Showing posts with label البابا شنودة الثالث. Show all posts
Showing posts with label البابا شنودة الثالث. Show all posts

Saturday, September 12, 2015

يا رب أرفع فأسك


إنه تواضع منك يا رب أن تدعوني إبنًا. تواضع منك ومحبة، أن تسميني إبناً. لأن أعمالي لا تدل على هذا، وأنت قد قلت: مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. متى 7: 16 - 20

فماذا تصنع الشجرة التي ليس لها ثمر قدامك؟! وماذا؟! يصنعون بها

أخشى ما أخشاه هو قول عبدك يوحنا المعمدان: وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. متى 3: 10

لا يا رب.. لا، ارفع فأسك قليلاً عن أصل الشجرة.. يَا سَيِّدُ، اتْرُكْهَا هذِهِ السَّنَةَ أَيْضًا، حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً. فَإِنْ صَنَعَتْ ثَمَرًا، وَإِلاَّ فَفِيمَا بَعْدُ تَقْطَعُهَا. لوقا 13: 8 - 9. أعطها فرصة أخرى لتصنع توبة. صدقني يا أبي السماوي، إن أبوتك وإن كانت تشرفني كثيرًا، إلا أنها تخجلني بالأكثر أمام ضميري. كلما أقول لك يا أبانا، أتذكر من أنا، ومن أنت الذي في السموات، فتذوب نفسي في داخلي، وتنسحق في التراب والرماد

أنا يارب مكسوف منك. أنت عاملتني بطريقة أخجلتني أمام نفسي. إنني أخجل من أن أخطئ إليك مرة أخرى.. نُبلك يخجلني

أنا يا رب مكسوف منك. خجلان. لا أعرف كيف أرفع وجهي إليك. وكيف أتجرأ وأعود فأخاطبك، :كأن شيئًا لم يحدث. صدقني يا رب، إنني خجلان من محبتك، التي تسمح الآن بأن تسمع لي، وتقبلني مصليًا. محبتك التي ترضى بأن تصطلح معي، بهذه السهولة

أنا يارب في خجل أن أطلب، على الرغم مما أقترفته من خطايا! استحي من الطلب، وقد خالفت الكثير من وصاياك، وقصّرت في واجباتي من نحوك. ولم تعد لي دالة أطلب بها شيئًا. الخجل يغطي وجهي، وتذكر خطاياي يعقد لساني عن الطلب. أنت تعرف يا رب كل شيئ. وأيضًا كيف أطلب شيئًا جديدًا، وأنا لم أشكر على عطاياك السابقة.. آمين

Share

Saturday, April 12, 2014

يعطي إنتصارًا






إن الله لا يمنع الشدة عن أولاده ولا يمنع التجربة والضيقة، ولكنه 
يعطي إنتصارًا 
على الشدائد ويعطي إحتمالاً وحلاً

من أقوال المتنيح البابا شنودة الثالث




Share

Monday, March 17, 2014

القوات السمائية معنا - البابا شنودة الثالث






من كلمات البابا شنوده الثالث

الله قد يسمح لقوى الشر أن تقوم علينا، ولكنه في نفس الوقت يأمر القوات السمائية أن تقف معنا وتحمينا. ونحن نغني مع أليشع النبي الذي اجتاز نفس التجربة ونقول : إن الذين معنا أكثر من الذين علينا
 
ويقول الرب لكل واحد منا : لا تخش من خوف الليل، ولا من سهم يطير في النهار يسقط عن يسارك ألوف، وعن يمينك ربوات وأما أنت فلا يقتربون إليك

من أقوال المتنيح البابا شنودة الثالث



Share

Thursday, July 19, 2012

من كلمات البابا شنوده الثالث


ارحمني يارب، لأنك لو لم ترحمني أنت، لا يمكن أن يرحمني أحد غيرك. لو أن قلبك أنت قد أُغلِقَ، لا أجد قلباً آخر. رحمتك هيَ الستر الذي أختبئ وراءه فلا تظهر خطاياي. رحمتك هيَ أساس الفداء. هيَ أساس الخلاص

أقوال البابا شنوده الثالث


Share

Friday, May 4, 2012

عش سعيدا في حياة الرجاء


عش سعيدا في حياة الرجاء

مقالات نشرت فى جريدة الأهرام باللغة العربية لمثلث الرحمات البابا شنوده الثالث - بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

2  مايو 2010

عِش سعيداً في حياة الرجاء

بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

الإنسان الروحي يعيش دائماً في رجاء أن اللَّه سيتدخل في حياته ويقوده إلى الخير، وذلك مهما تعقدت الأمور أمامه، ومهما بدأ كل شيء مُظلماً. أمَّا الذي يفقد الرجاء، فأنه يقع في اليأس، ويقع في الكآبة، وتنهار معنوياته، ويصبح في قلق واضطراب، وفي مرارة الإنتظار بلا هدف. وقد يصير إلعوبة في يد الشيطان

أمَّا الذي يعيش في الرجاء: وكل مشكلة تبدو معقدة أمامه يرى أن لها من اللَّه حلولاً كثيرة. وكل باب مُغلق أمامه، له في يد اللَّه مفتاح أو عِدَّة مفاتيح. والله هو الذى يفتح ولا أحد يغلق. وبهذا الرجاء ينجو من الخوف ومن القلق والاضطراب. ويكون مطمئناً لعمل الله. والله قادر أن يحول الشر إلى خير، وقادر أن يحول كل مجريات الأمور لتسير فى اتجاه مشيئته الإلهية الصالحة. ولذلك فالإنسان الروحى بدلاً من أن ينظر إلى الحاضر المتعب الذى أمامه، فأنه ينظر بعين الرجاء إلى المستقبل المبهج الذى يعده الرب له. وهو لا ينظر إلى المتاعب مجردة بدون عمل الله، الذى يقدر أن يحول الشر إلى خير. والإنسان الروحى إذا شعر بضعفه، يؤمن بالرجاء أن قوة الله سوف تدركه. ويعرف تماماً أن الذى لا تستطيعه حكمته كإنسان، فإن حكمة الله تقدر عليه. ويؤمن أنه فى الحياة ليس وحده، بل هو محاط بمعونة إلهية. وقوات سمائية تحيط به، وقديسون يتشفعون فيه

