Showing posts with label معونة الله. Show all posts
Showing posts with label معونة الله. Show all posts

Wednesday, September 4, 2013

يفتح باب الرجاء


يفتح باب الرجاء أمامهم

وَقَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ لِصَمُوئِيلَ: صَلِّ عَنْ عَبِيدِكَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ حَتَّى لاَ نَمُوتَ، لأَنَّنَا قَدْ أَضَفْنَا إِلَى جَمِيعِ خَطَايَانَا شَرًّا بِطَلَبِنَا لأَنْفُسِنَا مَلِكًا. فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: لاَ تَخَافُوا. إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ كُلَّ هذَا الشَّرِّ، وَلكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَحِيدُوا. لأَنَّ ذلِكَ وَرَاءَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي لاَ تُفِيدُ وَلاَ تُنْقِذُ، لأَنَّهَا بَاطِلَةٌ. لأَنَّهُ لاَ يَتْرُكُ الرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ الْعَظِيمِ. لأَنَّهُ قَدْ شَاءَ الرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا. وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، بَلْ أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ. إِنَّمَا اتَّقُوا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ، بَلِ انْظُرُوا فِعْلَهُ الَّذِي عَظَّمَهُ مَعَكُمْ. وَإِنْ فَعَلْتُمْ شَرًّا فَإِنَّكُمْ تَهْلِكُونَ أَنْتُمْ وَمَلِكُكُمْ جَمِيعًا. سفر صموئيل الأول 12: 19 - 25

كشف لهم في حزم عن الخطأ الذي ارتكبوه بطلب ملك لأنفسهم، لكنه كأب يفتح باب الرجاء في مراحم الله العظيمة قائلًا: لاَ تَخَافُوا. إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ كُلَّ هذَا الشَّرِّ، وَلكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَحِيدُوا. لأَنَّ ذلِكَ وَرَاءَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي لاَ تُفِيدُ وَلاَ تُنْقِذُ، لأَنَّهَا بَاطِلَةٌ. لأَنَّهُ لاَ يَتْرُكُ الرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ الْعَظِيمِ. لأَنَّهُ قَدْ شَاءَ الرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا. صموئيل الأول 12: 20 - 22

الله - في صلاحه - يحّول حتى أخطاءنا لمجد اسمه القدوس ولبنياننا إن رجعنا إليه بالتوبة، كما فعل مع أخطاء إخوة يوسف، إذ حولها لمجد الله ولتكريم يوسف ولشبع يعقوب وبنيه، ولإقامة أمة لهم في مصر.

الله غيور على شعبه لا من أجل برهم الذاتي، وإنما من أجل حبه، ومن أجل اسمه القدوس، هذا ما يكرره الرب، ويؤكد لنا: فَخَلَّصَهُمْ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ، لِيُعَرِّفَ بِجَبَرُوتِهِ. المزامير 106: 8

مِنْ أَجْلِ اسْمِي أُبَطِّئُ غَضَبِي، وَمِنْ أَجْلِ فَخْرِي أُمْسِكُ عَنْكَ حَتَّى لاَ أَقْطَعَكَ. هأَنَذَا قَدْ نَقَّيْتُكَ وَلَيْسَ بِفِضَّةٍ. اخْتَرْتُكَ فِي كُورِ الْمَشَقَّةِ. مِنْ أَجْلِ نَفْسِي، مِنْ أَجْلِ نَفْسِي أَفْعَلُ. لأَنَّهُ كَيْفَ يُدَنَّسُ اسْمِي؟ وَكَرَامَتِي لاَ أُعْطِيهَا لآخَرَ. إشعياء 48: 9 - 11

لكِنْ صَنَعْتُ لأَجْلِ اسْمِي لِكَيْلاَ يَتَنَجَّسَ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ الَّذِينَ هُمْ فِي وَسْطِهِمِ، الَّذِينَ عَرَّفْتُهُمْ نَفْسِي أَمَامَ عُيُونِهِمْ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. حزقيال 20: 9

إن كان - من جانب الله - يرسل لهم خلاصًا في كل جيل، فمن جانب صموئيل يحمل كل حب لهم، لذا يقول: وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، بَلْ أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ. صموئيل الأول 12: 23. هكذا لا يكف عن الصلاة ولا يتوقف عن تعليمهم الحق وإرشادهم

