Showing posts with label الفكر. Show all posts
Showing posts with label الفكر. Show all posts

Wednesday, January 14, 2015

الختان


الختان هو ختان القلب والضمير والفكر.. إلخ فيقول موسى النبي: وَيَخْتِنُ الرَّبُّ إِلهُكَ قَلْبَكَ وَقَلْبَ نَسْلِكَ، لِكَيْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ لِتَحْيَا. سفر التثنية 30: 6

ويؤكد هذا المعني القديس بولس في العهد الجديد فيقول: وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 29

وفي حديث القديس إسطفانوس لليهود وصفهم بالكلمات الآتية: يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ! أعمال الرسل 7: 51

والطاعة معني آخر للختان.. فطاعة الله ووصاياه لها المعني الروحي للختان.. كما يقول معلمنا بولس الرسول: فَإِنَّ الْخِتَانَ يَنْفَعُ إِنْ عَمِلْتَ بِالنَّامُوسِ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ مُتَعَدِّيًا النَّامُوسَ، فَقَدْ صَارَ خِتَانُكَ غُرْلَةً! رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 25

أما في غلاطية.. لكِنْ أَشْهَدُ أَيْضًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ (الوصايا) النَّامُوسِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 3

لذلك فاسحق هو أول من اختتن في اليوم الثامن في عهده.. لهذا فهو رمز للطاعة الكاملة إذ رضي أن يقدم ذبيحة عن طريق والده وأطاع بدون أي مقاومة موافق أن يربط كذبيحة ووضع في قلبه أن يقبل الموت طاعة لأبيه وتنفيذ لأمر الرب.. من هنا كان رمزًا للسيد المسيح الذي أطاع الآب وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب


Share

Friday, December 7, 2012

الاطمئنان


فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا. لوقا 21: 14

يدعونا السيد المسيح إلى عدم الهم واﻹضطراب أمام اعدائنا ومضطهدينا، ولابد أن يكون لنا الثقة الدائمة والكاملة في الهنا الذي وعوده صادقة وأمينة

أنه معنا يدافع عنا ويحفظنا حتى شعور رؤسنا لأننا ملكه وصنعة يديه، ما علينا إلا أن نصير حتى نقتني خلاص نفوسنا


يمكن الرجوع إلى

صلاة الثقة
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post_19.html

عش سعيدا في حياة الرجاء
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/05/blog-post.html

Share

Tuesday, February 24, 2009

حروب الشياطين

من طبيعة الشيطان ان يقاوم البر والأبرار‏،‏ وحروبه هي اختبار لحرية إرادتنا‏،‏ فإذا انتصرنا فيها نصبح مستحقين لخيرات السماء‏،‏ وأيضا تكون لنا مكافآت علي الأرض‏‏

والشيطان باستمرار يحسد السالكين في الفضيلة‏،‏ لكي لا ينالوا البركة الإلهية التي حرم هو منها‏

وحروب الشيطان وكل جنوده وأعوانه هي ضد الكل‏،‏ لم ينج منها أحد إذ يحاول الشيطان بكل جهده ان يبعد البشرية عن الله‏،‏ فلا تظنوا أن حروب الشياطين هي للمبتدئين فقط أو للخطاة‏،‏ كلا فهو يحارب الكل مهما ارتفعوا في حياة البر‏،‏ بل يحارب الأبرار بالأكثر‏،‏ لذلك علي كل إنسان أن يحترس‏،‏ ولا يظن انه قد ارتفع فوق مستوي هذه الحروب‏،‏ والشيطان دائم الجولان في الأرض لكي يصيد ضحاياه ويبحث عن أية فريسة ليسقطها‏‏

الشيطان لا ييأس مهما كان الذي يحاربه قويا‏،‏ فالخطية قد طرحت كثيرين جرحي وكل قتلاها أقوياء‏،‏ وان كانت ملائكة السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب‏،‏ فلا شك ان الشياطين تفرح ببار واحد إذا سقط‏،‏ بل تفرح بسقوط أي أحد يخضع لهم ويصبح من أعوانهم‏،‏ وهي حروب دائمة‏،‏ قد تتنوع ولكنها لا تنتهي‏‏

