Showing posts with label السعادة. Show all posts
Showing posts with label السعادة. Show all posts

Sunday, January 6, 2013

أقوال اباء - القديس ديديموس الضرير عن سر الميلاد و الفرح


مواهب خلاصية

سر الميلاد المجيد

عندما نغطس في جرن المعمودية فبفضل صلاح الأب وبنعمة روحه القدوس نتعرى من خطايانا إذ نتخلص من الإنسان العتيق ونتجدد ونختم بقوته (الله) لملكيته الخاصة ولكن عندما نخرج من جرن المعمودية نلبس المسيح مخلصنا كثوب لا يبلي مستحقاً لكرامة. الروح القدس عينها الروح القدس الذي جددنا ودفعنا بختمه

مواهب تقوية. الفرح الدائم

الله هو فرح النفس

النفس التي خلقت على صورة الثالوث الأقدس لا تشبع إلا بالثالوث الأقدس والنفس السماوية لا تشبع ولو وهبت لها كل السماء والأرض ما لم يقطن فيها ذلك السماوي

فكثيرون ظنوا في المال فرحهم وسعادتهم ولكن بقدر ما شربوا منه وامتلأت معدتهم به بقدر ما ازداد ظمؤهم ولم يشبعوا واو أعطيت لهم ملايين الجنيهات

ومن حسبوا في المراكز الاجتماعية ما يشبع نفوسهم لم يسعدوا حتى بعدما نالوا فوق ما كانوا يحلمون به

وماذا أقول عن أولئك الذين حسبوا أن سعادتهم تكمن في مجرد إشباع شهواتهم أو نوال أمور معينة لنسأل إنساناً مختبراً هو ملك عظيم له من الأموال الكثير ومن الشهرة ما جذب الملوك إليه يستمعون إلي حكمته ومن النساء كثيرات ماذا يقول سليمان؟ باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح

لست أعني بهذا أن المسيحية تنادي أو حتى ترضي بالتواكل أو الكسل لا بل إن العمل (والجهاد) يذوب في العبادة ليصير ركناً من أركانها ومن يهمل فيه يكون قد أجرم لا في حق نفسه أو الغير فحسب بل في حق الله ذاته

إنما نقول إن سعادة الإنسان وفرحه يكمنان في شركته مع الثالوث الأقدس بعمل الروح القدس فيه. لهذا يوصينا الرسول بولس وهو في وسط سجنه وآلام جسده التي لا تطاق قائلاً لشعب فيلبي المتألم بسبب الضيق الشديد الذي يجتازه (أخيراً يا أخوتي إفرحوا وتهللوا في الرب) فيلبي 3: 1. ثم يعود ليؤكد قائلاً: إفرحوا في الرب كل حين وأقول أيضا افرحوا. فيلبي 4: 4

إنه يستحيل على الإنسان أن يفرح (كل حين) لأنه من الناس لا تمر به ضيقات وآلام وتجارب كثيرة؟! ولكن بولس المسجون يتكلم عن اختبار إذ يكتب وهو مقيد اليدين وتحت آلام جسدية كثيرة، ولكنه يعيش في اختبار الفرح في الرب كل حين

إن النفس التي تدرك هذه الحقيقة أن فرحها لا يكمن في بركات أرضية أو إشباع شهوات جسدية أو رغبات معنوية، ولا يمكن في ضحك أو تسلية عالمية، بل في الرب ذاته فإنها تفرح كل الظروف

وقد شبه الأب بيامون: ذلك (بالنسبة للغضب) بالإناء الفخاري الذي به ماء يطفئ الجمرة التي تسقط فيه بينما يشتعل وينكسر لو كان به ماده قابلة للإشتعال.. هكذا النفس التي تتجاوب مع عمل الروح القدس تطفئ كل نيران الآلام التي حولها

فالفرح هو هبه يعطيها الروح كثمرة من ثماره لمن يتجاوب معه (وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام….) غلاطية 5: 22

لقد دعي الروح القدس الذي سيرسله بــ (المعزي) ملقباً إياه هكذا بسبب عمله لأنه ليس فقط يريح من يجدهم مستحقين ويخلصهم من كل غم واضطراب في النفس بل في نفس الحق يمنحهم فرحاً أكيداً لا ينحل

يسكن في قلوبهم فرح أبدي حيث يقطن الروح القدس


Share

Saturday, August 18, 2012

الخسارة الفادحة !!!



  !!! الخسارة الفادحة  

كان باخوم، وهو قروي بسيط، يتمنى أن يمتلك قطعة هائلة من الأرض، وبلغه أن السيدة التي يعمل بمزرعتها تريد أن تبيع المزرعة بالتقسيط ، فاشتراها. وأخصبت كورته.  ثم اشترى قطعة أرض مجاورة بثمن بخس من جاره الذي كان يريد أن يرحل. فصار باخوم بين يوم وليلة وضحاها صاحب الخمسين فداناً  .