لكي يمتلئ قلبك بالرجاء يا أخى القارئ، ينبغى أن تثق بأن الله يحبك أكثر مما تحب نفسك. وأنه يعرف ماهو الخير لك أكثر مما لا تعرف أنت بما لا يقاس. ولابد أن تعلم أنك فى يد الله وحده، ولست في أيدى الناس، ولا في أيدى التجارب والأحداث، ولا في أيدى الشياطين. وعليك أن تؤمن أيضاً أن الله يعتني بك، ويحفظك من كل سوء، ويحفظ دخولك وخروجك، وينقذك من كل شر. وتؤمن أنه هو الراعي الصالح الذي يرعاك. ويمنحك كل احتياجاتك فلا تحتاج إلى شئ

وإن كنت في مشكلة، فمن المريح لك أن تنتظر الله الذي سينقذك منها. ولا تنتظر عمل الرب من أجلك، وأنت متضجر ومتذمر! ولا تسخط وتقول: لماذا لم يعمل الرب حتى الآن؟! أين محبته؟ أين رعايته؟. ولا ينبغى أن تشك في قيمة صلاتك وفاعليتها، إن مضى وقت ولم تصل إلى الاستجابة!! واعرف أن الإنسان المضطرب أو اليأس أو الخائف أو المنهار، يدل على أنه فاقد الرجاء. أما الأبرار فإنهم كلما حاربهم الشيطان بالقلق أو بالاضطراب، فإن قوة الرجاء تتجدد فيهم من تذكرهم لمواعيد الله السابقة وصفاته الإلهية المحبوبة باعتباره الحافظ والساتر والمعين، الله الحنون المحب صانع الخيرات الذي لا يغفل عن أحد. إن عنايته بنا فائقة وشاملة، وحكمته هي فوق ادراكنا البشري

في حياة الرجاء نثق إن الله يعطينا باستمرار دون أن نطلب، وقبل أن نطلب. فكم بالحري إذا طلبنا. ونحن نثق أيضاً أن الله يعطينا ما ينفعنا، وليس حرفية ما نطلبه. لأنه ربما تكون بعض طلباتنا غير نافعة لنا فنتعب. لذلك في حياة الرجاء لابد أن نثق بحكمة الله في تدبيره لحياتنا. وهناك أمور كثيرة لا ندريها، وهي معروفة ومكشوفة أمام الله. ربما الذي تطلبه يا أخي، لا يكون مناسباً لك ولا نافعاً لك. وربما الوقت الذي تحدده لاستجابة طلبك، يعرف الله تماماً أنه غير صالح، ويرى أن تأجيل الاستجابة أفضل. لذلك تواضع واترك لحكمة الله أن تتصرف! وانتظر في ثقة... إننا أحياناً نضع حلولاً للأمور، واثقين أنها أفضل الحلول، أو أنها الوحيدة النافعة؟ وربما يكون في تدبير الله حل آخر لم يخطر لنا على بال، هو أفضل بما لا يقاس من كل تفكيرنا. فننتظر إذن حل الله في رجاء

اتذكر بهذه المناسبة أن أحدى الفتيات جاءت تشكو إليّ من أن كل عريس يأتى إليها يمضى ولا يعود. فقلت لها ربما إن الله يعد لك عريساً أفضل من كل إولئك يسعدك بدلاً من الذين يمضون ولا يعودون

في حياة الرجاء نؤمن أن الله قادر على كل شئ، وإنه باستمرار يعمل لأجلنا، وأنه ينقذنا من كل ضيق. لقد اختبر داود النبي ذلك، فقال في أحد مزاميره: نجت أنفسناً مثل العصفور من فخ الصيادين. الفخ انكسر ونحن نجونا. عوننا من عند الرب الذى خلق السموات والأرض. لذلك فالإنسان الذي يرجو الرب، يكون دائماً في اطمئنان. إنه ليس فقط يؤمن أن الله سيعمل في المستقبل، إنما يؤمن تماماً أن الله يعمل الآن حتى إن كان لا يرى هذا العمل. ولكنه يثق تماماً بعمل الله حالياً. إن الطائرة قد تبدو لمن يستخدمها لأول مرة، أنها واقفة في الجو! بينما تكون في سرعة أكثر من 800 كم في الساعة. ولكنها تبدو له كما لو كانت واقفة! وبعض المراوح الشديدة الحركة تبدو متوقفة، وهي في أقوى درجة من السرعة. وهكذا الله يعمل، وأنت لا تراه يعمل، لكن تؤمن بذلك. ويكون لك رجاء في نتيجة عمله الإلهى التي ستراها بعد حين

على أن البعض ربما يفقد الرجاء بسبب ما يظن أنه تأخير في استجابة الله له! فربما يكون السبب فيما يظن تأخيراً، هو أن الله يعد له بديلاً أفضل مما يطلبه. وربما يكون السبب أن ما نناله بسرعة لا نشعر بقيمته! وقد لا نشكر عليه! فإن تأخرت الاستجابة يزداد تعلقنا بما نطلبه ونشعر بقيمة تحقيقه. ولذلك نحرص على ما نلناه فلا نفقده بسرعة. وربما يكون السبب فيما نظن أنه تأخير، هو أننا نطلب وقلوبنا بعيدة عن التوبة. فلا نستحق الاستجابة بسرعة. وإنما علينا قبل أن نطلب أن نرجع إلى الله لكى نستحق ما نحتاج إليه. كما يحسن بنا أن نعرف أن الضيقات هي مدرسة للصلاة. ولرفع القلب إلى الله ولذلك هي لفائدتنا سواء عرفنا أم لم نعرف

