Showing posts with label التناول. Show all posts
Showing posts with label التناول. Show all posts

Saturday, June 14, 2014

الفتور الروحي - لقداسة البابا شنودة الثالث





"مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة" (نش 8: 7)  كلمات وصف بها الوحي الإلهي المحبة الكائنة بين المسيح والنفس البشرية بأنها كلهيب نار مشتعلة تنشر النور والدفء والسلام لكل من احتمى بها من برد العالم القاسي

ولكن قد تأتي أوقات تصير فيها تلك المحبة النارية وكأنها بقايا شيئاً كان قوياً في حينه. قال عنها الوحي المقدس" أنا عارف أعمالك انك لست بارداً ولا حاراً. ليتك كنت بارداً أو حاراً..... أنا مزمع أن اتقياك."   رؤ 3: 15 – 16 

ولكي لا نكون قساه على أنفسنا لابد وان نميز بين نوعين من الفتور: الأول لا يمثل خطراً لأنه نتاج طبيعتنا المائلة للتغير. ولكن سرعان ما ننتبه لذلك ونقول مع عذراء النشيد "طلبت من تحبه نفسي طلبته فما وجدته. إني أقوم وأطوف في المدينة في الأسواق وفي الشوارع اطلب من تحبه نفسي." (نش 3: 1- 2) وحينما نجده ثانية نمسكه ولا نرخيه

أما الثاني الذي ينبغي أن نحذره جيداً وهو الذي لا نشعر معه بأي تقصير. فليس من الضروري أن يكون الفتور في الابتعاد عن الكنيسة. ولكن قد يظهر أثره واضحاً حينما تتحول الحياة الروحية إلى جسد بدون روح، لها صورة التقوى ولكن ليست لها قوتها

فالفتور وببساطة هو التحول من المحبة إلى الروتين وتأدية الواجب. فتتحول علاقتنا بشخص المسيح إلى ترديد بعض العبارات التي فقدت روحانيتها بالنسبة لمردديها

وللفتور أسباب عديدة ولكن أهمها

 الانشغال عن شخص المسيح: وليس من الضروري أن يكون انشغالا عالمياً بل قد يكون انشغالا بالخدمة مثلاً. ولكن ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه

 الاكتفاء وعدم النمو: ويحدث عندما تصل النفس إلى مستوى روحي معين تشعر معه أنها وصلت القمة أو على الأقل إلى ما لم يصل إليه الآخرون وتتناسى قول بولس: " ليس أني قد نلت أو صرت كاملاً ولكني أسعى لعلي أدرك."  في 3 : 12

 دخول الآخرين في حياتك وذلك نتيجة أن الحياة الروحية تبدأ بالرغبة الشديدة في التمتع بالحياة مع يسوع ولكن بعد حين قد تود تلك النفس أن تكون مثالاً للآخرين كي يحتذوا به في جهادهم (قد يبدو ذلك في ظاهره عمل جيد) فتأخذ المحبة سكة أخرى ألا وهى التظاهر أمام الناس بمظاهر تقوى قد لا تمس هذه النفس من الداخل في شيء ولهؤلاء قال الوحي المقدس: "لا يقدر أحد أن يخدم سيدين."  مت 6: 7 

 الكسل والتهاون وفيه تدرك النفس حالها وتتمني أن تعود إلى محبتها الأولي ولكن هذه الأمنية للأسف لا تدخل في حيز التنفيذ بل تظل تؤجل الرجوع أو على الأقل تتقدم لبضع خطوات وبعدها تتوقف لمدة طويلة لتعود و تبدأ من نفس البداية السابقة وكأنها داخل حلقة مفرغة. وليس هناك سبيل للخروج منها إلا حينما تقول: "أقوم وأذهب إلى أبي."   مت 15: 18

أخيرا قال القديس يوحنا كاسيان عن الفتور: "رأينا كثيراً من الباردين رهباناً وعلمانيين تحولوا إلى حرارة روحية ولكننا لم نري فاترين صاروا حارين."  لذا فخطورة الفتور تكمن في أنها نوع من الحرب لا تنتبه لها النفس إلا حينما تقع فيها ويبين عدو الخير لها كأن أبواب الرجوع كلها بعيدة وموصدة ولكن يجب أن نثق أن فدينا الحنون لن يقصف قصبة مردودة و لن يطفئ فتيلة مدخنه. لننهض الآن لتعود الفتيلة المدخنة ناراً مشتعلة