وحروب الشيطان قد تشتد في الأوقات المقدسة‏، كالصوم مثلا‏،‏ والشيطان يتضايق جدا حينما نبدأ في أي عمل روحي‏،‏ فيسعي بكل الحيل لئلا تفلت الفريسة منه‏،‏ فنحن نبدأ العمل الروحي وهو يبدأ في المقاومة‏،‏ لأنه لا يستريح لأية صلة لنا مع الله‏،‏ كذلك إن بدأ الانسان بالصلاة الطاهرة العميقة أو التأمل الروحي أو التسبيح‏،‏ فإن الشيطان لا يقف مكتوف اليدين او متفرجا وإنما يعمل هو أيضا عمله‏، والعمل الروحي بما فيه خدمة الله يثير حسد الشياطين‏،‏ اذ كيف للبشر الذين لهم جسد من تراب تكون لهم حياة مرتبطة بالله‏،‏ بينما الشيطان وهو روح بعيد عن الله وروحه نجسة‏!‏

ومحاربات الشيطان قد تكون خفيفة أحيانا أو ثقيلة‏،‏ فإنسان يحاربه الشيطان بشهوة ما‏، فإن استجاب لها يكتفي الشيطان بنقطة البدء هذه‏،‏ ثم يترك هذه الفريسة المسكينة يحاربها فسادها الداخلي أو تحاربها عاداتها الخاطئة أو غرائزها‏،‏ والانسان المنتصر في حروب الشياطين علي طول الخط ربما يحاربه الشيطان بالكبرياء لكي يرتفع قلبه وتتركه النعمة‏‏

وهناك حروب شيطانية عنيفة وفجائية‏،‏ منها الظهورات المفزعة‏،‏ أو الرؤي الكاذبة وسائر الضربات الشيطانية‏،‏ ولكن الله لايسمح لأن تحدث أمثال هذه الحروب لكل أحد‏،‏ لأنه لا يدعنا نجرب فوق ما نستطيع‏.‏ ولهذا ننصح الذين يحاربون بالرؤي والأحلام المضللة ان يعرفوا ان ليست كل الرؤي والأحلام من الله أو من العقل الباطن‏،‏ فبعضها من الشياطين‏‏

لا ننسي ان الشيطان حارب العالم القديم بالوثنية وعبادة الأصنام‏، وبعبادة الأرواح وبعض مظاهر الطبيعة مثل عبادة الشمس‏،‏ كما حاربهم بتعدد الآلهة أيضا‏،‏ والبعض حاربه بإنكار وجود الله كما حدث في الشيوعية‏،‏ وأيضا مع الوجوديين الذي غلبهم أولا بالشهوات‏،‏ ثم أقنعهم أن يقولوا من الخير ان الله لايوجد لكي نوجد نحن علي اعتبار ان وصايا الله تحد من حريتهم‏‏

ومن محاربات الشيطان‏، حروب الشك‏،‏ كالشك في رعاية الله وخصوصا اذا صلي شخص وشعر ان صلواته لم تستجب‏،‏ وحروب الشك في القيامة وفي السماء وفي عقائد كثيرة‏،‏ فإن اتتك بعض هذه الحروب لا تظن انك قد ضعت تماما‏،‏ إنها محاربات من الشيطان فعليك بالصلاة لكي ينجيك الرب منها‏،‏ وقل له في صلاتك أنا يارب أعبدك وأؤمن بك‏،‏ لكن هذه الأفكار غريبة عني وتأتيني من الخارج‏،‏ كذلك امتنع عن القراءات التي تجلب مثل هذه الأفكار‏،‏ وثق ان الله لايمنع أمثال هذه الحروب ولكنه يساعدنا لكي ننتصر عليها‏‏

