القديس يوحنا الذهبي الفم
Showing posts with label الكلمة. Show all posts
Showing posts with label الكلمة. Show all posts
Thursday, January 8, 2015
الميلاد المجيد
في الميلاد: ماذا أقول؟ كيف أتكلم؟ إن معجزة كهذه تجعل الدهش يأخذ مني كل مأخذ. في قديم الأيام قد صار طفلا صغيرا، الجالس على العرش الأسمى في أعلى السماء مستلق في مذود، المستحيل لمسه، البسيط، غير المركب، عادم الجسد، تلمسه أيد بشرية. الفاك قيود الخطيئة مقيّد بقمط لأنه قد شاء ذلك، قد أعتزم أن يحوّل الحقارة إلى شرف، أن يلبس العار مجدا وأن يظهر أن حدود التواضع هي حدود القوة. من ثم قد أحتمل ذل جسدي لأتمكن من الإتحاد بالكلمة الأزلي. يأخذ لحمي ويعطيني روحه، وبالعطاء والأخذ يهيئ لي كنز حياة. أخذ لحمي ليقدسني، يعطيني روحه ليخلّصني
"والكلمة صار جسدا وحلّ فينا"
ان الكلمة قد صار جسدا، وان الرب قد اتخذ حالة عبد. في الواقع قد جعل ذاته ابن الإنسان، بينما كان بكل الحقيقة ابن الله، ليصيّر الناس أبناء الله. حين يلتفت العالي المقام إلى السافل الحال، فذلك لا يمس مجده بأدنى ضرر، وغايته أن يرفع السافل من سفالته، هذا ما حدث في المسيح. بنزوله من السماء لم ينقص شيئا من طبيعته الإلهية، غير أنه رقّانا إلى مجد لا يوصف، نحن الذين كنا على الدوام في العار والظلمات. تجري الأمور على هذا المنوال حين يخاطب ملك متسولا فقيراً بعطف واهتمام، فهو لا ينتهك شرفه البتة، بل يجعل المتسول وجيهاً ممتازاً في عين كل الناس
القديس يوحنا الذهبي الفم
Friday, August 22, 2014
عيد صعود جسد القديسة العذراء مريم
صلاة القسمة لعيد صعود جسد القديسة العذراء مريم
يا الله الساكن في الأعالي والناظر من علو سماه إلى قلوب المتواضعين من عبيده، الذي شاء أن يفتقدنا برحمته وأن يجيئ إلينا متجسدًا من الروح القدس ومن القديسة العذراء مريم
يا من وعد أبانا آدم بالخلاص وثبت وعده المقدس لجميع الآباء بميلاده البتولي في ملئ الزمان من بكر بتول نقية وعفيفة قدسها وطهرها وملأها نعمة وفضلها على نساء العالم. هي العذراء الدائمة البتولية العذراء كل حين مريم – حواء الجديدة فخر جنسنا والسماء الثانية الجسدانية
يا من أحبنا وأراد من فيض حبه ورحمته ومن دلائل عدله وبره وثبوت حكمه وقضائه أن يفدينا من موت الخطية الأصلية وينزغ عنا عقوبتها الأبدية بأن يموت بدلًا عنا في جنس البشرية الذي أخذه من العذراء مريم أم الخلاص وكما كانت حواء الأولي أصل البلاء، هكذا صارت حواء الجديدة باب السماء
يا من تجسد من البكر البتول، وأكرم بميلاده من العذراء دائمًا وكل حين البتولية الدائمة والعفة الكاملة وهي صورة البهاء الأولية التي خلق الله بها الأبوين الأولين أدم وحواء عندما كانا معًا في فردوس النعيم
يا من شرف حواء الثانية بان سكن في أحشائها تسعة أشهر كاملة وكون منها بالروح القدس الذي حل عليها جسدًا بنفس بشرية إتحد به في أقنوم واحد وطبيعة واحدة وولد منها الكلمة الذي كان ولم يزل إلهًا مباركًا إلى الأبد
يا من خرج من بطن العذراء وختوم البتولية مختومة يا من رضع من لبن العذراء وهو الساقي الخليقة من نعمته وتربي في حضنها ونام بين يديها وجلس على ركبتيها وهو الجالس على مركبة شاروبيمية وسجدت له الملائكة ورؤساء الملائكة الأطهار
يا من شرف مصر بحضوره راكبًا على السحابة السريعة والخفيفة فإرتجت اوثان مصر من وجهه وذاب قلب مصر في داخلها ولم تكن السحابة السريعة الخفيفة إلا العذراء مريم في نقاءها ورقتها وطهارتها كل حين
يا من شاء ان يكرم الأمومة في مريم العذراء وكان خاضعًا لها ودائمًا يلبي ندائها ويقبل شفاعتها ويستجيب صلواتها
يا من أودع أمه العذراء عند تلميذه يوحنا وجعل لها يوحنا إبنا. وفي يوحنا وهبنا العذراء اما لنا وجعلنا لها بالإيمان أولادًا وبنينًا
يا من لم يشأ للعذراء أم الخلاص وقد صارت تابوتًا مقدسًا سكن فيه الرب جسديًا أن يبقي هذا الجسد على الأرض فرفعه بعد موتها إلى السماء على أيدي الملائكة ورؤساء الملائكة القديسين
يا من شرفنا وشرف جنسنا بأن إتخذ من العذراء مريم جسدًا وصعد به إلى السماء فوجد فداءًا أبديًا وجلس به على العرش فصرنا فيه جالسين عن يمين الآب
يا الله الرحوم إرحمنا وإغفر خطايانا وإقبل شفاعة أمك العذراء فينا وأجعلنا مستحقين للمس جسدك المقدس ودمك الكريم لكي بقلب طاهر ونفس مستنيرة ووجه غير مخزي وإيمان بلا رياء ومحبة كاملة ورجاء ثابت نصرخ نحو أبيك القدوس الذي في السموات ونصلي بشكر
أبانا الذي في السموات
ليتقدس أسمك
ليأت ملكوتك
لتكن مشيئتك
كما في السماء
كذلك على الأرض
خبزنا الذي للغد
أعطنا اليوم
وأغفر لنا ما علينا
كما نحن
أيضا نغفر
لمن لنا عليه
ولا تدخلنا في تجربه
لكن نجنا من الشرير
بالمسيح
يسوع ربنا
لأن لك الملك
والقوة والمجد
إلى الأبد
آمين
Wednesday, March 5, 2014
تأملات إنجيل الثلاثاء الأول من الصوم الكبير
محاضرة قداسة البابا تواضروس الثاني الأربعاء 26 فبراير 2014م، بعنوان: ألنا قلت هذا الكلام أم للجميع؟ تأملات في إنجيل الثلاثاء من الأسبوع الأول من الصوم الكبير
محاضرة قداسة البابا تواضروس الثاني
الأربعاء 26 فبراير 2014م، بعنوان: ألنا قلت هذا الكلام أم للجميع؟ تأملات في إنجيل الثلاثاء من الأسبوع الأول من الصوم الكبير
في إنجيل يوم الثلاثاء من الأسبوع الأول هناك سؤال واضح جداً: فقال له بطرس: يارب، ألنا تقول هذا المَثَل أم للجميع أيضاً
بصيغة أخرى: هل كلام اللَّه وكلام الكتاب المقدس ووصاياه هي لك أنت بصورة خاصة، أم أنها مكتوبة لكل الناس ماعدا أنت؟ للإنسان أم للإنسانية
هل تشعر في داخلك أن الكلمة المُقدَّسة موجَّهة لك بصورة شخصية، ولا تنظر للكتاب المقدس أنه أحداث وشخصيات وتواريخ ومعجزات وأمثال للمعرفة فقط! بطرس الرسول يسأل: ألنا تقول هذا المَثَل؟ متسائل
قد يظن الناس أن الكتاب المقدس بوصاياه يخص فقط الخدام في الكنيسة، هذا هو نفس الفكر الذي سأل به القديس بطرس. ويشرح ربنا يسوع المسيح كيف أن هذا الكلام هو لكل إنسان لكي ما يكون إنساناً مُستعداً
ونُصلِّي في صلاة النوم عبارة هامة جداً: ( العُمر المُنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة )، والملاهي هي الأمور التي تلهي الإنسان وتشغله وتنسيه، حتى لو كانت أمور جيدة مثل الخدمة
ويأتي السؤال: لماذا يهمل الناس كلمة ربنا؟.. الإهمال والإهتمام بكلمة ربنا والكتاب المقدس
بعض الناس لا يعرفون القراءة، والبعض لا يعرف النُّطق، ويمكن أيضاً البعض لا يعرف المعنى أو الربط بين أجزاء الكتاب، وهناك آخرين حجّتهم أنهم لا يملكون وقت للكتاب المقدس، أو ناس حجَّتهم عدم تنظيم الوقت، وآخرين الكسل هو سبب إهمالهم الكتاب المقدس
لذلك عندما يبتعد الإنسان عن كتابه المقدس يسهل على الشيطان أن يُهاجمه، وهذا ما دفع القديس بولس الرسول أن يقول: كلمة اللَّه حيَّة وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدّين، وخارقة إلى مفرق النفس، ومميزة أفكار القلب ونيَّاته
من أسباب اهتمامنا بالكتاب المقدس
أولاً: الكتاب المقدس سراج
وكلمة سراج تعني إضاءة، ومن صغرنا حفظنا الآية: سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي، سراج يُعرِّفك طريقك في الحياة، فالوصية هي التي تُنير لك طريقك
ثانياً: الوصية شبع
كلمة اللَّه تشبع الإنسان، هي لا تشبعه على المستوى المادي، ولكن تشبعه على المستوى الروحي والنفسي، ويقول الكتاب: وجدت كلامك فأكلته، ومعناها إنِّي جعلت كلمتك في فمي على الدوام
ثالثاً: الكتاب يُمثِّل حياة الإنسان
وبحسب تعاليم ربنا يسوع: الكلام الذي أُكلِّمكم به هو روح وحياة، فأنت في كُلِّ مَرَّةٍ تقرأ الكتاب المقدس تأخذ نسمة حياة
رابعاً: الكتاب المقدس حصانة
يقول الكتاب: اسم الرب برج حصين، وكأنك بمعرفتك لكلمة اللَّه على مستواك الشخصي فأنت تبني برج حصين
خامساً: كلمة اللَّه أيضاً هي سبب فرح للإنسان
الإنسان اليوم يتعرَّض للقلق والخوف والاضطراب الداخلي وغياب السلام القلبي، اعرف أن كتابك المقدس على المستوى الشخصي يمنحك فرح
سادساً: كلمة اللَّه صلاة
كل صلاوتنا خارجة من الإنجيل فأنت حينما تقرأ الكتاب المقدس على المستوى الشخصي أنت تُصلِّي، عندما ذهب التلاميذ للمسيح وقالوا له: علِّمنا كيف نُصلِّي. قال لهم: متى صليتم فقولوا: أبانا الذي في السموات..، هذا جزء من الكتاب، وأيضاً صلوات كثيرة مبنية على الكتاب المقدس، ولهذا يقول القديس بولس الرسول في رسالة كولوسي 3 : 16.. لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى، أوَّل شيء في هذه الآية الصغيرة كلمة لتسكن فتأتي كلمة اللَّه وتسكن داخلي، وأرجوك أن تستطعم هذا التعبير، يعني كلمة اللَّه تسكن وتقيم داخلك، وهذا يعني المعرفة بكلمة اللَّه وحفظها، ويصير قلبك مقر دائم للكلمة المقدسة، ولتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى بمعنى أن تسكن فيكم كلمة المسيح بوفرة أو بكمال، وتكون طول اليوم في فمك وفي بيتك على الدوام حتى في علاقاتنا اليومية في كل المناسبات
خلاصة الموضوع أن تكون علاقتك بالإنجيل تمر بعدَّة خطوات
الخطوة الأولى
أن يكون لك كتابك المقدس الشخصي الذى تتعوَّد عليه (اقتناء الكتاب). إنجيلك الشخصي أو كتابك المقدس الشخصي
الخطوة الثانية
أن يكون عندك باستمرار هذه المحبة الفيَّاضة لكلمة اللَّه، وتضع الوصية: لتسكن كلمة المسيح بغنى، تجعلها أمامك هدف
الخطوة الثالثة
هي القراءة اليومية ولا تجعل يوم من حياتك يمر دون أن تفتح إنجيلك
الخطوة الرابعة
أنك تتقدَّم وتدرس وتحاول تفهم
الخطوة الخامسة
أنك تحفظ وتكون كلمة اللَّه دائماً في فمك
الخطوة السادسة
أنك تتكلَّم في أحاديثك وعباراتك تستعير من هذا الغنى الذي سكن فيك
الخطوة السابعة والأخيرة
في هذه العلاقة الوثيقة بينك وبين الكلمة المُقدَّسة هي خطوة الحفظ والحياة والعمل تعيشها وتُطبِّقها وتصير جزء من كيانك اليومي، وصرت أنت إنجيل مقروء من جميع الناس، وصار سلوكك وكلامك وملامح وجهك وقراراتك كلها تنبع من خلفية الكتاب المقدس
محاضرة قداسة البابا تواضروس الثاني
الأربعاء 26 فبراير 2014م، بعنوان: ألنا قلت هذا الكلام أم للجميع؟ تأملات في إنجيل الثلاثاء من الأسبوع الأول من الصوم الكبير
في إنجيل يوم الثلاثاء من الأسبوع الأول هناك سؤال واضح جداً: فقال له بطرس: يارب، ألنا تقول هذا المَثَل أم للجميع أيضاً
بصيغة أخرى: هل كلام اللَّه وكلام الكتاب المقدس ووصاياه هي لك أنت بصورة خاصة، أم أنها مكتوبة لكل الناس ماعدا أنت؟ للإنسان أم للإنسانية
هل تشعر في داخلك أن الكلمة المُقدَّسة موجَّهة لك بصورة شخصية، ولا تنظر للكتاب المقدس أنه أحداث وشخصيات وتواريخ ومعجزات وأمثال للمعرفة فقط! بطرس الرسول يسأل: ألنا تقول هذا المَثَل؟ متسائل
قد يظن الناس أن الكتاب المقدس بوصاياه يخص فقط الخدام في الكنيسة، هذا هو نفس الفكر الذي سأل به القديس بطرس. ويشرح ربنا يسوع المسيح كيف أن هذا الكلام هو لكل إنسان لكي ما يكون إنساناً مُستعداً
ونُصلِّي في صلاة النوم عبارة هامة جداً: ( العُمر المُنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة )، والملاهي هي الأمور التي تلهي الإنسان وتشغله وتنسيه، حتى لو كانت أمور جيدة مثل الخدمة
ويأتي السؤال: لماذا يهمل الناس كلمة ربنا؟.. الإهمال والإهتمام بكلمة ربنا والكتاب المقدس
بعض الناس لا يعرفون القراءة، والبعض لا يعرف النُّطق، ويمكن أيضاً البعض لا يعرف المعنى أو الربط بين أجزاء الكتاب، وهناك آخرين حجّتهم أنهم لا يملكون وقت للكتاب المقدس، أو ناس حجَّتهم عدم تنظيم الوقت، وآخرين الكسل هو سبب إهمالهم الكتاب المقدس
لذلك عندما يبتعد الإنسان عن كتابه المقدس يسهل على الشيطان أن يُهاجمه، وهذا ما دفع القديس بولس الرسول أن يقول: كلمة اللَّه حيَّة وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدّين، وخارقة إلى مفرق النفس، ومميزة أفكار القلب ونيَّاته
من أسباب اهتمامنا بالكتاب المقدس
أولاً: الكتاب المقدس سراج
وكلمة سراج تعني إضاءة، ومن صغرنا حفظنا الآية: سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي، سراج يُعرِّفك طريقك في الحياة، فالوصية هي التي تُنير لك طريقك
ثانياً: الوصية شبع
كلمة اللَّه تشبع الإنسان، هي لا تشبعه على المستوى المادي، ولكن تشبعه على المستوى الروحي والنفسي، ويقول الكتاب: وجدت كلامك فأكلته، ومعناها إنِّي جعلت كلمتك في فمي على الدوام
ثالثاً: الكتاب يُمثِّل حياة الإنسان
وبحسب تعاليم ربنا يسوع: الكلام الذي أُكلِّمكم به هو روح وحياة، فأنت في كُلِّ مَرَّةٍ تقرأ الكتاب المقدس تأخذ نسمة حياة
رابعاً: الكتاب المقدس حصانة
يقول الكتاب: اسم الرب برج حصين، وكأنك بمعرفتك لكلمة اللَّه على مستواك الشخصي فأنت تبني برج حصين
خامساً: كلمة اللَّه أيضاً هي سبب فرح للإنسان
الإنسان اليوم يتعرَّض للقلق والخوف والاضطراب الداخلي وغياب السلام القلبي، اعرف أن كتابك المقدس على المستوى الشخصي يمنحك فرح
سادساً: كلمة اللَّه صلاة
كل صلاوتنا خارجة من الإنجيل فأنت حينما تقرأ الكتاب المقدس على المستوى الشخصي أنت تُصلِّي، عندما ذهب التلاميذ للمسيح وقالوا له: علِّمنا كيف نُصلِّي. قال لهم: متى صليتم فقولوا: أبانا الذي في السموات..، هذا جزء من الكتاب، وأيضاً صلوات كثيرة مبنية على الكتاب المقدس، ولهذا يقول القديس بولس الرسول في رسالة كولوسي 3 : 16.. لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى، أوَّل شيء في هذه الآية الصغيرة كلمة لتسكن فتأتي كلمة اللَّه وتسكن داخلي، وأرجوك أن تستطعم هذا التعبير، يعني كلمة اللَّه تسكن وتقيم داخلك، وهذا يعني المعرفة بكلمة اللَّه وحفظها، ويصير قلبك مقر دائم للكلمة المقدسة، ولتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى بمعنى أن تسكن فيكم كلمة المسيح بوفرة أو بكمال، وتكون طول اليوم في فمك وفي بيتك على الدوام حتى في علاقاتنا اليومية في كل المناسبات
خلاصة الموضوع أن تكون علاقتك بالإنجيل تمر بعدَّة خطوات
الخطوة الأولى
أن يكون لك كتابك المقدس الشخصي الذى تتعوَّد عليه (اقتناء الكتاب). إنجيلك الشخصي أو كتابك المقدس الشخصي
الخطوة الثانية
أن يكون عندك باستمرار هذه المحبة الفيَّاضة لكلمة اللَّه، وتضع الوصية: لتسكن كلمة المسيح بغنى، تجعلها أمامك هدف
الخطوة الثالثة
هي القراءة اليومية ولا تجعل يوم من حياتك يمر دون أن تفتح إنجيلك
الخطوة الرابعة
أنك تتقدَّم وتدرس وتحاول تفهم
الخطوة الخامسة
أنك تحفظ وتكون كلمة اللَّه دائماً في فمك
الخطوة السادسة
أنك تتكلَّم في أحاديثك وعباراتك تستعير من هذا الغنى الذي سكن فيك
الخطوة السابعة والأخيرة
في هذه العلاقة الوثيقة بينك وبين الكلمة المُقدَّسة هي خطوة الحفظ والحياة والعمل تعيشها وتُطبِّقها وتصير جزء من كيانك اليومي، وصرت أنت إنجيل مقروء من جميع الناس، وصار سلوكك وكلامك وملامح وجهك وقراراتك كلها تنبع من خلفية الكتاب المقدس
Monday, January 6, 2014
عظة عن الميلاد - للقديس غريغوريوس اللاهوتي
اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ
أَكْثَرْتَ الأُمَّةَ. عَظَّمْتَ لَهَا الْفَرَحَ. يَفْرَحُونَ أَمَامَكَ كَالْفَرَحِ فِي الْحَصَادِ
كَالَّذِينَ يَبْتَهِجُونَ عِنْدَمَا يَقْتَسِمُونَ غَنِيمَةً
إشعياء 9: 2 - 3
اليوم اشرق لنا نحن ايضاً، النور الحقيقي، من مريم العذراء، العروس النقية
من ذكصولوجيات عيد الميلاد المجيد
وُلد المسيح فمجدوه
أتى المسيح من السموات فاستقبلوه
أتى المسيح إلى الأرض فعظموه
" سبحي الرب يا كل الأرض" مز1:96
لتفرح السموات وتبتهج الأرض
بالسماوي الذي صار على الأرض
المسيح تجسد ابتهجوا بفرح وخوف
الخوف بسبب الخطية، والفرح بسبب الرجاء
جاء المسيح من عذراء
فعشن عذارى لكى تصرن يا نساء أمهات للمسيح
مَنْ الذي لا يسجد للذي كان منذ البدء؟
مَنْ الذي لا يمجد ذاك الذي هو الآخِر؟
مرة أخرى ينقشع الظلام
مرة أخرى يُشرق النور
مرة أخرى يحل الظلمة كعقاب على مصر
مرة أخرى يستنير شعب الله بعمود من نار--- انظر خر21:13
الشعب الجالس في الظلمة أبصر نورًا .. إش2:9
فَهِمَ الأسرار الإلهية
" الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل صار جديدًا " 2كو17:5
الحرف يتراجع، والروح يتقدم
الظلال تهرب بينما الحق يحل مكانها
مثال ملكي صادق قد تحقق --- مز4:110
الذي كان بلا أم الآن صار بلا أب
النواميس الطبيعية انحّلت
العالم السماوي ينبغى أن يكتمل
المسيح يأمر أن لا نضع أنفسنا ضده
" هيا صفقوا بأيديكم يا كل الأمم " مز1:47
لأنه وُلد لنا ولد وأُعطى لنا ابنًا، تكون الرئاسة على كتفه (لأن كتفه رُفع بالصليب)، ويُدعى اسمه ملاك المشورة العظيم
دعوا يوحنا يصرخ " أعدوا طريق الرب " -- مت3:3
وأنا سوف أتحدث عن قوة هذا اليوم: الذي بلا جسد تجسد
الكلمة صار له جسم
غير المنظور صار منظورًا
غير الملموس صار ملموسًا
غير الزمني صارت له بداية زمنية
ابن الله يصير ابن الإنسان
" يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد "
اليهود يعثرون، واليونانيون يسخرون، والهراطقة يثرثرون
سوف يؤمنون به عندما يرونه صاعدًا إلى السماء، وإن لم يؤمنوا وقتذاك, فعلى أى حال سوف يرونه آتيًا من السموات وجالسًا كديّان
هذه الأمور سوف تحدث فيما بعد
مرة أخرى يُشرق النور
مرة أخرى يحل الظلمة كعقاب على مصر
مرة أخرى يستنير شعب الله بعمود من نار--- انظر خر21:13
الشعب الجالس في الظلمة أبصر نورًا .. إش2:9
فَهِمَ الأسرار الإلهية
" الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل صار جديدًا " 2كو17:5
الحرف يتراجع، والروح يتقدم
الظلال تهرب بينما الحق يحل مكانها
مثال ملكي صادق قد تحقق --- مز4:110
الذي كان بلا أم الآن صار بلا أب
النواميس الطبيعية انحّلت
العالم السماوي ينبغى أن يكتمل
المسيح يأمر أن لا نضع أنفسنا ضده
" هيا صفقوا بأيديكم يا كل الأمم " مز1:47
لأنه وُلد لنا ولد وأُعطى لنا ابنًا، تكون الرئاسة على كتفه (لأن كتفه رُفع بالصليب)، ويُدعى اسمه ملاك المشورة العظيم
دعوا يوحنا يصرخ " أعدوا طريق الرب " -- مت3:3
وأنا سوف أتحدث عن قوة هذا اليوم: الذي بلا جسد تجسد
الكلمة صار له جسم
غير المنظور صار منظورًا
غير الملموس صار ملموسًا
غير الزمني صارت له بداية زمنية
ابن الله يصير ابن الإنسان
" يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد "
اليهود يعثرون، واليونانيون يسخرون، والهراطقة يثرثرون
سوف يؤمنون به عندما يرونه صاعدًا إلى السماء، وإن لم يؤمنوا وقتذاك, فعلى أى حال سوف يرونه آتيًا من السموات وجالسًا كديّان
هذه الأمور سوف تحدث فيما بعد
Friday, October 11, 2013
من اقوال الآباء - القديس امبروسيوس