الفتور الروحي الأسباب و العلاج
أنا عارف أعمالك ، أنك لست بارداً ولا حاراً ... هكذا لأنك فاتر."  رؤ 3 : 15-1

 لايمكن للعبادة الجادة والسليمة ، أن تمتزج بين حرارة الروح مع راحة الجسد ، على أسلوب أهل العالم " ساعة لقلبك وساعة لربك "

 فالشخص الروحي حار فى عبادته ، ومُتحمس بشدة للخدمة الروحية ، ويشعلها بالنهضات الروحية ، والإفتقاد والنشاط  الروحي ، وربح النفوس الكثيرة ، ليل نهار ، وفى كل مناسبة يكسب نفوساً للرب

 ويتخذ من رب المجد يسوع درس الجهاد الروحي ، وكذلك يتشرب روح الخدمة الجادة من التلاميذ والرسل ، فقد قيل عن القديس بولس الرسول " إن روحه قد احتدّت فيه ، عندما وجد أثينا ( اليونانية ) مملؤة أصناماً " ( أع 17 : 16 ) ، وجاهد بشدة حتى صارت كلها للرب ولمسيحه ، رغم شدة المقاومة والإضطهادات ، وكثرة الفلاسفة الملحدين

 ولا يرضّى الرب عن الفاتر ، كما أكده لأسقف لاودُكيا ، وقال : " أنا عارف أعمالك ،أنك لست بارداً ولا حاراً . وهكذا ( نظراً ) لأنك فاتر ولست بارداً ولا حاراً ، أنا مُزمع أن أتقيأك من فمى " ( رؤ 3 : 14 – 16 ) ، أى أتخلى عنك ( مؤقتاً ) حتى تتوب

 ويبدو الفتور فى قلة الحماس ، سواء فى العبادة ، أو الدراسة ، أو العمل ..... الخ ، وبالتالى تكون النتائج سلبية وغير مُرضية

 والحار فى الروح يقود نفسه والغير للمسيح ، لا ينقاد إلى فكر شرير أو يعثر الغير بسلبية

ومن أسباب الفتور الروحي

 عدم الشعور بالندم على الخطية والشر ، ولم يعد القلب يؤنّب ، والإكتفاء بتحليل الكاهن ، دون الإعتراف السليم للتوبة

العبادة الشكلية الطقسية الجافة ، والخالية من الروح ( عبادة روتينية ) ، فالعبادة ليست فرضاً ، بل لمحبة الله ورضاه
* قال القديس مار إسحق السريانى : " إن كنت تصلى بدون عاطفة ( تقضية واجب ) وبدون فهم ( تأمل ) قل لنفسك : " أنا لم أقف أمام الله كى أُعد كلمات ، ولكنى أريد أن أصلى "

الشعور بعدم أهمية الخدمة ، أو الشعور بعدم أهميتك فى الخدمة - فتقول :أى خادم سيقوم بدورى إذا لم أذهب للخدمة 

 الحياة السطحية ، وجعل العبادة مجالاً للمناقشات التافهة ، ودون أن يفكر المرء فى أنه إنسان خاطئ ، ويحتاج لإصلاح ، ولنمو روحى !!

 العروج بين الفرقتين ، أى محاولة الجمع بين محبة الله ، ومحبة العالم ( أو الطموح الروحي والمادى ) ، أو التسالى ( الذهاب للمقاهى والملاهى وأماكن الدنس .... ) والعبادة الجادة معاً

 ولعلاج الفتور الروحي

 نسيان مامضى ( والإعتراف بأخطائه ) ، والبدء من جديد ، وبحماس شديد ، ولا تؤجل التوبة