من جهة صلاة القائد، خاصة الكاهن، يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: الكاهن، لأنه أوتمن على العالم وصار أبًا لجميع الناس، يتقدم إلى الله متوسلًا في الصلوات الخاصة والعامة من أجل رفع الحروب في كل مكان وإخماد الاضطرابات ملتمسًا السلام والهدوء لكل نفس والشفاء للمرضى. أما من جهة التعليم فيقول: من لا يعرف كيف يقدم التعليم الصحيح فهو بعيد كل البعد عن كرسي المعلم، لأن بقية الصفات يمكن أن توجد بين من يرعاهم.. أما ما يميزه عنهم، فهو قدرته على التعليم بالكلمة


يفتح لهم باب الرجاء مع إعطاء تحذير للجميع بأن يتبعوا الرب. والله قادر أن يحول كل الأمور للخير كما حوّل عمل إخوة يوسف الأشرار ضده لبركة، وللجميع. فهو قادر أن يكون ملكهم بركة لهم لو إتقوا الله

وفي سفر صموئيل الأول 12: 23.. وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، بَلْ أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ. آية ذهبية لكل خادم فصموئيل اعتبر أنه يخطئ إلى الرب لو كفّ عن الصلاة لأجلهم. فعمل كل خادم هو التعليم والصلاة لأجل رعيته


فَكَانَ بُطْرُسُ مَحْرُوسًا فِي السِّجْنِ، وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِهِ. أعمال الرسل 12: 5

ماذا فعل السجن؟ وماذا أمكن للحراسة المشددة أن تعمل؟ لقد تزكى بطرس الرسول كإنسانٍ شجاعٍ يقبل الضيق بفرحٍ من أجل الرب، وتمتعت الكنيسة بحياة الصلاة بلجاجة، وتحركت السماء للعمل، وآمن حارس السجن وأهل بيته. كان النفع عجيبًا لحساب ملكوت الله

شعرت الكنيسة بجدية عزم هيرودس على قتله، فالتهب قلب الكنيسة ليس خوفًا على موت بطرس، وإنما لكي يكمل رسالته، شعرت الكنيسة أن المعركة ليست بين الملك والقديس بطرس، بل بين مملكة المسيح وقوات الظلمة، لذا صارت تصلي بلجاجة إلى الله

جاءت الكلمة اليونانية تعني بغيرة متقدة، وأيضًا مثابرة. هذا هو سلاح الكنيسة القوي، الصلاة الجماعية الحارة بلا انقطاع، خاصة وهي تحمل مع الإيمان بعمل الله وقدرته علي الخلاص رائحة الحب والتسليم، حب لله ولبعضهم البعض

إنها صلاة تصدر عن حب (بنوي) مُقدم من أبٍ، ومن أجل أبٍ لطيفٍ

القديس يوحنا الذهبي الفم: يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن الجميع قدموا الصلاة بلجاجة دون دخول في مناقشات أو انقسامات، كما لم يستخف أحد بنفسه كيف يصلي من أجل الرسول، فإن الحب لن يسمح لمثل هذه الأفكار أن تتسلل إليهم

صلى دانيال، وصلاته سدت أفواه الأسود (دانيال 6)، أغُلق الفم المفترس أمام جسد البار وعظامه.. صلواته أيضًا ردت السبي بعد إتمام السبعين سنة.. فِي ابْتِدَاءِ تَضَرُّعَاتِكَ خَرَجَ الأَمْرُ، وَأَنَا جِئْتُ لأُخْبِرَكَ لأَنَّكَ أَنْتَ مَحْبُوبٌ. فَتَأَمَّلِ الْكَلاَمَ وَافْهَمِ الرُّؤْيَا. دانيال 9: 23. هكذا تسلح كل واحدٍ من آبائنا السابقين بسلاح الصلاة عندما قابلتهم شدائد، وبالصلاة خلصوا من الضيق

الأب أفراهات: يليق بنا ألا نقصر خدمتنا (صلواتنا) على أوقات معينة ثابتة للسواعي، بل أمرنا الرسول أن نصلي في كل حين.. مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، وَلأَجْلِي، لِكَيْ يُعْطَى لِي كَلاَمٌ عِنْدَ افْتِتَاحِ فَمِي، لأُعْلِمَ جِهَارًا بِسِرِّ الإِنْجِيلِ، الَّذِي لأَجْلِهِ أَنَا سَفِيرٌ فِي سَلاَسِلَ، لِكَيْ أُجَاهِرَ فِيهِ كَمَا يَجِبُ أَنْ أَتَكَلَّمَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 6: 18 - 20 بالروح، وأن نبقى ساهرين في الصلاة في كل لحظة، مصلين على الدوام بلا انقطاع. مرة أخرى يقول: لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4: 6 بكل أنواع الطلبة. مواظبين على الصلاة.. فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ، مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ، عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 12. بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 18 - 19. يحدثنا في كل موضع في رسائله بقوة أن نثابر على الصلاة، لأنه يعرف أن الصلاة هي سلاح القدير للمسيحيين، وحصن منيع، يصير قويًا بالله. الصلاة تفعل ما تشاء، حسب قدرة (إرادة) الله. أنها تصدر أوامر على الأرض وترتد إلى السماء