Thursday, January 24, 2013
مائدة الحكمة
لا يقف عمل الحكمة عند النداء العملي لكل البشرية والدعوة للتمتع به بكونه حكمة الله الأزلي، الخالق والمدبر للخليقة كلها، مقدمًا بركاته الفائقة، لكنه يكشف هنا عن المائدة التي أعدها للمؤمنين، تكلفتها بذل ذاته بالحب العملي على الصليب لأجل الإنسان
يدعونا السيد المسيح - الحكمة الإلهي - إلى سمواته لكي نشبع من المائدة الفريدة الغنية، فقد حمل جسدنا بيتًا له، وصار جسده الحقيقي الذي يبذله بالحب طعامًا روحيًا يشبع النفس ويرويها
جاء السيد المسيح نفسه ليدعونا إلي وليمته، كما بعث إلينا تلاميذه ورسله والعاملين في كرمه لتقديم دعوة عامة لكل البشرية. لكن لا يستطيع أن يتمتع بهذه الدعوة إلا من يشعر بجهله واحتياجه إلي الحكمة. مسيحنا جاء لا ليدعو الأبرار، بل الخطاة إلي التوبة. بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 27 - 31
من لا يقبل وليمة الحكمة يجد نفسه قد انسحب إلي وليمة الجهل
مائدة الحكمة، سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 12
مائدة الجهل، سفر الأمثال 9، الآيات 13 - 18
+++++
مائدة الحكمة
يستعرض سليمان الحكيم اهتمام حكمة الله بالمائدة السمائية التي أعدها لمحبوبيه، بني البشر، الذين هم موضع سروره ولذته، موضحًا تكلفتها وفاعليتها في حياتهم. تحدث عن الآتي
بيت الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 1
قوة البيت وثباته، سفر الأمثال 9، الآيات 1
طعام فريد، سفر الأمثال 9، الآيات 2
شراب فريد، سفر الأمثال 9، الآيات 2
نظام الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 2
الدعوة للوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 3 - 5
فاعلية الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 6.. يمكن الرجوع إلى: ما احلى حبك يا كنيستنا سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6
جدية الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 7 - 9
طريق الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 10
امتداد الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 11
المنتفع بالوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 12
يدعونا السيد المسيح - الحكمة الإلهي - إلى سمواته لكي نشبع من المائدة الفريدة الغنية، فقد حمل جسدنا بيتًا له، وصار جسده الحقيقي الذي يبذله بالحب طعامًا روحيًا يشبع النفس ويرويها
جاء السيد المسيح نفسه ليدعونا إلي وليمته، كما بعث إلينا تلاميذه ورسله والعاملين في كرمه لتقديم دعوة عامة لكل البشرية. لكن لا يستطيع أن يتمتع بهذه الدعوة إلا من يشعر بجهله واحتياجه إلي الحكمة. مسيحنا جاء لا ليدعو الأبرار، بل الخطاة إلي التوبة. بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 27 - 31
من لا يقبل وليمة الحكمة يجد نفسه قد انسحب إلي وليمة الجهل
مائدة الحكمة، سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 12
مائدة الجهل، سفر الأمثال 9، الآيات 13 - 18
+++++
مائدة الحكمة
يستعرض سليمان الحكيم اهتمام حكمة الله بالمائدة السمائية التي أعدها لمحبوبيه، بني البشر، الذين هم موضع سروره ولذته، موضحًا تكلفتها وفاعليتها في حياتهم. تحدث عن الآتي
بيت الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 1
قوة البيت وثباته، سفر الأمثال 9، الآيات 1
طعام فريد، سفر الأمثال 9، الآيات 2
شراب فريد، سفر الأمثال 9، الآيات 2
نظام الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 2
الدعوة للوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 3 - 5
فاعلية الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 6.. يمكن الرجوع إلى: ما احلى حبك يا كنيستنا سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6
جدية الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 7 - 9
طريق الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 10
امتداد الوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 11
المنتفع بالوليمة، سفر الأمثال 9، الآيات 12
بيت الوليمة، قوة البيت وثباته، طعام فريد، شراب فريد، نظام الوليمة، الدعوة للوليمة، فاعلية الوليمة.. سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا. اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ. سفر الأمثال 9: 1 - 6
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ
هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ
امثال 9: 1 - 6
يمكن الرجوع سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6 في ما احلى حبك يا كنيستنا.. بيت الوليمة، قوة البيت وثباته، طعام فريد، شراب فريد، نظام الوليمة، الدعوة للوليمة، فاعلية الوليمة.. المسيح يدعونا لوليمته، وليمة الشركة، المائدة المقدسة لجسده ودمه
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/12/blog-post_31.html
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا. اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ. سفر الأمثال 9: 1 - 6
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ
هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ
امثال 9: 1 - 6
يمكن الرجوع سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6 في ما احلى حبك يا كنيستنا.. بيت الوليمة، قوة البيت وثباته، طعام فريد، شراب فريد، نظام الوليمة، الدعوة للوليمة، فاعلية الوليمة.. المسيح يدعونا لوليمته، وليمة الشركة، المائدة المقدسة لجسده ودمه
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/12/blog-post_31.html
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا. لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا. بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ. لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ. اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا، فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ، لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ: الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ. وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا. سفر الأمثال 9: 7 - 18
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا
لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ
أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ
لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ
إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا
فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ
لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ
الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ
وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا
امثال 9: 7 - 18
+++++
جدية الوليمة
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا. لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. الأمثال 9: 7 - 8
كان الفلاسفة يظنون أنهم بلا خطية، يمثِّلون طبقة خاصة معصومة من الخطأ، لكن كلمة اللَّه تكشف عن ضعف الطبيعة البشرية وحاجة الكل، حتى المعلمين والقادة، إلى التعلم المستمر
ألعل هذا هو السبب أنه لا يوجد أحد حتى من بين الذين يتجاسرون وينعتون أنفسهم كحكماء، لأنهم (الفلاسفة) يظنون أن الحكيم بلا خطية؟ أما كتابنا المقدس فلا يقول هذا بل يقول: وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. الأمثال 9: 8. بلاشك من يظن أن الإنسان يلزم أن يُوبخ، يحكم بأنه خاطي.. على أي الأحوال، من جانبي لا أجسر أن أحسب نفسي حكيمًا حتى بهذا المعنى. يكفيني أن أحسب نفسي ما لا يستطيعوا أن ينكروه، أي يُنسب الصراع من أجل الحكمة إلى الفلاسفة، أي إلى محبي الحكمة. فإن الذين يمتهنون محبة الحكمة لا يتوقفون عن الصراع من أجل الحكمة، ويُحسب هؤلاء أكثر منهم حكماء. القديس أغسطينوس
الدعوة موجهة إلى الجميع، لكن لا يدركها إلا الإنسان الجاد في خلاص نفسه. لهذا فإن المستهزئ إذ يجد في الدعوة توبيخًا لاستهتاره عوض التجاوب مع نداء الحكمة يهين من يقدمها إليه، والشرير المصمم علي شره عوض التوبة ينسب لمن يهتم بخلاصه العيوب والشرور
ليس عجيبًا لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. متى 25: 29. من لديه حكمة يزداد حكمة، لأنه يطلب أن ينمو فيها، يحب من يعلمه ويوبخه لينال معرفة. وأما من له روح السخرية والاستهزاء والشر يزداد شرًا، لأنه يحمل بغضة لمن يوبخه أو يرشده
أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا. الأمثال 9: 9
لم يقل (أعط تعليمًا للحكيم)، بل قال (أعط حكيمًا)، دون تحديد ما تقدمه له. فالحكيم ينتفع من كل ما يُعطى إليه؛ إنه كالنحلة التي تجمع عسلًا من كل زهرة
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم في شعبه حكماء يحتاجون أن يبدأ معهم بعض تأملاته في الكتاب المقدس ليفتح لهم الطريق، وأما هم فيكملون ما بدأه ويُضيفون عليه، إذ يزدادون حكمة
يليق بنا أن نقدم كل النقاط الأخرى، لكن بهذا يصير الحديث طويلًا للغاية، ويمتد إلى مدة طويلة جدًا. لهذا فإننا نتوقف عن أن نقدم نقاط أخرى، ونترك هذا الأمر لكم، ففي وسعكم أن يكون بين أيديكم. أنه في قدرتكم أن تجمعوا هذه النقاط معًا في البيت وتفحصوا الاختلافات، وبنفس الطريقة تدركون نقاطًا جديدة. قيل: أعط بدء المكان للحكيم فيزداد حكمة. فالبدء هو من عندنا، وأما النهاية فهي عندكم. القديس يوحنا الذهبي الفم
+++++
طريق الوليمة
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ. الأمثال 9: 10
لن نستطيع الدخول في طريق الحكمة ما لم نطلب مخافة الرب، فهي بدء الحكمة، وهي غايتها أيضًا. نبدأ بالمخافة الإلهية التي ترافقنا طوال الطريق حتى تدخل بنا إلي الأحضان الإلهية. ننعم بالخوف الممزوج بالحب، ليس خوف العبيد الذي يطرد المحبة، بل خوف البنين الذين يتمتعون بروح الحب
يتحدث العلامة ترتليان في هجومه على الفلسفة والفلاسفة قائلًا: بأن الفلاسفة يفشلون في التعرف على اللَّه، ويتشككون، ويصيرون في ارتباك بسبب فقدانهم مخافة الرب
+++++
امتداد الوليمة
لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. الأمثال 9: 11
تهب الحكمة كثرة أيام وزيادة سني حياة. إن قصرت أو طالت أيام حياة المؤمن علي الأرض، إلا أنها في عينيْ الله مثمرة وممتدة لا يستطيع الموت أن يحطمها
+++++
المنتفع بالوليمة
إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ. الأمثال 9: 12
ما يزرعه الإنسان إياه يحصد، فإن زرع حكمة تمتع بها، وإن زرع سخرية واستهزاء لا يضر أحدًا إنما يضر نفسه
لا يشترك في المائدة الروحية إلا ذاك الذي يُدعى بواسطة (اللَّه)، والذي يصغي إلى الحكمة القائلة: هلموا كلوا. القديس ديونسيوس الكبير
من يختبر الحكمة يأتي إليها جائعًا، يطلبها لا لينال بركات زمنية، إنما ليقتنيها، وقد عبر يشوع بن سيراخ عن ذلك بقصيدة رائعة في طلب الحكمة ختم بها السفر، جاء فيها
في شبابي وقبل تجوالي، التمست الحكمة علانية في صلاتي
أمام الهيكل طلبتها، وإلي آخر حياتي أسعى وراءها
ابتهج قلبي بزهرها، كما يبتهج بعنبٍ ينضج
ودرجت قدمي في الطريق المستقيم
ومنذ شبابي جددت في أثرها. أملت أذني قليلًا فتلقيتها
ووجدت لنفسي تأديبًا كثيرًا
وتقدمت بفضلها، والذي أتاني الحكمة آتيه مجدًا
فإني عزمت أن أعمل بها، وغرت علي الخير فلا أخزي
جاهدت نفسي لأجلها. ومارست الشريعة بدقة بالغة
ومددت يديَّ إلي العلاء. وبكيت علي جهالاتي
وجهت نفسي إليها بالطهارة ووجدتها
ومعها ملكت الإدراك منذ البدء، فلذلك لا أخذل
تحركت أحشائي في طلبها، فلذلك اقتنيت اقتناءً صالحًا
سفر يشوع بن سيراخ 51: 18 - 38 من الأسفار القانونية الثانية - اسفار (الأبوكريفة) الابوكريفا
في صبائي قبل ان اتيه التمست الحكمة علانية في صلاتي
امام الهيكل ابتهلت لاجلها والى اواخري التمسها فازهرت كباكورة العنب
ابتهج بها قلبي ودرجت قدمي في الاستقامة ومنذ صبائي جددت في اثرها
املت اذني قليلا ووعيت
فوجدت لنفسي تاديبا كثيرا وكان لي فيها نجح عظيم
ان الذي اتاني حكمة اوتيه تمجيدا
فاني عزمت ان اعمل بها وقد حرصت على الخير ولست اخزى
جاهدت نفسي لاجلها وفي اعمالي لم ابرح متنطسا
مددت يدي الى العلاء وبكيت على جهالاتي
وجهت نفسي اليها وبالطهارة وجدتها
بها ملكت قلبي من البدء فلذلك لا اخذل
وجوفي اضطرب في طلبها فلذلك اقتنيت قنية صالحة
اعطاني الرب اللسان جزاء فبه اسبحه
ادنوا مني ايها الغير المتادبين وامكثوا في منزل التاديب
لماذا تتقاعدون عن هذه ونفوسكم ظامئة جدا
اني فتحت فمي وتكلمت دونكم كسبا بلا فضة
اخضعوا رقابكم تحت النير ولتتخذ نفوسكم التاديب فان وجدانه قريب
انظروا باعينكم كيف تعبت قليلا فوجدت لنفسي راحة كثيرة
نالوا التاديب كمقدار كثير من الفضة واكتسبوا به ذهبا كثيرا
تبتهج نفوسكم برحمته ولا تخزوا بمدحته
اعملوا عملكم قبل الاوان فيؤتيكم ثوابكم في اوانه
سفر يشوع بن سيراخ 51: 18 - 38 من الأسفار القانونية الثانية - اسفار (الأبوكريفة) الابوكريفا
+++++
مائدة الجهل
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا. الأمثال 9: 13
إن كانت مائدة الحكمة قد أعدها الله نفسه ورتبها، مقدمًا إمكانيات إلهية يتمتع بها المؤمن ليصير حكيمًا وصاحب معرفة، وينمو فيهما، فإن مائدة الجهل تقدمها المرأة الجاهلة. ولعله يقصد بالمرأة الجاهلة هنا الشر نفسه. ويصفها بالآتي
جاهلة: بلا حكمة ولا معرفة صادقة
صخابة: تسبب صخبًا بلا معني ولا يحمل حبًا، بل ضجيجًا وقلقًا
حمقاء: تتصرف بغباوة
متشامخة: تجلس عند باب بيتها علي كرسي في أعالي المدينة، تعلم من يلتصق بها روح الكبرياء.. فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ. الأمثال 9: 14
تنادي السالكين في الحق لكي يتركوا طريقهم ويسيروا وراءها.. لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ: الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ. الأمثال 9: 15 - 17
تغوى فتقدم عذوبة مع السرقة، ولذة مع المتخفي في الشر. بينما يقيم حكمة الله بيتًا يدعونا إليه لنتمتع بوليمة حب بادل، إذا بالجهل يدعو الشباب ويغويه لوليمة مياه مسروقة وخبز خفي تُقام في الشارع بدون بيت
تقدم خيالات وموتًا لمن يقبل ضيافتها، ويأكل من خبز الخفية الذي تقدمه والمياه المسروقة الحلوة.. وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا. الأمثال 9: 18
+++++
الحكمة الجهالة
ملكة تهتم بالبناء. امرأة جاهلة حمقاء
تعد وليمة ثمينة. تدعو للملذات الباطلة
تقدم خبرة الحياة الملوكية. تقدم العبودية للملذات
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا
لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ
أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ
لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ
إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا
فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ
لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ
الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ
وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا
امثال 9: 7 - 18
+++++
جدية الوليمة
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا. لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. الأمثال 9: 7 - 8
كان الفلاسفة يظنون أنهم بلا خطية، يمثِّلون طبقة خاصة معصومة من الخطأ، لكن كلمة اللَّه تكشف عن ضعف الطبيعة البشرية وحاجة الكل، حتى المعلمين والقادة، إلى التعلم المستمر
ألعل هذا هو السبب أنه لا يوجد أحد حتى من بين الذين يتجاسرون وينعتون أنفسهم كحكماء، لأنهم (الفلاسفة) يظنون أن الحكيم بلا خطية؟ أما كتابنا المقدس فلا يقول هذا بل يقول: وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. الأمثال 9: 8. بلاشك من يظن أن الإنسان يلزم أن يُوبخ، يحكم بأنه خاطي.. على أي الأحوال، من جانبي لا أجسر أن أحسب نفسي حكيمًا حتى بهذا المعنى. يكفيني أن أحسب نفسي ما لا يستطيعوا أن ينكروه، أي يُنسب الصراع من أجل الحكمة إلى الفلاسفة، أي إلى محبي الحكمة. فإن الذين يمتهنون محبة الحكمة لا يتوقفون عن الصراع من أجل الحكمة، ويُحسب هؤلاء أكثر منهم حكماء. القديس أغسطينوس
الدعوة موجهة إلى الجميع، لكن لا يدركها إلا الإنسان الجاد في خلاص نفسه. لهذا فإن المستهزئ إذ يجد في الدعوة توبيخًا لاستهتاره عوض التجاوب مع نداء الحكمة يهين من يقدمها إليه، والشرير المصمم علي شره عوض التوبة ينسب لمن يهتم بخلاصه العيوب والشرور
ليس عجيبًا لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. متى 25: 29. من لديه حكمة يزداد حكمة، لأنه يطلب أن ينمو فيها، يحب من يعلمه ويوبخه لينال معرفة. وأما من له روح السخرية والاستهزاء والشر يزداد شرًا، لأنه يحمل بغضة لمن يوبخه أو يرشده
أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا. الأمثال 9: 9
لم يقل (أعط تعليمًا للحكيم)، بل قال (أعط حكيمًا)، دون تحديد ما تقدمه له. فالحكيم ينتفع من كل ما يُعطى إليه؛ إنه كالنحلة التي تجمع عسلًا من كل زهرة
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم في شعبه حكماء يحتاجون أن يبدأ معهم بعض تأملاته في الكتاب المقدس ليفتح لهم الطريق، وأما هم فيكملون ما بدأه ويُضيفون عليه، إذ يزدادون حكمة
يليق بنا أن نقدم كل النقاط الأخرى، لكن بهذا يصير الحديث طويلًا للغاية، ويمتد إلى مدة طويلة جدًا. لهذا فإننا نتوقف عن أن نقدم نقاط أخرى، ونترك هذا الأمر لكم، ففي وسعكم أن يكون بين أيديكم. أنه في قدرتكم أن تجمعوا هذه النقاط معًا في البيت وتفحصوا الاختلافات، وبنفس الطريقة تدركون نقاطًا جديدة. قيل: أعط بدء المكان للحكيم فيزداد حكمة. فالبدء هو من عندنا، وأما النهاية فهي عندكم. القديس يوحنا الذهبي الفم
+++++
طريق الوليمة
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ. الأمثال 9: 10
لن نستطيع الدخول في طريق الحكمة ما لم نطلب مخافة الرب، فهي بدء الحكمة، وهي غايتها أيضًا. نبدأ بالمخافة الإلهية التي ترافقنا طوال الطريق حتى تدخل بنا إلي الأحضان الإلهية. ننعم بالخوف الممزوج بالحب، ليس خوف العبيد الذي يطرد المحبة، بل خوف البنين الذين يتمتعون بروح الحب
يتحدث العلامة ترتليان في هجومه على الفلسفة والفلاسفة قائلًا: بأن الفلاسفة يفشلون في التعرف على اللَّه، ويتشككون، ويصيرون في ارتباك بسبب فقدانهم مخافة الرب