ختاماً علينا أن نحياً حياة الرجاء، ونثق بعمل الله لأجلنا سواء كنا نستحق أو لا نستحق

http://www.ahram.org.eg/
http://www.ahram.org.eg/154/2010/05/02/4/18373/219.aspx




Share

Monday, April 30, 2012

عصفورة قداسة البابا شنودة الثالث


صدقوني أنني أخذت دروسًا كثيرة من العصفورة

كنت جالسًا أمام قلايتي في حديقة الدير. وكانت علي الأرض بعض الحبوب، لعلها سقطت من أحد عمال المزرعة. وأتت عصفورة لتلتقط الحب. وظننت أن ستأكل حتى تشبع من هذه المؤنة. ولكنها التقطت حبة واحدة أو حبتين وطارت تاركة كل هذا الخير وراءها غير حافلة به وغير آسفة عليه

وأخذت منها درسًا في القناعة، بل وفي التجرد

وتذكرت قول الرب إنها: لا تحصد ولا تجمع إلي مخازن. متى 6: 26. هذه العصفورة لم تقبع إلي جوار الخير المادي ولم تتخذ لها مقامًا ثابتًا إلي جوار الخير المادي ولم تتخذ لها مقامًا ثابتًا إلي جواره. إنما أخذت الكفاف الذي تريده وطارت سعيدة بأن تسبح في السماء، عن أن تجلس إلي جوار المادة في الأرض. وكان في هذا درس آخر نافع لي

وكانت تغني سعيدة، وقد تركت كل شيء

وقلت في نفسي: هذه العصفورة أكثر رهبنه مني، لأنها تفعل كل ذلك بطبعها وعل سجيتها، دون أن تبذل جهدًا، أو تقاوم شعورًا داخليًا. والسعادة طبيعة فيها، علي الرغم من أن فخاخًا صغيرة ربما تنتظرها.. وتذكرت قول الرسول: أفرحوا في الرب كل حين. فيليبي 4: 4

وأعطتني العصفورة أيضًا درسًا في الحياة الإيمان

لأنها تركت كميه الحبوب وطارت، وهي واثقة تمامًا، أن كل مكان ستذهب إليه ستجد فيه قوتها وطعامها، دون أن تهتم بشيء وهنا تذكر قول الرب: لا تهتموا للغد. لأن الغد يهتم بما لنفسه. لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون. متى 6: 34 ، 25، وبقوله عن العصفورة: لا تجمع إلي مخازن، وأبوكم السماوي يقوتها. متى 6 : 26

حقًا يا سيدي الرب إن العصافير أفضل من بشر كثيرين. ولكنك لفرط محبتك وتشجيعك لنا نحن الضعاف قلت شيئًا أخجلنا وهو: ألستم أنتم بالحرى أفضل منها

إننا نتعلم منها الإيمان، وعدم الاهتمام بالماديات، وعدم حمل الهم من جهة الغد. وأنت نفسك يا رب قلت لنا أن ننظر إلي طيور السماء لنتعلم. ربما تقصد أننا أفضل منها من حيث أننا كائنات عاقلة. لها روح، وعلي صورة الله ومثاله، وإن كانت الطيور أفضل منا في اتكالها عليك

أعجبني في العصفورة أيضًا الانطلاق وحب الحرية

وأعجبني عدم ربط ذاتها بمكان معين، مكان الرزق، حتى أنني قلت في قصيدتي عن السائح



ليس لي دير فكل البيد والآكام ديري

أنا طير هائم في الجو لم أشغف بوكر

أنا في الدنيا طليق في إقاماتي وسيري


Share

Saturday, April 21, 2012

من كلمات البابا شنودة الثالث


نشكر الله الذي منحنا أن نحيا حتى هذه الساعة. ونلتمس من حنانه ورحمته أن يغفر لنا ما أرتكبناه من خطايا في كل أيام حياتنا، وأن يمنحنا القوة التي نسلك بها في طريقه

Share

Sunday, March 25, 2012

سلسلة‏ ‏مخافة‏ ‏الله‏ 15‏.. اعتراضات‏ ‏والرد‏ ‏عليها

سلسلة‏ ‏مخافة‏ ‏الله‏ 15‏.. اعتراضات‏ ‏والرد‏ ‏عليها

الاربعاء 21 مارس 2012 - 11:53 ص
بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

كثيرون‏ ‏يهربون‏ ‏من‏ ‏عبارة مخافة‏ ‏الله‏، ‏ويرون‏ ‏أنها‏ ‏لاتتفق‏ ‏مع‏ ‏عهد‏ ‏النعمة‏. ‏فما‏ ‏هي‏ ‏أدلتهم‏
‏يقول‏ ‏المعترض‏: ‏لماذا‏ ‏أخاف‏ ‏الله‏، ‏وقد‏ ‏قبل‏ ‏إليه‏ ‏أوغسطينوس‏، ‏وكان‏ ‏فاجرا‏ ‏لزمن‏ ‏طويل؟‏!‏ فلماذا أخاف الله


وقد‏ ‏قبل‏ ‏الله‏ ‏إليه‏ ‏أيضا‏ ‏موسي‏ ‏الأسود‏، ‏وكان‏ ‏قاتلا‏ ‏قاسيا‏.. ‏وكذلك‏ ‏مريم‏ ‏القبطية‏، ‏وكانت‏ ‏في‏ ‏عمق‏ ‏الدنس‏ ‏والفساد‏.. ‏وقبل‏ ‏إليه‏ ‏كذلك‏ ‏مريم‏ ‏المجدلية‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏فيها‏ ‏سبعة‏ ‏شياطين مرقس ‏16: 9، ‏كما‏ ‏قبل‏ ‏إليه‏ ‏المرأة‏ ‏الزانية‏ ‏التي‏ ‏رأته‏ ‏في‏ ‏بيت‏ ‏الفريسي لوقا‏ 7: 37