 ممارسة كل وسائط النعمة بدقة واستمرارية وجدية ( التناول + الصلاة + الصوم + قراءة الكتاب + قراءة سير القديسين والكتب الروحية + حضور النهضات والإجتماعات الروحية + العشور وأعمال الرحمة والخدمة ...... كل هذا بحب وليس بالغصب)

 الإرتباط بصداقات حارة فى الروح ، والإبتعاد عن المعثرين والخاملين ، وارفض إغراءات العالم

 مراعاة رقابة الله لنا ، ومخافته باستمرار ، فى كل مكان

 الإحتفاظ بالإتضاع - المتكأ الأخير 

لا تُسرع بالإطمئنان بأنك تخلصت من كل خطاياك - تخدير النفس

اعرض على الله ضعفاتك ، واطلب منه المعونة باستمرار

 ضع الوصية أمامك ، نصب عينيك دائماً ، مجاهداً فى تنفيذها

التغلب على الفتور الروحي بعد الصوم

الروحيات ليست مجرد صوم ومطانيات هناك عناصر أخرى يمكن أن تساعدك

يمكنك أن تزيد قراءاتك الروحية وتأملاتك سواء فى الكتاب المقدس أو فى سير القديسين وثق أن هذه القراءات والتأملات يمكن ان تلهب روحك

 كذلك تفيدك جدا التراتيل والتسابيح والالحان وبخاصة الحان القيامة وما فيها من ذكريات

 الفرح بالرب فى هذه الفترة وبالعزاء العميق الذى قدمه لتلاميذه وللبشرية كلها وبخاصة الفرح بالوجود فى حضرة الرب - اقرأ كتابنا عن الوجود مع الله الخاص بفترة الخماسين وامثالها

 يفيدك ايضا التناول من الاسرار المقدسة وحضور القداسات وما يصحب ذلك من مشاعر التوبة ومحاسبة النفس

لا تنس ايضا ان عدم الصوم ليس معناه التسيب فى الطعام فنحن لا ننتقل من الضد الى الضد تماما انما يمكن انك لا تكون صائما ومع هذا تحتفظ بضبط النفس وكل هذا يبعدك عن الفتور

ومن المفيد لك جدا فى فترة الخماسين ان تزيد صلواتك ومزاميرك وتتدرب على الصلاة بعمق وروحانية مع تدريب على الصلوات القصيرة المتكررة والصلوات القلبية وثق ان التأثير الروحى لهذا سيكون عميقا جدا ولا يمكن ان تحارب بالفتور مع تداريب الصلاة

 تذكر اننا فى الابدية سنتغذى بالفرح الالهى وبحب الله وسوف لا يخطر على بالنا  موضوع الصوم والمطانيات ونحيا فى حياة روحية عميقة مصدرها الفرح والتأمل والحب والوجود مع الله....

من كتاب الحروب الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث  



Share

Monday, December 31, 2012

أتركها هذه السنة أيضاً




  بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ، وَبِالْفَهْمِ يَرْسَخُ
ﺃﻣﺜﺎﻝ 24:3


أتركها هذه السنة أيضاً 
   
ثم ضرب هذا المثل: كان عند أحدهم شجرة تين مغروسة فى كرمة فجاءها طلباً للثمر، فما وجد شيئاً. فقال للمزارع هذه ثلاث سنين وأنا اقصد هذه التنية طلباً للثمرة فلا أجد شيئاً، اقطعها، لماذا تتركها تعطل الأرض؟ 

ولكن المزارع اجابه قائلاً: يا سيد اتركها هذه السنة أيضاً، حتى انقب التربة من حولها واضع سماداً. فلعلها تنتج ثمراً أو إلا، فبعد ذلك تقطعها .

فى هذا المثل يتحدث السيد المسيح عن صاحب كرم وهذا الكرم هو (أنا، وأنت)، وفيه (وفى هذا الكرم) توجد شجرة تين مغروسة من 3 سنوات ولا تأتى بثمر فقال له صاحب الكرم لماذا تعطل الأرض؟ اقلعها وازرع مكانها شيئاً اخر ولكن الكرام دائماً ما يكون حنون على زرعه لأنه هو الذى نقب وزرع .

فقال له: أتركها هذه السنة أيضاً، انقب حولها، واضع ذبلاً، فإن صنعت ثمراً وإلا فبعد ذلك نقطعها .