وفي يوم من الأيام زاره صديق قديم، وسأله عن النجاح والسعادة؛ فأجاب باخوم: « أما عن النجاح فلا بأس؛ لأنني أمتلك الآن عزبة مساحتها خمسون فداناً، تعطي محصولاً جيداً.  أما عن السعادة فمفقودة؛ لأنني أتمنى أن تكون الخمسون مائه أو ألفاً، ولكن أصحاب الأراضي حولي لا يريدون التنازل عن أراضيهم»
أجاب الضيف: «إني عائد من بلاد على نهر الفولجاتا، حيث الأراضي فسيحة وخصبة وأصحابها بسطاء؛ ويمكن الحصول على أراضيهم بسهولة »

صدق باخوم ما قاله صديقه، فباع كل ما يملك، وسافر مع خادمه إلى هذه البلاد. وهناك قدم لمشايخ القبائل هدايا فرحبوا به جداً. ولما سألهم عن ثمن الأرض عندهم،  قالوا: ألف روبل عن اليوم الكامل (الروبل عملة روسية).  سأل باخوم: ما المقصود باليوم الكامل ؟ وكم فداناً يساوي؟
أجابوه: نحن لا نستخدم المقاييس التي عندكم.  وإنما نقدر الأرض وثمنها بالمسافة التي يقطعها الإنسان في المشي فيها في اليوم الواحد من شروق الشمس؛ ولكن عليه أن يرجع إلى النقطة التي ابتدأ منها قبل أن تغرب الشمس ولو بدقيقة واحدة، وهذه الأرض تساوي الألف روبل . أما إذا تأخر ولو دقيقة واحدة بعد غروب الشمس، يفقد  الألف روبل والأرض معاً .

سُر باخوم جداً، ودفع الألف روبل، واستعد لرحلة الغد، وبات يحلم بالأرض الفسيحة التي سيمتلكها غداً، وكيف هي فسيحة جداً. وفي الصباح الباكر وصل إلى المكان الذي عينوه للمقابلة.  فقال له رئيس المشايخ: انظر كل هذا السهل الفسيح هو ملك لك، ولكن حافظ على الشروط، فإما أن يصير المال لنا والأرض لك، أو تفقد المال والأرض معا ً.

بدأ باخوم رحلته وهو يركض بمنتهى القوة، وكان كلما قطع مرحلة كبيرة وأراد الوقوف عندها تغريه خصوبة الأرض فيستمر في الركض.  وظل يركض ويركض إلى أن انتصف به النهار، واشتد به التعب؛ فجلس لحظات تناول فيها بعض الطعام وشرب بعض رشفات من الماء.  ثم قام ليبدأ راجعاً.  فأخذ يركض إلى الناحية الثانية، ولما رأى أن الوقت قد مضى أخذ يلهث إلى الناحية الثالثة .

وكان العصر قد أقبل، ففكر أن يعود إلى النقطة التي بدأ منها حتى لا يخسر الكل، ولكنه أحس بالتعب الشديد، وبدأ يخلع ثيابه قطعة قطعة، حتى حذائه لم يطق أن يبقيه فخلعه ، وجعل يركض وقدماه تمزقهم الأشواك والحجارة الحادة. ولما اشتد به التعب فوق الطاقة، فكر أن يجلس ليستريح ولو للحظات، ولكنه أبصر الشمس تنحدر نحو المغيب ، فاستمد من ضعفه قوة، فجعل يركض ويركض وأنفاسه تخرج متدافعة، لا يكاد يرسل أحدها حتى يلاحقه الآخر .
وقبل أن يصل إلى سفح الجبل غابت الشمس، فخار واضطرب اضطراباً عنيفاً، ولكنه تذكر أن الشمس في السفح قبل القمة، وإذ ذاك كافح مرة أخرى، وأخذ يجري ويجري بكل ما لديه من بقايا خافتة من العزم والقوة.

ولما وصل قبل مغيب آخر شعاع من الشمس، استقبلته الجماعة بهتاف عظيم،وقال الرئيس لباخوم: «هنيئاً لك قطعة الأرض كبيرة جداً التي امتلكتها».
وما إن مد باخوم يده ليصافح الرئيس حتى انفجر الدم من فمه، وسقط على الأرض.
أسرع خادمه ليسعفه، لكنه كان قد صار جثة هامدة.

صديقي .. صديقتي: أؤكد لك أنك رأيت عشرات بل مئات ممن يشبهون باخوم هذا.  بل أخاف أن تكون أنت باخوم عصرك؛ تركض وراء الأرضيات؛ للشهرة وللشهوة وللمال أو المكيفات والمخدرات؛ تجري وراء سراب في غباء روحي
تذكر ما قاله الرب للغني الغبي (باخوم عصره) «يا غبي؛ هذه الليلة تُطلب نفسك منك، وهذه التي أعددتها لمن تكون ؟ هكذا الذي يكنز لنفسه وليس هو غنياً لله»  لوقا 20:12

أسمعك تقول لي: ولكن أين الطموح ؟! .. أقول لك أنني لست ضد الطموح في حياتك مع المسيح، ولكن الطموح بدون المسيح المجروح يصير باطل الأباطيل  (ارجع إلى سفر الجامعة)
وتظل كلمات المخلص الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشرير هي الأعلى والأبقى على مر السنين؛ اسمعه يقول لك: «ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ؟»  متى 26:16

فهل تربح المسيح، ومعه تربح كل شيء ؟!  اركع الآن، وصلِ:
يا ربي يسوع .. يا من لأجلي قد مات، وأنا عبد غارق في العالم والشهوات .. ارحمني وسامحني على كل ما فات، ومتعني في العيشة معك إلى الابد



Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News