Showing posts with label تخصصات. Show all posts
Showing posts with label تخصصات. Show all posts

Saturday, March 7, 2009

حيل أخري للشيطان

الإغراءات‏:‏ منذ البدء والشيطان يقدم ألوانا من الاغراءات ليسقط بها ضحاياه من البشر‏،‏ إنه يجس نبض الإنسان‏،‏ لكي يكتشف هل يضعف أمام إغراء معين أم لا؟ فإن وجده لا يهتم بهذا الاغراء ولا يتأثر‏،‏ يجرب معه إغراء آخر‏...‏ وبخبرة الشيطان مع الناس‏،‏ يحرص أن ينتقي لكل منهم ما يناسبه‏.‏ وإغراءات الشيطان لاتسقط إلا قلبا يميل إليها‏،‏ أو يمكن أن يميل إذا استمر الوقت‏،‏ أما القلب القوي فإنه يرفض تلك الاغراءات ولا يعبأ بها‏.‏ الشيطان يعرض ولكنه لايرغم وتتوقف النتيجة علي القلب‏:‏ هل يستجيب للاغراء أم لا يستجيب؟‏.‏

وهو يغري الجسد بالشهوة أو المتعة أو اللذة‏،‏ كما يغري النفس بالسلطة أو الشهرة‏،‏ أو التفوق علي الآخرين‏، أو العظمة بجميع أنواعها‏،‏ أو اشباع الذات حسبما تري‏.‏ يغري الرجال بالنساء ويغري المرأة بنوع معين من الرجال‏..‏ ويغري الضعيف بالقوة ويغري القوي بالتشامخ والفخر ولايترك احدا بدون اغراء‏.‏

والشيطان يحاول أن يقدم اغراءاته مؤثرة وقوية فإن وجد شخصا قد عزم علي التوبة بكل إصرار وحزم يقدم له خطية كان يشتهيها منذ زمن‏،‏ ويبحث عنها فلا يجدها فيضعها أمامه فجأة وهي تسعي اليه‏!‏ ويغريه بها فيسقط‏،‏ إذ يقول له‏:‏ إنها فرصة أمامك لاتعوض فلا تترك هذه الفرصة تمر ويمكن ان تتوب بعدها‏!‏ التوبة امامك في أي وقت‏.‏ ولكن مثل هذه الخطية ليست متاحة في كل وقت‏!‏ وهكذا يجد المسكين نفسه أضعف من الإغراء فيسقط ان الشيطان يعرف بخبرته أين يوجد الجرح الذي يضغط عليه فيؤلم‏.‏

الانقياد للتيار‏:‏
يقول لك‏:‏ الكل هنا يفعل هكذا فهل تشذ أنت ويكون لك اسلوب خاص يغايرهم؟‏!‏ تقول إنك تتبع الحق ولو كان ضد تصرف الكل‏،‏ ولكن هذا سيجعل الكل ضدك لانك بهذا تكشفهم وتحرجهم فهل تستطيع ان تسبح عكس التيار؟‏!‏ ستقول كما قال الشاعر‏:‏

سأطيع الله حتي‏..‏ لو أطعت الله وحدي
لكن الجميع لايستطيعون مثل هذا الصمود‏،‏ فشيطان الانقياد للتيار السائد يدفع إلي هذا التيار بطرق شتي‏:‏ احيانا يجعل البعض يسيرون في نفس التيار من باب المجاملة أو بدافع الخجل أو الخوف من مواجهة الآخرين أو تفاديا لتهكم الناس وتعييرهم أو نتيجة لضغط الظروف الخارجة والالحاح الواقع عليهم أو خضوعا لسلطة أقوي أو يقول له الشيطان‏:‏ دع هذه المرة تمر ولن تتكرر ثم تتكرر طبعا أو يبكته الشيطان قائلا‏:‏ ما هذه الكبرياء؟‏!‏ هل من المعقول ان يكون كل الناس مخطئين وأنت الوحيد الذي علي حق؟‏!‏ أو يقول له الشيطان في خبث‏:‏ كبر عقلك ومشي امورك ماذا تنتفع ان خسرت الكل؟‏!‏

وقد يخضع الإنسان للتيار السائد نتيجة لضعف شخصيته إما أنه لايقدر علي المقاومة أو أنه يقاوم قليلا‏،‏ ولايثبت‏،‏ أو أن صديقا له تأثير عليه يقول له ليس من الحكمة أن نبدأ بمقاومة التيار‏.‏ والأفضل أن نجاريهم فترة ثم بعد ذلك نقاوم‏!‏ علي أننا لاندري إلي أي مدي تمتد هذه الفترة‏.‏