● الكرمة: ترمز إلى كل إنسان منا.


● الثلاث سنين: ترمز إلى مراحل العمر - الطفولة، الشباب، الرجولة .
فقد يحاول الله أن يدعو الإنسان وهو طفل فلا يسمع، وهو شباب فلا يسمع، وهو رجل فأيضاً لا يسمع.

وهنا يقول العدل الإلهى: أقطعها، ولكن الرحمة الإلهية تقول : أتركها هذه السنة أيضاً وهنا يقول الرب لكل إنسان منا ها أنا أعطيك سنة جديدة، فماذا أنت تصنع أيها الكرام فى حياتك؟
 
ثلاث أشياء :

أ- تنقية.        ب- تغذية.           ج- إثمار.

أ- التنقية :


فالكرام ينقى التربة حول الزراعة فإن كان هناك شوك ينزعه أو حشائش ضارة تمتص غذاء الزراعة أيضاً من حولها وبذلك تتغذى الزراعة جيداً وتثمر.

وأيضاً عندما ينقب يعرض هذه التربة للشمس، وإذا كان هناك أيضاً بعض الحجارة تمنع الجذر من النمو يأخذها ويرميها بعيداً.
والحشائش والأشواك هنا ترمز إلى شهوات العالم، والحجارة ترمز إلى الخطايا المحجوبة التى تعطل الحياة الروحية.

فماذا تريد أن أفعل يارب؟ قال نقى ونظف :

أولاً:

حاسب نفسك فى كل سنة                    حاسب نفسك فى كل شهر
حاسب نفسك فى كل أسبوع                 حاسب نفسك فى كل يوم
حاسب نفسك عند الخطأ                      حاسب نفسك فى أثناء الخطأ
حاسب نفسك قبل الخطأ
وإن حاسبت نفسى قبل الخطأ فلن أخطئ وهذه هى الوقاية خير من العلاج

وهذه على عملية التنقية والتنظيف، فإن وجدت أى افات وتعرضت للشمس سوف تموت وأى اعشاب سوف تنقطع من خلال محاسبة النفس

● كل سنة:

يجب أن نحاسب أنفسنا، كيف؟ وعن ماذا؟

وهذه تراها فى رشم الكنيسة الطفل بالميرون، بمقتداها تعطينا الكنيسة كشف حساب.

+فهى ترشم صليب للرأس حتى أحاسب نفسى على أفكارى.
+وترشم سبع صلبان آخرين على الحواس حتى احاسب نفسى على حواسى.
+ وترشم صليبين على القلب حتى أحاسب نفسى على مشاعرى وعلاقاتى العاطفية مع الآخرين.
+وترشم صليبين آخرين على الظهر لأحاسب نفسى على اتجاهاتى وارادتى.
+وترشم 6 صلبان على الذراع اليمين و6 آخرين على الذراع اليسار لأحاسب نفسى على أعمالى.
+وترشم 6 صلبان على الرجل اليمين و6 آخرين على الرجل اليسار لأحاسب نفسى على خطواتى.

وهنا عندما ترشمنى الكنيسة بـ 36 رشمه تنبهنى إلى ان احاسب نفسى على هذه الأمور وفى هذه المناطق والمساحات من حياتى.

وهنا اسأل نفسى أنا واسترجع سنة مضت وأتذكر ماذا فعلت بأفكارى، هل كانت أفكار شهوة أو حسد أو أدانه أو نميمه أو غيره... كل هذه الأفكار.