لا تخافوا من الشيطان وحروبه‏،‏ لأننا إن ضعفنا أمامه نجعل للشيطان كرامة ليست له‏،‏ ونجعله يتجرأ علينا‏،‏ بل يجب ان نصمد امام الشيطان ونقاومه‏،‏ حينئذ لايجد له مكانا فينا فيهرب ويبعد عنا‏،‏ كذلك لايليق ان نترك عقولنا في فراغ لئلا يجدها الشيطان فرصة لكي يملأ فراغنا بما يلقيه فيه من أفكار وشهوات‏‏

إن الشيطان قد يحاربنا بحياة اللهو‏،‏ وحياة الترف‏، ومحبة المادة أو المال‏،‏ أو الانقياد الي ملاذ الجسد وإشباع غرائزه‏،‏ كل ذلك لكي يمهد قلوبنا وأفكارنا لحروب أشد‏،‏ ومنها شهوات يلقيها في ذهن الانسان‏،‏ وهذه تكون ضعيفة في أولها‏،‏ لأنها غريبة عليها‏،‏ وتظل هكذا ضعيفة الي ان يفتح لها الانسان بابا تدخل منه الي قلبه‏،‏ وإلي مشاعره وهكذا يكون قد أخطأ‏،‏ بفتح القلب للشيطان وهذه خيانة روحية لله‏،‏ ومحاولة لتحطيم ملكوت الله داخلنا‏‏

هناك حروب أخري للشيطان تكون بطيئة طويلة المدي جدا لايشعر بها الشخص‏، وبها يجذب الشيطان ضحاياه بتدرج طويل يخدرهم قليلا قليلا‏،‏ وينقص من حرارتهم الروحية شيئا فشيئا علي مدي واسع حتي تتغير حياتهم وهم لايدركون ذلك الا بعد فوات الفرصة‏،‏ حينئذ ينتهز الشيطان ما وصلوا اليه من فتور فيضربهم بعد ذلك ضربة شديدة وهم غير مستعدين لها‏‏

وربما يغري الشيطان بعض الناس بأن يقيموا أنفسهم مصلحين لغيرهم‏، وقضاة علي أفعال الغير‏،‏ فإن اقتنعوا بهذا يعلمهم الغضب والثورة ومسك سيرة الناس‏،‏ والتدرج حتي الوصول الي انتقاء القادة‏،‏ واعتبار أنفسهم أبطالا في كل هذا‏، ولامانع من أن يتلفظوا بكلمات جارحة في انتقاداتهم‏،‏ ويفخرون بكل ذلك‏،‏ ويعتبرون انهم يفعلون خيرا أو لا تؤنبهم ضمائرهم‏

فهذه إحدي محاربات الشيطان أن يلبس الخطية ثوب فضيلة‏‏
علي أننا لكي ننتصر في حروب الشيطان‏،‏ ينبغي ان نعرف صفاته واسلوبه في القتال‏،‏ حتي ندرك كيف نقاومه‏،‏ فما هي صفات الشيطان؟ وكيف يحارب؟ وهل له اسلوب ثابت‏،‏ أم انه يتغير في أساليبه حسب تغير الحالة؟ هذا ما نود ان نحدثك عنه أيها القارئ العزيز في المقال المقبل ان شاء الله‏‏‏

مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية – في جريدة الأهرام – السنة 133 – العدد 44610 – يوم الأحد الموافق 25 يناير (كانون ثان) 2009 ميلادية، 17 طوبه 1725 شهداء (قبطية)، 28 محرم 1430 هجرية (للهجرة) – الصفحة العاشرة (10)، قضايا وآراء،
http://www.ahram.org.eg