وأنا‏ ‏أطوب‏ ‏فيك‏ ‏يا‏ ‏ابني‏ ‏معرفة‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏الأمثلة‏.. ‏ولكن‏ ‏في‏ ‏مناقشتها‏ ‏معك‏، ‏أحب‏ ‏أن‏ ‏أسأل‏: ‏هل‏ ‏لك‏ ‏توبة‏ ‏صادقة‏ ‏مثل‏ ‏كل‏ ‏أولئك‏ ‏القديسين؟ هل‏ ‏لك‏ ‏توبة‏ ‏أوغسطينوس‏ ‏وموسي‏ ‏الأسود‏، ‏اللذين‏ ‏لم‏ ‏يرجعا‏ ‏إلي‏ ‏الخطية‏ ‏مرة‏ ‏أخري‏، ‏بل‏ ‏استمرا‏ ‏في‏ ‏النمو‏ ‏الروحي‏ ‏حتي‏ ‏صارا‏ ‏مرشدين‏ ‏لكثيرين‏، ‏بل‏ ‏لأجيال‏ ‏بعدهما؟ هل‏ ‏لك‏ ‏انسحاق‏ ‏قلب‏ ‏تلك‏ ‏الزانية‏، ‏التي‏ ‏تذللت‏ ‏جدا‏ ‏وسكبت‏ ‏دموعها‏ ‏أمام‏ ‏جميع‏ ‏الناس؟

هل‏ ‏تعرف‏ ‏كيف‏ ‏اقتاد‏ ‏الله‏ ‏مريم‏ ‏القبطية‏ ‏بالمخافة‏، ‏إذ‏ ‏صدتها‏ ‏يد‏ ‏الله‏ ‏عند‏ ‏الدخول‏ ‏إلي‏ ‏الكنيسة‏، وسمرتها‏ ‏في‏ ‏مكانها‏، ‏فلم‏ ‏تستطع‏ ‏الوصول‏ ‏إلي‏ ‏الأيقونة‏ ‏المقدسة؟ وهل‏ ‏تعرف‏ ‏كيف‏ ‏جاهدت‏ 17 ‏سنة‏ ‏بعد‏ ‏توبتها‏ ‏وهي‏ ‏في‏ ‏إصرارها‏ ‏ثابتة‏ ‏أمام‏ ‏حروب‏ ‏الشياطين‏ ‏المخيفة‏ ‏المستمرة؟ وهل‏ ‏لك‏ ‏الحب‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏قلب‏ ‏القديسة‏ ‏المجدلية‏، ‏الحب‏ ‏الجبار‏ ‏الذي‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏يبعد‏ ‏عنها‏ ‏المخافة؟

كن‏ ‏مثل‏ ‏كل‏ ‏أولئك‏ ‏في‏ ‏توبتهم‏ ‏وحبهم‏، ‏حينئذ‏ ‏لا‏ ‏تخاف‏ ‏وتأمل‏ ‏أيضا‏ ‏كيف‏ ‏ومتي‏ ‏وصلوا‏ ‏إلي‏ ‏تلك‏ ‏الدرجة‏ ‏ولكن‏ ‏لاتفترض‏ ‏نفسك‏ ‏في‏ ‏مستوي‏ ‏قديسين‏، ‏حالتك‏ ‏غير‏ ‏حالتهم‏، ‏وتوبتك‏ ‏غير‏ ‏توبتهم‏، ‏ويوجد‏ ‏فارق‏ ‏كبير‏ ‏بينك‏ ‏وبينهم‏ ‏بين‏ ‏بدايتك‏ ‏ونهايتهم‏!!‏

إنما‏ ‏ضعهم‏ ‏أمامك‏، ‏ليبعثوا‏ ‏الرجاء‏ ‏في‏ ‏قلبك‏. ‏وحاول‏ ‏بكل‏ ‏قوتك‏ ‏أن‏ ‏تسير‏ ‏في‏ ‏طريقهم‏ ‏بنفس‏ ‏الجدية‏ ‏وبنفس‏ ‏العزيمة‏ ‏الصادقة‏ ‏وبنفس‏ ‏المخافة‏ ‏التي‏ ‏بدأوا‏ ‏بها‏ ‏وحينئذ‏ ‏لاتخاف‏

وتذكر‏ ‏أن‏ ‏الرب‏ ‏قال‏ ‏عن‏ ‏المرأة‏ ‏الزانية‏ ‏التائبة‏، ‏إنه‏ ‏غفر‏ ‏لها‏ ‏الكثير‏ ‏لأنها‏ ‏أحبت‏ ‏كثيرا‏

إن‏ ‏وصلت‏ ‏إلي‏ ‏تلك‏ ‏المحبة‏ ‏الكثيرة‏، ‏وإلي‏ ‏ذلك‏ ‏التذلل‏ ‏وتلك‏ ‏الدموع‏، ‏تكون‏ ‏قد‏ ‏وصلت‏ ‏إلي‏ ‏المخافة‏ ‏التي‏ ‏توصلك‏ ‏إلي‏ ‏المحبة‏ ‏وتأخذ‏ ‏الوعد‏ ‏الإلهي‏ ‏فلا‏ ‏تخاف‏

-----

‏أسمعك‏ ‏تقول‏: ‏لماذا‏ ‏نخاف‏ ‏والله‏ ‏أب‏ ‏لنا‏ ‏يتراءف‏ ‏علينا؟‏!‏

إنه‏ ‏أب‏ ‏بكل‏ ‏ما‏ ‏تحمل‏ ‏هذه‏ ‏الكلمة‏ ‏من‏ ‏معني‏ ‏قال‏ ‏عنه‏ ‏المرتل‏ ‏في‏ ‏المزمور لم‏ ‏يصنع‏ ‏معنا‏ ‏حسب‏ ‏خطايانا‏ ‏ولم‏ ‏يجازنا‏ ‏حسب‏ ‏آثامنا‏.. ‏كبعد‏ ‏المشرق‏ ‏عن‏ ‏المغرب‏ ‏أبعد‏ ‏عنا‏ ‏معاصينا. المزمور‏103: 12 ، 10

حسن‏ ‏يا‏ ‏ابني‏ ‏أنك‏ ‏استخدمت‏ ‏هذا‏ ‏المزمور‏ ‏وهذه‏ ‏الآيات‏ ‏بالذات‏ ‏وليتنا‏ ‏نقرأها‏ ‏معا‏ ‏ونري‏ ‏ماذا‏ ‏تعني؟ يقول‏ ‏المرنم‏

