْرُ رَأْسِهِ كَالصُّوفِ النَّقِيِّ، وَعَرْشُهُ لَهِيبُ نَارٍ، وَبَكَرَاتُهُ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ. نَهْرُ نَارٍ جَرَى وَخَرَجَ مِنْ قُدَّامِهِ. أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ، وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ. فَجَلَسَ الدِّينُ، وَفُتِحَتِ الأَسْفَارُ. دانيال 7: 9 - 10. لم يعلن دانيال هذا فحسب، وإنما أظهر الكرامة التي ينالها الأبرار حين قال: أعطي حكما للقديسين الذين للعلي، وملك القديسون... حَتَّى جَاءَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ، وَأُعْطِيَ الدِّينُ لِقِدِّيسِيِ الْعَلِيِّ، وَبَلَغَ الْوَقْتُ، فَامْتَلَكَ الْقِدِّيسُونَ الْمَمْلَكَةَ. دانيال 7: 22. هذا الحكم سيأتي خلال نارٍ. قال ملاخي: إنه آتٍ (كنار أتون مطهرٍ) مثل طرقات القصارين. عندئذ يتمتع الأبرار بكرامةٍ عظيمةٍ. ويتحدث دانيال عن القيامة حيث يقول: الراقدون في التراب يقومون... وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. دانيال 12: 2 . القديس يوحنا الذهبي الفم

والنور الحقيقي ليس مصباحًا بل هو الشمس التي تضيء على الذين قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 13: 12. في هذا النهار يمكننا أن نسلك بلياقة... لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 13: 13. القديس ديديموس الضرير


لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. أمثال 6: 23
تُنير الوصية أعماقنا فنرى حقيقة أنفسنا، وندرك عوزنا الدائم إلى المخلص. نكتشف أيضًا عمل الثالوث القدوس فينا فنمتلئ رجاءً، كما تنفتح أعيننا على معرفة الإرادة الإلهية وإدراك الأسرار الإلهية. بهذا نتقبل كل تأديب من قبل الرب، ونحسبه نافعًا لأعماقنا، حيث يسحبنا من ملذات الخطايا وإغراءاتها لنسلك طريق الحياة الأبدي، تسحبنا من خداعات الشرير لنقبل الحق الإلهي والطهارة

وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ. أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ. المزامير 19: 8
كلمة الرب ليست أوامر ونواهٍ تسبب مرارة للنفس، إنما هي علامة حب بين الله والإنسان، تبعث الفرح الداخلي. لاحظ كيف بدأ المرتل برجوع النفس إلى الله (ترد النفس) ثم تلاها بالتعليم (تعلم الأطفال)... نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ. شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا. المزامير 19: 7، بعد ذلك فرح القلب. عندما تقود الكلمة النفس تردها بالتوبة إلى الحضن الأبوي، فيتعلم كطفل صغير كيف يثق في مشيئة أبيه، ويفرح داخليًا بتحقيق إرادة الله أبيه فيه. أفراح العالم تقف إلى حد ما عند الشفتين وإلى حين أما فرح الرب فيهز أعماق النفس الداخلية، لذا قال: يفرّح القلب. تفيض تعزيات الروح في أعماق الإنسان إذ يجد أنه بكلمة الله قد ارتد إلى الحضن الأبوي، وتغيرت طبيعته من أعماقها، وتمتع بأسرار الله خلال اتحاده معه
إن كانت الخطية قد أظلمت بصيرتنا الداخلية فصار الله بالنسبة لنا مرعبًا ومخيفًا، نهرب منه كما فعل أبوانا الأولان حين سمعا صوت الله ماشيًا في الجنة، فإن كلمة الله الخلاصية تفرّح القلب وتنزع عنه الحزن القاتل وتنيره بروح الفرح والرجاء فترى في الله إلهها المخلص. تنفتح البصيرة لا لمعرفة الخير والشر وإنما لإدراك وخبرة عربون الحياة الجديدة السماوية والميراث الأبدي. لذلك يترنم داود النبي، قائلًا: وصية الرب مضيئة، تنير العينين من البعد، أي تهبهما أبعاد جديدة في النظر... ترفع العينين إلى السماء عينها لتعاين الأمور غير المنظورة

ولعلاقة كلمة الله بالنور يقف الشمامسة عند قراءة الإنجيل حوله حاملين الشموع... إشارة إلى نور كلمة ربنا



Share

Friday, April 25, 2014

الإيمان


الله غير محتاج لعشورنا ولكن بها يدربنا على العطاء وعلى محبة الآخرين وعلى الزهد في المال كما يدربنا على الإيمان ، الإيمان ببركة الله للقليل

من أقوال المتنيح البابا شنودة الثالث

 +++

الإيمان هو أساس العلاقة الحقيقية مع الله وله فاعليته العظيمة، وهذا ما نراه في سحابة شهود الإيمان.. وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى. فَإِنَّهُ فِي هذَا شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ. بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 1 - 3