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏


Share/Save/Bookmark

Monday, January 12, 2009

محاربات روحية من الداخل والخارج

كل انسان معرض للحروب الروحية لاختبار ارادته حتى القديسين والأبرار، غير أن اولئك الأبرار كانوا منتصرين في محاربتهم ... والمحاربات الروحية فد تأتي الى الانسان من داخل نفسه، أو من الشيطان أو من العالم أو من الناس الأعداء الأشرار ... والمحاربات الداخلية التي من داخل النفس، من أفكار العقل وشهوات القلب وحركات الجسد، هي أصعب من المحاربات الخارجية، لأن الانسان يكون فيها عدو نفسه، ولأنه يضعف أمامها، اذ هو يشتهيها ولا يريد مقاومتها لذلك كانت نفاوة القلب هي أهم شيئ في الحياة الروحية، والقلب النقي هو حصن لا ينال، انه يشبه بيتا مبنيا على الصخر، مهما هبت عليه الزوابع لا تسقطه

وربما يكون سبب الحرب الداخلية اندماج الخطية في الطبع، بحيث يترسب في عقل الانسان وقلبه ما يحاربه ... وقد يكون سببها حالة فتور يجوزها الانسان، أو طبيعة ضعيفة تستسلم للخطأ، أو اهمال الانسان في ممارسة الوسائط الروحية، فيضعف القلب من الداخل، ويترك الفكر يطيش بلا ضابط ... وربما تبدأ بالتراخي في ضبط الحواس، والحواس هي ابواب يدخل منها الفكر، والحرب الروحية الداخلية قد تأتي خفيفة أو عنيفة، وحتى ان بدأت خفيفة، فان تراخي الانسان لها تسيطر عليه، ومن المحاربات الداخلية حرب الأفكار وحرب الشهوات

اما عن حرب الأفكار فقد تأتي في اليقظة أو أثناء النوم، والأفكار الخاطئة التي تحارب الانسان أثناء نومه، ربما تكون مترسبة من أفكار وأخبار وصور النهار، مما كمن في العقل الباطن من شهوات وأفكار، وما جلبته الأذن من حكايات وأخبار، وما قرأه الشخص من قصص، وما رأته العين من صور بحيث ترسب كل ذلك في ذهنه

كل هذه تأتي مرة أخرى في احلام أثناء الليل أو في سرحان أثناء النوم، أو ما يسمونه أحلام اليقظة، ويستمر الانسان في ذلك، ان كان القلب قابلا لها، اما ان كان رافضا لها، فانها تتوقف، ويصحو هو الى نفسه، وارادة الانسان ضابط هام للفكر، فهي التي تسمح بدخول الفكر، أما ان دخل خلسة، فهي التي تسمح باستمراره أو ايقافه، ومن موقف الارادة تأتي المسئولية

ومن هنا نرد على السؤال القائل : هل هذه الأفكار ارادية، أم غير ارادية، أم شبه ارادية : أي من النوع الذي هو غير ارادي الآن، ولكنه نابع من ارادة سابقة تسببت فيه؟! فقد يغرس الشيطان في عقل الانسان يدخل اليه بغير ارادته، وهذا الفكر ان لم تكن عليك مسئولية في دخوله، فلاشك عليك مسئولية في قبوله. ان أردت يمكنك أن تطرد الفكر ولا تتعامل معه ولا ترحب به، لانك ان قبلته تكون خائنا لمحبه الله ومقصرا في حفظ وصاياه، وفي صيانة قدسية قلبك من الداخل

وقد يأتيك الفكر الخاطئ في حلم فان كنت نقيا تماما، سوف لا تقبل هذا الفكر في الحلم أيضا، وان كنت لم تصل الى هذا المستوى وقبلته، فستحزن في يقظتك كثيرا لقبوله، وحزنك سيترك أثره العميق في عقلك الباطن، بحيث ترفض كل حلم مماثل في المستقبل، ولو بالتدريج، الى أن تصل الى نقاوة عقلك الباطن. اذن قاوم الفكر الخاطئ بالنهار أثناء يقظتك لكي تتعود مقاومته حتى الليل أثناء نومك .. وتنغرس هذه المقاومة في أعماق شعورك، ويتعودها العقل الباطن ... اذن زمام أفكارك في يدك : سواء الأفكار التي تصنعها بنفسك، أو التي ترد اليك من الخارج، من الشيطان أو من الناس، وما أصدق المثل القائل : ان كنت لا تستطيع ان تمنع الطير من أن يحوم حول رأسك، فعلى الأقل تستطيع أن تمنعه من أن يعشش في شعرك ... وان اشتدت عليك الأفكار بطريقة ضاغطة ومستمرة، فلا تيأس ولا تقل لا فائدة من المقاومة، وتستسلم للفكر!! فان اليأس يجعل الانسان يتراخى مع الفكر، ويفتح له أبوابه الداخلية، ويضعف امامه ويسقط ... أما أنت فحارب الأفكار، وأصمد في قتال الأفكار، ولا تجعلها تقودك، انما اطلب نعمة الله لكي تنقذك حتى وأنت ساقط قل يا رب : حتى ان أنا سقطت فانني واحد من رعيتك، ومن خليقتك فلا تتركني، بل أنقذني من سقوطي، انها خطية ضعف، وليست خطية خيانة لك