كما‏ ‏يترأف‏ ‏الأب‏ ‏علي‏ ‏البنين‏، ‏يتراءف‏ ‏الرب‏ ‏علي‏ ‏خائفيه‏

ولم‏ ‏يقل‏ ‏يتراءف‏ ‏علي‏ ‏الباقين‏ ‏في‏ ‏خطاياهم‏، ‏أو‏ ‏علي‏ ‏المستمرين‏ ‏في‏ ‏كسر‏ ‏وصاياه‏ ‏بل‏ ‏قال‏ ‏يتراءف‏ ‏علي‏ ‏خائفيه المزمور ‏103: 13. ‏وقال‏ ‏في‏ ‏مراحم‏ ‏الرب‏ ‏ومغفرته لأنه‏ ‏مثل‏ ‏ارتفاع‏ ‏السموات‏ ‏فوق‏ ‏الأرض‏، ‏قويت‏ ‏رحمته‏ ‏علي‏ ‏خائفيه المزمور ‏103: 11‏

أراك‏ ‏عرضت‏ ‏آيات‏ ‏توافق‏ ‏فكرك‏، ‏وتركت‏ ‏الباقي‏!‏أخذت‏ ‏الآيتين ‏12 ، 10 ‏من‏ ‏المزمور‏103 ‏بينما‏ ‏تركت‏ ‏الآيتين ‏13 ، 11 ‏وكان‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏تأخذ‏ ‏المزمور‏ ‏كله‏، ‏لكي‏ ‏تفهم‏ ‏المعني‏ ‏متكاملا‏ ‏من‏ ‏جهة‏ ‏معاملة‏ ‏الله‏

فحقا‏ ‏هو‏ ‏رحيم‏ ‏ورؤوف‏ ‏وطويل‏ ‏الروح‏.. ‏ولكن‏ ‏لكي‏ ‏نتوب‏، ‏وحينئذ‏ ‏يتراءف‏ ‏علي‏ ‏خائفيه‏، ‏ولا يجازيهم‏ ‏حسب‏ ‏آثامهم‏. ‏لأنهم‏ ‏بخوف‏ ‏الله‏ ‏قد‏ ‏تابوا‏، ‏وبالتوبة‏ ‏محيت‏ ‏خطاياهم‏ ‏وهكذا‏ ‏لم‏ ‏يعد‏ ‏الله‏ ‏يجازيهم‏ ‏علي‏ ‏آثام‏ ‏قد‏ ‏غفرها‏ ‏ولايصنع‏ ‏معهم‏ ‏حسب‏ ‏خطايا‏ ‏تابوا‏ ‏عنها‏

الله‏ ‏يعاملك‏ ‏كأب‏ ‏ولكن‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏تعامله‏ ‏كابن‏ ‏له‏. ‏حقا‏ ‏هو‏ ‏أب‏ ‏لنا‏، ‏ولكنه‏ ‏لايحابي‏

انظر‏ ‏ماذا‏ ‏يقول‏ ‏القديس‏ ‏بطرس‏ ‏الرسول‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏المعني‏.. ‏إنه‏ ‏يقول أن‏ ‏كنتم‏ ‏تدعون‏ ‏أبا‏ ‏الذي‏ ‏يحكم‏ ‏بغير‏ ‏محاباة‏ ‏حسب‏ ‏عمل‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏فسيروا‏ ‏زمان‏ ‏غربتكم‏ ‏في‏ ‏خوف. رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 17‏

إنه‏ ‏أب‏ ‏بكل‏ ‏ماتحمل‏ ‏الكلمة‏ ‏من‏ ‏معني‏ ‏الأبوة‏ ‏ولكنه‏ ‏أب‏ ‏قدوس‏ ‏لايرضي‏ ‏بالخطية‏ ‏وهو‏ ‏أب‏ ‏عادل‏ ‏لايحابي‏ ‏أولاده‏ ‏ومادام‏ ‏سيحكم‏ ‏علي‏ ‏أعمالنا‏ ‏بغير‏ ‏محاباة‏ ‏إذن‏ ‏فلنخف‏ ‏من‏ ‏إغضاب‏ ‏هذا‏ ‏الأب‏، ‏ولنخف‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏نفقد‏ ‏محبته

الله‏ ‏أب‏ ‏لنا‏ ‏وكأب‏ ‏يعاتب‏ ‏أولاده‏ ‏علي‏ ‏عصيانهم

وهكذا‏ ‏تبدأ‏ ‏نبوءة‏ ‏أشعياء‏ ‏النبي‏ ‏بعبارة اسمعي‏ ‏أيتها‏ ‏السموات‏ ‏وأصغي‏ ‏أيتها‏ ‏الأرض‏ ‏فإن‏ ‏الرب‏ ‏يتكلم‏: ‏ربيت‏ ‏بنين‏ ‏ونشأتهم‏ ‏أما‏ ‏هم‏ ‏فعصوا‏ ‏علي إشعياء ‏1: 2

وماذا‏ ‏أيضا؟ يقول‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏سفر‏ ‏ملاخي‏ ‏النبي الابن‏ ‏يكرم‏ ‏أباه‏ ‏والعبد‏ ‏يكرم‏ ‏سيده‏ ‏فإن‏ ‏كنت‏ ‏أنا‏ ‏أبا‏ ‏فأين‏ ‏كرامتي؟ وإن‏ ‏كنت‏ ‏سيدا‏ ‏فأين‏ ‏هيبتي؟ ملاخي ‏‏1: 6

ألا‏ ‏نقول‏ ‏إذن‏ ‏إن‏ ‏الوقوف‏ ‏ضد‏ ‏كرامة‏ ‏الله‏ ‏وهيبته‏ ‏أمر‏ ‏يدل‏ ‏علي‏ ‏عدم‏ ‏وجود‏ ‏مخافة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏القلب؟‏!‏وهذا‏ ‏ضد‏ ‏تعليم‏ ‏الكتاب‏

فإن‏ ‏كنت‏ ‏ابنا‏ ‏لله‏ ‏فأين‏ ‏كرامة‏ ‏الله‏ ‏كأب‏ ‏لك؟

-----

‏‏يقول‏ ‏البعض‏: ‏لماذا‏ ‏أخاف‏ ‏الله‏ ‏وهو‏ ‏ليس‏ ‏فقط‏ ‏أبا‏ ‏وإنما‏ ‏تمتزج‏ ‏أبوته‏ ‏بالطيبة‏ ‏والعطف