إن الانقياد للتيار لايجرف الا الضعفاء‏،‏ أما الشجعان أو أصحاب المباديء والقيم فإنهم يثبتون علي مبادئهم مهما احتملوا في سبيل ذلك‏،‏ وبثباتهم يقدمون قدوة صالحة لغيرهم‏،‏ وربما يصيرون أمثلة يذكرها التاريخ‏.‏ انهم يرفضون الخطأ حتي إن رأوا كبارا يسيرون فيه أو وقعت فيه الغالبية‏!‏ فكل ذلك لايمكن ان يجعل الخطأ صوابا‏.‏

العنف‏:‏
والمعروف ان العنف هو ضد الوداعة والهدوء‏، وضد الاتضاع أيضا‏،‏ وهو لون أيضا من قساوة القلب ومن الكبرياء‏.‏ والشيطان لايغري الخطاة فقط بالعنف إنما يغري كذلك المتدينين والروحيين‏،‏ ولذلك ما أكثر ما نري المتدين عنيفا يواجه بالعنف كل ما يراه خطأ‏،‏ وبينما نري الله ـ تبارك اسمه ـ يصبر علي الخاطئين ويدربهم في حكمة وهدوء علي الطريق السليم فإن المتدين العنيف لايسلك هكذا‏.‏

والبر لا يأتي بطريق العنف ولابإرغام الغير علي السلوك فيه إنما يأتي باقتناع العقل ورضي القلب فيصير الإنسان بارا بقلب نقي يعمل الخير حبا في الخير لامرغما عليه‏،‏ ومن الواضح ان ضغط المتدينين العنفاء لايوجد حقيقيا بل قد يؤدي الي مظهرية دينية لاعلاقة لها بنقاوة القلب من الداخل وحتي هذه المظهرية قد لاتستمر بل تزول بزوال الضغط‏.‏

عجيب ان شيطان العنف‏،‏ يدخل في مجال التدين‏،‏ كما يدخل في مجالات الخطية لانه بمكره لايجعله تدينا حقيقيا‏،‏ أما أنت يا أخي إن اردت أن تجذب الناس الي التدين اجعلهم يحبون البر والفضيلة‏، ويجدون فيها متعة دون ان يكونوا مكرهين علي ذلك باسلوب العنف‏.‏

اليأس‏:
والشيطان يلجأ الي محاربة الإنسان باليأس بعد مقدمات طويلة تمهيدية يشعره بها أنه لم يعد له خلاص من الخطية وانه قد تشبع بها تماما بالإثم بحيث لايمكن ان يتوب فيري أنه ليس فقط لاقدرة له علي التوبة بل بالأكثر لا رغبة له في التوبة‏.‏ حدث هذا احيانا بعد سقطة كبيرة يظن فيها الخاطيء أنه لا مغفرة‏!‏ وأنه لا حل للقيام من سقطته‏!‏

وقد لاتكون السقطة بهذه الدرجة ولكن الشيطان من عادته ان يضخم في الاخطاء ليوقع صاحبها في اليأس‏.‏

انه ماكر جدا فهو قبل اسقاط الإنسان يسهل في موضوع الخطية جدا حتي تبدو شيئا عاديا ويضع لها مبررات‏..‏ أما بعد السقوط فإما أن يستمر في سياسة التهوين لكي يتكرر السقوط وإما أن يلجأ الي التهويل فيقول للخاطيء‏:‏ هل من المعقول أن يغفر لك الرب كل هذا الذي فعلته وكل هذا المستوي الذي هبطت اليه؟‏!‏ وعبثا يمكنك ان تتوب‏!‏

وقد يلقي الإنسان في اليأس ـ لا من جهة خطايا قد وقع فيها ـ إنما من جهة مشاكل تبدو معقدة جدا أمامه وليس لها من حل‏..‏ بينما الله قادر أن يحل كل المشاكل بحنانه الذي لايحد واشفاقه علي من يلجأ اليه‏.‏

إن الإنسان القوي القلب والعميق في ايمانه لايمكن ان يعرف اليأس اليه طريقا بل مهما كان الجو مظلما جدا فإن الرجاء يفتح أمامه طاقات من نور‏.‏


مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية – في جريدة الأهرام – السنة 133 – العدد 44638 – يوم الأحد الموافق 22 فبراير (شباط) 2009 ميلادية، 15 أمشير 1725 شهداء (قبطية)، 27 صفر 1430 هجرية (للهجرة) – الصفحة العاشرة (10)، قضايا وآراء،
http://www.ahram.org.eg


Share/Save/Bookmark

تخصصات في العمل الشيطاني

كما أنه توجد في العلم تخصصات‏، هكذا أيضا في أعمال الشياطين تخصصات متعددة يتقدمها إخصائيون من الشياطين‏،‏ لهم بها معرفة وخبرة‏..‏ نذكر من بينها‏:‏