الأب مارتيروس: يليق بنا الإشارة إلى الخط الواضح في إنجيل لوقا وأعمال الرسل ألا وهو الصلاة. فيقدم لنا لوقا الإنجيلي يسوع المسيح صديقًا لكل البشرية. هذه الصداقة التي قدم ثمنها مسيحنا، دمه على الصليب، تستلزم منا الحديث المستمر معه. نذكر على سبيل المثال

أثناء عماد السيد المسيح: إِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ. لوقا 3: 21

وقبل اختياره للتلاميذ الإثني عشر وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ. لوقا 6: 12

وفي تجليه: صَعِدَ إِلَى جَبَل لِيُصَلِّيَ. وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي صَارَتْ هَيْئَةُ وَجْهِهِ مُتَغَيِّرَةً، وَلِبَاسُهُ مُبْيَضًّا لاَمِعًا. لوقا 9: 28 - 29

قدم السيد المسيح ثلاثة أمثال عن الصلاة صديق نصف الليل.. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَنْ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ، وَيَمْضِي إِلَيْهِ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ لَهُ يَا صَدِيقُ، أَقْرِضْنِي ثَلاَثَةَ أَرْغِفَةٍ، لأَنَّ صَدِيقًا لِي جَاءَنِي مِنْ سَفَرٍ، وَلَيْسَ لِي مَا أُقَدِّمُ لَهُ. فَيُجِيبَ ذلِكَ مِنْ دَاخِل وَيَقُولَ: لاَ تُزْعِجْنِي! اَلْبَابُ مُغْلَقٌ الآنَ، وَأَوْلاَدِي مَعِي فِي الْفِرَاشِ. لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ وَأُعْطِيَكَ. أَقُولُ لَكُمْ: وَإِنْ كَانَ لاَ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ. وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اسْأَلُوا تُعْطَوْا، اُطْلُبُوا تَجِدُوا، اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ. فَمَنْ مِنْكُمْ، وَهُوَ أَبٌ، يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزًا، أَفَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَوْ سَمَكَةً، أَفَيُعْطِيهِ حَيَّةً بَدَلَ السَّمَكَةِ؟ أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً، أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا؟ فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟. لوقا 11: 5 - 13 القاضي الظالم والأرملة.. ينبغي أن يُصلي كل حين ولا يُمل.. وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلاً فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ، قِائِلاً: كَانَ فِي مَدِينَةٍ قَاضٍ لاَ يَخَافُ اللهَ وَلاَ يَهَابُ إِنْسَانًا. وَكَانَ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ أَرْمَلَةٌ. وَكَانَتْ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَةً: أَنْصِفْنِي مِنْ خَصْمِي!. وَكَانَ لاَ يَشَاءُ إِلَى زَمَانٍ. وَلكِنْ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ فِي نَفْسِهِ: وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَخَافُ اللهَ وَلاَ أَهَابُ إِنْسَانًا، فَإِنِّي لأَجْلِ أَنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ تُزْعِجُنِي، أُنْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِمًا فَتَقْمَعَنِي!. وَقَالَ الرَّبُّ: اسْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي الظُّلْمِ. أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعًا! وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟. لوقا 18: 1 - 8 مثل الفريسي والعشار اللذين صعدا إلى الهيكل ليصليا.. وَقَالَ لِقَوْمٍ وَاثِقِينَ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرِينَ هذَا الْمَثَلَ: إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ. أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. لوقا 18: 9 - 13

عند حديثه عن نهاية الأزمنة ختم خطبته بالقول: اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ، لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ، وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ. لوقا 21: 36

أما سفر الأعمال فهو سفر الكنيسة المثابرة على الصلاة

هؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ، مَعَ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، وَمَعَ إِخْوَتِهِ. أعمال الرسل 1: 14

وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ. أعمال الرسل 2: 42

وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ. أعمال الرسل 2: 46 - 47

صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَارًا أَمَامَ اللهِ. أعمال الرسل 10: 4

وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِهِ. أعمال الرسل 12: 5

كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ. أعمال الرسل 12: 12


هذه الآية.. وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، بَلْ أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ. صموئيل الأول 12: 23. لا تخص الكاهن فقط، فكما يقدم الكاهن الذبيجة على المذبح عنا جميعاً كذلك لابد على كل واحد منا أن يقدم ذبيحة صلاة عن كل البشر.. نصلي من أجل الناس الذين حولنا ونعرفعم، نصلي من أجل ضعفاتهم ونقائصهم واحتياجاتهم وغفران خطاياهم وكل ما يخص حياتهم الروحية والنفسية والجسدية المادية، وأن يزيد رب المجد من نعمته وبركته عليهم.. وأيضاً نصلي من أجل الناس الذين لا نعرفهم، القريب منا أو البعيد عنا، ونصلي من أجل غفران الخطايا، ومن أجل المرضى، ومن أجل الذين في ضيقة أو أحتياج، ومن أجل المسافرين، ومن أجل المسجونين، ومن أجل المحاربين، ومن أجل الرؤساء ومتخذي القرار، وغيرهم.. نصلي من أجل البشرية ومن أجل كل البشر


المراجع: مقتطفات من

من  تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - العهد الجديد - القمص تادرس يعقوب ملطي
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
تأملات
بعض من أقوال الآباء 


Share

Friday, May 4, 2012

عش سعيدا في حياة الرجاء


عش سعيدا في حياة الرجاء

مقالات نشرت فى جريدة الأهرام باللغة العربية لمثلث الرحمات البابا شنوده الثالث - بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

2  مايو 2010

عِش سعيداً في حياة الرجاء

بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

الإنسان الروحي يعيش دائماً في رجاء أن اللَّه سيتدخل في حياته ويقوده إلى الخير، وذلك مهما تعقدت الأمور أمامه، ومهما بدأ كل شيء مُظلماً. أمَّا الذي يفقد الرجاء، فأنه يقع في اليأس، ويقع في الكآبة، وتنهار معنوياته، ويصبح في قلق واضطراب، وفي مرارة الإنتظار بلا هدف. وقد يصير إلعوبة في يد الشيطان

أمَّا الذي يعيش في الرجاء: وكل مشكلة تبدو معقدة أمامه يرى أن لها من اللَّه حلولاً كثيرة. وكل باب مُغلق أمامه، له في يد اللَّه مفتاح أو عِدَّة مفاتيح. والله هو الذى يفتح ولا أحد يغلق. وبهذا الرجاء ينجو من الخوف ومن القلق والاضطراب. ويكون مطمئناً لعمل الله. والله قادر أن يحول الشر إلى خير، وقادر أن يحول كل مجريات الأمور لتسير فى اتجاه مشيئته الإلهية الصالحة. ولذلك فالإنسان الروحى بدلاً من أن ينظر إلى الحاضر المتعب الذى أمامه، فأنه ينظر بعين الرجاء إلى المستقبل المبهج الذى يعده الرب له. وهو لا ينظر إلى المتاعب مجردة بدون عمل الله، الذى يقدر أن يحول الشر إلى خير. والإنسان الروحى إذا شعر بضعفه، يؤمن بالرجاء أن قوة الله سوف تدركه. ويعرف تماماً أن الذى لا تستطيعه حكمته كإنسان، فإن حكمة الله تقدر عليه. ويؤمن أنه فى الحياة ليس وحده، بل هو محاط بمعونة إلهية. وقوات سمائية تحيط به، وقديسون يتشفعون فيه

لكي يمتلئ قلبك بالرجاء يا أخى القارئ، ينبغى أن تثق بأن الله يحبك أكثر مما تحب نفسك. وأنه يعرف ماهو الخير لك أكثر مما لا تعرف أنت بما لا يقاس. ولابد أن تعلم أنك فى يد الله وحده، ولست في أيدى الناس، ولا في أيدى التجارب والأحداث، ولا في أيدى الشياطين. وعليك أن تؤمن أيضاً أن الله يعتني بك، ويحفظك من كل سوء، ويحفظ دخولك وخروجك، وينقذك من كل شر. وتؤمن أنه هو الراعي الصالح الذي يرعاك. ويمنحك كل احتياجاتك فلا تحتاج إلى شئ

وإن كنت في مشكلة، فمن المريح لك أن تنتظر الله الذي سينقذك منها. ولا تنتظر عمل الرب من أجلك، وأنت متضجر ومتذمر! ولا تسخط وتقول: لماذا لم يعمل الرب حتى الآن؟! أين محبته؟ أين رعايته؟. ولا ينبغى أن تشك في قيمة صلاتك وفاعليتها، إن مضى وقت ولم تصل إلى الاستجابة!! واعرف أن الإنسان المضطرب أو اليأس أو الخائف أو المنهار، يدل على أنه فاقد الرجاء. أما الأبرار فإنهم كلما حاربهم الشيطان بالقلق أو بالاضطراب، فإن قوة الرجاء تتجدد فيهم من تذكرهم لمواعيد الله السابقة وصفاته الإلهية المحبوبة باعتباره الحافظ والساتر والمعين، الله الحنون المحب صانع الخيرات الذي لا يغفل عن أحد. إن عنايته بنا فائقة وشاملة، وحكمته هي فوق ادراكنا البشري