فإننا نرى في هابيل، العبادة والإقتراب إلى الله بالإيمان.. بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ للهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ. فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ! رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 4

ونرى في أخنوخ، سلوك الإيمان.. بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 5

ونرى في نوح، عمل الإيمان.. بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 7

ونرى في إبراهيم، طاعة الإيمان.. بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 8

وأيضاً نرى في إبراهيم، انتظار الإيمان.. لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 10

ونرى في سارة، تصديق الإيمان.. بِالإِيمَانِ سَارَةُ نَفْسُهَا أَيْضًا أَخَذَتْ قُدْرَةً عَلَى إِنْشَاءِ نَسْل، وَبَعْدَ وَقْتِ السِّنِّ وَلَدَتْ، إِذْ حَسِبَتِ الَّذِي وَعَدَ صَادِقًا. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 11

ونرى في موسى، انتصار الإيمان على العالم.. بِالإِيمَانِ مُوسَى، بَعْدَمَا وُلِدَ، أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً، وَلَمْ يَخْشَيَا أَمْرَ الْمَلِكِ. بِالإِيمَانِ مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ، حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ. بِالإِيمَانِ تَرَكَ مِصْرَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْ غَضَبِ الْمَلِكِ،لأَنَّهُ تَشَدَّدَ، كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لاَ يُرَى. بِالإِيمَانِ صَنَعَ الْفِصْحَ وَرَشَّ الدَّمَ لِئَلاَّ يَمَسَّهُمُ الَّذِي أَهْلَكَ الأَبْكَارَ. بِالإِيمَانِ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ كَمَا فِي الْيَابِسَةِ، الأَمْرُ الَّذِي لَمَّا شَرَعَ فِيهِ الْمِصْرِيُّونَ غَرِقُوا. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 23 - 29

ونرى في راحاب، الإيمان الذي ينجي من الهلاك.. بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 31

ونرى في كثير من رجال الإيمان صورة للإيمان المنتصر على الألم.. الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعَْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ، أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَال وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 33 - 38

ونرى أيضاً صورة للإيمان الذي ينال المواعيد.. الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعَْفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ، أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ، وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَال وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ. فَهؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئًا أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 33 - 40



يمكن الرجوع إلى

ما يخص الإيمان

http://orthodoxcoptic.blogspot.com/search/label/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86


Share

Sunday, October 13, 2013

من فضائل الأنبا موسى الأسود - فاعلية صلاتة





فاعلية صلاتة

 
لما عزم القديس الأنبا موسى الأسود على الإقامة في الصخرة تعب ساهرا فقال في نفسه كيف يمكنني أن أجد مياهاً لحاجتي ههنا. فجاءه صوت يقول له: أدخل ولا تهتم لشىء، فدخل

وفي أحد الأيام زاره قوم من الآباء ولم يكن له وقتئذ سوى جرة ماء فقط فأعد عدساً يسيراً (طهى حبوب عدس) فلما نفذ الماء حزن موسى وصار يخرج ويدخل، ثم يخرج ويدخل، وهو يصلي إلى الله وإذ بسحابة ممطرة جاءت فوقه حيث كانت الصخرة وسرعان ما تساقط المطر فإمتلأت أوعيته من الماء

فقال له الآباء لماذا كنت تدخل وتخرج فأجابهم وقال: كنت أصلي إلى الله قائلاً: أنك أنت الذي جئت بي إلى هذا المكان وليس عندي ماء ليشرب عبيدك، وهكذا كنت أدخل وأخرج مصلياً إلى الله حتى أرسل لنا الماء


Share

Friday, December 7, 2012

الاطمئنان


فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا. لوقا 21: 14

يدعونا السيد المسيح إلى عدم الهم واﻹضطراب أمام اعدائنا ومضطهدينا، ولابد أن يكون لنا الثقة الدائمة والكاملة في الهنا الذي وعوده صادقة وأمينة

أنه معنا يدافع عنا ويحفظنا حتى شعور رؤسنا لأننا ملكه وصنعة يديه، ما علينا إلا أن نصير حتى نقتني خلاص نفوسنا


يمكن الرجوع إلى

صلاة الثقة
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post_19.html

عش سعيدا في حياة الرجاء
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post.html

Share

Tuesday, September 25, 2012

لأحمل صليبي بفرح

لاحظت الأرملة الجميلة أولادها الصغار يهربون من أمام وجهها عندما تعود من عملها مرهقة للغاية. تساءلت في نفسها: لماذا أحمل هذا الصليب الثقيل؟؟ لقد مات زوجي الحبيب وأنا في ريعان شبابي تاركا لي 3 أطفال... وها أنا أكد وأشقي كل يوم، ولا تفارق العبوسة وجهي. كرهني الجميع... حتى أطفالي... يهربون من وجهي إني لا أحتملهم وهم يلعبون ويلهون... ولكن ما ذنبي؟؟ صليبي أثقل من أن يحتمل