(1)‏ شيطان متخصص في التخدير‏:‏ ذلك أنه حينما يكون الانسان متيقظا ومتنبها لخلاص نفسه‏،‏ صاحيا عقلا وروحا‏،‏ فإنه من الصعب أن يسقط‏.‏ وهكذا قال أحد الآباء إن الخطية يسبقها إما الشهوة أو الغفلة أو النسيان‏.‏ فهذه الحالة الأخيرة‏،‏ حالة الغفلة والنسيان‏، هي تخدير من الشيطان للانسان‏.‏ بالتخدير ينساق الشخص إلي الخطية‏،‏ كأنه ليس في وعيه‏،‏ يخدره الشيطان بحيث ينسي كل شيء ما عدا الخطية‏،‏ فتكون كل حواسه وأفكاره ومشاعره مركزة في الخطية وحدها‏.‏ وأما كل ما عداها فلا يحس به الانسان إطلاقا‏،‏ كأنه قد نسيه تماما‏!‏

نسي علاقته بالله‏.‏ وينسي كل وصايا الله‏،‏ وينسي مبادئه واحتراسه‏.‏ وينسي وعوده لله وتعهداته‏،‏ وينسي نقاوة قلبه‏.‏ وينسي أيضا نتائج الخطية عليه وعلي غيره‏،‏ وينسي عقوبات الله وإنذاراته‏.‏ ويكون كأنه مخدر تماما‏،‏ لا يعرف إلا الخطية‏.‏ ولا يفيق إلا بعد السقوط‏، حينما يكون كل شيء قد انتهي‏!!‏

وقد يفيق الانسان بعد الخطية مباشرة‏،‏ وربما بعد مدة طويلة‏.‏ فيهوذا مثلا لم يفق إلا بعد فوات الفرصة‏..‏

وهناك من يفيق من تخديره فيتوب‏.‏ وهناك من يفيق‏،‏ فيصاب بصغر نفس أو قد ييأس‏..‏ لذلك هناك نصيحتان أقدمهما لك‏،‏ إذا خدرك الشيطان‏:‏

الأولي‏:‏ أن تفيق بسرعة‏،‏ وهذا لا يتوافر إلا إذا كان قلبك من الأصل محبا للفضيلة‏.‏ واحذر من أن تستمر مخدرا بالخطية إلي أن تصبح عادة‏!‏ أو أن تصحو من تخديرك بعد أن تكون قد وصلت إلي نتائج سيئة جدا‏..‏

والنصيحة الثانية‏:‏ هي أنك حينما تفيق‏،‏ إنما تفيق إلي توبة حقيقية وسريعة‏، وليس إلي يأس أو صغر نفس‏.‏ واستخدم الندم وإنسحاق القلب لنفعك الروحي‏.‏

(2)‏ شيطان الخجل‏:‏ إن الخجل يكون فضيلة إذا أحسن الانسان استخدامه‏.‏ ولكن الشيطان كثيرا ما يستخدمه بطريقة تساعد علي السقوط‏.‏

كإنسان كان جالسا وسط أناس‏،‏ وبدأوا يتكلمون كلاما رديئا من الناحية الأخلاقية‏،‏ أو يتحدثون بالسوء في سيرة شخص ما‏، له مكانته ويشهرون به‏،‏ أو يسردون قصصا غير لائقة‏..‏ وهذا الانسان الجالس بينهم لم يكن يتوقع كل هذا‏.‏ فيفكر أن يتركهم وينسحب‏.‏ ولكن شيطان الخجل يمنعه ويستمر في البقاء‏.‏ أو أنه يفكر أن يقول لهم‏:‏ هذا الحديث لا يليق‏.‏ ولكن شيطان الخجل يمنعه‏.‏ فيستمر جالسا يستمع‏.‏ ويمتليء عقله بأفكار ما كان يجب أن تجول بذهنه‏.‏

وأحيانا أخري يدفعه شيطان الخجل إلي أن يوقع علي تزكية لا يوافق عليها ضميره‏.‏ وذلك خجلا من الشخص المزكي‏!‏

أو يوقع علي بيان أو قرار‏،‏ هو في أعماقه غير راض عنه‏!‏ أو يشترك في مدح إنسان لايستحق ذلك‏..‏ وإن حاول أن يمتنع عن كل ذلك‏،‏ يدفعه شيطان الخجل‏!‏

وقد يجعل الشيطان فتاة تخجل من ملابسها المحتشمة‏،‏ بحجة أن التيار العام ضد ذلك‏!‏ وبالمثل قد يجعل شابا متدينا يرفض سيجارة يقدمها إليه زميل أو أستاذ له‏،‏ بحجة عدم جرح شعوره‏!‏