+++++
امتداد الوليمة
لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. الأمثال 9: 11
تهب الحكمة كثرة أيام وزيادة سني حياة. إن قصرت أو طالت أيام حياة المؤمن علي الأرض، إلا أنها في عينيْ الله مثمرة وممتدة لا يستطيع الموت أن يحطمها
+++++
المنتفع بالوليمة
إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ. الأمثال 9: 12
ما يزرعه الإنسان إياه يحصد، فإن زرع حكمة تمتع بها، وإن زرع سخرية واستهزاء لا يضر أحدًا إنما يضر نفسه
لا يشترك في المائدة الروحية إلا ذاك الذي يُدعى بواسطة (اللَّه)، والذي يصغي إلى الحكمة القائلة: هلموا كلوا. القديس ديونسيوس الكبير
من يختبر الحكمة يأتي إليها جائعًا، يطلبها لا لينال بركات زمنية، إنما ليقتنيها، وقد عبر يشوع بن سيراخ عن ذلك بقصيدة رائعة في طلب الحكمة ختم بها السفر، جاء فيها
في شبابي وقبل تجوالي، التمست الحكمة علانية في صلاتي
أمام الهيكل طلبتها، وإلي آخر حياتي أسعى وراءها
ابتهج قلبي بزهرها، كما يبتهج بعنبٍ ينضج
ودرجت قدمي في الطريق المستقيم
ومنذ شبابي جددت في أثرها. أملت أذني قليلًا فتلقيتها
ووجدت لنفسي تأديبًا كثيرًا
وتقدمت بفضلها، والذي أتاني الحكمة آتيه مجدًا
فإني عزمت أن أعمل بها، وغرت علي الخير فلا أخزي
جاهدت نفسي لأجلها. ومارست الشريعة بدقة بالغة
ومددت يديَّ إلي العلاء. وبكيت علي جهالاتي
وجهت نفسي إليها بالطهارة ووجدتها
ومعها ملكت الإدراك منذ البدء، فلذلك لا أخذل
تحركت أحشائي في طلبها، فلذلك اقتنيت اقتناءً صالحًا
سفر يشوع بن سيراخ 51: 18 - 38 من الأسفار القانونية الثانية - اسفار (الأبوكريفة) الابوكريفا
في صبائي قبل ان اتيه التمست الحكمة علانية في صلاتي
امام الهيكل ابتهلت لاجلها والى اواخري التمسها فازهرت كباكورة العنب
ابتهج بها قلبي ودرجت قدمي في الاستقامة ومنذ صبائي جددت في اثرها
املت اذني قليلا ووعيت
فوجدت لنفسي تاديبا كثيرا وكان لي فيها نجح عظيم
ان الذي اتاني حكمة اوتيه تمجيدا
فاني عزمت ان اعمل بها وقد حرصت على الخير ولست اخزى
جاهدت نفسي لاجلها وفي اعمالي لم ابرح متنطسا
مددت يدي الى العلاء وبكيت على جهالاتي
وجهت نفسي اليها وبالطهارة وجدتها
بها ملكت قلبي من البدء فلذلك لا اخذل
وجوفي اضطرب في طلبها فلذلك اقتنيت قنية صالحة
اعطاني الرب اللسان جزاء فبه اسبحه
ادنوا مني ايها الغير المتادبين وامكثوا في منزل التاديب
لماذا تتقاعدون عن هذه ونفوسكم ظامئة جدا
اني فتحت فمي وتكلمت دونكم كسبا بلا فضة
اخضعوا رقابكم تحت النير ولتتخذ نفوسكم التاديب فان وجدانه قريب
انظروا باعينكم كيف تعبت قليلا فوجدت لنفسي راحة كثيرة
نالوا التاديب كمقدار كثير من الفضة واكتسبوا به ذهبا كثيرا
تبتهج نفوسكم برحمته ولا تخزوا بمدحته
اعملوا عملكم قبل الاوان فيؤتيكم ثوابكم في اوانه
سفر يشوع بن سيراخ 51: 18 - 38 من الأسفار القانونية الثانية - اسفار (الأبوكريفة) الابوكريفا
+++++
مائدة الجهل
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا. الأمثال 9: 13
إن كانت مائدة الحكمة قد أعدها الله نفسه ورتبها، مقدمًا إمكانيات إلهية يتمتع بها المؤمن ليصير حكيمًا وصاحب معرفة، وينمو فيهما، فإن مائدة الجهل تقدمها المرأة الجاهلة. ولعله يقصد بالمرأة الجاهلة هنا الشر نفسه. ويصفها بالآتي
جاهلة: بلا حكمة ولا معرفة صادقة
صخابة: تسبب صخبًا بلا معني ولا يحمل حبًا، بل ضجيجًا وقلقًا
حمقاء: تتصرف بغباوة
متشامخة: تجلس عند باب بيتها علي كرسي في أعالي المدينة، تعلم من يلتصق بها روح الكبرياء.. فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ. الأمثال 9: 14
تنادي السالكين في الحق لكي يتركوا طريقهم ويسيروا وراءها.. لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ: الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ. الأمثال 9: 15 - 17
تغوى فتقدم عذوبة مع السرقة، ولذة مع المتخفي في الشر. بينما يقيم حكمة الله بيتًا يدعونا إليه لنتمتع بوليمة حب بادل، إذا بالجهل يدعو الشباب ويغويه لوليمة مياه مسروقة وخبز خفي تُقام في الشارع بدون بيت
تقدم خيالات وموتًا لمن يقبل ضيافتها، ويأكل من خبز الخفية الذي تقدمه والمياه المسروقة الحلوة.. وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا. الأمثال 9: 18
+++++
الحكمة الجهالة
ملكة تهتم بالبناء. امرأة جاهلة حمقاء
تعد وليمة ثمينة. تدعو للملذات الباطلة
تقدم خبرة الحياة الملوكية. تقدم العبودية للملذات
الآيات 1 - 6 المسيح يدعونا لوليمته، وليمة الشركة، المائدة المقدسة لجسده ودمه.. يمكن الرجوع سفر الأمثال 9، الآيات 1 - 6 في ما احلى حبك يا كنيستنا.. بيت الوليمة، قوة البيت وثباته، طعام فريد، شراب فريد، نظام الوليمة، الدعوة للوليمة، فاعلية الوليمة
الآيات 7 - 11 يشرح أن الحكيم هو من يستجيب لدعوته
الآيات 12 الطريقان أمامنا وكلٌ بحرية يختار أيهما.. هو نفس ما قيل في سفر التثنية: بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدًّا، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ لِتَعْمَلَ بِهَا. اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ، بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا. التثنية 30: 14 - 16
الآيات 13 - 16 وليمة بابل الزانية.. الَّتِي زَنَى مَعَهَا مُلُوكُ الأَرْضِ، وَسَكِرَ سُكَّانُ الأَرْضِ مِنْ خَمْرِ زِنَاهَا. رؤيا يوحنا اللاهوتي 17: 2، وليمة إبليس للنفس، وتُصوَّر الخطية هنا على أنها امرأة تدعو الجميع لها وتغريهم بملذات، هي تمتع وقتي بالخطية، ومن يستجيب يسقط في شباكها
الآيات 18 الموت عاقبة من يستجيب للخطية
+++++
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا. لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا. الأمثال 9: 7 - 9
هذه الآيات آيات معترضة بين الوليمتين أو الدعوتين، فيهما يُصوِّر الوحي نوعين من البشر
الحكماء وهؤلاء يفرحون بالتعليم
الجهال وهؤلاء يستهزئون به
وكأن هذه الآيات هي للرسل تكشف لهم أنواع الناس الذين سيقابلونهم في دعوتهم حتى لا يندهشوا إذا وجدوا رفضًا لهم بينما هم يشعرون بأن كلمتهم فيها كل الحق
الحكماء: الحكيم هو الذي يقبل التعليم. فالحكيم يرى نفسه دائمًا أنه جاهل، يريد المزيد من العلم، وهو يقبل توبيخ الروح القدس وتوبيخ خدام الله الذين يقدمون له تعليم الله فيستفيد ويتوب ويذهب ويرجع للمسيح. مثل هذا يفرح بالتوبيخ لأنه يسعى للكمال ويفرح بمن يكشف له ضعفاته ليتركها فيصير كاملًا، بل مثل هذا يحب من يوبخه
الجهلاء: الجاهل الفارغ يكون حكيمًا في عيني نفسه، مستهزئًا بكل ما يقدم له من نصائح. فهو يشعر أن لا أحد يعرف أكثر منه، ومثل هذا الإنسان لأنه يرفض كل تعليم يصبح مضيعًا لوقت الخدام فهي يستهزئ بكل ما يقدم له ولن يستفيد بأي تعليم أو توبيخ.. ومن أمثلة ذلك.. فَكَانَ السُّعَاةُ يَعْبُرُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ فِي أَرْضِ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى حَتَّى زَبُولُونَ، فَكَانُوا يَضْحَكُونَ عَلَيْهِمْ وَيَهْزَأُونَ بِهِمْ. إِلاَّ إِنَّ قَوْمًا مِنْ أَشِيرَ وَمَنَسَّى وَزَبُولُونَ تَوَاضَعُوا وَأَتَوْا إِلَى أُورُشَلِيمَ. أخبار الأيام الثاني 30: 10 - 11؛ وَلكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ، وَالْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. متى 22: 5 - 6
وعمومًا فمن يستهزئ بكلمة الله لن يقبل أي تعليم. والبدء أن يخاف الإنسان الله ليكون هناك فائدة من أي تعليم. وهذا كأنه دعوة للرسل والخدام أن يعرضوا عن مثل هذا الهازئ لدعوتهم. ويمتنعوا عن توبيخه، ومن هو نجس فليتنجس بعد.. مَنْ يَظْلِمْ فَلْيَظْلِمْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ نَجِسٌ فَلْيَتَنَجَّسْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ بَارٌّ فَلْيَتَبَرَّرْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ مُقَدَّسٌ فَلْيَتَقَدَّسْ بَعْدُ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 11 أي يصبح كل إنسان مسئولًا عن نفسه. ولا تلقوا بدرركم قدام الخنازير
+++++
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ. لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ. الأمثال 9: 10 - 12
الحكمة الحقة تتلخص في هذا: بدء الحكمة مخافة الرب.. بينما الجاهل يظن في جهله أن منتهى الحكمة هو أن يتحرر من قيود وصايا الله. وأيضًا نجد الفهم الصحيح هو في معرفة أمور الله المقدسة، وبعيدًا عن المعرفة المقدسة الحقة يكون الإنسان ميتًا في نظر الله. إن كنت حكيمًا فأنت حكيم لنفسك = الله في قداسته اللانهائية لن يزداد قداسة بقداستنا، بل هو لصالحنا أن نستجيب لصوته ونتقدس، هو حقًا يفرح برجوع الخاطئ لكنه لن يزداد شيئًا بهذا. والعكس صحيح فهو لن يخسر شيئًا من خطيتنا، بل خطيتنا وعنادنا وإصرارنا على عدم التوبة يكون لهلاكنا ونتحمله وحدنا
+++++
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا، فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ، لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ: الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ. وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا. الأمثال 9: 13 - 18
في مقابل الوليمة السمائية التي أقامها رب المجد يسوع. نجد هنا وليمة الخطية وهي وليمة حقيرة، مسروقة، محرمة، غادرة ويذهب ضيوفها للهلاك. وليمة ملذات في بيت المرأة الخاطئة (رمز لإبليس والخطية عمومًا التي تخاطب شهوة الجسد) ولاحظ أن الخطية لا ترسل جواري لدعوة الناس، لأن الشهوة الخاطئة داخل كل منا كفيلة بهذا. بل هي جالسة عند بيتها تدعو المارة، أي من يسير في طريق مستقيم أن يميل إليها، إلى مسكن خطيتها وعارها ولكن من يدخل فهو في طريقه إلى الهاوية = القبر والجحيم. والأخيلة = هم الموتي في قاع الجحيم
+++++
مواصفات المرأة الجاهلة
جاهلة: عكس الحكمة، بلا منطق مقبول ولكنها لا تخاطب سوى الغريزة
صخابة: دائمًا تنادي على الشباب بإغراءاتها
تقعد عند باب بيتها على كرسي في أعالي المدينة: تجلس كملكة تنتظر فريسة لتسود عليه، تجلس كمن لها سلطان في الأماكن العالية في المدينة، ولكن سلطانها هو على كل من يستسلم لها، ومن يستسلم لها هم الجسدانيون فقط الذين صاروا مديونين لها بما قبلوه من يدها من شهوات. أما من رفض إغراءاتها يصير حرًا ولا يكون لها سلطان عليه.. رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيَّ شيء.. لماذا؟ من يبكتني على خطية
ومن الذين تدعوهم لبيتها: الشباب المقومين طرقهم = أي الذين يحاولون التوبة، فهي لا تريد أن تترك فرصة لأحد أن يتوب، وهي تتهمهم ظلمًا بأنهم جهلة، ناقصي الفهم إذ يتركون طريق اللذة الذي تعرضه عليهم هي، طريق التحرر من قيود الوصايا الإلهية
إغراءاتها: المياه المسروقة حلوة = هي تدعوهم إلى اللذات المحرمة، والإنسان المتمرد يحلو له اللذة المحرمة أكثر من اللذة التي يسمح بها الله. وهكذا آدم وحواء اشتهوا ما حرمه الله. ولاحظ هذا هو ما تعرضه الزانية في مقابل مائدة الرب التي تقدمها الحكمة. وهي مياه مسروقة، لأنها تحدي لوصايا الله، وكأن سارق اللذة كسر أولًا سور الوصية ليسرق شيئًا حرمه الله. وهي تحدي اللعنة التي لعنها الله للخاطئ. وكأن شرب المياه المسروقة في الخفاء أو أكل خبز الخفية هو نوعًا من الاختباء الجاهل من لعنة الله. إلا أنه دائمًا ما يسقط الإنسان في هذه الخطية وهو واقع تحت خدعة أن هذه اللذة المسروقة لا يدانيها لذة في العالم، وهو لا يدري مصير سارق اللذة الرهيب. وكتطبيق لهذه الاية من واقع ما يحدث الان.. لماذا يجد إنسان متزوج لذة في مشاهدة صور او افلام خارجة، اليس هو متزوجاً من امراة احبها لذلك تزوجها؟! وما الفرق بين ما يراه في هذه الصور الخارجة وبين امراته؟! أليست الإجابة هنا في هذه الآية، ان المياه المسروقة حلوة ولكن ليضع من يفعل ذلك امامه ما قاله السيد المسيح: رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. يوحنا 14: 30، ولماذا ليس له شيء في المسيح؟ هذا لأن المسيح سبق وقال: مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ يوحنا 8: 46.. فلان المسيح لم يفعل خطية فعدو الخير لا يوجد لديه شيء قبله منه المسيح ليطالبه بثمنه لحظة الموت. ولنعلم أن هذه الساعة آتية، فلماذا نقبل من يد الشيطان شيئًا يطلب نفوسنا في مقابل لحظات لذة غاشة قبلناها من يده! أما من يجده إبليس ثابتا في المسيح في هذه الساعة فلا سلطان له عليه، إذ يحسب كاملا في المسيح. لذلك يقول السيد المسيح: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. ولكن هل يمكن أن نظل ثابتين ونحن بهذه الطريقة نحيا. هل يثبت في المسيح من يجلس مع الشيطان في اماكن أو اوضاع عملها الشيطان ولا يقبل المسيح أن يكون فيها. لنثق أنه لا شركة للمسيح الذي هو النور مع الشيطان بليعال سلطان الظلمة
لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ وَأَيُّ اتِّفَاق لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. لِذلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسْطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِسًا فَأَقْبَلَكُمْ، وَأَكُونَ لَكُمْ أَبًا، وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 14 - 18
إِذْ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ لَمْ تَمُدُّوا عَلَيَّ الأَيَادِيَ. وَلكِنَّ هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ. لوقا 22: 53
الآيات 7 - 11 يشرح أن الحكيم هو من يستجيب لدعوته
الآيات 12 الطريقان أمامنا وكلٌ بحرية يختار أيهما.. هو نفس ما قيل في سفر التثنية: بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدًّا، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ لِتَعْمَلَ بِهَا. اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ، بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا. التثنية 30: 14 - 16
الآيات 13 - 16 وليمة بابل الزانية.. الَّتِي زَنَى مَعَهَا مُلُوكُ الأَرْضِ، وَسَكِرَ سُكَّانُ الأَرْضِ مِنْ خَمْرِ زِنَاهَا. رؤيا يوحنا اللاهوتي 17: 2، وليمة إبليس للنفس، وتُصوَّر الخطية هنا على أنها امرأة تدعو الجميع لها وتغريهم بملذات، هي تمتع وقتي بالخطية، ومن يستجيب يسقط في شباكها
الآيات 18 الموت عاقبة من يستجيب للخطية
+++++
مَنْ يُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا يَكْسَبْ لِنَفْسِهِ هَوَانًا، وَمَنْ يُنْذِرْ شِرِّيرًا يَكْسَبْ عَيْبًا. لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئًا لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيمًا فَيُحِبَّكَ. أَعْطِ حَكِيمًا فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقًا فَيَزْدَادَ عِلْمًا. الأمثال 9: 7 - 9
هذه الآيات آيات معترضة بين الوليمتين أو الدعوتين، فيهما يُصوِّر الوحي نوعين من البشر
الحكماء وهؤلاء يفرحون بالتعليم
الجهال وهؤلاء يستهزئون به
وكأن هذه الآيات هي للرسل تكشف لهم أنواع الناس الذين سيقابلونهم في دعوتهم حتى لا يندهشوا إذا وجدوا رفضًا لهم بينما هم يشعرون بأن كلمتهم فيها كل الحق
الحكماء: الحكيم هو الذي يقبل التعليم. فالحكيم يرى نفسه دائمًا أنه جاهل، يريد المزيد من العلم، وهو يقبل توبيخ الروح القدس وتوبيخ خدام الله الذين يقدمون له تعليم الله فيستفيد ويتوب ويذهب ويرجع للمسيح. مثل هذا يفرح بالتوبيخ لأنه يسعى للكمال ويفرح بمن يكشف له ضعفاته ليتركها فيصير كاملًا، بل مثل هذا يحب من يوبخه
الجهلاء: الجاهل الفارغ يكون حكيمًا في عيني نفسه، مستهزئًا بكل ما يقدم له من نصائح. فهو يشعر أن لا أحد يعرف أكثر منه، ومثل هذا الإنسان لأنه يرفض كل تعليم يصبح مضيعًا لوقت الخدام فهي يستهزئ بكل ما يقدم له ولن يستفيد بأي تعليم أو توبيخ.. ومن أمثلة ذلك.. فَكَانَ السُّعَاةُ يَعْبُرُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ فِي أَرْضِ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى حَتَّى زَبُولُونَ، فَكَانُوا يَضْحَكُونَ عَلَيْهِمْ وَيَهْزَأُونَ بِهِمْ. إِلاَّ إِنَّ قَوْمًا مِنْ أَشِيرَ وَمَنَسَّى وَزَبُولُونَ تَوَاضَعُوا وَأَتَوْا إِلَى أُورُشَلِيمَ. أخبار الأيام الثاني 30: 10 - 11؛ وَلكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ، وَالْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. متى 22: 5 - 6
وعمومًا فمن يستهزئ بكلمة الله لن يقبل أي تعليم. والبدء أن يخاف الإنسان الله ليكون هناك فائدة من أي تعليم. وهذا كأنه دعوة للرسل والخدام أن يعرضوا عن مثل هذا الهازئ لدعوتهم. ويمتنعوا عن توبيخه، ومن هو نجس فليتنجس بعد.. مَنْ يَظْلِمْ فَلْيَظْلِمْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ نَجِسٌ فَلْيَتَنَجَّسْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ بَارٌّ فَلْيَتَبَرَّرْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ مُقَدَّسٌ فَلْيَتَقَدَّسْ بَعْدُ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 11 أي يصبح كل إنسان مسئولًا عن نفسه. ولا تلقوا بدرركم قدام الخنازير
+++++
بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ، وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ. لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. إِنْ كُنْتَ حَكِيمًا فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ، وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ. الأمثال 9: 10 - 12
الحكمة الحقة تتلخص في هذا: بدء الحكمة مخافة الرب.. بينما الجاهل يظن في جهله أن منتهى الحكمة هو أن يتحرر من قيود وصايا الله. وأيضًا نجد الفهم الصحيح هو في معرفة أمور الله المقدسة، وبعيدًا عن المعرفة المقدسة الحقة يكون الإنسان ميتًا في نظر الله. إن كنت حكيمًا فأنت حكيم لنفسك = الله في قداسته اللانهائية لن يزداد قداسة بقداستنا، بل هو لصالحنا أن نستجيب لصوته ونتقدس، هو حقًا يفرح برجوع الخاطئ لكنه لن يزداد شيئًا بهذا. والعكس صحيح فهو لن يخسر شيئًا من خطيتنا، بل خطيتنا وعنادنا وإصرارنا على عدم التوبة يكون لهلاكنا ونتحمله وحدنا
+++++
اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئًا، فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ، لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ: الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ، وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ. وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ، وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا. الأمثال 9: 13 - 18
في مقابل الوليمة السمائية التي أقامها رب المجد يسوع. نجد هنا وليمة الخطية وهي وليمة حقيرة، مسروقة، محرمة، غادرة ويذهب ضيوفها للهلاك. وليمة ملذات في بيت المرأة الخاطئة (رمز لإبليس والخطية عمومًا التي تخاطب شهوة الجسد) ولاحظ أن الخطية لا ترسل جواري لدعوة الناس، لأن الشهوة الخاطئة داخل كل منا كفيلة بهذا. بل هي جالسة عند بيتها تدعو المارة، أي من يسير في طريق مستقيم أن يميل إليها، إلى مسكن خطيتها وعارها ولكن من يدخل فهو في طريقه إلى الهاوية = القبر والجحيم. والأخيلة = هم الموتي في قاع الجحيم
+++++
مواصفات المرأة الجاهلة
جاهلة: عكس الحكمة، بلا منطق مقبول ولكنها لا تخاطب سوى الغريزة
صخابة: دائمًا تنادي على الشباب بإغراءاتها
تقعد عند باب بيتها على كرسي في أعالي المدينة: تجلس كملكة تنتظر فريسة لتسود عليه، تجلس كمن لها سلطان في الأماكن العالية في المدينة، ولكن سلطانها هو على كل من يستسلم لها، ومن يستسلم لها هم الجسدانيون فقط الذين صاروا مديونين لها بما قبلوه من يدها من شهوات. أما من رفض إغراءاتها يصير حرًا ولا يكون لها سلطان عليه.. رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيَّ شيء.. لماذا؟ من يبكتني على خطية
ومن الذين تدعوهم لبيتها: الشباب المقومين طرقهم = أي الذين يحاولون التوبة، فهي لا تريد أن تترك فرصة لأحد أن يتوب، وهي تتهمهم ظلمًا بأنهم جهلة، ناقصي الفهم إذ يتركون طريق اللذة الذي تعرضه عليهم هي، طريق التحرر من قيود الوصايا الإلهية
إغراءاتها: المياه المسروقة حلوة = هي تدعوهم إلى اللذات المحرمة، والإنسان المتمرد يحلو له اللذة المحرمة أكثر من اللذة التي يسمح بها الله. وهكذا آدم وحواء اشتهوا ما حرمه الله. ولاحظ هذا هو ما تعرضه الزانية في مقابل مائدة الرب التي تقدمها الحكمة. وهي مياه مسروقة، لأنها تحدي لوصايا الله، وكأن سارق اللذة كسر أولًا سور الوصية ليسرق شيئًا حرمه الله. وهي تحدي اللعنة التي لعنها الله للخاطئ. وكأن شرب المياه المسروقة في الخفاء أو أكل خبز الخفية هو نوعًا من الاختباء الجاهل من لعنة الله. إلا أنه دائمًا ما يسقط الإنسان في هذه الخطية وهو واقع تحت خدعة أن هذه اللذة المسروقة لا يدانيها لذة في العالم، وهو لا يدري مصير سارق اللذة الرهيب. وكتطبيق لهذه الاية من واقع ما يحدث الان.. لماذا يجد إنسان متزوج لذة في مشاهدة صور او افلام خارجة، اليس هو متزوجاً من امراة احبها لذلك تزوجها؟! وما الفرق بين ما يراه في هذه الصور الخارجة وبين امراته؟! أليست الإجابة هنا في هذه الآية، ان المياه المسروقة حلوة ولكن ليضع من يفعل ذلك امامه ما قاله السيد المسيح: رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. يوحنا 14: 30، ولماذا ليس له شيء في المسيح؟ هذا لأن المسيح سبق وقال: مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ يوحنا 8: 46.. فلان المسيح لم يفعل خطية فعدو الخير لا يوجد لديه شيء قبله منه المسيح ليطالبه بثمنه لحظة الموت. ولنعلم أن هذه الساعة آتية، فلماذا نقبل من يد الشيطان شيئًا يطلب نفوسنا في مقابل لحظات لذة غاشة قبلناها من يده! أما من يجده إبليس ثابتا في المسيح في هذه الساعة فلا سلطان له عليه، إذ يحسب كاملا في المسيح. لذلك يقول السيد المسيح: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. ولكن هل يمكن أن نظل ثابتين ونحن بهذه الطريقة نحيا. هل يثبت في المسيح من يجلس مع الشيطان في اماكن أو اوضاع عملها الشيطان ولا يقبل المسيح أن يكون فيها. لنثق أنه لا شركة للمسيح الذي هو النور مع الشيطان بليعال سلطان الظلمة
لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ وَأَيُّ اتِّفَاق لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. لِذلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسْطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِسًا فَأَقْبَلَكُمْ، وَأَكُونَ لَكُمْ أَبًا، وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 6: 14 - 18
إِذْ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ لَمْ تَمُدُّوا عَلَيَّ الأَيَادِيَ. وَلكِنَّ هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ. لوقا 22: 53
من وحيْ الأمثال 9
عجيبة هي مائدتك
قدمت لي جسدك ودمك مائدة سماوية، اشبع وأفرح وأنمو في معرفتك. أتمتع بها واتحد بك يا مخلص نفسي
حولت نفسي إلى هيكل لك، وأقمت مذبحك في داخلي، وأعلنت كهنوتك الفريد! اقبل حياتي ذبيحة حب
لتسكب عليها خمر فرحك، وتحول أعماقي إلى مقادس حية
احملني على منكبيك، فإني جاهل وضعيف! انطلق بي في طريقك الملوكي، فأتمتع بمعيتك
اسندني فلا انجذب إلى وليمة الجهل، ولا اسمع لصوت غريب
ولا أطلب ملذات زائلة، لئلا تنحدر نفسي إلى الهاوية
اقتحم نفسي ولتدخل إلى أعماقها. افتح لي أبواب السماء فادخل فيها
لتسكن في أعماقي، واسكن أنا في سمواتك! أنت نصيبي وشبعي وتهليل قلبي
المراجع
الكتاب المقدس بعهديه: العهد القديم والعهد الجديد
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب ملطي. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
عجيبة هي مائدتك
قدمت لي جسدك ودمك مائدة سماوية، اشبع وأفرح وأنمو في معرفتك. أتمتع بها واتحد بك يا مخلص نفسي
حولت نفسي إلى هيكل لك، وأقمت مذبحك في داخلي، وأعلنت كهنوتك الفريد! اقبل حياتي ذبيحة حب
لتسكب عليها خمر فرحك، وتحول أعماقي إلى مقادس حية
احملني على منكبيك، فإني جاهل وضعيف! انطلق بي في طريقك الملوكي، فأتمتع بمعيتك
اسندني فلا انجذب إلى وليمة الجهل، ولا اسمع لصوت غريب
ولا أطلب ملذات زائلة، لئلا تنحدر نفسي إلى الهاوية
اقتحم نفسي ولتدخل إلى أعماقها. افتح لي أبواب السماء فادخل فيها
لتسكن في أعماقي، واسكن أنا في سمواتك! أنت نصيبي وشبعي وتهليل قلبي
المراجع
الكتاب المقدس بعهديه: العهد القديم والعهد الجديد
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب ملطي. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
Labels:
التجسد,
الحكمة,
الخلاص,
الصلاة,
الكتاب المقدس,
الكلمة,
الكنيسة,
الناسوت,
الهيكل,
سفر الامثال
Sunday, January 6, 2013
التجسد
من جهة التجسد كان لائقاً أن يتجسد اقنوم الابن دون الاقنومين الاخرين لان هذا الاقنوم يدعى اقنوم الكلمة أو النطق (اللوغوس) ولما كان النطق هو سبب اتصال الانسان بالله لهذا لاق بهذا الاقنوم ان يتجسد ويظهر للناس كما قال القديس بولس الرسول: اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي، صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ. لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ؟ وَأَيْضًا: أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا؟ وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 1 - 6
تتسم الأرثوذكسية - بالذات - بالتركيز على سرَ التجسد الإلهى، ويتضح ذلك في أمور كثيرة مثل
تهتم الكنيسة جدًا بشرح هذا السّر لشعبها، ليعرفوا ما لهم فيه من: تعليم، وفداء، وسكنى إلهية فينا، وتأسيس للكنيسة المقدسة، جسد المسيح وعروسه
تقدم الكنيسة حياة الرب يسوع كاملة، في سّر الافخارستيا، منذ اختيار حمل بلا عيب، إلى مسحه بالماء، ثم تقميطه، ثم الدوران به حول المذبح إشارة للكرازة، ثم موته، ودفنه، وقيامته المجيدة
وتحرص الكنيسة أن تقدم لنا الافخارستيا يوميًا، وذلك تنفيذًا لوصية الرب: اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي. لوقا 22: 19. ومن غير المعقول أن نتذكر الرب كل بضعة أشهر، بل من المناسب أن نفعل ذلك يوميًا
والذكرى هنا ليست فكرية أو معنوية، بل من نفس نوع ما قدمه الرب بيديه الطاهرتين، في خميس العهد، جسدًا هو مأكل حق، ودمًا هو مشرب حق.. لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌ. يوحنا 6: 55. تمامًا كما وضع بنو إسرائيل بعض المن، في قسط خاص، في تابوت العهد، وذلك من نفس المن الذي كان ينزل من السماء لغذائهم، إشارة للمن السماوى، جسد الرب ودمه
ولقبت الأرثوذكسية السيدة العذراء: بوالدة الإله، إيمانًا منها بأن المولود من أحشائها ليس مجرد إنسان، بل هو الإله المتجسد، أو الكلمة المتأنس
واستمرت الكنيسة تطوَّب أم النور، تتميمًا لما قالته بالروح القدس: لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي. لوقا 1: 48.. وهذا ما نفعله كل يوم، وبخاصة فى التسبحة اليومية، وبالذات في شهر كيهك
إن تمجيدنا لسر التجسد، هو تمجيد لرب المجد يسوع الذي تجسَد لخلاصنا، كما أنه تمجيد لهذا السّر المقدس، سّر التقوى: عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16.. فالتجسد من أمنا العذراء هو سر التقوى البشرية، وبدونه ليس لنا خلاص
الصورة الأساسية للسيدة العذراء في الطقس القبطى، هي صورتها واقفة عين يمين الرب، تحمله طفلًا على ذراعها، وترتدى ثوبًا أزرق به نجوم، رمز السماء... وبهذا نعبر عن النبوة القائلة: جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ أُوفِيرٍ. المزامير 45: 9
والبشارة الموضوعة دائمًا على المذبح، وكذلك الكرسى، يحملان صورة السيدة العذراء، حاملة الطفل الإلهي
والأساقفة يحملون على صدورهم صورة الثيؤطوكوس (العذراء والدة الإله)، تأكيدًا لإيمانهم بهذه الحقيقة، ورفضهم للنسطورية التي فصلت الطبيعتين ونادت بأن العذراء هي أم المسيح كريستوطوكوس أي أنها والدة الإنسان، الذي حلّ عليه بعد ذلك اللاهوت حينًا، وتركه حينًا آخر
تتسم الأرثوذكسية - بالذات - بالتركيز على سرَ التجسد الإلهى، ويتضح ذلك في أمور كثيرة مثل
تهتم الكنيسة جدًا بشرح هذا السّر لشعبها، ليعرفوا ما لهم فيه من: تعليم، وفداء، وسكنى إلهية فينا، وتأسيس للكنيسة المقدسة، جسد المسيح وعروسه
تقدم الكنيسة حياة الرب يسوع كاملة، في سّر الافخارستيا، منذ اختيار حمل بلا عيب، إلى مسحه بالماء، ثم تقميطه، ثم الدوران به حول المذبح إشارة للكرازة، ثم موته، ودفنه، وقيامته المجيدة
وتحرص الكنيسة أن تقدم لنا الافخارستيا يوميًا، وذلك تنفيذًا لوصية الرب: اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي. لوقا 22: 19. ومن غير المعقول أن نتذكر الرب كل بضعة أشهر، بل من المناسب أن نفعل ذلك يوميًا
والذكرى هنا ليست فكرية أو معنوية، بل من نفس نوع ما قدمه الرب بيديه الطاهرتين، في خميس العهد، جسدًا هو مأكل حق، ودمًا هو مشرب حق.. لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌ. يوحنا 6: 55. تمامًا كما وضع بنو إسرائيل بعض المن، في قسط خاص، في تابوت العهد، وذلك من نفس المن الذي كان ينزل من السماء لغذائهم، إشارة للمن السماوى، جسد الرب ودمه
ولقبت الأرثوذكسية السيدة العذراء: بوالدة الإله، إيمانًا منها بأن المولود من أحشائها ليس مجرد إنسان، بل هو الإله المتجسد، أو الكلمة المتأنس
واستمرت الكنيسة تطوَّب أم النور، تتميمًا لما قالته بالروح القدس: لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي. لوقا 1: 48.. وهذا ما نفعله كل يوم، وبخاصة فى التسبحة اليومية، وبالذات في شهر كيهك
إن تمجيدنا لسر التجسد، هو تمجيد لرب المجد يسوع الذي تجسَد لخلاصنا، كما أنه تمجيد لهذا السّر المقدس، سّر التقوى: عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16.. فالتجسد من أمنا العذراء هو سر التقوى البشرية، وبدونه ليس لنا خلاص
الصورة الأساسية للسيدة العذراء في الطقس القبطى، هي صورتها واقفة عين يمين الرب، تحمله طفلًا على ذراعها، وترتدى ثوبًا أزرق به نجوم، رمز السماء... وبهذا نعبر عن النبوة القائلة: جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ أُوفِيرٍ. المزامير 45: 9
والبشارة الموضوعة دائمًا على المذبح، وكذلك الكرسى، يحملان صورة السيدة العذراء، حاملة الطفل الإلهي
والأساقفة يحملون على صدورهم صورة الثيؤطوكوس (العذراء والدة الإله)، تأكيدًا لإيمانهم بهذه الحقيقة، ورفضهم للنسطورية التي فصلت الطبيعتين ونادت بأن العذراء هي أم المسيح كريستوطوكوس أي أنها والدة الإنسان، الذي حلّ عليه بعد ذلك اللاهوت حينًا، وتركه حينًا آخر
إن ميلاد السيد المسيح صار نقطة تحول في تاريخ البشرية يجعلنا نؤرخ الأحداث الزمنية إلى قبل الميلاد وبعد الميلاد
إن ميلاد السيد المسيح هو ميلادنا جميعا ففي الميلاد كان التجسد، وفي التجسد كان الفداء، وبالفداء نلنا التبني وصرنا وارثين الملكوت
حتمية التجسد الإلهي وأهميته لخلاص الإنسان
معنى التجسد.. أن الله أخذ جسداً وصار إنساناً وهذا التجسد من العذراء مريم عندما حل في بطنها بالروح القدس: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ. إشعياء 7: 14
ولماذا التجسد؟ لعل أهم سبب للتجسد هو حل قضية الفداء وإرجاع الإنسان إلى رتبته الأولى التي سقط منها بالخطية فقد خلق الله آدم ووضعه في الجنة وأوصاه ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر وحذره أنه يوم يأكل منها موتاً يموت.. وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ. التكوين 2: 17
ومن خلال اتحاد اللاهوت بالناسوت تكتمل مواصفات الفادي المطلوب وهو
بلاهوته.. غير المحدود يوفي عقاب خطايانا غير المحدودة وبلا خطية يفدي الخطاة ببره
وبناسوته.. يمثل الإنسان لأن الإنسان هو الذي أخطأ ويمكن أن يموت ليوفي أجرة الخطية وهي الموت
وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16
بركات التجسد
التبني: وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 4 - 5
صرنا شركاء الطبيعة الإلهية: كما تقول تسابيح الكنيسة: أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له. وهكذا صار لنا شركة معه وصرنا شركاء الروح القدس.. لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 6: 4 - 5
بارك طبيعتنا فيه: وأصبح إنساننا الجديد متجدد حسب صورة خالقه.. إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 9 - 10. وأعطى طبيعتنا روح القوة والغلبة: لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. أعمال الرسل 1: 8
صار الله قريباً للإنسان: اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 1
حل السلام على الأرض: ظهر مع الملاك جبرائيل جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين: وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ. لوقا 2: 13 - 14
جاء الشيطان بمكره وأغوى حواء بالأكل من ثمار الشجرة المنهي عنها وأعطت حواء رجلها آدم فأخذ وأكل وعصى الله وكسر وصاياه
وهنا يجب أن يموت الإنسان حتى يوفى العدل الإلهي حقه وإلا لا يكون الله عادلاً ولا يكون صادقاً في إنذاره السابق لآدم. إذن لابد أن يموت الإنسان ويهلك
لكن موت الإنسان تقابله عقبات كثيرة منها
موت الإنسان ضد رحمة الله: وخصوصاً أن الإنسان سقط بغواية الحية
موت الإنسان ضد كرامة الله: لأن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله وجعله متسلطاً على كل مخلوقاته فكيف تتمزق صورة الله بهذه السهولة
موت الإنسان ضد حكمة الله: لقد خلق الله الإنسان بحكمة لكي يتمتع ببركات الله وبنوته له فكيف يحرمه الشيطان بمكره من التمتع بهذه البركات وهذه البنوة والمحبة الإلهية. ويقول القديس اثناسيوس الرسولي : كان خيراً للإنسان لو لم يخلق من أن يخلق ليلقى هذا المصير
موت الإنسان ضد قوة الله: كأن الله خلق خليقة ولم يستطع أن يحميها من شر الشيطان. وهنا يظهر الشيطان كأنه أقوى من الله وقد انتصر عليه
في التجسد كان الفداء
لقد أخطأ الإنسان ضد الله والله غير محدود لذلك صارت خطيته غير محدودة والخطية غير المحدودة عقوبتها غير محدودة لا تمحوها توبة الإنسان المحدود الذي فسدت طبيعته بالخطية وإذا قدمت عنها كفارة يجب أن تكون كفارة غير محدودة. ولا يوجد غير محدود غير الله لذلك كان ينبغي أن يقوم الله بنفسه بعمل الكفارة والفداء لينقذ الإنسان من الموت الأبدي
شروط الفادي
ويشترط العدل الإلهي في الفادي الذي يفدي الإنسان بأن يكون
طاهر قدوس بلا خطية - يعجز الإنسان عن الخلاص بنفسه لأن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحداً
غير محدود - ليكون أقوى من إبليس المتسلط على البشر كذلك يكون غير محدود لتكون قدرته كافية لأداء ما على البشر من ديون ولكي يوفي العقوبة غير المحدودة للخطية غير المحدودة ولا يوجد غير محدود إلا الله
إنسان - لأن الحكم صدر ضد الإنسان. فلا يصلح الحيوان الأعجم. ولا الملاك لأن الملاك روح وليس له دم يسفك
يموت بإرادته بدلا عن الإنسان - فكيف يقدم الله شخصاً يموت بغير إرادته وإلا يكون الله ظالماً وحاشا لله أن يكون ظالماً
وبذلك تتضح حتمية التجسد الإلهي
يستحيل أن يفدي الإنسان سوى الإله المتجسد لأنه: بناسوته.. يمثل الإنسان.. وقابل للموت، وبلاهوته.. غير محدود.. وبلا خطية
يمكن الرجوع إلى
الكلمة صار جسداً
http://coptictales.blogspot.com/2011/12/blog-post_24.html
التجسد اﻹلهي
http://coptictales.blogspot.com/2012/01/blog-post_1787.html
عن التجسد الالهي للقديس أثناسيوس
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html
الأربعة حيوانات غير المتجسدين
http://coptictales.blogspot.com/2010/11/blog-post_6145.html
الفقر والغنى والأمانة
http://coptictales.blogspot.com/2011/06/blog-post_3141.html
التجسد
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_1655.html
إن ميلاد السيد المسيح هو ميلادنا جميعا ففي الميلاد كان التجسد، وفي التجسد كان الفداء، وبالفداء نلنا التبني وصرنا وارثين الملكوت
حتمية التجسد الإلهي وأهميته لخلاص الإنسان
معنى التجسد.. أن الله أخذ جسداً وصار إنساناً وهذا التجسد من العذراء مريم عندما حل في بطنها بالروح القدس: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ. إشعياء 7: 14
ولماذا التجسد؟ لعل أهم سبب للتجسد هو حل قضية الفداء وإرجاع الإنسان إلى رتبته الأولى التي سقط منها بالخطية فقد خلق الله آدم ووضعه في الجنة وأوصاه ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر وحذره أنه يوم يأكل منها موتاً يموت.. وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ. التكوين 2: 17
ومن خلال اتحاد اللاهوت بالناسوت تكتمل مواصفات الفادي المطلوب وهو
بلاهوته.. غير المحدود يوفي عقاب خطايانا غير المحدودة وبلا خطية يفدي الخطاة ببره