ركعت الأرملة في احدي الليالي تطلب من الله أن يأخذ نفسها منها!! فان صليبها لا يحتمل!! وإذ نامت رأت في حلم أنها في غرفة مملوءة صلبانا، بعضها كبير والآخر صغير، بعضها أبيض والآخر أسود، وقد وقف بجوارها السيد المسيح الذي تطلع إليها في حنو وقال لها: لماذا تتذمرين؟؟ أعطني صليبك الذي هو ثقيل عليك جدا، واختاري لنفسك صليبا من هذه الصلبان التي أمامك، لكي يسندك حتى تجتازي هذه الحياة

إذ سمعت الأرملة هذه الكلمات ... قدمت صليبها بين يدي المسيح... صليب حزنها المر... ومدت يدها لتحمل صليبا صغيرا يبدو أنه خفيف. لكن ما أن رفعته حتى وجدته ثقيلا للغاية. سألت عن هذا الصليب، فأجابها السيد المسيح: هذا صليب شابة أصيبت بالفالج في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيامها، لا تري الطبيعة بكل جمالها. ويندر أن يلتقي بها صديق يعينها أو يواسيها

تعجبت المرأة لما سمعته، وسألت السيد المسيح: ولماذا يبدو الصليب صغيرا وخفيفا للغاية؟؟ أجابها السيد المسيح: لأن صاحبته تقبلته بشكر، وتحملته من أجلي فتجده صغيرا وخفيفا للغاية

تحركت الأرملة نحو صليب آخر يبدو أيضا صغيرا وخفيفا، لكنها ما أن أمسكت به حتى شعرت كأنها قطعة حديد ملتهبة نارا. صرخت المرأة من شدة الحرق، وسقط الصليب من يدها. صرخت الأرملة: صليب من هذا يا سيدي؟؟ أجابها السيد المسيح: انه صليب سيدة زوجها رجل شرير للغاية، عنيف جدا معها ومع أولادها... لكنها تحتمله بفرح وتصلي لأجل خلاص نفسه

انطلقت نحو صليب ثالث يبدو أيضا كأنه صغير وخفيف، لكن ما أن لمسته وجدته كقطعة جليد. صرخت: صليب من هذا يا سيدي؟ أجابها: هذا صليب أم فقدت أولادها الستة... ومع كل ولد ينتقل ترفع قلبها إلى تطلب التعزية. وها هي تنتظر خروجها من العالم بفرح لتلتقي معهم في فردوس النعيم! انطرحت الأرملة أمام مخلصها وهي تقول: سأحمل صليبي الذي سمحت لي به... لكن... لتحمله أنت معي أيها المصلوب... أنت تحول آلامي إلى عذوبة... أنت تحول مرارتي إلى حلاوة


لأحمل معك صليبك بشكر... ولتحمل أنت معي صليبي يا مخلص نفسي


مجلة مرقس – رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام – يصدرها دير القديس أنبا مقار – ببرية شيهيت – السنة 56 – العدد 532 – مارس 2012م – أمشير / برمهات 1728ش

http://www.stmacariusmonastery.org/
http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm031211.htm

Share

Saturday, May 19, 2012

صلاة الثقة


فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». يوحنا 11: 41 - 42

وعندما نتذكر هذه الكلمات التي تقترن دائماً بالايمان، الذي هو الثقة، ادعو الله أن يسكب بغزارة في قلوبنا الثقة. الثقة التي بدونها لا يمكن أن تستجاب طلبة، ولا أن تسمع صلاة. الثقة التي تفيض على النفس حياة حلوة هي حياة الشكر

عند التحدث عن صلاة الثقة في مدرسة الصلاة نستعرض صلاة يسوع. لم يكن محتاجاً أن يصلي. انه هو الذي سيفعل. ولكنه أراد أن يعطينا نماذج من الصلاة في أحرج المواقف، وفي أخطر الأزمات، حيث يكتنف النفس ضيق ﺇلى درجة الانزعاج... انزعاج من اضطراب مرثا وبكاء مريم... انزعاج من الصخب والضجيج بين الجموع... هذا الذي يصنع الآيات والعجائب لماذا لم يشف لعازر؟... انزعاج من التبلد العجيب في نفوس الكتبة والفريسيين، انزعاج من جفاف القلب من النعمة ونشوفة الأنفس من الايمان... انزعاج من التواء المقاصد حتى أن قادة الدين يضللون الشعب، ويقولون هذه أعجوبة ظاهرة هلم نقتل لعازر