وعموما الجأ أولا الى الوقاية فانها خير من العلاج، املأ ذهنك اذن بقكر صالح حتى اذا أتاك الشيطان يوما بفكر ردئ، لا يجدك متفرغا له، فيبتعد عنك لا تترك عقلك في فراغ، خوفا من أن يحتك الشيطان ويغرس فيه ما يريد، ولذلك فالقراءة الروحية مفيدة لك جدا، وكذلك أية قراءة عميقة، فانها تشغل الذهن وتمنع الأفكار الرديئة عنه

كن مستيقظا باستمرار، ساهرا على نقاوة قلبك فلا يسرقك الفكر الخاطئ دون أن تحس ... فاطرد الأفكار في بادئ الأمر حينما تكون ضعيفة، وأنت لاتزال قويا لانك ان تركت الافكار الخاطئة باقية فترة في ذهنك وتثبت أقدامها وتقوى عليك، وتضعف أنت ولا تقوى عليها

اهتم بالفضيلة الروحية التي يسمونها استحياء الفكر ... اذ يستحي الفكر من أن يخطئ بينما هو أمام الله الذي يراه ويسمعه في كل مكان وكل وقت. ابتعد ايضا عن مسببات الخطأ عن العثرات التي تجلب لك أفكارا خاطئة، ابتعد عن كل لقاء ضار، وعن كل معاشرة أو صداقة خاطئة، وعن كل القراءات التي تسبب لك أفكارا دنسة، وعن كل السماعات والمناظر التي هي مصدر للفكر الخاطئ ومادامت الحواس هي أبواب الفكر، فلتكن حواسك نقية، لكي تجلب لك أفكارا نقية، أما ان تراخيت مع الحواس فانك تحارب نفسك بنفسك ... ان أتعبك الفكر وأنت وحدك، أهرب منه بالحديث مع الناس، لأنه ليس بالامكان الجمع بين ما يقوله الناس وما يوحى به الفكر الخاطئ، واعلم أن الهروب من فكر الخطية أفضل من محاربته، لأنك حتى لو قاتلت الفكر الخاطئ وانتصرت عليه، يكون قد لوث ذهنك ولو الى لحظات

لا تخدع نفسك وتقول : سأرى كيف يسير الفكر وكيف ينتهي؟ ولو من باب حب الاستطلاع لأنك تعرف تماما أن هذا الفكر سيضرك، وربما يخضعك له

أيضا ان الأفكار الخاطئة اذا استمرت، قد تقودك الى انفعالات وشهوات تكون أخطر لأنها تنتقل من الفكر الى القلب، ومن الذهن الى العاطفة
وحرب الشهوات هذه أود أن أحدثك عنها في مقال آخر


مقال فداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرفسية – في جريدة الأهرام – السنة 133 – العدد 44589 – يوم الأحد الموافق 4 يناير (كانون الثاني) 2009 ميلادية، 26 كيهك 1725 شهداء (قبطية)، 7 محرم 1430 هجرية (للهجرة) – الصفحة العاشرة (10)، قضايا وآراء، http://www.ahram.org.eg


Share/Save/Bookmark

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News