وبناسوته.. يمثل الإنسان لأن الإنسان هو الذي أخطأ ويمكن أن يموت ليوفي أجرة الخطية وهي الموت
وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16
بركات التجسد
التبني: وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 4 - 5
صرنا شركاء الطبيعة الإلهية: كما تقول تسابيح الكنيسة: أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له. وهكذا صار لنا شركة معه وصرنا شركاء الروح القدس.. لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 6: 4 - 5
بارك طبيعتنا فيه: وأصبح إنساننا الجديد متجدد حسب صورة خالقه.. إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 9 - 10. وأعطى طبيعتنا روح القوة والغلبة: لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. أعمال الرسل 1: 8
صار الله قريباً للإنسان: اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 1
حل السلام على الأرض: ظهر مع الملاك جبرائيل جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين: وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ. لوقا 2: 13 - 14
جاء الشيطان بمكره وأغوى حواء بالأكل من ثمار الشجرة المنهي عنها وأعطت حواء رجلها آدم فأخذ وأكل وعصى الله وكسر وصاياه
وهنا يجب أن يموت الإنسان حتى يوفى العدل الإلهي حقه وإلا لا يكون الله عادلاً ولا يكون صادقاً في إنذاره السابق لآدم. إذن لابد أن يموت الإنسان ويهلك
لكن موت الإنسان تقابله عقبات كثيرة منها
موت الإنسان ضد رحمة الله: وخصوصاً أن الإنسان سقط بغواية الحية
موت الإنسان ضد كرامة الله: لأن الله خلق الإنسان على صورته ومثاله وجعله متسلطاً على كل مخلوقاته فكيف تتمزق صورة الله بهذه السهولة
موت الإنسان ضد حكمة الله: لقد خلق الله الإنسان بحكمة لكي يتمتع ببركات الله وبنوته له فكيف يحرمه الشيطان بمكره من التمتع بهذه البركات وهذه البنوة والمحبة الإلهية. ويقول القديس اثناسيوس الرسولي : كان خيراً للإنسان لو لم يخلق من أن يخلق ليلقى هذا المصير
موت الإنسان ضد قوة الله: كأن الله خلق خليقة ولم يستطع أن يحميها من شر الشيطان. وهنا يظهر الشيطان كأنه أقوى من الله وقد انتصر عليه
في التجسد كان الفداء
لقد أخطأ الإنسان ضد الله والله غير محدود لذلك صارت خطيته غير محدودة والخطية غير المحدودة عقوبتها غير محدودة لا تمحوها توبة الإنسان المحدود الذي فسدت طبيعته بالخطية وإذا قدمت عنها كفارة يجب أن تكون كفارة غير محدودة. ولا يوجد غير محدود غير الله لذلك كان ينبغي أن يقوم الله بنفسه بعمل الكفارة والفداء لينقذ الإنسان من الموت الأبدي
شروط الفادي
ويشترط العدل الإلهي في الفادي الذي يفدي الإنسان بأن يكون
طاهر قدوس بلا خطية - يعجز الإنسان عن الخلاص بنفسه لأن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحداً
غير محدود - ليكون أقوى من إبليس المتسلط على البشر كذلك يكون غير محدود لتكون قدرته كافية لأداء ما على البشر من ديون ولكي يوفي العقوبة غير المحدودة للخطية غير المحدودة ولا يوجد غير محدود إلا الله
إنسان - لأن الحكم صدر ضد الإنسان. فلا يصلح الحيوان الأعجم. ولا الملاك لأن الملاك روح وليس له دم يسفك
يموت بإرادته بدلا عن الإنسان - فكيف يقدم الله شخصاً يموت بغير إرادته وإلا يكون الله ظالماً وحاشا لله أن يكون ظالماً
وبذلك تتضح حتمية التجسد الإلهي
يستحيل أن يفدي الإنسان سوى الإله المتجسد لأنه: بناسوته.. يمثل الإنسان.. وقابل للموت، وبلاهوته.. غير محدود.. وبلا خطية
يمكن الرجوع إلى
الكلمة صار جسداً
http://coptictales.blogspot.com/2011/12/blog-post_24.html
التجسد اﻹلهي
http://coptictales.blogspot.com/2012/01/blog-post_1787.html
عن التجسد الالهي للقديس أثناسيوس
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html
الأربعة حيوانات غير المتجسدين
http://coptictales.blogspot.com/2010/11/blog-post_6145.html
الفقر والغنى والأمانة
http://coptictales.blogspot.com/2011/06/blog-post_3141.html
التجسد
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_1655.html
Monday, December 31, 2012
ما احلى حبك يا كنيستنا
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا. اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ. سفر الأمثال 9: 1 - 6
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ
هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ
امثال 9: 1 - 6
بيت الوليمة
كل إمبراطور أو ملك أو رئيس دولة يهتم أن يخصص جزءًا رئيسيًا من قصره لإقامة الولائم، خاصة للأباطرة أو الملوك أو الرؤساء، وأيضًا لرجال الدولة والمسئولين وغيرهم. تكشف صالة الوليمة عن اهتمام الشخص بمن يدعوهم كما تعلن عن شخصية من قدم الوليمة. لذا فإن المبني يحمل طابعًا قوميًا يكشف عن حضارة البلد وإمكانياته الخ. أما حكمة الله فلم يبنِ منزلًا ليدعو الآخرين إليه، بل قبل طبيعتنا البشرية، إذ صار إنسانًا حقًا. صار البيت ليس بغريبٍ عنه، بل هو بيته. اتحد لاهوته بناسوته بلا انفصال وبغير امتزاج. فالدعوة التي يقدمها لنا هي أن نثبت فيه فنصير أعضاء جسده. أنها دعوة اتحاد أبدي معه
لقد فتح أبواب بيته، أي جسده، ليس فقط حين فتح فاه أمام الجماهير في موعظته علي الجبل، ولا حين تحدث معنا علي مستوي الجماعة كما علي المستوي الشخصي، مع كل أحدٍ منا، وإنما حين سمح بفتح جنبه علي الصليب ليفيض لنا دمًا وماء. جنبه مفتوح علي الدوام لكي ندخل في بيته، ونتلامس مع أحشاء حبه الناري، فننعم بالوجود الدائم معه وفيه. وكما يقول صاحب الوليمة نفسه: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. ويقول الرسول بولس: وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 3
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. امثال 9: 1
البيت الذي بناه حكمة الله هو ناسوت السيد المسيح. لقد هيّأت خطة اللَّه الأزلية التجسد لكي يتحقق الخلاص
ليتنا ننظر إلى المسيح من الجانبين: الكلمة الإلهي الذي صار واحدًا في مريم مع الذي أخذه من مريم. فإنه في رحمها شكَّل الكلمة لنفسه بيته، كما أنه في البداية شكَّل آدم من الأرض.. أو بالأحرى كما قال سليمان الحكيم صراحة، إذ يعرف أن الكلمة قد دُعي الحكمة: الحكمة بنت بيتها، وقد فسّرها الرسول قائلًا: ونحن بيته، وفي موضع آخر يدعونا هيكلًا. إن كان يليق باللَّه أن يسكن في هيكل على صورة (معينة) مصنوع من حجارة، فقد أمر بواسطة سليمان الشعب القديم أن يبنيه، بينما عند ظهور الحق توقفت الصورة (إذ ظهر الحق نفسه). البابا أثناسيوس الرسولي
لكننا نقول إنه في الجزء الأول من الكتاب حيث يقول: الحكمة بنت بيتها، يُشير بطريقة غامضة خلال هذه الكلمات إلى إعداد جسد الرب، فإن الحكمة الفائقة لم تسكن في مسكن لآخر، بل بنت لنفسها مسكنًا من جسد العذراء.. هكذا يمكننا أن نرى في هذه العبارة سليمان يتحرك بروح النبوة ويسلم لنا فيها كمال سرّ التجسد. القديس غريغوريوس أسقف نيصص
هنا بالتأكيد ندرك أن حكمة اللَّه، أي الكلمة الشريك مع الآب في الأزلية قد بنى لنفسه بيتًا، أي جسدًا بشريًا في أحشاء البتول، وأخضع الكنيسة له كأعضاء للرأس، وقد ذبح الشهداء كذبائح، وأعد مائدةً بالخبز والخمر، حيث أبرز الكهنوت على رتبة ملكي صادق، ودعى البسطاء والذين ينقصهم الحس، وكما يقول الرسول: بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 27. القديس أغسطينوس
شهادة القديس غريغوريوس أسقف نيصص في كتابه ضد أونوميوس
كان الكلمة قبل كل العصور، أما الجسد فصُنع في ملء الزمان، ولا يستطيع أحد أن يقول العكس أن الجسد كان قبل الدهور أو الكلمة صُنع في ملء الزمان. ثيؤدورت
المسيح، يقصد حكمة اللَّه وقوته، بنى بيتًا له، أي طبيعته في الجسد التي أخذها من العذراء، حيث يقول يوحنا: وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. يوحنا 1: 14. وذلك كما يشهد النبي الحكيم: الحكمة الذي كان قبل العالم، مصدر الحياة، غير المحدود، حكمة اللَّه بنت بيتها بواسطة أُمٍ لا تعرف رجلًا، أي أخذ هيكل الجسد. القديس هيبوليتس
يعلن الكتاب المقدس أن الثالوث القدوس اشترك في إتمام عمل التجسد الإلهي أو في إقامة بيت الوليمة، حيث دبَّر خطة الخلاص، وبني الحكمة الإلهي له بيتًا، وتحقق التجسد الإلهي بعمل الروح القدس في أحشاء القديسة البتول مريم، فنالت كرامة فريدة. والعجيب أن حكمة الله أيضًا يبني بروحه القدوس له فينا بيتًا له، مسكنًا للثالوث القدوس، إذ يقول: يحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلًا.. إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. يوحنا 14: 23
كما نقرأ أن الآب صنع سرّ تجسد الرب، والروح أيضًا، هكذا نقرأ أن المسيح نفسه صنع جسده. بالنسبة للآب كُتب: الرب خلقني.. اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ، مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ، مُنْذُ الْقِدَمِ. الأمثال 8: 22، وفي موضع آخر: أرسل اللَّه ابنه مولودًا من امرأة، مولودًا تحت الناموس.. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 4. والروح خلق كل السرّ، كما نقرأ: ووُجدت مريم حُبلى بطفل من الروح القدس.. أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. متى 1: 18. القديس أمبروسيوس
يقيم من إنساننا الداخلي بيت وليمة عجيب، تدعوه النفس: جنته.. إذ تناجي حكمة الله، قائلة: لِيَأْتِ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَأْكُلْ ثَمَرَهُ النَّفِيسَ. نشيد الأنشاد 4: 16. ويستجيب الحكمة الإلهي لدعوتها فيقول: قَدْ دَخَلْتُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَطَفْتُ مُرِّي مَعَ طِيبِي. أَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي. نشيد الأنشاد 5: 1. كلوا أيها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيها الأحباء
هذا هو البيت الذي يقيمه فينا حكمة الله ويحسبه بيته وجنته، يدعو إليه أصحابه السمائيين ليأكلوا ويشربوا ويفرحوا بثمر روحه القدوس العجيب فينا
يعلق القديس غريغوريوس أسقف نيصص علي هذه الدعوة التي تقدمها النفس البشرية لذاك الذي أقام منها جنة وحوّل أعماقها وليمة غنية فيقول:من هو هذا الذي تدعوه العروس إلي وليمتها التي تحمل ثمارها؟ لمن أعَدّتْ وليمة من مصادرها (الداخلية)؟ من هو هذا الذي تدعوه العروس إلي الوليمة التي أعدتها؟ ليس إلا ذاك الذي منه وبه وفيه توجد كل الأشياء.. لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 11: 36. إنه يعطي لكل شخص طعامه في حينه.. أَعْيُنُ الْكُلِّ إِيَّاكَ تَتَرَجَّى، وَأَنْتَ تُعْطِيهِمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ. المزامير 145: 15، يفتح يديه ويملأ كل حيّ من بركاته. نزل كخبزٍ من السماء.. أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. يوحنا 6: 41، وأعطي العالم الحياة، وجعل المياه تتفجر من ينبوعه الذي للحياة. هذا هو ذاك الذي تُعد له العروس مائدتها. المائدة هي جنة مزروعة بأشجار حية. نحن بحق الأشجار، والطعام المقدم له هو خلاص نفوسنا
عمل حكمة الله أن يهدم الخيمة القديمة التي هي أعمال الإنسان القديم التي أقامتها الخطية فينا، ليُقيم بيتًا جديدًا داخليًا، يتجدد كل يوم. إن كان إنساننا الخارجي يفني فالداخل يتجدد يومًا فيومًا.. لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 4: 16
هذا البيت الذي بناه السيد المسيح هو كنيسته المقدسة حيث يقدم نفسه حجرًا حيًا مرفوضًا من الناس ولكنه مختار من الآب وكريم.. الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ كَرِيمٌ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 4، يحملنا كحجارة حيَّة ترتكز عليه، نُبني بجوار بعضنا البعض ونتحد معًا لنصير أشبه ببرجٍ واحدٍ. وكما يقول القديس بطرس الرسول: كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 5
+++++
قوة البيت وثباته
نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. امثال 9: 1
إن كان قد أقام حكمة اللَّه لنفسه بيتًا، إذ اقتبس ناسوتنا وجعله واحدًا معه، فإنه نحت أعمدة سبعة يقيم عليها البناء. ما هذه الأعمدة إلا روحه الناري الواحد معه. هذا الروح الذي لا ينفصل عنه، وهبنا إياه بإقامته إنساننا الداخلي بيتًا له، فصرنا مسنودين به، يقودنا بقوة إلي مراعي المسيح التي لا تنضب، ويدخل بنا إلي ملكوته الأبدي، واهبًا إيانا القوة والنصرة والتعزيات الفائقة
يستحيل أن ينال أحد نعمة الله، ما لم يكن له الروح القدس، الذي فيه كل عطايا الله. القديس ديديموس الضرير
يُسمي (الروح القدس) المعزي، لأنه يعزي ويفرِّح الذين في الشدائد. القديس مقاريوس الكبير
حين تمتلئ النفس من ثمر الروح تتعزى تمامًا من الكآبة والضيق والضجر، وتلبس الاتساع والسلام والفرح بالله، ويُفتح في قلبها باب الحب لسائر الناس. مار إسحق السرياني
وأقامت أعمدتها السبعة، أي الرائحة الذكية التي للروح الكلي القداسة، كقول إشعياء: وأرواح اللَّه السبعة تستقر عليه. ويرى البعض أن الأعمدة هي السبعة أنظمة التي تقوم عليها الخليقة بتعليمه (الإلهي) المقدس والموحى به، أي الأنبياء والرسل والشهداء والكهنة والمتوحدين والقديسين والأبرار
إنه يقصد أورشليم الجديدة والجسد المقدس. ويعني بالأعمدة السبعة وحدة الروح القدس السباعية المستقرة عليها. القديس هيبوليتس
بخصوص كرامة الرقم 7 لدينا شهادات كثيرة، لكننا نكتفي بالقليل من الكثير. كمثال: سبعة أرواح ثمينة قد سُميت، فإنني أظن أن إشعياء يحب أن يدعو أنشطة الروح أرواحًا، وتعاليم الرب المصفاة سبعة مرات كقول داود: كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ. المزامير 12: 6، والبار يخلص من ست ضيقات وبالسابعة لا يُضرب. أما الخاطي فيُغفر له ليس سبع مرات، بل سبعين مرة سبع مرات. وأيضًا يمكننا أن نرى ذلك بالمقابل النقيض (فإن عقاب الأشرار ممتدح)، فاُنتُقِم لقايين سبع مرات، أيضًا أن العقوبة عن قتل أخيه إذ تحققت، اقتص له للامك سبعين مرة سبع مرات، لأنه كان قاتلًا حسب الشريعة ويُدان. والأقرباء الأشرار ينالون سبع أضعاف في حضنهم، وبيت الحكمة يستقر على سبعة أعمدة، وحجر زربابل يزين بسبعة أعين، واللَّه يُسبح سبع مرات في اليوم، وأيضًا تحمل العاقر سبع، الرقم الكامل، وذلك في مقابل تلك التي أولادها غير كاملين. القديس غريغوريوس النزينزي
+++++
طعام فريد
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. امثال 9: 2
ماذا يقدم السيد المسيح في بيته إلا جسده المبذول، ذبيحة حب، يشتمها الآب رائحة رضا، ويقدمها لمؤمنيه مائدة فائقة سماوية
هذه المائدة هي عضد نفوسنا، رباط ذهننا، أساس رجائنا، خلاصنا ونورنا وحياتنا
عندما تري المائدة معدة قدامك قل لنفسك: من أجل جسده لا أعود أكون ترابًا ورمادًا، ولا أكون سجينًا بل حرًا! من أجل هذا (الجسد) أترجى السماء، وأتقبل الخيرات السمائية، والحياة الخالدة، ونصيب الملائكة، والمناجاة مع المسيح! سُمر هذا الجسد بالمسامير وجُلد، ولا يعود يقدر عليه الموت! إنه الجسد الذي لُطخ بالدماء وطُعن، ومنه خرج الينبوعان المخلصان للعالم: ينبوع الدم وينبوع الماء. القديس يوحنا الذهبي الفم
إذ نتناول هذه الذبيحة الفريدة نشتهي أن نشارك مسيحنا حبه الذبيحي فنقدم ذبائح حب بلا انقطاع. وكما يقول العلامة ترتليان: تخرج هذه الذبيحة من كل القلب، وتتغذى علي الإيمان، وتراعي الحق، تدخل في براءة ونقاوة، في عفة، تتزين بالحب. ويلزمنا أن نحرسها بعظمة الأعمال الصالحة، مقدمين مزامير وتسابيح علي مذبح الله لننال كل الأشياء منه
نقدم مع الرسول بولس ذبيحة الألم اليومي فنترنم قائلين: مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 35 - 36. بصليب ربنا تُذبح الأنا فنقول: مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 2: 20. معتزين بأن المسيح الذبيح صار حيًا فينا.. فنقول: بل المسيح يحيا فيَّ. غلاطية 2: 20
نقدم ذبيحة الاتضاع أمام الله.. لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. مزمور 51: 16 - 17، ذبائح البرّ.. اِذْبَحُوا ذَبَائِحَ الْبِرِّ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى الرَّبِّ. مزمور 4: 5، ذبيحة الجسد المضبوط بصليب الرب.. فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 1، ذبيحة التسبيح.. فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 15
أنا نفسي أود أن أكون في عداد أبنائها لكي أُذبح بواسطتها. أود أن أّذبح لكي أكون ابنًا. لكن هل هي قاتلة لأبنائها، أو مُعذبة لهم؟ فإني اسمع الله أيضًا في موضع آخر يقول: احرقهم كالذهب في النار، وأُمحصهم كالفضة المصفَّاة. بالتأكيد إنه بآلام النار والعقوبات وباختبار الاستشهاد من أجل الإيمان. يعرف الرسول أيضًا نوعًا من الذبح يصفه لنا: الذي لم يُشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا معه كل شيء؟ أنظر كيف تذبح الحكمة الإلهية حتى ما لها! يُذبح الابن البكر الوحيد، الذي ليس فقط يحيا بل يهب حياة للآخرين. أقول: إنه السيد المسيح الذي يبذل ذاته من أجل معاصينا. العلامة ترتليان
العبارة: ذُبحت حيواناتها.. تُشير إلى الأنبياء والشهداء الذين قُتلوا في كل مدينة ودولة بواسطة غير المؤمنين من أجل الحق، ويصرخون قائلين: من أجلك ذُبحنا كل النهار، حُسبنا كغنم نُساق للذبح. القديس هيبوليتس
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ
مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ
هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ
امثال 9: 1 - 6
بيت الوليمة
كل إمبراطور أو ملك أو رئيس دولة يهتم أن يخصص جزءًا رئيسيًا من قصره لإقامة الولائم، خاصة للأباطرة أو الملوك أو الرؤساء، وأيضًا لرجال الدولة والمسئولين وغيرهم. تكشف صالة الوليمة عن اهتمام الشخص بمن يدعوهم كما تعلن عن شخصية من قدم الوليمة. لذا فإن المبني يحمل طابعًا قوميًا يكشف عن حضارة البلد وإمكانياته الخ. أما حكمة الله فلم يبنِ منزلًا ليدعو الآخرين إليه، بل قبل طبيعتنا البشرية، إذ صار إنسانًا حقًا. صار البيت ليس بغريبٍ عنه، بل هو بيته. اتحد لاهوته بناسوته بلا انفصال وبغير امتزاج. فالدعوة التي يقدمها لنا هي أن نثبت فيه فنصير أعضاء جسده. أنها دعوة اتحاد أبدي معه