لقد صلى يسوع. ما أحوجنا للصلاة. عندما نرى الأمور ملتوية، وتبدو الحياة معقدة، عندما تضيق السبل، ويخيم البؤس على الأنفس تأتي الصلاة صلاة الثقة. عندما أفكر في الحالتين قبل رفع الصلاة وبعدها أحس أن تغييراً مفاجئاً قد طرأ، وتبدلاً لم يكن في الحسبان. قبل الصلاة دموع تسيل على الخدود، تأوهات وكلمات ضخمة كثيرة. كان لعازر أحب الناس ﺇلى يسوع هو واختاه، والآن مريم تتألم ومرثا تولول. أتى الجمع من كل ناحية ليعزي. قالوا: ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضاً لا يموت؟ ثم يتساءلون ماذا هو مزمع أن يفعل؟ ألعل الآيات التي كان يصنعها لا تستطيع أن تقهر الموت؟ حتى التلاميذ كانوا مذهولين. يخيل الى أن فريقاً منهم صدق كلمات يسوع أنه سيقوم، وفريقاً كان يقف على الحياد... بعض التلاميذ آمنوا وكانت لهم ثقة أن يسوع لن يسمح أن يطبق القبر على هذه الجوهرة لعازر وأمثال لعازر. وبعضهم وقف على الحياد، ألعل يسوع يفعل؟ هذا كله قبل أن يصلي يسوع. وبعد دقائق قام لعازر... موجة عجيبة من الفرح اجتاحت قلب مريم ومرثا... جماعة التلاميذ رفعوا رؤوسهم اعجابا وتقديراً وبعض الكهنة طأطأوها مذلولين مخذولين

هذه صلاة الثقة. ولم لا نصلي؟ هل الحال في كنيستنا اليوم أشد من الحالة التي كان فيها لعازر قبل أن يقوم؟ يقول يسوع: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. يوحنا 11: 41 – 42. انها ثقة كاملة، يسوع هو الرأس والكنيسة هي الجسد. هكذا قال يسوع. وهو لا يمكن أن ينقض المكتوب – أنت سمعت للعريس وستسمع للعروس. رب، أعد علينا الخطاب، وأعطنا أن نشكر لأنك سمعت

صلاة الثقة: أنها مدارج. صلاة الرجاء في روح الايحاء. عجباً أن نرى البكاء، وبعد قليل يأتي العزاء

بدأت هكذا: يا سيد هوذا الذي تحبه مريض – كانت القلوب متألمة، قلب مريم وقلب مرثا لأن أخاهما الحبيب قد مات

كان مريضاً لم يكن مرضاً عرضياً، لكنه كان شديداً، ولذلك قالت مريم: يا سيد أنت صديق، وسيد أيضاً، صداقتك من جودك، واعطاؤك من عطفك ولطفك، وأنت سيد بحق. أننا لا نشك أنك تحب لعاذر. ونحن نثق في ذلك. هذه الصلاة انما تنبثق من عواطف فيها. ﺇلى جانب الرجاء اخاء، رجاء يسوع واخاء لعازر. ونحن نرجو أن تكون صلواتنا مزدوجة، فيها رجاء واخاء. نحن لسنا شيئاً ولكن اذا كان يسوع قد رسم الطريق الذي يصل بنا ﺇلى قلب الله فلابد أن نسير فيه. وهذه المحبة ليست بالكلام واللسان بل بالعمل والحق – أشك في محبة لا تضع الرجاء أمام يسوع. أنها محبة كلامية – أنها محبة شكلية – أنها محبة وهمية – لكن المحبة الحقيقية هي أن نأتي باخوتنا كما هم بحالتهم ﺇلى يسوع

أهم مرضى؟ فالى الطبيب الشافي. أهم محتاجون؟ فالى الذي يسد أعوازهم. أهم بؤساء؟ فالى مصدر التعزية. أهم ضعفاء؟ فالى مصدر القوة. أهم أقوياء؟ فالى الذي يحفظ القوة. أهم مؤمنون؟ فالى الذي يزيد الايمان

حلوة جداً صلاة الاخاء، أن تصلي عن الاخوة بقدر ما تصلي لنفسك – أن تصلي للبعيدين قدر الاقرباء، أن تصلي للاعداء قدر الأحباء. أنها روح يسوع، صلاة الاخاء. وهذه الأخوة تلازمها صلاة الرجاء. أنك تطلب الى من يستطيع أن يستجيب. وسواء كانت الصلاة شفوية أو تحريرية، سواء كانت مسموعة يرددها القلب وينطق بها اللسان، أو كانت بالفكر فقط، هذه وتلك هي صلاة على كل حال. أنها صلاة الرجاء، نرجو من بيده أمرنا، وعندما نفكر أن يسوع صاحب الأمر الذي يملك الشفاء للروح والنفس والجسد، بل أن كل مخازنه مملوءة براً وخيراً لنا، عندما ترسم النعمة أمام عيوننا مقدرة يسوع، محبة يسوع، رحمة يسوع، رغبة يسوع في اسعافنا، يزداد الرجاء. يَا سَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ. يوحنا 11: 3. وكانت الطلبة مشفوعة بنوع من أنواع العتاب المحبب، الذي تحبه وتهتم بامره، وتود أن يكون دائماً سليم العقل والصحة والجسد والروح. أنه مريض. هكذا يجب أن نرفع الصلاة: يَا سَيِّدُ، هُوَذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضٌ. يوحنا 11: 3. صلاة الاخاء، لأن كل فرد في الكنيسة أخ لنا، وصلاة الرجاء، لأن يسوع وحده هو الذي يستطيع أن يغير كل شيئ في الحال