+وابدأ أن أحاسب نفسى على هذه الأفكار.
+ وابدأ أيضاً فى محاسبة نفسى على الحواس، حواسى فماذا كانت ترى عينى وتسمع أذنى ويتكلم لسانى، وهكذا يحاسب الإنسان نفسه على خطايا الحواس.
+أيضاً خطايا المشاعر هل كانت السنة الماضية تحمل بغضة منى تجاه أى شخص، وأيضاً عواطفى هل كانت فى الاتجاه السليم أم انحرفت عنه؟
+احاسب نفسى أيضاً على ارادتى، هل كنت امشى فى الحياة الروحية بجدية أم بتراخى ؟ فالإرادة هى بوصلة الحياة يجب أن تتجه دائماً نحو الله.
+أحاسب نفسى على أعمالى، هل كانت أعمال حسنة وجيدة وترضى الله؟
+وخطواتى أيضاً يجب أن احاسب نفسى عليها، فهل كانت خطواتى تسير خلف المسيح وفى طريقه؟ أم كانت تسير بعيداً عنه؟
فالإنسان المسيحى يجب أن تكون حياته فكر نقى، حواس نقية، مشاعر نقية مع الناس، ارادة مقدسة متجه نحو الله، اعمال صالحة، خطوات مستقيمة هذا هو الإنسان وهذه هى مساحات الاعتراف ومحاسبة النفس.

وهكذا لا تستطيع حياة الإنسان ان تثمر أن لم ينقب من حولها.

ب- التغذية :


أضع زبلاً، هل كنت فى العام الماضى أغذى التربة التى لدى؟ وإن كنت اغذيها فلماذا لم تثمر؟

إذن على أن أحاسب نفسى على الأشياء التى صنعتها، وأضع خطة لسنة جديدة أوجد بها طريقة التغذية لحياتى حتى تثمر.

والكتاب يقول: أضع زبلاً، وهذا نوع من السماد الطبيعى (تغذية) وهكذا أيضاً حياتى تحتاج إلى تغذية ليس فقط جسدياً عن طريق الأكل والشرب وتغذى النفس أيضاً عن طريق الترويح، ولكن لابد أن، يكون هناك أيضاً غذاء روحى. فهل لدى خطة اشباع لسنة جديدة؟

فمثلاً: الصلاة، كيف نصلى؟

هل نكتفى بقول : أبانا الذى.. فقط، هذا لا يكفى أبداً.

يجب أن يكون لدى برنامج للصلاة وحدى، أفتح قلبى لله.

أيضاً يجب أن يكون هناك مذبح عائلى فى داخل كل بيت مسيحى، حتى ترتبط الأسرة مع بعضها البعض ويكون المسيح داخل البيت.

وهناك أيضاً قراءة الانجيل فالإنجيل فعال ويستطيع أن يغير من الإنسان كثيراً، فكلام الله كالسهام التى تدخل إلى القلوب وكالدواء الذى يداوى كل الجروح.

هناك أيضاً التناول يجب أن اشبع فيه أيضاً، حتى اثبت فى المسيح وهو فى الصلاة، الانجيل، التناول هذه ركائز اساسية للشبع الروحى.

هناك أيضاً الاجتماعات الروحية التى يجب أن أشبع بها، والقراءات الروحية أيضاً هذا هو السماد الذى يغذى الحياة الروحية.

الصوم
أيضاً سماد من اسمدة الحياة الروحية، فعلى أن أصوم.

وأيضاً الخدمة، يجب أن أخدم فى الكنيسة حتى اشبع منها وانمو فيها وهذه هى الركائز الأساسية للشبع الروحى.

الصلاة، الانجيل، التناول، الاجتماعات الروحية، القراءات الروحية، الصوم، الخدمة، وعلى أن اشبع بهم واضع خطة للشبع بهم فى السنة الجديدة.
 
ج- الثمار :


ونحن لا يوجد لدينا سوى ثمار الروح القدس.

محبة، فرح، سلام، طول أناه، صلاح، إيمان، تعفف، وداعة، لطف، إيمان.
  + 

محبة: لذلك يجب أن تكون محب وبك روح المحبة، تحب كل الناس، فهى ثمرة مهمة جداً.

+ فرح:
وهذه علامة المسيحيين، فقديماً عندما كانوا يقابلوا إنسان فرحان يعرفوا أنه مسيحى، من فرحه .

+ سلام:
أن يكون فى حياتنا سلام واتكال على الله وتسليم الحياة له.

+ طول أناه ولطف:
يجب أن يكون فى داخلنا لطف وليس عنف وتتعامل أيضاً بلطف.

فالعنف ليس من سمة المسيحيين، فالعنف معناه أن هناك توتر داخلى.