لقد فتح أبواب بيته، أي جسده، ليس فقط حين فتح فاه أمام الجماهير في موعظته علي الجبل، ولا حين تحدث معنا علي مستوي الجماعة كما علي المستوي الشخصي، مع كل أحدٍ منا، وإنما حين سمح بفتح جنبه علي الصليب ليفيض لنا دمًا وماء. جنبه مفتوح علي الدوام لكي ندخل في بيته، ونتلامس مع أحشاء حبه الناري، فننعم بالوجود الدائم معه وفيه. وكما يقول صاحب الوليمة نفسه: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. ويقول الرسول بولس: وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3: 3
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. امثال 9: 1
البيت الذي بناه حكمة الله هو ناسوت السيد المسيح. لقد هيّأت خطة اللَّه الأزلية التجسد لكي يتحقق الخلاص
ليتنا ننظر إلى المسيح من الجانبين: الكلمة الإلهي الذي صار واحدًا في مريم مع الذي أخذه من مريم. فإنه في رحمها شكَّل الكلمة لنفسه بيته، كما أنه في البداية شكَّل آدم من الأرض.. أو بالأحرى كما قال سليمان الحكيم صراحة، إذ يعرف أن الكلمة قد دُعي الحكمة: الحكمة بنت بيتها، وقد فسّرها الرسول قائلًا: ونحن بيته، وفي موضع آخر يدعونا هيكلًا. إن كان يليق باللَّه أن يسكن في هيكل على صورة (معينة) مصنوع من حجارة، فقد أمر بواسطة سليمان الشعب القديم أن يبنيه، بينما عند ظهور الحق توقفت الصورة (إذ ظهر الحق نفسه). البابا أثناسيوس الرسولي
لكننا نقول إنه في الجزء الأول من الكتاب حيث يقول: الحكمة بنت بيتها، يُشير بطريقة غامضة خلال هذه الكلمات إلى إعداد جسد الرب، فإن الحكمة الفائقة لم تسكن في مسكن لآخر، بل بنت لنفسها مسكنًا من جسد العذراء.. هكذا يمكننا أن نرى في هذه العبارة سليمان يتحرك بروح النبوة ويسلم لنا فيها كمال سرّ التجسد. القديس غريغوريوس أسقف نيصص
هنا بالتأكيد ندرك أن حكمة اللَّه، أي الكلمة الشريك مع الآب في الأزلية قد بنى لنفسه بيتًا، أي جسدًا بشريًا في أحشاء البتول، وأخضع الكنيسة له كأعضاء للرأس، وقد ذبح الشهداء كذبائح، وأعد مائدةً بالخبز والخمر، حيث أبرز الكهنوت على رتبة ملكي صادق، ودعى البسطاء والذين ينقصهم الحس، وكما يقول الرسول: بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 27. القديس أغسطينوس
شهادة القديس غريغوريوس أسقف نيصص في كتابه ضد أونوميوس
كان الكلمة قبل كل العصور، أما الجسد فصُنع في ملء الزمان، ولا يستطيع أحد أن يقول العكس أن الجسد كان قبل الدهور أو الكلمة صُنع في ملء الزمان. ثيؤدورت
المسيح، يقصد حكمة اللَّه وقوته، بنى بيتًا له، أي طبيعته في الجسد التي أخذها من العذراء، حيث يقول يوحنا: وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. يوحنا 1: 14. وذلك كما يشهد النبي الحكيم: الحكمة الذي كان قبل العالم، مصدر الحياة، غير المحدود، حكمة اللَّه بنت بيتها بواسطة أُمٍ لا تعرف رجلًا، أي أخذ هيكل الجسد. القديس هيبوليتس
يعلن الكتاب المقدس أن الثالوث القدوس اشترك في إتمام عمل التجسد الإلهي أو في إقامة بيت الوليمة، حيث دبَّر خطة الخلاص، وبني الحكمة الإلهي له بيتًا، وتحقق التجسد الإلهي بعمل الروح القدس في أحشاء القديسة البتول مريم، فنالت كرامة فريدة. والعجيب أن حكمة الله أيضًا يبني بروحه القدوس له فينا بيتًا له، مسكنًا للثالوث القدوس، إذ يقول: يحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلًا.. إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. يوحنا 14: 23
كما نقرأ أن الآب صنع سرّ تجسد الرب، والروح أيضًا، هكذا نقرأ أن المسيح نفسه صنع جسده. بالنسبة للآب كُتب: الرب خلقني.. اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ، مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ، مُنْذُ الْقِدَمِ. الأمثال 8: 22، وفي موضع آخر: أرسل اللَّه ابنه مولودًا من امرأة، مولودًا تحت الناموس.. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4: 4. والروح خلق كل السرّ، كما نقرأ: ووُجدت مريم حُبلى بطفل من الروح القدس.. أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. متى 1: 18. القديس أمبروسيوس
يقيم من إنساننا الداخلي بيت وليمة عجيب، تدعوه النفس: جنته.. إذ تناجي حكمة الله، قائلة: لِيَأْتِ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَأْكُلْ ثَمَرَهُ النَّفِيسَ. نشيد الأنشاد 4: 16. ويستجيب الحكمة الإلهي لدعوتها فيقول: قَدْ دَخَلْتُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ. قَطَفْتُ مُرِّي مَعَ طِيبِي. أَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي. نشيد الأنشاد 5: 1. كلوا أيها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيها الأحباء
هذا هو البيت الذي يقيمه فينا حكمة الله ويحسبه بيته وجنته، يدعو إليه أصحابه السمائيين ليأكلوا ويشربوا ويفرحوا بثمر روحه القدوس العجيب فينا
يعلق القديس غريغوريوس أسقف نيصص علي هذه الدعوة التي تقدمها النفس البشرية لذاك الذي أقام منها جنة وحوّل أعماقها وليمة غنية فيقول:من هو هذا الذي تدعوه العروس إلي وليمتها التي تحمل ثمارها؟ لمن أعَدّتْ وليمة من مصادرها (الداخلية)؟ من هو هذا الذي تدعوه العروس إلي الوليمة التي أعدتها؟ ليس إلا ذاك الذي منه وبه وفيه توجد كل الأشياء.. لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 11: 36. إنه يعطي لكل شخص طعامه في حينه.. أَعْيُنُ الْكُلِّ إِيَّاكَ تَتَرَجَّى، وَأَنْتَ تُعْطِيهِمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ. المزامير 145: 15، يفتح يديه ويملأ كل حيّ من بركاته. نزل كخبزٍ من السماء.. أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. يوحنا 6: 41، وأعطي العالم الحياة، وجعل المياه تتفجر من ينبوعه الذي للحياة. هذا هو ذاك الذي تُعد له العروس مائدتها. المائدة هي جنة مزروعة بأشجار حية. نحن بحق الأشجار، والطعام المقدم له هو خلاص نفوسنا
عمل حكمة الله أن يهدم الخيمة القديمة التي هي أعمال الإنسان القديم التي أقامتها الخطية فينا، ليُقيم بيتًا جديدًا داخليًا، يتجدد كل يوم. إن كان إنساننا الخارجي يفني فالداخل يتجدد يومًا فيومًا.. لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا. رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 4: 16
هذا البيت الذي بناه السيد المسيح هو كنيسته المقدسة حيث يقدم نفسه حجرًا حيًا مرفوضًا من الناس ولكنه مختار من الآب وكريم.. الَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَرًا حَيًّا مَرْفُوضًا مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللهِ كَرِيمٌ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 4، يحملنا كحجارة حيَّة ترتكز عليه، نُبني بجوار بعضنا البعض ونتحد معًا لنصير أشبه ببرجٍ واحدٍ. وكما يقول القديس بطرس الرسول: كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 5
+++++
قوة البيت وثباته
نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. امثال 9: 1
إن كان قد أقام حكمة اللَّه لنفسه بيتًا، إذ اقتبس ناسوتنا وجعله واحدًا معه، فإنه نحت أعمدة سبعة يقيم عليها البناء. ما هذه الأعمدة إلا روحه الناري الواحد معه. هذا الروح الذي لا ينفصل عنه، وهبنا إياه بإقامته إنساننا الداخلي بيتًا له، فصرنا مسنودين به، يقودنا بقوة إلي مراعي المسيح التي لا تنضب، ويدخل بنا إلي ملكوته الأبدي، واهبًا إيانا القوة والنصرة والتعزيات الفائقة
يستحيل أن ينال أحد نعمة الله، ما لم يكن له الروح القدس، الذي فيه كل عطايا الله. القديس ديديموس الضرير
يُسمي (الروح القدس) المعزي، لأنه يعزي ويفرِّح الذين في الشدائد. القديس مقاريوس الكبير
حين تمتلئ النفس من ثمر الروح تتعزى تمامًا من الكآبة والضيق والضجر، وتلبس الاتساع والسلام والفرح بالله، ويُفتح في قلبها باب الحب لسائر الناس. مار إسحق السرياني
وأقامت أعمدتها السبعة، أي الرائحة الذكية التي للروح الكلي القداسة، كقول إشعياء: وأرواح اللَّه السبعة تستقر عليه. ويرى البعض أن الأعمدة هي السبعة أنظمة التي تقوم عليها الخليقة بتعليمه (الإلهي) المقدس والموحى به، أي الأنبياء والرسل والشهداء والكهنة والمتوحدين والقديسين والأبرار
إنه يقصد أورشليم الجديدة والجسد المقدس. ويعني بالأعمدة السبعة وحدة الروح القدس السباعية المستقرة عليها. القديس هيبوليتس
بخصوص كرامة الرقم 7 لدينا شهادات كثيرة، لكننا نكتفي بالقليل من الكثير. كمثال: سبعة أرواح ثمينة قد سُميت، فإنني أظن أن إشعياء يحب أن يدعو أنشطة الروح أرواحًا، وتعاليم الرب المصفاة سبعة مرات كقول داود: كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ. المزامير 12: 6، والبار يخلص من ست ضيقات وبالسابعة لا يُضرب. أما الخاطي فيُغفر له ليس سبع مرات، بل سبعين مرة سبع مرات. وأيضًا يمكننا أن نرى ذلك بالمقابل النقيض (فإن عقاب الأشرار ممتدح)، فاُنتُقِم لقايين سبع مرات، أيضًا أن العقوبة عن قتل أخيه إذ تحققت، اقتص له للامك سبعين مرة سبع مرات، لأنه كان قاتلًا حسب الشريعة ويُدان. والأقرباء الأشرار ينالون سبع أضعاف في حضنهم، وبيت الحكمة يستقر على سبعة أعمدة، وحجر زربابل يزين بسبعة أعين، واللَّه يُسبح سبع مرات في اليوم، وأيضًا تحمل العاقر سبع، الرقم الكامل، وذلك في مقابل تلك التي أولادها غير كاملين. القديس غريغوريوس النزينزي
+++++
طعام فريد
ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. امثال 9: 2
ماذا يقدم السيد المسيح في بيته إلا جسده المبذول، ذبيحة حب، يشتمها الآب رائحة رضا، ويقدمها لمؤمنيه مائدة فائقة سماوية
هذه المائدة هي عضد نفوسنا، رباط ذهننا، أساس رجائنا، خلاصنا ونورنا وحياتنا
عندما تري المائدة معدة قدامك قل لنفسك: من أجل جسده لا أعود أكون ترابًا ورمادًا، ولا أكون سجينًا بل حرًا! من أجل هذا (الجسد) أترجى السماء، وأتقبل الخيرات السمائية، والحياة الخالدة، ونصيب الملائكة، والمناجاة مع المسيح! سُمر هذا الجسد بالمسامير وجُلد، ولا يعود يقدر عليه الموت! إنه الجسد الذي لُطخ بالدماء وطُعن، ومنه خرج الينبوعان المخلصان للعالم: ينبوع الدم وينبوع الماء. القديس يوحنا الذهبي الفم
إذ نتناول هذه الذبيحة الفريدة نشتهي أن نشارك مسيحنا حبه الذبيحي فنقدم ذبائح حب بلا انقطاع. وكما يقول العلامة ترتليان: تخرج هذه الذبيحة من كل القلب، وتتغذى علي الإيمان، وتراعي الحق، تدخل في براءة ونقاوة، في عفة، تتزين بالحب. ويلزمنا أن نحرسها بعظمة الأعمال الصالحة، مقدمين مزامير وتسابيح علي مذبح الله لننال كل الأشياء منه
نقدم مع الرسول بولس ذبيحة الألم اليومي فنترنم قائلين: مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 35 - 36. بصليب ربنا تُذبح الأنا فنقول: مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 2: 20. معتزين بأن المسيح الذبيح صار حيًا فينا.. فنقول: بل المسيح يحيا فيَّ. غلاطية 2: 20
نقدم ذبيحة الاتضاع أمام الله.. لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. مزمور 51: 16 - 17، ذبائح البرّ.. اِذْبَحُوا ذَبَائِحَ الْبِرِّ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى الرَّبِّ. مزمور 4: 5، ذبيحة الجسد المضبوط بصليب الرب.. فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 1، ذبيحة التسبيح.. فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ للهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 15
أنا نفسي أود أن أكون في عداد أبنائها لكي أُذبح بواسطتها. أود أن أّذبح لكي أكون ابنًا. لكن هل هي قاتلة لأبنائها، أو مُعذبة لهم؟ فإني اسمع الله أيضًا في موضع آخر يقول: احرقهم كالذهب في النار، وأُمحصهم كالفضة المصفَّاة. بالتأكيد إنه بآلام النار والعقوبات وباختبار الاستشهاد من أجل الإيمان. يعرف الرسول أيضًا نوعًا من الذبح يصفه لنا: الذي لم يُشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا معه كل شيء؟ أنظر كيف تذبح الحكمة الإلهية حتى ما لها! يُذبح الابن البكر الوحيد، الذي ليس فقط يحيا بل يهب حياة للآخرين. أقول: إنه السيد المسيح الذي يبذل ذاته من أجل معاصينا. العلامة ترتليان
العبارة: ذُبحت حيواناتها.. تُشير إلى الأنبياء والشهداء الذين قُتلوا في كل مدينة ودولة بواسطة غير المؤمنين من أجل الحق، ويصرخون قائلين: من أجلك ذُبحنا كل النهار، حُسبنا كغنم نُساق للذبح. القديس هيبوليتس
شراب فريد
مَزَجَتْ خَمْرَهَا. امثال 9: 2
نادرًا ما كان قدماء اليهود أو اليونانيين أو الرومانيين يشربون الخمر دون مزجه بماء، وقد تعرض كثير من قدامي الكتاب لهذا الأمر، فالبعض يرى مزج الخمر بالماء بنسبة 3 إلى 1، وآخرون 5 إلى 1، وأشار بليني
Pliny
إلا أن بعض الخمور تحتاج إلى إضافة 20 قدرًا من الماء عليها، لكن الغالبية العظمى يرون إضافة 3 مقادير من الماء إلى قدرين من الخمر
هذا والبعض لا يمزج الخمر بالماء ليضعف من قوته بل يمزجه ببعض التوابل أو العسل، أو المر، أو
Madragora
أو
Opium
وغير ذلك لكي تزداد حدة الخمر، فلا يصير مسكرًا فحسب بل ويجعله مخدرًا. وربما المزج أيضًا يُشير إلى مزجه بأنواع ثمينة من الخمر لكي تسبب للإنسان فرحًا وبهجة قلبٍ
يقدم لنا حكمة الله دمه الطاهر شرابًا روحيًا سمائيًا. وكما جاء في قداس الأسقف سرابيون: نقدم لك هذا الخبز.. وهذه الكأس.. اجعل كل المشتركين فيها أن يتناولوا دواء الحياة، شفاءً لكل ضعفٍ، وسندًا لكل تقدم وفضيلة، وليس دينونة علينا
علاوة على هذا فإن الروح القدس يظهر بواسطة سليمان الحكيم نظام ذبيحة الرب، مُشيرًا إلى الذبيحة المقدمة من الخبز والخمر. وأيضًا عن المذبح والرسل يقول: الحكمة بنت بيتها، نحتت أعمدتها السبعة، ذبحت ذبائحها، مزجت خمرها في الكأس، أيضًا رتبت مائدتها، أرسلت جواريها تُنادي على ظهور أعالي المدينة: من هو جاهل فليمل إلى هنا. والناقص الفهم قالت له: هلموا كلوا من طعامي واشربوا من الخمر التي مزجتها. يُعلن عن الخمر الممزوج، أيضًا يخبرنا مقدمًا بصوت نبوي عن كأس الرب الممزوج بماء وخمر، التي تظهر أنها تمت في آلام ربنا والتي سبق النبوة عنها. القديس كبريانوس
العبارة: مزجت خمرها.. في وعاء فخاري تعني أن المخلص، يتّحد بلاهوته بالجسد مثل خمرٍ نقيٍ في البتول، مولودًا منها إلهًا وإنسانًا في نفس الوقت دون امتزاجٍ بينهما. القديس هيبوليتس
إذ يبطلون اللبن يشربون خمرًا يفرح قلوب من هم أكثر كمالًا، الذين لا يعودون يمارسون الأمور الطفولية. الآن صاروا قادرين علي شرب الأمور الصالحة من كأس الحكمة بأفواههم. القديس غريغوريوس أسقف نيصص
يقدم لنا حكمة الله كأس الخمر، الذي هو دمه المبذول عنا غفرانًا لخطايانا، ومعه كأس الحكمة لندرك بها أسرار الكتاب المقدس وننال معرفة روحية فعَّالة في حياتنا
هؤلاء الذين يتقبلون رموزًا من الكتاب المقدس حسب فهم التلاميذ ينعمون بالرجاء في أن القديسين يأكلون حقًا، بل سيكون خبز الحياة الذي ينعش النفس بطعام الحق والحكمة وينير الذهن ويجعله يشرب من كأس الحكمة الإلهية حسب إعلان الكتاب المقدس. العلامة أوريجينوس
إن كان الخمر يشير إلي الفرح الروحي، فإننا إذ نتناول من الدم المقدس، وإذ نشرب من كأس الحكمة، يتولد فينا فرح حقيقي يسند النفس ويرويها، فلا تخور في طريق الآلام
+++++
نظام الوليمة
أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. امثال 9: 2
بقوله: رتبت أو أعدت مائدتها، يؤكد الكتاب المقدس أن هذه الوليمة مع كونها مجانية، وأبوابها مفتوحة لكل بشر، لكنها وليمة أعدها الرب نفسه. هيأ البشرية لأجيال طويلة خلال الآباء والأنبياء لدخولهم إليها. للوليمة نظامها وتدبيرها، لأن الذي أعدها إله نظام وليس إله تشويش.. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ، كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 33
+++++
الدعوة للوليمة
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا. امثال 9: 3 - 5
أرسلت الحكمة جواريها إلي قمم التلال والمرتفعات والجبال لتنادي، فهي دعوة عامة وعلنية، لأن الله يريد أن الكل يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون. كانت العادة قديمًا في بعض المدن الآسيوية أن يُرسل الشخص إلى المدعوّين مجموعة من الجواري النساء يسبقهن بعض الخصيان ويُقدمون دعوة الاستضافة
يرى القديس إكليمنضس السكندري أن هؤلاء المرسلين هم الأنبياء الذين تقدموا الرب، وقد أرسلهم ليدعوهم إلى الوليمة؛ هؤلاء ليسوا سارقين ولا لصوص، أما الفلسفة فلم تُرسل بواسطة الرب لذا جاءت تسرق. وهو يقصد هنا الفلسفات المُضادة للحق والمقاوِمة لمعرفة اللَّه
العبارة: أعدت مائدتها.. تُشير إلى معرفة الثالوث القدوس الموعود بها، كما تُشير إلى جسده ودمه الطاهرين الثمينين، اللذين يقدمان كل يوم ذبيحة على المائدة الإلهية الروحية، تذكارًا دائمًا للعشاء الأول الإلهي الروحي. القديس هيبوليتس
صرخة الدعوة موجهة إلي من يشعر أنه جاهل لكي يميل ويتمتع بالحكمة الإلهية، ومن يشعر بنقص الفهم يتقدم ليتمتع بمائدة المعرفة الحقة
في بيت الوليمة هذا يجد الآتين من المشارق والمغارب موضعًا لهم في حضن إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السماوات. العلامة أوريجينوس
+++++
فاعلية الوليمة
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ. امثال 9: 6
إذ يستجيب المؤمن لنداء الحكمة العلني المجاني يليق به أن يعلن عن تجاوبه مع هذا النداء بترك الجهالات والسير في طريق الفهم، وذلك بغني نعمة الله العاملة فيه. يطالبنا بترك الجهل والجهال، فإن من يصاحبهم بالضرورة يصير جاهلًا مثلهم
تلك (مائدة الشياطين) هي اختلاط بالشياطين، أما هذه (مائدة الرب) فهي شركة مع الله. القديس كيرلس الأورشليمي
المائدة السرائرية هي جسد الرب الذي يعضدنا قبالة شهواتنا وضد الشيطان. حقًا يرتعد الشيطان من الذين يشتركون في هذه الأسرار بوقار. القديس كيرلس الكبير
+++++
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. الأمثال 9: 1
مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ. الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا للهِ فِي الرُّوحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 20 - 22
كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 5
+++++
ما احلى حبك يا كنيستناما احلى حبك يا كنيستنا .:. فاتحه احضانك لينا
بحنانك تشملي الجموع .:. وتقدمي لهم حب يسوع
جمعت الأبيض والأسود .:. وحضنت الأسياد والعبيد
يا أم الأغنياء والفقراء .:. مدرسة الأمي والحكماء
أكرمت وعلمتي الأمراء .:. وجذنت اللص والغرباء
نهديك أرواحنا .. نفديك بدمائنا .. ونقدم نفوسنا فداك
مَزَجَتْ خَمْرَهَا. امثال 9: 2
نادرًا ما كان قدماء اليهود أو اليونانيين أو الرومانيين يشربون الخمر دون مزجه بماء، وقد تعرض كثير من قدامي الكتاب لهذا الأمر، فالبعض يرى مزج الخمر بالماء بنسبة 3 إلى 1، وآخرون 5 إلى 1، وأشار بليني