كانت هناك حكمة، لأن يسوع لما سمع أن لعازر مريض مكث في الموضع يومين ومرثا تتلظى على جمر، ومريم تئن وتتوجع وتنفجر عيناها بالدموع. أنها حكمة الابطاء. أحياناً نصلي وتتأخر الاستجابة. هل قصرت يد الرب عن أن تخلص؟ هل ثقلت اذنه عن أن تسمع؟ قال يوماً بالنسبة للخطاة: هَا إِنَّ يَدَ الرَّبِّ لَمْ تَقْصُرْ عَنْ أَنْ تُخَلِّصَ، وَلَمْ تَثْقَلْ أُذُنُهُ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ. بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ. إشعياء 59: 1 – 2

أما مع مريم ومرثا فكان الابطاء في الاستجابة لحكمة لم تعرف الا بعد. لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ. يوحنا 13: 7. مرة هتف بولس: مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 8. فكان الجواب: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 9 – وقال بولس: وَتَجْرِبَتِي الَّتِي فِي جَسَدِي لَمْ تَزْدَرُوا بِهَا وَلاَ كَرِهْتُمُوهَا، بَلْ كَمَلاَكٍ مِنَ اللهِ قَبِلْتُمُونِي، كَالْمَسِيحِ يَسُوعَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 14. قال بعض المفسرين انها مرض بالعين، اذ قال بولس: لأَنِّي أَشْهَدُ لَكُمْ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ لَقَلَعْتُمْ عُيُونَكُمْ وَأَعْطَيْتُمُونِي. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 15

أحياناً يكون الابطاء مؤقتاً، أو يكون دائماً. ولكن يستجاب الطلب من طريق آخر - أن طلبة بولس لم تستجب، وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 7. خشي عليه من الكبرياء لأنه رأى السماء الثالثة. لذلك كانت شوكة الجسد واعطاه يسوع قوة الروح. أيهما أفضل شفاء الجسد من المرض أم مرض الجسد مع فيض من النعمة

ثم جاء يسوع ﺇلى القبر، وبتجاوز النقاش بين مريم ويسوع. كان المنظر رهيباً هنا. وقف يسوع على القبر وقال يسوع: ارفعوا الحجر. فقالت مرثا: يا سيد قد انتن لأن له أربعة أيام. قال لها يسوع: ألم أقل لك أنك ان آمنت ترين مجد الله. أنت يا مرثا آمنت أني ابن الله. ألا يستطيع ابن الله أن يقيم الموتى؟ أو أن يخلق من جديد

ولكن عندما رأى مريم تبكي: بكى يسوع. أستطيع أن أسميها صلاة البكاء. أحياناً لا تستطيع أن تصلي بلسانك، ولكن الدموع تنهمر من العينين. الموقف دقيق، والأمر خطير. الدموع هي المنطق في هذا الوقت. بكى يسوع. يا له من بكاء. انه يشارك الناس في عواطفهم ووجدانهم. ليس بكاء الضعف، بل بكاء العطف. ليس بكاء الشكل بل بكاء الثقة. انه بكى لكي يعلمنا أن نبكي مع الباكين، ونتألم مع المتألمين. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 18. صلاة صامتة، ولكنها مؤثرة. بكى يسوع. وكم من صلوات صامتة رفعت. يسوع يعرف الأحاسيس، ويدرك المشاعر، أنه يريدك أن تصلي بأي وسيلة وفي أي ظرف

رفع يسوع عينيه ﺇلى السماء، وقال: أيها الآب. وعندما نقرأ هذه الكلمات نحبها ونستعذبها ونقول: أيها الآب، مع الفارق بين يسوع الابن وبيننا - لقد أعطى كل واحد منا أن يتقدم بهذه الدالة، أنني أستطيع أن أقف في حضرته في أي وقت وليس هناك حاجب يمنعني من الدخول - لو لم تكن صلاة الثقة لم يقم لعازر. ولو لم نصل ﺇلى الله هذه الصلاة لن تخلص الكنيسة - بلا مانع وبلا عائق يجب أن نتقدم أيها الآب. أنه أبونا، انه لا يمكن أن يتخلى عنا، ولا يمكن أن يتنازل عن أخص اختصاصاته المحبة. ولا يمكن أن يتغير عن طبيعته. أنه رحيم. أيها الآب أشكرك وليت حياتنا كلها تتحول ﺇلى صلاة الشكر. وفيها نتذكر كل الأوقات التي سمعنا فيها الرب. ولكن نحن ننسى لأننا بشر. تعالوا نتذكر حتى نشكر. نتذكر الأوقات التي رفعنا فيها قلوبنا ﺇلى الله فاستجاب. نتذكر الضيقات التي مرت بنا ومن جميعها أنقذنا الرب

وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. مؤمن واثق متأكد كل التأكيد لا يستطيع الشك أن يتطرق ﺇلى ذهني. أنها الدالة التي بها ندخل ﺇلى قلبه، ﺇلى حضرته. نحن أولاده، نحن لا نستجدي. ولكن هذا هو حقنا. ان تخاذلنا عن هذا الحق فقد أهملنا هذا الحق الثابت لنا

ثم رفع عينيه، وقال: لعازر هلم خارجاً. تجمع الجسد، عادت الروح ذهبت العفونة، قام الجسد من بين الأموات. الحلو أن نتأمل في القدرة التي تستطيع أن تخلق من جديد. أنها صلاة البكاء، تعقبها صلاة العزاء. أي شكر، أي تمجيد، أي سجود، قام به الناس عندما قام لعازر - موجة من الفرح، ثقة مضاعفة، اعتزاز بالله لا ينقطع، وشكر لا يزول. أي فرحة في قلب مريم، وأي حظوة لمرثا، وأي هناء الذي كان مشتركاً بين الكل. لقد استجيب الصلاة فكان العزاء. وأي فرحة حينما يستجيب الله صلواتنا، ويختار لنا الراعي الصالح - فينتفي البؤس، ويزول اليأس، ويثبت الايمان

فليبارك الرب كلمته له المجد والعظمة من الآن وﺇلى الأبد.. آمين

المراجع

صلاة الثقة - المرحوم الأرشيدياكون عياد عياد من كتاب مدرسة الصلاة - أبريل/نيسان، مايو/ايار 1974 - رقم الايداع بدار الكتب 2679 – مطبعة العالم العربي - من صفحة 40 ﺇلى صفحة 45

----------

الأستاذ عياد عياد من رواد ومرشدوا وخدام الكنيسة

ولد عياد عياد في 22 نوفمبر عام 1897 في مطاي البلد التابعة لمركز بني مزار محافظة المنيا، عُرفت أسرته بالتقوى والروحانية العالية والثقافة الرفيعة.. نشأ أبناءها على حب الكنيسة وقراءة الكتاب المقدس والتعمق فيه.. فقد كانت أسرته تقيم إجتماعات دينية مسائية بحديقة المنزل، تدعو فيه الأقارب وغير الأقارب في مطاي وفي القرى المجاورة، لتفسير الكتاب المقدس من وعَّاظ مملوئين غيرة ومحبة مسوقين بالروح القدس، مع إجتماعات صلاة بجانب المدائح والتراتيل الروحية.. وكانت هذه فرصة للأستاذ عياد عياد الذي كان يعظ في الكنائس الأرثوذكسية التي بالقرى والمدن المجاورة، بالوعظ في جمعية بيت العائلة، ومنها ﺇلى الجمعيات القبطية في المدن المختلفة، ثم في كنائس القاهرة. وبهذا فقد تشرب منذ نعومة أظافره حب الخدمة والوعظ، إلى أن أصبح أشهر وعاظ الكرازة المرقسية في بداية القرن العشرين

و كان عياد عياد أصغر أخوته، ولد وله بعض المشاكل الصحية فقد كان ضعيف البصر، كما أصابه الربو في فترة مبكرة من حياته، ولكن حينما يعمل الله، فهو يحول المرض ﺇلى صحة، والضعف ﺇلى قوة، ولذلك كان ذو روحانية عميقة، متزن التفكير، قوى الحجة على دراية واسعة بأمور الحياة، جرئ في كل كلمة حق، ضليع في عقيدة كنيسته القبطية الأرثوذكسية، خطيب ذو أسلوب مميز مع خصابة الأسلوب، كريماً بشوشاً، محباً متواضعاً، وديعاً دقيقاً في مواعيده، كلماته منتقاه، لطيفاً منظماً في حياته، لا يتذمر قط مهما كانت الظروف، له صلاته العميقة، أما عن الكتاب المقدس فكان يقرأه بلا كلل ولا ملل رغم ضعف بصره وحفظ مئات الإصحاحات عن ظهر قلب، فهو ذخيرة عظاته