هنا‏ ‏وأجيب‏: ‏هل‏ ‏لأن‏ ‏الله‏ ‏أب‏ ‏طيب‏ ‏نستغل‏ ‏نحن‏ ‏طيبته‏ ‏ونتجاهل‏ ‏كرامته‏ ‏وهيبته؟‏! ‏وننسي‏ ‏جلالة‏ ‏وأبوته؟‏! ‏أيلزم‏ ‏إذن‏ ‏أن‏ ‏يشتد‏ ‏في‏ ‏معاملته‏ ‏لنا‏ ‏لكي‏ ‏نطيعه‏ ‏ونخافه‏ ‏ونهابه؟ وإن‏ ‏نسينا‏ ‏هيبة‏ ‏الله‏ ‏باسم‏ ‏الحب‏ ‏أيكون‏ ‏هذا‏ ‏حبا‏ ‏حقيقيا؟ ومادام‏ ‏الله‏ ‏أبا‏ ‏أليس‏ ‏من‏ ‏حقه‏ ‏كأب‏ ‏أن‏ ‏يؤدبنا؟ وأن‏ ‏نخشي‏ ‏تأديبه‏

هوذا‏ ‏الرسول‏ ‏يقول الذي‏ ‏يحبه‏ ‏الرب‏ ‏يؤدبه‏.. ‏إن‏ ‏كنتم‏ ‏تحتملون‏ ‏التأديب‏، ‏يعاملكم‏ ‏الله‏ ‏كالبنين‏ ‏فأي‏ ‏ابن‏ ‏لايؤدبه‏ ‏أبوه؟‏! ‏ولكن‏ ‏إن‏ ‏كنتم‏ ‏بلا‏ ‏تأديب‏ ‏قد‏ ‏صار‏ ‏الجميع‏ ‏شركاء‏ ‏فيه‏ ‏فأنتم‏ ‏نفول‏ ‏لابنون العبرانيين ‏12: 6 - 8

إذن‏ ‏فلا‏ ‏ننتظر‏ ‏من‏ ‏الأب‏ ‏العطف‏ ‏فقط‏ ‏بل‏ ‏أيضا‏ ‏التأديب‏ ‏ولنثق‏ ‏أن‏ ‏التأديب‏ ‏نافع‏ ‏لنا‏ ‏إنه‏ ‏يغرس‏ ‏فينا‏ ‏مشاعر‏ ‏المخافة‏ ‏فنطيع‏ ‏الله‏ ‏ونحيا

وهو‏ ‏ذا‏ ‏القديس‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏يتابع‏ ‏كلامه‏ ‏فيقول قد‏ ‏كان‏ ‏لنا‏ ‏آباء‏ ‏أجسادنا‏ ‏مؤدبين‏ ‏وكنا‏ ‏نهابهم‏ ‏أفلا‏ ‏نخضع‏ ‏بالأولي‏ ‏جدا‏ ‏لأبي‏ ‏الأرواح‏ ‏فنحيا؟ لأن‏ ‏أولئك‏ ‏أدبونا‏ ‏أياما‏ ‏قليلة‏ ‏حسب‏ ‏استحسانهم‏ ‏وأما‏ ‏هذا‏ ‏فلأجل‏ ‏المنفعة‏ ‏لكي‏ ‏نشترك‏ ‏في‏ ‏قداسته العبرانيين ‏12: 9 - 10

ولأن‏ ‏الرسول‏ ‏يعرف‏ ‏أن‏ ‏المخافة‏ ‏ليست‏ ‏محبوبة‏ ‏عند‏ ‏الكثيرين‏ ‏وكذلك‏ ‏التأديب‏ ‏فإنه‏ ‏يختم‏ ‏كلمته‏ ‏بقوله‏ ‏ولكن‏ ‏كل‏ ‏تأديب‏ ‏في‏ ‏الحاضر‏ ‏لايري‏ ‏أنه‏ ‏للفرح‏ ‏بل‏ ‏للحزن‏ ‏وأما‏ ‏أخيرا‏ ‏فيعطي‏ ‏الذين‏ ‏يتدربون‏ ‏به‏ ‏ثمر‏ ‏بر‏ ‏للسلام العبرانيين ‏12: 11

إذن‏ ‏أبوة‏ ‏الله‏ ‏لنا‏، ‏ليست‏ ‏لمجرد‏ ‏التدليل‏

إنما‏ ‏هي‏ ‏بالأكثر‏ ‏للتقويم‏ ‏والتهذيب‏ ‏والتأديب‏ ‏لكي‏ ‏تنصلح‏ ‏حياتنا‏ ‏فنحيا‏ ‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏تمتزج‏ ‏محبتنا‏ ‏البنوية‏ ‏لله‏ ‏بالمخافة‏ ‏كما‏ ‏قال‏ ‏الرسول‏ ‏عن‏ ‏آبائنا‏ ‏بالجسد‏ ‏كنا‏ ‏نهابهم وكانوا مؤدبين‏ ‏لنا هنا‏ ‏المخافة‏ ‏بمعني‏ ‏المهابة‏ ‏والطاعة‏ ‏وليست‏ ‏بمعني‏ ‏الرعب‏، ‏تخاف‏ ‏لكيلا‏ ‏تخطيء‏

-----

‏‏يقول‏ ‏البعض‏: ‏لماذا‏ ‏مخافة‏ ‏الله‏ ‏بينما‏ ‏من‏ ‏صفات‏ ‏الله‏ ‏اللطف‏ ‏والحنان
والرسول‏ ‏يقول‏ ‏ولكن‏ ‏حين‏ ‏ظهر‏ ‏لطف‏ ‏مخلصنا‏ ‏الله‏ ‏وإحسانه‏ ‏لا‏ ‏بأعمال‏ ‏في‏ ‏بر‏ ‏عملناها‏ ‏نحن‏، ‏بل‏ ‏بمقتضي‏ ‏رحمته‏ ‏خلصنا‏.. ‏رسالة بولس الرسول إلى تيطس ‏3: 5,4‏