Pliny
إلا أن بعض الخمور تحتاج إلى إضافة 20 قدرًا من الماء عليها، لكن الغالبية العظمى يرون إضافة 3 مقادير من الماء إلى قدرين من الخمر
هذا والبعض لا يمزج الخمر بالماء ليضعف من قوته بل يمزجه ببعض التوابل أو العسل، أو المر، أو
Madragora
أو
Opium
وغير ذلك لكي تزداد حدة الخمر، فلا يصير مسكرًا فحسب بل ويجعله مخدرًا. وربما المزج أيضًا يُشير إلى مزجه بأنواع ثمينة من الخمر لكي تسبب للإنسان فرحًا وبهجة قلبٍ
يقدم لنا حكمة الله دمه الطاهر شرابًا روحيًا سمائيًا. وكما جاء في قداس الأسقف سرابيون: نقدم لك هذا الخبز.. وهذه الكأس.. اجعل كل المشتركين فيها أن يتناولوا دواء الحياة، شفاءً لكل ضعفٍ، وسندًا لكل تقدم وفضيلة، وليس دينونة علينا
علاوة على هذا فإن الروح القدس يظهر بواسطة سليمان الحكيم نظام ذبيحة الرب، مُشيرًا إلى الذبيحة المقدمة من الخبز والخمر. وأيضًا عن المذبح والرسل يقول: الحكمة بنت بيتها، نحتت أعمدتها السبعة، ذبحت ذبائحها، مزجت خمرها في الكأس، أيضًا رتبت مائدتها، أرسلت جواريها تُنادي على ظهور أعالي المدينة: من هو جاهل فليمل إلى هنا. والناقص الفهم قالت له: هلموا كلوا من طعامي واشربوا من الخمر التي مزجتها. يُعلن عن الخمر الممزوج، أيضًا يخبرنا مقدمًا بصوت نبوي عن كأس الرب الممزوج بماء وخمر، التي تظهر أنها تمت في آلام ربنا والتي سبق النبوة عنها. القديس كبريانوس
العبارة: مزجت خمرها.. في وعاء فخاري تعني أن المخلص، يتّحد بلاهوته بالجسد مثل خمرٍ نقيٍ في البتول، مولودًا منها إلهًا وإنسانًا في نفس الوقت دون امتزاجٍ بينهما. القديس هيبوليتس
إذ يبطلون اللبن يشربون خمرًا يفرح قلوب من هم أكثر كمالًا، الذين لا يعودون يمارسون الأمور الطفولية. الآن صاروا قادرين علي شرب الأمور الصالحة من كأس الحكمة بأفواههم. القديس غريغوريوس أسقف نيصص
يقدم لنا حكمة الله كأس الخمر، الذي هو دمه المبذول عنا غفرانًا لخطايانا، ومعه كأس الحكمة لندرك بها أسرار الكتاب المقدس وننال معرفة روحية فعَّالة في حياتنا
هؤلاء الذين يتقبلون رموزًا من الكتاب المقدس حسب فهم التلاميذ ينعمون بالرجاء في أن القديسين يأكلون حقًا، بل سيكون خبز الحياة الذي ينعش النفس بطعام الحق والحكمة وينير الذهن ويجعله يشرب من كأس الحكمة الإلهية حسب إعلان الكتاب المقدس. العلامة أوريجينوس
إن كان الخمر يشير إلي الفرح الروحي، فإننا إذ نتناول من الدم المقدس، وإذ نشرب من كأس الحكمة، يتولد فينا فرح حقيقي يسند النفس ويرويها، فلا تخور في طريق الآلام
+++++
نظام الوليمة
أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. امثال 9: 2
بقوله: رتبت أو أعدت مائدتها، يؤكد الكتاب المقدس أن هذه الوليمة مع كونها مجانية، وأبوابها مفتوحة لكل بشر، لكنها وليمة أعدها الرب نفسه. هيأ البشرية لأجيال طويلة خلال الآباء والأنبياء لدخولهم إليها. للوليمة نظامها وتدبيرها، لأن الذي أعدها إله نظام وليس إله تشويش.. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ، كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 33
+++++
الدعوة للوليمة
أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ: مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِيَمِلْ إِلَى هُنَا. وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا. امثال 9: 3 - 5
أرسلت الحكمة جواريها إلي قمم التلال والمرتفعات والجبال لتنادي، فهي دعوة عامة وعلنية، لأن الله يريد أن الكل يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون. كانت العادة قديمًا في بعض المدن الآسيوية أن يُرسل الشخص إلى المدعوّين مجموعة من الجواري النساء يسبقهن بعض الخصيان ويُقدمون دعوة الاستضافة
يرى القديس إكليمنضس السكندري أن هؤلاء المرسلين هم الأنبياء الذين تقدموا الرب، وقد أرسلهم ليدعوهم إلى الوليمة؛ هؤلاء ليسوا سارقين ولا لصوص، أما الفلسفة فلم تُرسل بواسطة الرب لذا جاءت تسرق. وهو يقصد هنا الفلسفات المُضادة للحق والمقاوِمة لمعرفة اللَّه
العبارة: أعدت مائدتها.. تُشير إلى معرفة الثالوث القدوس الموعود بها، كما تُشير إلى جسده ودمه الطاهرين الثمينين، اللذين يقدمان كل يوم ذبيحة على المائدة الإلهية الروحية، تذكارًا دائمًا للعشاء الأول الإلهي الروحي. القديس هيبوليتس
صرخة الدعوة موجهة إلي من يشعر أنه جاهل لكي يميل ويتمتع بالحكمة الإلهية، ومن يشعر بنقص الفهم يتقدم ليتمتع بمائدة المعرفة الحقة
في بيت الوليمة هذا يجد الآتين من المشارق والمغارب موضعًا لهم في حضن إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السماوات. العلامة أوريجينوس
+++++
فاعلية الوليمة
اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيَوْا، وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ. امثال 9: 6
إذ يستجيب المؤمن لنداء الحكمة العلني المجاني يليق به أن يعلن عن تجاوبه مع هذا النداء بترك الجهالات والسير في طريق الفهم، وذلك بغني نعمة الله العاملة فيه. يطالبنا بترك الجهل والجهال، فإن من يصاحبهم بالضرورة يصير جاهلًا مثلهم
تلك (مائدة الشياطين) هي اختلاط بالشياطين، أما هذه (مائدة الرب) فهي شركة مع الله. القديس كيرلس الأورشليمي
المائدة السرائرية هي جسد الرب الذي يعضدنا قبالة شهواتنا وضد الشيطان. حقًا يرتعد الشيطان من الذين يشتركون في هذه الأسرار بوقار. القديس كيرلس الكبير
+++++
اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ. الأمثال 9: 1
مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ. الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا للهِ فِي الرُّوحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 20 - 22
كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 5
+++++
ما احلى حبك يا كنيستناما احلى حبك يا كنيستنا .:. فاتحه احضانك لينا
بحنانك تشملي الجموع .:. وتقدمي لهم حب يسوع
جمعت الأبيض والأسود .:. وحضنت الأسياد والعبيد
يا أم الأغنياء والفقراء .:. مدرسة الأمي والحكماء
أكرمت وعلمتي الأمراء .:. وجذنت اللص والغرباء
نهديك أرواحنا .. نفديك بدمائنا .. ونقدم نفوسنا فداك
الحكمة بنت بيتها = في الاصحاح الثامن من سفر الأمثال سبق أن رأينا للحكمة أبواب يقف عندها طالبي الحكمة.. طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَسْمَعُ لِي سَاهِرًا كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ مَصَارِيعِي، حَافِظًا قَوَائِمَ أَبْوَابِي. الأمثال 8: 34. وطالما لها أبواب، فهي إذن لها بيت يقف عند أبوابه الحكماء ساهرين منتظرين أن يتعلموا وربما يشير البيت الذي بنته الحكمة إلى الهيكل الذي بناه سليمان ولكن سليمان كان يرمز للمسيح، والهيكل كان يرمز لجسد المسيح الذي هو كنيسته
فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالوُا لَهُ: أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ. فَقَالَ الْيَهُودُ: فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟ وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. فَلَمَّا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، تَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هذَا، فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ. يوحنا 2: 18 - 22
فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ. لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 29 - 30
وسليمان هنا يدعو الناس للعبادة في الهيكل الذي بناه، والمسيح يدعو الناس للاشتراك في جسده والثبات فيه: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. والثبات في جسد المسيح يحتاج منا أن نترك الخطية = اتركوا الجهالات
وبنفس المفهوم يطلب سليمان أن يترك الناس أماكن وبيوت الشر ويأتوا للهيكل. إذًا بيت الحكمة هو بيت المسيح أي كنيسته.. وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُدَبِّرَ بَيْتَهُ، فَكَيْفَ يَعْتَنِي بِكَنِيسَةِ اللهِ؟ رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 5. وهو أسسها على صخرة الإيمان به كابن الله الحي.. فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!. فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. متى 16: 16 - 18
نحتت أعمدتها السبعة = الكنيسة تؤسس وهي مستندة دائمًا على عمل روح الله القدوس وهو عمله الكامل (رقم 7 رقم الكمال). ونلاحظ في سفر الرؤيا: هذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ وَالسَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 1 أن المسيح له سبعة أرواح الله، والمسيح هو الذي أرسل الروح القدس للكنيسة، وهو العامل في أسرار الكنيسة السبعة ليؤسس بهم جسد المسيح أي بيته أي كنيسته، هو روح الحكمة روح الرب.. وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. إشعياء 11: 2
والروح القدس أُرِسلَ للكنيسة باستحقاقات دم المسيح = ذبحت ذبحها = فلولا الصليب الذي به تم الصلح بين الله والإنسان ما حل الروح على الكنيسة. مزجت خمرها = الخمر الممزوجة هي خمر أضيفت إليها بعض الأطياب لتجعل لها طعمًا لذيذًا ورائحة طيبة، ولاحظ أننا رائحة المسيح الذكية. هي خمر ليست للخلاعة والسكر بل خمر الفرح، رمز لعمل الروح القدس في الكنيسة وفي النفس.. أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ الْخَمْرِ، وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ. نشيد الأنشاد 2: 4؛ وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 22 – 23؛ وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 18
ورتبت مائدتها = هي مائدة عشاء دعا لها الرب.. فَقَالَ لَهُ: إِنْسَانٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيمًا وَدَعَا كَثِيرِينَ، وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ. لوقا 14: 16 - 17
هي مائدة التناول من جسد الرب ودمه، الذي يعطينا الشبع الروحي والفرح الروحي. والمسيح بعد أن قدم ذاته ذبيحة = ذبحت ذبحها. وقدم ذاته مأكلًا ومشربًا = رتبت مائدتها وصلب وقام وصعد للسموات وأرسل الروح القدس ليؤسس الكنيسة = الحكمة بنت بيتها أرسل المسيح تلاميذه المملوئين من الروح ليبشروا كسفراء له = أرسلت جواريها تنادي يدعون الناس لوليمة العرس.. وَجَعَلَ يَسُوعُ يُكَلِّمُهُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال قَائِلاً: يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! متى 22: 1 - 4
هم أكملوا العمل الذي بدأه المسيح.. فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 3 – 4. ومن يقبل الدعوة يأخذ حياة ويكون حكيمًا. وخدام الله يدعون من هو جاهل = قارن مع
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ. يوحنا 9: 41
فَانْظُرُوا دَعْوَتَكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ لَيْسَ كَثِيرُونَ حُكَمَاءَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لَيْسَ كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءَ، لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءَ، بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 26 - 31
والجاهل معناها الإنسان البسيط الذي يشعر في نفسه بالاحتياج لأن يتعلم، يشعر في داخله أنه لا شيء وأنه محتاج للمسيح، يشعر في داخله أنه عطشان وجوعان: إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. يوحنا 7: 37؛ طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. متى 5: 6. أما حالة الشعور بالاكتفاء فهي تقود للفتور والشيخوخة الروحية ثم الكبرياء.. لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ. أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 17 - 18. فكل حكيم حقيقي هو جاهل في عيني نفسه يريد أن يتعلم وخاطئ في عيني نفسه محتاج لغفران خطاياه، والمسيح أتى لمثل هؤلاء، لمن يشعرون أنهم خطاة يحتاجون الغفران والمرضى الذين يحتاجون للطبيب، ولم يأتي للأصحاء فهم لا يحتاجونه
وماذا بعد التناول، علينا أن نكمل حياتنا بلا خطية ونترك الشر = اتركوا الجهالات = هذه هي التوبة السلبية، ترك الشر، هي دعوة لتغيير كامل في أسلوب الحياة. وسيروا في طريق الفهم = عمل الخير هو توبة إيجابية. وهذا هو نفس مفهوم عيد الفطير سبعة أيام بعد تقديم الفصح، أي بعد الصليب علينا أن نكمل حياتنا بلا خطية.. إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 5: 7 - 8
+++++
من وحيْ الأمثال 9
عجيبة هي مائدتك
قدمت لي جسدك ودمك مائدة سماوية، اشبع وأفرح وأنمو في معرفتك. أتمتع بها واتحد بك يا مخلص نفسي
حولت نفسي إلى هيكل لك، وأقمت مذبحك في داخلي، وأعلنت كهنوتك الفريد! اقبل حياتي ذبيحة حب
لتسكب عليها خمر فرحك، وتحول أعماقي إلى مقادس حية
احملني على منكبيك، فإني جاهل وضعيف! انطلق بي في طريقك الملوكي، فأتمتع بمعيتك
اسندني فلا انجذب إلى وليمة الجهل، ولا اسمع لصوت غريب
ولا أطلب ملذات زائلة، لئلا تنحدر نفسي إلى الهاوية
اقتحم نفسي ولتدخل إلى أعماقها. افتح لي أبواب السماء فادخل فيها
لتسكن في أعماقي، واسكن أنا في سمواتك! أنت نصيبي وشبعي وتهليل قلبي
المراجع
الكتاب المقدس بعهديه: العهد القديم والعهد الجديد
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب ملطي. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالوُا لَهُ: أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ. فَقَالَ الْيَهُودُ: فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟ وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. فَلَمَّا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، تَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هذَا، فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ. يوحنا 2: 18 - 22
فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ. لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 29 - 30
وسليمان هنا يدعو الناس للعبادة في الهيكل الذي بناه، والمسيح يدعو الناس للاشتراك في جسده والثبات فيه: اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. يوحنا 15: 4. والثبات في جسد المسيح يحتاج منا أن نترك الخطية = اتركوا الجهالات
وبنفس المفهوم يطلب سليمان أن يترك الناس أماكن وبيوت الشر ويأتوا للهيكل. إذًا بيت الحكمة هو بيت المسيح أي كنيسته.. وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُدَبِّرَ بَيْتَهُ، فَكَيْفَ يَعْتَنِي بِكَنِيسَةِ اللهِ؟ رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 5. وهو أسسها على صخرة الإيمان به كابن الله الحي.. فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!. فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. متى 16: 16 - 18
نحتت أعمدتها السبعة = الكنيسة تؤسس وهي مستندة دائمًا على عمل روح الله القدوس وهو عمله الكامل (رقم 7 رقم الكمال). ونلاحظ في سفر الرؤيا: هذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ وَالسَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 1 أن المسيح له سبعة أرواح الله، والمسيح هو الذي أرسل الروح القدس للكنيسة، وهو العامل في أسرار الكنيسة السبعة ليؤسس بهم جسد المسيح أي بيته أي كنيسته، هو روح الحكمة روح الرب.. وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. إشعياء 11: 2
والروح القدس أُرِسلَ للكنيسة باستحقاقات دم المسيح = ذبحت ذبحها = فلولا الصليب الذي به تم الصلح بين الله والإنسان ما حل الروح على الكنيسة. مزجت خمرها = الخمر الممزوجة هي خمر أضيفت إليها بعض الأطياب لتجعل لها طعمًا لذيذًا ورائحة طيبة، ولاحظ أننا رائحة المسيح الذكية. هي خمر ليست للخلاعة والسكر بل خمر الفرح، رمز لعمل الروح القدس في الكنيسة وفي النفس.. أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ الْخَمْرِ، وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ. نشيد الأنشاد 2: 4؛ وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 22 – 23؛ وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 18
ورتبت مائدتها = هي مائدة عشاء دعا لها الرب.. فَقَالَ لَهُ: إِنْسَانٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيمًا وَدَعَا كَثِيرِينَ، وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ. لوقا 14: 16 - 17
هي مائدة التناول من جسد الرب ودمه، الذي يعطينا الشبع الروحي والفرح الروحي. والمسيح بعد أن قدم ذاته ذبيحة = ذبحت ذبحها. وقدم ذاته مأكلًا ومشربًا = رتبت مائدتها وصلب وقام وصعد للسموات وأرسل الروح القدس ليؤسس الكنيسة = الحكمة بنت بيتها أرسل المسيح تلاميذه المملوئين من الروح ليبشروا كسفراء له = أرسلت جواريها تنادي يدعون الناس لوليمة العرس.. وَجَعَلَ يَسُوعُ يُكَلِّمُهُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال قَائِلاً: يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! متى 22: 1 - 4
هم أكملوا العمل الذي بدأه المسيح.. فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ. رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 2: 3 – 4. ومن يقبل الدعوة يأخذ حياة ويكون حكيمًا. وخدام الله يدعون من هو جاهل = قارن مع
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ. يوحنا 9: 41
فَانْظُرُوا دَعْوَتَكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ لَيْسَ كَثِيرُونَ حُكَمَاءَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لَيْسَ كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءَ، لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءَ، بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ. وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 1: 26 - 31
والجاهل معناها الإنسان البسيط الذي يشعر في نفسه بالاحتياج لأن يتعلم، يشعر في داخله أنه لا شيء وأنه محتاج للمسيح، يشعر في داخله أنه عطشان وجوعان: إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. يوحنا 7: 37؛ طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. متى 5: 6. أما حالة الشعور بالاكتفاء فهي تقود للفتور والشيخوخة الروحية ثم الكبرياء.. لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ. أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ. رؤيا يوحنا اللاهوتي 3: 17 - 18. فكل حكيم حقيقي هو جاهل في عيني نفسه يريد أن يتعلم وخاطئ في عيني نفسه محتاج لغفران خطاياه، والمسيح أتى لمثل هؤلاء، لمن يشعرون أنهم خطاة يحتاجون الغفران والمرضى الذين يحتاجون للطبيب، ولم يأتي للأصحاء فهم لا يحتاجونه