وإنضم عياد عياد إلى جميعة الأصدقاء عام 1934، وساهم مساهمة فعالة في إدارتها، وقد تعرف على الأستاذ/ حافظ داود (القمص مرقس داود) وكثيراً ما سافرا معاً في جولات تبشيريه من الأسكندرية إلى أسوان. وفي هذه الجولات تأسست كنائس وشُيدت جمعيات بسبب روح الله العامل في خدامه الأمناء

وفي يوم تأسيس كنيسة مار مرقس بشبرا في 24 مايو 1953، ألقى الأستاذ/ عياد عياد كلمة عن روح الجهاد وسر الإستشهاد، ومنذ ذلك اليوم وفي كل يوم أحد كان يأتي هو وزوجته إلى الكنيسة ليكونا من أوائل الحاضرين بها، وعلى المنبر كان يفرغ كل قوته في خدمتها.. وأمتدت عظاته لتشمل الإجتماعات المسائية في كل يوم من أيام الأسبوع، وأيضاً في الخيام والرحلات والمؤتمرات الروحية وسط الشباب والشابات الذي كان لقاؤه بهم يسعدهم.. فكم من شباب يدينون له بفضله عليهم في تغيير حياتهم ونموهم في النعمة، فكان المرشد الروحي لكثيرين وعلمهم كيف يسلكون بالتدقيق، وكيف يقرأون الكتاب المقدس بإلتزام وبالتشكيل حتى يسهل فهمه. كان يجلس بجانب الشمامسة ويقوم بتشكيل جميع القراءات لهم.. لم يخرج من فمه إلا كل ماهو جميل وطاهر.. وبجانب هذا كان صاحب دعابة لطيفة في أدب ومحبة.. وكان صاحب سلام نفسي رغم متاعبه الجسدية والصحية إلا أنه دائم الشكر، يقول ويردد عبارته المشهورة: في الجسد آلام وفي النفس سلام، لذلك عرف بالأستاذ سلام، يلقي السلام على الجميع ويقول في سلام: سلام لروحك

 قدم الأستاذ عياد عياد نفسه نموذجاً عملياً متكاملاً لجماعة الخدام، فقد كان إنجيلاً مفتوحاً، وكارزاً عاملاً، كان هو الواعظ والعظة، كانت كلماته رنانة تغذي القلب قبل أن تصل إلى العقل.. كان بالحق رجل المنبر، حتى أنه حمل المنبر معه في كل مكان، فكل جلسة معه كانت عظة، وسُمع صوته في كل مكان

وفي عهد الاستاذ / حبيب جرجس الذي كان مديراً للكلية الإكليريكية، فقد أختار الأستاذ/ عياد عياد أستاذاً للوعظ بها، كما عُين عضواً في المجلس الأعلى بها. وتتلمذ على يديه كثير من الوعاظ وكثير من المعلمين

وفي يوم 16 مايو عام 1972 إنتقل الأرشيدياكون عياد عياد إلى الأمجاد السمائية وقد شيعت الجنازة من الكاتدارئية المرقسية الجديدة، وقد أرسل رئيس الجمهورية السادات مندوباً عنه، كما أوفد قداسة البابا شنوده الثالث أربعة مطارنة هم الأنبا صموئيل أسقف الخدمات العامة، والأنبا دوماديوس أسقف الجيزة، والأنبا أغريغوريوس أسقف المعاهد الدينيه والبحث العلمى، والأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف، وحضر الجنازة أكثر من أربعة آلاف نفس

وفى مساء الخميس يوم 29 / 6 / 1972 الساعة 6 مساءاً أقامت كنيسة مار مرقس بشبرا حفل تأبين إستمر حوالي ساعتين، وتكلم في هذا الحفل القمص يوحنا جرجس، والأستاذ / كامل حنا رئيس جمعية الأصدقاء فرع المنصورة، والدكتور نجيب بطرس وغيرهم، وأخُتتم الحفل بكلمة القمص مرقس داود

ويقول القمص لوقا قسطنطين عنه

عرفته كنت صغيراً وهو كبيراً .. عرفته كنت متشوقاً وهو شيقاً

عرفته كنت تلميذاً وهو معلماً .. عرفته عملاقاً في الكلمة

عميقاً في علمه .. مدققاً في حياته

خبيراً في عظاته .. محباً لاسرته

مثالاً في إتضاعه

أذكرنا أمام عرش النعمة يامن حفظت كلمة الله والكلمة حفظتك


Share

Wednesday, March 14, 2012

سلام في وسط الضيقات

سلامٌ في وسط الضيقات

حدث أنَّ ملكاً خصَّص جائزة ثمينة للفنان الذي يرسم أجمل صورة تُعبِّر عن السلام. وحاول كثيرون من الفنانين رسم أجمل صورة، وقدَّموها إلى الملك
واستعرض الملك كل الصُّور التي قدَّمها الفنانون. ولكنه لم يُعجَب إلاَّ بصورتين، وكان عليه أن يُفاضِل بينهما