+وداعة: أن يكون وديع ولطيف.

+ تعفف:
طاهر .

+إيمان: مؤمن أى واثق فى الله، والثمرة التى تشتهيها يعطيها لك الرب، فعندما تشتهى المحبة يعطيك الرب اياها، السلام أيضاً... الخ.

فهيا معاً ننظر إلى العام الماضى ونحذف منه ونشطب، وننظر إلى العام الجديد ونضع خطة. وننظر إلى الله وندعوه أن يعطينا أن نثمر، وان نمجد صلاحك واسمك فى كل حين.
 
Share

Thursday, March 22, 2012

الصوم


متى 6: 1 - 18

1 اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ

2 فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِالْبُوقِ، كَمَا يَفْعَلُ الْمُرَاؤُونَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي الأَزِقَّةِ، لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ النَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ

3 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ

4 لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً

5 وَمَتَى صَلَّيْتَ فَلاَ تَكُنْ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا الشَّوَارِعِ، لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ

6 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً

7 وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ

8 فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ

9 فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ

10 لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ

11 خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ

12 وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا

13 وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ

14 فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ

15 وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ

16 وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ

17 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ

18 لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِمًا، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً
متى 6: 1 - 18

السيد المسيح يعرض في هذا الحديث الناموس الجديد للعبادة المسيحية في الصلاة والصوم والصدقة، فيكشف عن زيف العبادة القديمة المقدمة أمام الناس وليست لله، السيد المسيح ينقل النفس من حضرة الناس للحضور أمام الاب. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. متى 6: 18. يحرر النفس من الرغبة في مديح الناس وذلك بدءاً للقداسة الحقيقية

ﺇن كنيستنا الأرثوذكسية كنيسة تحب الصوم وتكثر منه حسب التعاليم الكتابية كصوم الأربعين الذي صامه السيد المسيح وكصوم أهل نينوى أو الصوم من أجل عقيدة ومناسبة كأستقبال المولود كلمة الله بالصوم أربعين يوماً قبل الميلاد مضافاً ﺇليها ثلاثة أيام نقل جبل المقطم ونصوم الأربعاء والجمعة أرتباط بالام المخلص

وبالجملة فكنيستنا كنيسة نسكية أخرجت من النساك الكثير عاملين بقول الرسول بولس: بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 27

وفي الصوم الكبير مدعوين لبدء حياة جديدة ترضي الله وتوصلنا للسماء، اِجْعَلُوا الشَّجَرَةَ جَيِّدَةً وَثَمَرَهَا جَيِّدًا، أَوِ اجْعَلُوا الشَّجَرَةَ رَدِيَّةً وَثَمَرَهَا رَدِيًّا، لأَنْ مِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرَةُ. متى 12: 33. لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 4: 3. لِذلِكَ بِالأَكْثَرِ اجْتَهِدُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْعَلُوا دَعْوَتَكُمْ وَاخْتِيَارَكُمْ ثَابِتَيْنِ. لأَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ، لَنْ تَزِلُّوا أَبَدًا. رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 10

أهمية فترة الانقطاع في الصوم

لو لم ننقطع لصرنا نباتيين وليس صائمين

الصوم في معناه الحقيقي هو الانقطاع عن الطعام فترة زمنية

فترة الانقطاع تختلف حسب السن والصحة والدرجة الروحية والمجهود الجسدي

فترة الانقطاع ممكن أن يكون فيها تدرج وتدريب

تكون حسب ارشاد أب الاعتراف


في الصوم الأربعيني المقدس الذي يسميه الآباء (ربيع الحياة الروحية) يتمتع فيه المؤمن بالكثير من العطايا فمثلا

الصوم اﻹنقطاعي وما يعطيه من ضبط للجسد وﺇشباع للروح من خلال الصلوات والنهضات والتناول

أناجيل التوبة التي تؤكد لنا قبول الرب لكل التائبين مهما كانت خطيتهم بشهة كالابن الضال أو متكررة كالسامرية، أو لمدة طويلة كالمفلوج، أو حتى للمولودين بها كالمولود أعمى


Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News