ونجيب‏ ‏بأن‏ ‏الحديث‏ ‏عن‏ ‏لطف‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏نصف‏ ‏الحقيقة‏، ‏فإن‏ ‏الرسول‏ ‏نفسه‏ ‏يقول‏:‏ هوذا‏ ‏لطف‏ ‏الله‏ ‏وصرامته‏.. ‏رومية ‏11: 22‏

ويكمل أما‏ ‏الصرامة‏ ‏فعلي‏ ‏الذين‏ ‏سقطوا‏ ‏وأما‏ ‏اللطف‏ ‏فلك‏ ‏أن‏ ‏ثبت‏ ‏في‏ ‏اللطف‏ ‏وإلا‏ ‏فأنت‏ ‏أيضا‏ ‏ستقطع. رومية ‏11: 22

-----

‏‏يقول‏ ‏المعترض‏: ‏لكن‏ ‏الله‏ ‏طويل‏ ‏الأناة‏ ‏ورحوم

فنجيب‏: ‏ولكن‏ ‏لايليق‏ ‏بنا‏ ‏كأبناء‏ ‏وكمؤمنين‏ ‏أن‏ ‏نستغل‏ ‏طول‏ ‏أناة‏ ‏الله‏ ‏لنتمادي‏ ‏في‏ ‏خطايانا‏! ‏كما‏ ‏لو‏ ‏كانت‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏ستار‏ ‏لاستهتارنا‏ ‏وهوذا‏ ‏الرسول‏ ‏يوبخ‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يستغل‏ ‏طول‏ ‏أناة‏ ‏الله‏ ‏فيقول‏: ‏أم‏ ‏تستهين‏ ‏بغني‏ ‏لطفه‏ ‏وإمهاله‏ ‏وطول‏ ‏أناته‏ ‏غير‏ ‏عالم‏ ‏أن‏ ‏لطف‏ ‏الله‏ ‏إنما‏ ‏يقتادك‏ ‏إلي‏ ‏التوبة‏ ‏ولكنك‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏قساوتك‏ ‏وقلبك‏ ‏غير‏ ‏التائب‏ ‏تذخر‏ ‏لنفسك‏ ‏غضبا‏ ‏في‏ ‏يوم‏ ‏الغضب‏ ‏واستعلان‏ ‏دينونة‏ ‏الله‏ ‏العادلة‏ ‏الذي‏ ‏سيجازي‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏حسب‏ ‏أعماله‏.. ‏رومية ‏2: 4 - 6

ليس‏ ‏حنان‏ ‏الله‏ ‏إذن‏ ‏مجالا‏ ‏للاستهتار‏!! ‏ولا‏ ‏طول‏ ‏أناته‏ ‏معناه‏ ‏إنه‏ ‏راض‏ ‏علي‏ ‏الخطية‏ ‏أو‏ ‏متسامح‏ ‏فيها‏ ‏ولا‏ ‏يعاقب‏!! ‏حاشا‏ ‏فإن‏ ‏كل‏ ‏هذا‏ ‏لايتفق‏ ‏مع‏ ‏صلاح‏ ‏الله‏ ‏غير‏ ‏المحدود‏ ‏ولا‏ ‏مع‏ ‏عدله‏

كلا‏ ‏وإنما‏ ‏الله‏ ‏لايريد‏ ‏أن‏ ‏يمسك‏ ‏بك‏ ‏وأنت‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏خطأ‏ ‏فتهلك‏ ‏بل‏ ‏يعطيك‏ ‏فرصة‏ ‏لتتوب‏. ‏عليك‏ ‏أن‏ ‏تخاف‏ ‏إذن‏ ‏من‏ ‏طول‏ ‏أناة‏ ‏الله‏. ‏لئلا‏ ‏يأتي‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏يمتليء‏ ‏فيه‏ ‏كأس‏ ‏الغضب‏ ‏فتنتهي‏ ‏الفرصة‏ ‏التي‏ ‏أعطيت‏ ‏لك‏ ‏للتوبة‏ ‏وهنا‏ ‏تتعرض‏ ‏لدينونة‏ ‏الله‏ ‏المخيفة. رؤيا يوحنا اللاهوتي ‏2: 21

لقد‏ ‏أطال‏ ‏الله‏ ‏أناته‏ ‏جدا‏ ‏علي‏ ‏فرعون‏ ‏أيام‏ ‏موسي‏ ‏فهل‏ ‏معني‏ ‏هذا‏ ‏أنه‏ ‏لم‏ ‏يعاقبه

وقد‏ ‏أطال‏ ‏الله‏ ‏أناته‏ ‏فترة‏ ‏علي‏ ‏الأموريين‏ ‏لأن‏ ‏كأس‏ ‏الأموريين‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏كاملا‏ ‏وقتذاك التكوين ‏15: 16‏ فلما‏ ‏اكتمل‏ ‏ذنبهم‏ ‏دفعهم‏ ‏ليد‏ ‏موسي‏ ‏النبي‏

-----

‏إني‏ ‏لأعجب‏ ‏لمعترض‏ ‏يستشهد‏ ‏بقول‏ ‏للقديس‏ ‏أوغسطينوس‏ ‏تحب‏ ‏ثم‏ ‏تفعل‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏ما‏ ‏تشاء‏

محال‏ ‏طبعا‏ ‏أن‏ ‏يفهم‏ ‏من‏ ‏قول‏ ‏القديس‏ ‏أن‏ ‏تفعل‏ ‏ما‏ ‏تشاء‏ ‏من‏ ‏الخطية‏ ‏والاستهتار‏ ‏بل‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏يقصده‏ ‏هو‏ ‏أن‏ ‏تفعل‏ ‏ما‏ ‏تشاء‏ ‏داخل‏ ‏محبتك‏ ‏لله‏، فلا‏ ‏تسلك‏ ‏حرفيا‏ ‏داخل‏ ‏المحبة‏

-----

‏‏يعترض‏ ‏البعض‏ ‏بأن‏ ‏المخافة‏ ‏تتفق‏ ‏مع‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏ ‏أما‏ ‏العهد‏ ‏الجديد‏ ‏فهو‏ ‏عهد‏ ‏النعمة‏ ‏والحب‏ ‏