إحداهما كانت تُصوِّر بِرْكة هادئة، وسطح البِرْكة رائق مثل مرآة صافية، وحولها تقف الجبال الشاهقة، وفوقها سماء صافية زرقاء، تتخلَّلها بعض السُّحُب البيضاء الرقيقة

أما الصورة الثانية فكانت تُمثِّل أيضاً جبالاً شاهقة، ولكنها وعرة وعارية من كل عُشب، وفوقها سماء مغبرة، يتساقط منها أمطار غزيرة ويتخلَّلها ضوء البرق في جوانبها. وفي جانب أحد الجبال يهدر شلاَّل من ماء مُزبد

وطبعاً، فإنَّ هذا المنظر لا يعدو مُعبِّراً عن السلام أبداً

وبينما كان الملك يُحدِّق بدقة في الصورة، رأى خلف الشلاَّل في الصورة، شُجيرة صغيرة للغاية، ناميةً من خلال شقٍّ في صخرة. وفي داخل الشُّجيرة لاحَظ الملك صورة طير قد بنى هناك عُشّاً. وفي وسط الضجيج الذي يُحدثه الماء المندفع من الشلال، رقد الطير في عُشِّه هادئاً، في سلامٍ تام



فأيٌّ من الصورتين تظنُّ أنها فازت بالجائزة؟ لقد اختار الملك الصورة الثانية! هل تعلم لماذا؟ اختار الملك الصورة الثانية

لقد فسَّر الملك ذلك بقوله:

السلام لا يعني أنه لا يوجد إلاَّ في مكان لا يشوبه الضجيج والاضطراب أو العمل الشاق؛ ولكن السلام يعني أن تكون في وسط كل هذه الظروف الصعبة، وتظل مُحتفظاً بسلامك داخل قلبك


دَعْنا نُسبِّح الرب:

أيها الرب الإله، أُسبِّحك في وسط أحلك الأوقات، من خلال الأسى والضيقات

أيها الرب الإله، أُسبِّحك وأرفع يديَّ لتمجيدك، لأن كلمتك حقٌّ هي

أيها الرب الإله، أُسبِّحك، رغم أنه صعبٌ عليَّ أن أرى كل ما تُفكِّر فيه وتُدبِّره من أجلي، ولكني أضع كل ثقتي فيك



إلهنا ملجأنا وقوَّتنا، ومُعيننا في شدائدنا التي أصابتنا جداً. لذلك لا نخشى إذا تزعزعت الأرض، وانقلبت الجبال على قلب البحار. تعجُّ المياه وتجيش، وتتزعزع الجبال بعزَّته. مجاري الأنهار تُفرِّح مدينة الله. المزامير 46: 1 - 4

كلَّمتكم بهذا ليكون لكم فيَّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا: أنا قد غلبتُ العالم. يوحنا 16: 33

مباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية، الذي يُعزِّينا في كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نُعزِّي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزَّى نحن بها من الله. لأنه كما تكثُر آلام المسيح فينا، كذلك بالمسيح تكثُر تعزيتنا أيضاً. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 1: 3 - 5


مجلة مرقس - رسالة الفكر المسيحي للشباب والخُدَّام - يصدرها دير القديس أنبا مقار - ببرية شيهيت - السنة 56 - فبراير 2012 ميلادية - العدد 531 - طوبة/أمشير 1728 للشهداء
http://www.stmacariusmonastery.org
http://www.stmacariusmonastery.org/st_mark/sm021211.htm


Share

Monday, October 25, 2010

اقوال الآباء - القديس اكليمندس الإسكندري عن الثقة والإيمان

اقوال الآباء - القديس اكليمندس الإسكندري عن الثقة والإيمان

الق على الرب همك فهو يعولك

لا يدع الصديق يتزعزع الى الابد
مز 55: 22


Cast your burden on the LORD,
and He shall sustain you;
He shall never permit
the righteous to be moved.
Ps. 55: 22



الثقة فيه هي درجة أكبر من الإيمان
فإنه إذ يؤمن إنسان أن ابن الله هو معلمنا
يثق أن تعاليمه هي الحق. وكما أن التعليم... ينمي العقل
هكذا أيضا الايمان ينمو بالثقة في الرب

القديس اكليمندس الإسكندري



For trusting is more than faith.
For when one has believed
that the Son of God is our teacher,
he trusts that his teaching is true.
And as "instruction... makes the mind grow”,
so trust in the Lord makes faith grow.

St. Clement of Alexandria


Abouna Zakaria Albramousy - http://www.facebook.com/profile.php?id=1335485404
Coptic Mission in Mexico - http://www.facebook.com/group.php?gid=34545155352


Abouna Zakaria Albramousy ابونا زكريا البرموسى
Coptic Mission in Mexico الكنيسة القبطية الارثوذكسية بالمكسيك




Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News