وكم من خطايا يقع فيها الانسان بسبب شيطان الخجل‏..!‏

والمفروض أن يرفض المتدينون هذا الخجل‏،‏ أو يجدوا سببا يبعدون به عن الاحراج بلباقة‏.‏ أو أن يكون الشاب المتدين قوي الشخصية يستطيع أن يدافع عن موقفه الروحي بإقناع الآخرين‏.‏ أو علي الأقل يبعد تماما عن الصحبة أو المناسبات التي تعرضه لشيطان الخجل‏.‏

والعجيب أن الروحيين يخجلون أحيانا من تدينهم‏، بينما تكون للخاطئين جرأة وجسارة في التباهي بأخطائهم‏.‏

(3)‏ شيطان الوقت الضائع‏:‏ الذي يضيع وقته في تفاهات‏،‏ بلا أدني فائدة روحية أو عقلية أو صحية‏، وبلا فائدة للآخرين‏.‏

لايهم الشيطان أن ترتكب خطية في هذا الوقت‏،‏ بل يكفيه أن هذا الوقت يضيع بينما هو جزء من عمرك‏!‏

والأمثلة كثيرة لهذا الوقت الضائع‏،‏ ومنها‏:‏ أحاديث قد تطول بالساعات في موضوعات لا فائدة لك منها‏،‏ وتكون بلاحجة‏.‏ ومجادلات ومناقشات لاجدوي منها سوي تعب الأعصاب وضياع الوقت‏.‏ وزيارات وسهرات وترفيهات زائدة علي الحد‏.‏ ومسليات تأخذ كل الوقت‏،‏ وتعطل إيجابيات مهمة في حياتك مثل جلوس البعض في المقاهي‏،‏ والكلام وقتل الوقت‏..‏ وطبيعي أن الذي يقبل ضياع وقته‏،‏ تكون حياته رخيصة في عينيه‏..‏

(4)‏ شيطان التأجيل‏:‏ إن الشيطان يريد بكل جهده ان يمنعك من كل أعمال البر‏.‏ فإن وجدك مقدما علي عمل فضيلة معينة‏، لايمنعك عنها صراحة لئلا يكشف نفسه‏،‏ وإنما يدعوك إلي التأجيل‏.‏

يقول لك‏:‏ لماذا الاسراع؟ الأمر في يدنا نستطيع أن نعمله في أي وقت‏.‏ ربما التريث يعطينا فرصة لفحص الأمر بطريقة اعمق‏،‏ أو لاختيار أسهل السبل للوصول إليه‏،‏ أو يعطينا مزيدا من الاقتناع‏..‏ علي أية الحالات عندنا بعض أمور مهمة حاليا‏،‏ ما إن ننتهي منها‏،‏ حتي نقوم بعمل هذا البر‏..‏

والمقصود بالتأجيل هو إضاعة الحماس للعمل‏،‏ أو إضاعة الفرصة‏، أو ترك الموضوع‏،‏ فرصة لعلك تنساه‏،‏ أو يحدث ما يغطي عليه‏.‏ كأن تأتيك مشغولية كبيرة تأخذ كل اهتمامك ووقتك‏، أو يحدث حادث يعطلك‏،‏ أو تبدو عوائق معينة تعرقل التنفيذ‏،‏ أو يلقي الشيطان في طريقك بخطية تقترفها‏،‏ فتفتر حرارتك الروحية‏،‏ فلا تنفذ ما كنت تنوي عمله من أعمال البر‏.‏ يا أخي‏،‏ ربما هي إحدي زيارات النعمة تدعوك‏.‏ فإن أنت أجلت العمل‏،‏ ضاع تأثيرها‏.‏ إن الفرصة حاليا في يدك‏، فاعمل ما تريده من الخير‏،‏ ولا تؤجل‏.‏ لأن التأجيل قد يكون خطوة إلي الالغاء‏،‏ يعرضها الشيطان بلباقة منه‏.‏

إن كنت مقبلا علي عمل من أعمال الرحمة‏، فاستمع إذن إلي قول سليمان الحكيم‏:‏ لا تمنع الخير عن أهله حين يكون في طاقة يدك أن تفعله‏.‏ لا تقل لصاحبك‏:‏ ارجع فأعطيك غدا‏،‏ وموجود عندك‏.‏ كذلك إن دعاك صوت في داخلك أن تتوب‏،‏ فلا تؤجل التوبة‏،‏ لعلك لا تجد ما يدفعك إليها فيما بعد‏.

مقال قداسة الانبا شنوده الثالث – بابا الاسكندرية 117 وبطريرك الكرازة المرقسية – في جريدة الأهرام – السنة 133 – العدد 44631 – يوم الأحد الموافق 15 فبراير (شباط) 2009 ميلادية، 8 أمشير 1725 شهداء (قبطية)، 20 صفر 1430 هجرية (للهجرة) – الصفحة العاشرة (10)، قضايا وآراء،
http://www.ahram.org.eg
‏‏‏‏


Share/Save/Bookmark

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News