ونحن‏ ‏قد‏ ‏أوردنا‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏آيات‏ ‏عديدة‏ ‏خاصة‏ ‏بالمخافة‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏الجديد‏ ‏لا‏ ‏داعي‏ ‏لتكرارها‏

أستأذنك‏ ‏الأن‏ ‏يا‏ ‏قارئي‏ ‏العزيز‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏أختم‏ ‏حديثنا‏ ‏عن‏ ‏موضوع‏ ‏مخافة‏ ‏الله‏، ‏لكي‏ ‏نلتقي‏ ‏في‏ ‏موضوع‏ ‏آخر‏ ‏إن‏ ‏أحبت‏ ‏نعمة‏ ‏الرب‏ ‏وعشنا‏


http://www.wataninet.com/watani_Article_Details.aspx?A=25717



Share

Friday, March 23, 2012

من كلمات البابا شنودة الثالث

إن الله يسمح بالضيقة، ولكن بشرط أن يقف معنا فيها. ولهذا يغني المرتل في المزمور: لولا أن الرب كان معنا، حين قام الناس علينا، لابتلعونا ونحن أحياء، عند سخط غضبهم علينا.. مُبارك الرب الذى لم يسلمنا فريسة لأسنانهم، نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصياديـن. الفخ إنكسر ونحن نجونا. المزمور 124

المزامير 124

1 لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا. لِيَقُلْ إِسْرَائِيلُ
2 لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا عِنْدَ مَا قَامَ النَّاسُ عَلَيْنَا
3 إِذًا لاَبْتَلَعُونَا أَحْيَاءً عِنْدَ احْتِمَاءِ غَضَبِهِمْ عَلَيْنَا
4 إِذًا لَجَرَفَتْنَا الْمِيَاهُ، لَعَبَرَ السَّيْلُ عَلَى أَنْفُسِنَا
5 إِذًا لَعَبَرَتْ عَلَى أَنْفُسِنَا الْمِيَاهُ الطَّامِيَةُ
6 مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي لَمْ يُسْلِمْنَا فَرِيسَةً لأَسْنَانِهِمْ
7 انْفَلَتَتْ أَنْفُسُنَا مِثْلَ الْعُصْفُورِ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِينَ. الْفَخُّ انْكَسَرَ، وَنَحْنُ انْفَلَتْنَا
8 عَوْنُنَا بِاسْمِ الرَّبِّ، الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

المزامير 124


Share

Sunday, March 18, 2012

وفاة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنوده الثالث

أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية في مصر أن قداسة البابا شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية توفي عن عمر ناهز التاسعة والثمانين من العمر السبت إثر أزمة قلبية

وتوفى البابا إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة بعد نقله للمستشفى، حسبما قال الأنبا ارميا الأسقف العام

وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الحداد على وفاة البابا، كما أعلنت إقامة الصلاة علي روحه يوم الثلاثاء المقبل بمقر الكاتدرائية بالعباسية

ومن المنتظر أن يجتمع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذوكسية صباح الأحد برئاسة أكبر الأساقفة سنا الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط لبحث ترتيبات الجنازة ومراسم التشييع

وقالت قناة النيل للأخبار المصرية إن آلاف الأقباط توافدوا على المقر البابوي بالعباسية مطالبين بإلقاء نظرة على جثمان البابا

وقال محامي الكنيسة نجيب جبرائيل لـ"بي بي سي" إن جثمان البابا سيبقى في مقر الكتدرائية لثلاثة أيام سيسمح خلالها للمصريين بإلقاء نظرة الوداع، وبعد ذلك سيتم تحديد موعد الدفن

وعانى البابا شنودة من المرض لسنوات طويلة وقام في السنوات الماضية برحلات عديدة الى الولايات المتحدة للعلاج

نعي

ونعت الحكومة والاحزاب السياسية البابا وقال رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري في رسالة نشرت على الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء على فيسبوك: أقدم خالص التعازي للأخوة الأقباط بالداخل والخارج

و أصدر الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، بيانا رسميا للعزاء في وفاة البابا شنودة

وقال بديع بيانه: باسمي وباسم الإخوان المسلمين نتقدم إلى إخواننا في الوطن والإنسانية أقباط مصر فردًا فردًا بأخلص التعازي القلبية والمشاركة الوجدانية في مصابهم الأليم ومصاب الوطن بفقدان غبطة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأن يمكنهم من تجاوز هذه المحنة الشديدة

كما أعرب حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الاخوان المسلمين، عن تعازيه لأقباط مصر في وفاة البابا شنودة

وقال الدكتور محمد مرسي رئيس الحزب "أتقدم بخالص التعازي لإخواني وأخوتي أقباط مصر في وفاة البابا شنودة الثالث"، حسب ما جاء على الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة على موقع فيسبوك

كما تقدمت جامعة الأزهر بالعزاء إلى شعب مصر في وفاة البابا شنودة الثالث

وقال أسامة العبد رئيس الجامعة: نعزى أنفسنا، ونعزى شعب مصر مسلمين وأقباطا فى وفاة قداسته، الذى كان مثالا للسلام والتوفيق بين المسيحيين والمسلمين

وقال حزب الوفد انه بشاطر الكنيسة المصرية في مصابها الجلل والذي هو مصاب المصرين جميعا, ووصف الوفد البابا الراحل بانه كان زعيما طالما دافع عن حقوقه وزعيما وطنيا انحاز دائما الى مصر وقضاياها الوطنية وحكيما كانت حكمته صمام امن فى كثير من الفتن

خلافة البابا

كان البابا شنوده أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصل لمنصب البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر

وبرزت عدة اسماء لخلافة البابا اثر تدهور صحته وأبرزها ثلاثة: الأنبا بيشوي اسقف دمياط وسكرتير المجمع المقدس ورئيس لجنة محاكمة الكهنة وهو يبلغ من العمر 64 عاماً وهناك الأنبا موسى وهو أسقف الشباب والثالث هو الأنبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة ويبلغ من العمر 63 عاماً




Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News