وماذا بعد التناول، علينا أن نكمل حياتنا بلا خطية ونترك الشر = اتركوا الجهالات = هذه هي التوبة السلبية، ترك الشر، هي دعوة لتغيير كامل في أسلوب الحياة. وسيروا في طريق الفهم = عمل الخير هو توبة إيجابية. وهذا هو نفس مفهوم عيد الفطير سبعة أيام بعد تقديم الفصح، أي بعد الصليب علينا أن نكمل حياتنا بلا خطية.. إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ، وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ، بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 5: 7 - 8
+++++
من وحيْ الأمثال 9
عجيبة هي مائدتك
قدمت لي جسدك ودمك مائدة سماوية، اشبع وأفرح وأنمو في معرفتك. أتمتع بها واتحد بك يا مخلص نفسي
حولت نفسي إلى هيكل لك، وأقمت مذبحك في داخلي، وأعلنت كهنوتك الفريد! اقبل حياتي ذبيحة حب
لتسكب عليها خمر فرحك، وتحول أعماقي إلى مقادس حية
احملني على منكبيك، فإني جاهل وضعيف! انطلق بي في طريقك الملوكي، فأتمتع بمعيتك
اسندني فلا انجذب إلى وليمة الجهل، ولا اسمع لصوت غريب
ولا أطلب ملذات زائلة، لئلا تنحدر نفسي إلى الهاوية
اقتحم نفسي ولتدخل إلى أعماقها. افتح لي أبواب السماء فادخل فيها
لتسكن في أعماقي، واسكن أنا في سمواتك! أنت نصيبي وشبعي وتهليل قلبي
المراجع
الكتاب المقدس بعهديه: العهد القديم والعهد الجديد
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب ملطي. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري. أمثال سليمان 9 - تفسير سفر الأمثال
Subscribe to:
Posts (Atom)
Facebook Comments
Articles
- اقوال الآباء - القديس اكليمندس الإسكندري عن الثقة والإيمان
- تفسير انجيل متى 16 - القمص تادرس يعقوب ملطى
- الله يفتح ولا أحد يغلق - ويغلق ولا أحد يفتح
- ذوبان الهوية
- تذكار مجىء البطريرك الأنطاكي ساويرس الى مصر
- القراءات الكنسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية – 2بابة - 12أكتوبر/تشرين أول
- أقدم مذبح مسيحي
- استشهاد القديسة انسطاسية من أهل رومية سنة 250م - 1 بــابة - 11أكتوبر/تشرين أول
- بابة - 1 بــابة
- القراءات الكنسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية – 1بابة - 11أكتوبر/تشرين أول
- فتركت المرأة جرَّتها
- ثوب من السماء
- غروب حياتي من العالم لتشرق عند الله
- الأيقونة صعود جسد العذراء مريم
- كأس الألم في حياة العذراء
- اقوال الآباء - القديس كبريانوس عن القداسة والروحانية
- المحبة الضارة - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- البابا كيرلس جندي صالح للمسيح – مقال للمتنيح الأنبا غريغوريوس – أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي – في جريدة وطنى
- اقوال الآباء - القديس يوحنا سابا عن التوبة
- إجلس إلي نفسك وحاسبها
- القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي
- اقوال الآباء - القديس يوحنا ذهبي الفم عن التجربة
- القديس القمص ميخائيل البحيرى المحرقى - 16 أمشير 1639 ش الموافق 23 فبراير 1923 م
- نياحة القديسة اليصابات أم يوحنا المعمدان - السنكسار 16 أمشـير
- اقوال الآباء - القديس الأنبا يوحنا القصير عن الصلاة
- رؤية تاريخية موثقة في حياة المؤرخ يوحنا النقيوسي
- اقوال الآباء - القديس الأنبا يوحنا القصير عن الصوم والصلوة
- اكتشاف أحد أقدم الآثار القبطية في مصر - افتتاح دير مؤسس الرهبنة المسيحية بعد ترميمه
- سيرة القديس موسى الليبي
- خطورة خطايا اللسان - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- السنكسار 30 برمودة - التقويم القبطي 30 برمودة للشهداء
- عيد استشهاد القديس مرقس الإنجيلي والرسول - مقال للمتنيح الأنبا غريغوريوس – أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي
- آداب الحديث والمناقشة - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- ذكري رسامة الأنبا غريغوريوس - يوم 10مايو/أيار 1967 - المتنيح - أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي
- مارجرجس المنتصب القامة الذي لا يركع للخطيئة - مقال للمتنيح الأنبا غريغوريوس – أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي
- السنكسار 23 برمودة - التقويم القبطي 23 برمودة للشهداء
- ظلمة الآلام.. ونور القيامة - الأنبا رافائيل - الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة
- ما بين الصمت والكلام - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- السنكسار 20 برمودة - التقويم القبطي 20 برمودة للشهداء
- لقاءات عجيبة في القيامة - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- توتر الأعصاب - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- ترنيمة مبدع الكون القدير - كليب
- البشاشة - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- طول البال - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- أسباب الشك - مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية
- الشاب الحافي - مجلة مرقس - مجلة شهرية - رسالة الفكر المسيحي للشباب والخدام - يصدرها دير القديس أنبا مقار - برية شيهيت
- مزمور طوبى لمن يتعطف على المسكين - لنيافة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ودير القديسة دميانة وسكرتير المجمع المقدس – من مجلة الكرازة - تأملات في حياة وخدمة السيد المسيح
- الشكوك.. أنواعها وعلاجها
- حيل أخري للشيطان
- تخصصات في العمل الشيطاني
- من حيل الشياطين
- صفات الشيطان في حروبه
- حروب الشياطين
- حرب الشهوات
- أنواع من حروب الفكر
- استشهاد القديس اوساعينوس الجندى ايام الملك يوليانوس - 5 طــوبة
- نياحة القديس يوحنا الإنجيلى سنة 100 ميلادية - 4 طــوبة
- محاربات روحية من الداخل والخارج
I Read
-
Creation Sunday - Here's an interesting development in Christian liturgy and worship: Churches worldwide are coming together to adopt a major new Christian festival: the F...6 days ago
-
Salvation is Possible Only in Christ and in His Church - by Metropolitan Luke of Zaporozhye and Melitopol – Not all roads lead to heaven, and “not all that glitters is gold.” Truth and Christ are synonymous words...3 months ago
-
The ‘Least of These’ and the Quest for a Post-Christian Conscience - This piece was adapted from Russell Moore’s newsletter. Subscribe here. Every few years, someone makes the point that, “actually,” the “least of these” p...1 year ago
-
Died: Jack Iker, Anglican Who Drew the Line at Women’s Ordination - Jack Iker, a Texas bishop who took 48 congregations and 15,000 parishioners out of the Episcopal Church USA and helped start the Anglican Church in North...1 year ago
-
هو الكراهية بتعمل اية ؟ - كانت هناك عداوه شديده بين بعض الأشخاص استمرت سنينا طويله، ووصلت الكراهيه بينهم شديده جدا جدا.. طالت المخاصمه بينهم جدا ولا احد يعرف شيئا عن الاخر.. وكل م...2 years ago
-
He That Hath An Ear, Let Him Hear. - *As Christians, standing upon the promise that God has already provided the means for salvation, it is imperative to stand firm in our ways going in and g...3 years ago
-
COVID-19: (South Africa) – 2022/07/08 - Things are still going fairly well in South Africa, although globally the numbers are on the rise again. This is especially true for some countries in Euro...4 years ago
-
-
Back in the USSR - I’ve just finished reading two books on Russia, well, actually the old USSR, set 30 years apart — one in the 1960s, and the other in the 1990s when the USS...6 years ago
-
The Venezuela Conversation at Menlo Church - I am being asked about Venezuela. Last year we hosted an event at Menlo Church which outlined the historical issues and economic problems with Venezuela. W...6 years ago
-
Angus and the heresy of white theology - Here is my problem with the Angus covenant episode: Christians don’t apologise for heresy. An apology is simply not the appropriate response to heretical t...6 years ago
-
Report on the Sixteenth meeting of the International Joint Commission for Theological Dialogue between the Roman Catholic Church and the Oriental Orthodox Churches - The Members of the Sixteenth Meeting of the Joint International Commission for Theological Dialogue between the Roman Catholic Church and the Oriental Or...7 years ago
-
-
I May Be Pro Ecclesia, Pro Familia, and Pro Civitate, But I No Longer Call Myself "Pro-Life" - For quite a while now, I have been contemplating briefly -- for just one post -- coming out of blog retirement to explain why I no longer refer to myself a...8 years ago
-
Daily Reading - *27th Week after Pentecost, Tone one* *Thursday* *LITURGY* *1 Timothy 6:17-20* 17 Charge them that are rich in this world, that they be not hig...8 years ago
-
-
The Agen Togel Online Stories - You’re able to reach when the site was registered, when it’s going to be expire, what’s contact information of the site with the next informations. This si...8 years ago
-
John Owen on private revelations... or, was it Packer? - Perhaps you've seen the absolutely wonderful quotation from John Owen: What a great quotation! Mic drop! If you're a regular, you know what a *stickler* I...9 years ago
-
How to Get Home in the Fog - *I always wonder what horses think about a coachman. * *I imagine that they think him stupid, unjust, particular about unnecessary trifles, and always chec...9 years ago
-
12x36 Latest Karizma Album Template - New 12x36 karishma album backgrounds and frames, photos frames Photoshop back grounds, marriage album frames, karishma album, karizma type Background, pho...9 years ago
-
Anamnesis - The anniversary of 9/11 is also an opportunity to better appreciate the Greek word "anamnesis". Fr. (John) Kaleeg Hainsworth's brilliant podcast teaches th...10 years ago
-
The Obligations of the Monastic to their Parents - We have received an email from someone who poses the question of the responsibility of the monastic towards their parents in the light of Mark, 7, 9 – 13...10 years ago
-
Restoration of The Son - The father initiates the restoration of the son by running to the son, falling on his neck, and giving him the kiss of reconciliation. Jesus' descrip...10 years ago
-
من معجزات القديس البابا كيرلس - *صدق ولابد ان تصدق - كما رواها ابونا / يؤانس كمال * *سيدة صعيدية جالها ورم خبيث فى صدرها اليمين ، فبدات تبكى بحرقة وتقول يا بابا كيرلس اشفع فيا ، طلبة ...10 years ago
-
The Diligent Pastor - "O you pastors, be made like that diligent pastor, the chief of the whole flock, who cared so greatly for his flock. He brought near those that were a...10 years ago
-
Deir Sultan, Ethiopia and the Black World - By Negussay Ayele Background to Deir Sultan at a glance Unknown by much of the world, monks and nuns of the Ethiopian Orthodox Church, have for centuries q...10 years ago
-
THE GENTLE ART OF BLESSING - *THE GENTLE ART OF BLESSING* *by Pierre Pradervand * *On awakening, bless this day, for it is already full of unseen good which your blessings will call f...11 years ago
-
-
Book review: Jesus the Bridegroom - Thanks to Bloggingforbooks.org for the free review copy of Brant Pitre’s “Jesus, the Bridegroom”. It never ceases to amaze me at how timely things get in m...11 years ago
-
Negroes, Converts, Cradles & Slaves - *R*ecently, during a break between retreat talks, I was approached by an Asian woman … Now, before I continue, I have to tell you a story. At school, ...12 years ago
-
Courage Grows Strong from a Wound - I wrote this several months ago but never posted. Today it came to mind again so here we go… Virescit vulnere virtus (courage grows strong at a wound) this...13 years ago
-
Will Everyone Eventually Be Saved (Universalism)? - Perry Robinson will talk about this issue with Kevin Allen on February 10th at 8pm (EST) on Ancient Faith Today. Play Audio Don't miss it!13 years ago
-
By Thy Light We See The Light... - This evening on Wednesday, October 31st, because of the widespread power outage due to Hurricane Sandy, St. Gregorios Malankara Orthodox Church (also kn...13 years ago
-
On 5 years as an Orthodox Christian - Five years ago today, I was chrismated an Orthodox Christian. I have faced several challenges in my life since then, and I can honestly say that I would n...13 years ago
-
Saint Fachanan - 14 August, OS *from Wikipedia: * Fachtna mac Mongaig (Fachanan) was the founder of the monastery of Rosscarbery (Ros Ailithir), County Cork. He died a...14 years ago
-
Temporarily – No Comment - God willing, the content of this blog will be migrated to its new site, starting sometime after midnight (here in East Coast America). I have been asked to...14 years ago
-
معجزة نقل جبل المقطم - جدال دينى بين يهودى ونائب البطريرك أمام الخليفة المعز لدين الله الفاطمى ينتهى بنقل جبل من هوالأنبا ساويرس أسقف الأشمونين المعروف بإبن المقفع ؟ وحدث أن و...14 years ago
-
-
Evolution and Genesis in schools - This article caught my attention: Religion forces science teacher to quit. I immediately identified with the one-word commentary of the person who shared t...14 years ago
-
-
-
Matthew is Finished - All the study guides for our study of the Holy Gospel according to St. Matthew are now online.15 years ago
-
Macedonian Orthodox Church - The Church is one. The Lord has not established many churches, but one. And this one Church is identified with the one Body of the one Christ. Still, since...15 years ago
-
Come to Jesus Meeting - Where I’m from, we call uncomfortable confrontations a ‘Come to Jesus Meeting.’ I supposed this post will be in the spirit of that. For the last year or ye...16 years ago
-
Transformation: Insight into a problem does not solve the problem - I've been thinking a lot recently about personal transformation and how that works as a Christian, because G-d is supposed to be transforming us constant...16 years ago
-
Merry Christmas to All and to All A Goodnight…The Final Smoke Ring. - BPI and more specifically, Columbina, would like to wish all of her many friends, both in the world, and those who are not of it, a very Merry Christmas. ...16 years ago
-
Are you Saved? - “Are you saved?” – A familiar question if you come from evangelical background but what does it mean to an Orthodox Christian? Text is written and read by ...17 years ago
-
Orthodox Benedictine Monastery Receives Favorable Media Coverage - I'm very late in posting this, but I'm thrilled to see Christminster Monastery in Hamilton, Ontario, Canada, is receiving yet more positive coverage. Repor...17 years ago
-
Pilgrimage - I leave early in the morning for Holy Cross Hermitage. Pray for me, a sinner. I will pray for you and light a candle for you.17 years ago
-
Jesus is my Quarterback - As some of the other boys of Orthodukso are no doubt engrossed in the NCAA Football National Title Game this evening, I ran across an short article about...17 years ago
-
Attacks on Catholics in India - In fresh incidents of attacks on Catholic places of worship in the state, some unidentified persons burnt religious books belonging to a church and also da...17 years ago
-
Contemporary Monasticism - The Margins of a Spiritual Wilderness We stand at the dawn of a dysfunctional transitional time in which Westerners seem able to express their doubts but n...18 years ago
-
No more posts on this blog - Dear blog visitors, I shall inform you that this project has come to an end. I am going to work on another very different and difficult online project. In ...19 years ago
-
coptic sites - مواقع الكنائس داخل جمهورية مصر العربية القاهرة : الموقع الرسمي لقداسة البابا شنودة الثالث يتميز موقع البابا انه موقع باللغة الإنجليزية و مدعم باللغة العرب...21 years ago
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
Word of the Day
Word of the Day
provided by The Free Dictionary
Quote of the Day
Quote of the Day
provided by The Free Dictionary
Article of the Day
Article of the Day
provided by The Free Dictionary
This Day in History
This Day in History
provided by The Free Dictionary
Today's Birthday
Today's Birthday
provided by The Free Dictionary
In the News
In the News
provided by The Free Dictionary