في حياة الرجاء نثق إن الله يعطينا باستمرار دون أن نطلب، وقبل أن نطلب. فكم بالحري إذا طلبنا. ونحن نثق أيضاً أن الله يعطينا ما ينفعنا، وليس حرفية ما نطلبه. لأنه ربما تكون بعض طلباتنا غير نافعة لنا فنتعب. لذلك في حياة الرجاء لابد أن نثق بحكمة الله في تدبيره لحياتنا. وهناك أمور كثيرة لا ندريها، وهي معروفة ومكشوفة أمام الله. ربما الذي تطلبه يا أخي، لا يكون مناسباً لك ولا نافعاً لك. وربما الوقت الذي تحدده لاستجابة طلبك، يعرف الله تماماً أنه غير صالح، ويرى أن تأجيل الاستجابة أفضل. لذلك تواضع واترك لحكمة الله أن تتصرف! وانتظر في ثقة... إننا أحياناً نضع حلولاً للأمور، واثقين أنها أفضل الحلول، أو أنها الوحيدة النافعة؟ وربما يكون في تدبير الله حل آخر لم يخطر لنا على بال، هو أفضل بما لا يقاس من كل تفكيرنا. فننتظر إذن حل الله في رجاء

اتذكر بهذه المناسبة أن أحدى الفتيات جاءت تشكو إليّ من أن كل عريس يأتى إليها يمضى ولا يعود. فقلت لها ربما إن الله يعد لك عريساً أفضل من كل إولئك يسعدك بدلاً من الذين يمضون ولا يعودون

في حياة الرجاء نؤمن أن الله قادر على كل شئ، وإنه باستمرار يعمل لأجلنا، وأنه ينقذنا من كل ضيق. لقد اختبر داود النبي ذلك، فقال في أحد مزاميره: نجت أنفسناً مثل العصفور من فخ الصيادين. الفخ انكسر ونحن نجونا. عوننا من عند الرب الذى خلق السموات والأرض. لذلك فالإنسان الذي يرجو الرب، يكون دائماً في اطمئنان. إنه ليس فقط يؤمن أن الله سيعمل في المستقبل، إنما يؤمن تماماً أن الله يعمل الآن حتى إن كان لا يرى هذا العمل. ولكنه يثق تماماً بعمل الله حالياً. إن الطائرة قد تبدو لمن يستخدمها لأول مرة، أنها واقفة في الجو! بينما تكون في سرعة أكثر من 800 كم في الساعة. ولكنها تبدو له كما لو كانت واقفة! وبعض المراوح الشديدة الحركة تبدو متوقفة، وهي في أقوى درجة من السرعة. وهكذا الله يعمل، وأنت لا تراه يعمل، لكن تؤمن بذلك. ويكون لك رجاء في نتيجة عمله الإلهى التي ستراها بعد حين

على أن البعض ربما يفقد الرجاء بسبب ما يظن أنه تأخير في استجابة الله له! فربما يكون السبب فيما يظن تأخيراً، هو أن الله يعد له بديلاً أفضل مما يطلبه. وربما يكون السبب أن ما نناله بسرعة لا نشعر بقيمته! وقد لا نشكر عليه! فإن تأخرت الاستجابة يزداد تعلقنا بما نطلبه ونشعر بقيمة تحقيقه. ولذلك نحرص على ما نلناه فلا نفقده بسرعة. وربما يكون السبب فيما نظن أنه تأخير، هو أننا نطلب وقلوبنا بعيدة عن التوبة. فلا نستحق الاستجابة بسرعة. وإنما علينا قبل أن نطلب أن نرجع إلى الله لكى نستحق ما نحتاج إليه. كما يحسن بنا أن نعرف أن الضيقات هي مدرسة للصلاة. ولرفع القلب إلى الله ولذلك هي لفائدتنا سواء عرفنا أم لم نعرف

ختاماً علينا أن نحياً حياة الرجاء، ونثق بعمل الله لأجلنا سواء كنا نستحق أو لا نستحق

http://www.ahram.org.eg/
http://www.ahram.org.eg/154/2010/05/02/4/18373/219.aspx




Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News