Wednesday, July 24, 2013

نبذة عن حياة القديس مار افرام السريانى




 عن حياة القديس مار افرام السريانى 

من الآباء السريان الأعلام .. من أعظم شعرائهم وكتابهم. دُعي نبي السريان ومعلمهم وقيثارة الروح القدس

وُلد في مدينة "نصيبين" عام 306م وتعلم بها في أوائل القرن الرابع
توحد في جبل الرها وعاش حياة نسكية عجيبة .. ترك وحدته ليخدم في مدينة الرها بناء على رؤيا ليخلص نفوس المؤمنين من الذئاب الأريوسية التي أخذت تفسد ايمانهم. كما ذهب إليها ليخدم أهلها بعد أن اجتاحتهم مجاعة
زار القديس باسيليوس الكبير في قيصرية كبادوكية بعد أن رآه في رؤيا عموداً منيراً يصل من الأرض إلى السماء

وضع ميامر كثيرة وفسر كثيراً من الأسفار المقدسة لكن فُقد معظمها

وبظهور القديس افرآم السُرياني المُسمًّى بقيثارة الروح, دخلت الألحان الكنيسة في جميع الشرق عصراً جديداً من الخصب الروحي , فبقدر ما كان القديس افرآم متعمقاً في الروح هكذا كان في الألحان لأنه كان يعيش في ألحانه. وبذلك نستطيع أن نقول أنه لا يزال يعيش في العالم كله حتى الآن لأن كافة الكنائس الشرقية, بل والغربية أيضاً, أخذت عنه الشئ الكثير. فالقديس أغسطينوس يخبرنا في إعترافه أن كنائس ميلانو كانت أول من استخدمت الألحان على طريقة الكنيسة الشرقية في أيام الملكة يوستينا التي إضطهدت القديس أمبروسيوس (386م)

يُعتبر القديس افرآم أول من أدخل التنوع وضبطه , وأهم أوزانه الشعرية يقع على وزن الخمسة والسبعة مقاطع. وأشهر ألحانه "لحن نصيبين" ويقع وزنه على السبعة مقاطع , وهو نشيد أكثر منه لحناً. وجميع ألحانه الكنسية قصيرة المقاطع محددة الأوزان يسهل حفظها...

ولكن ألحان افرآم أقرب إلى الحزن والندم وتذكر العذاب الآتي أكثر منها إلى بهجة الخلاص والعزاء ورجاء المجد الآتي...

وقد اقتبس افرآم السرياني كثيراً من أوزان المقطوعات التي أشاعها المبتدع بارديسانس لترويج مبادئه المنحرفة هو وابنه هارمونيوس من بعده, حتى يلهي العب من المعاني المضللة كتناسخ الأرواح وخلافها إلى معاني أرثوذكسية  صحيحة
وقد خلف القديس افرآم في تأليف الألحان الشعرية إسحق الأنطاكي في منتصف القرن الخامس وكذلك يعقوب الرومي فيما بين النهرين (521م)

هو بلا شك من أعظم نساك السريان وأكثرهم روحانية وأعذبهم أسلوباً

تنيح على أرجح الأراء في سنة 373م 



Share

Monday, July 15, 2013

عيد نياحه القديس العظيم الانبا بيشوى حبيب مخلصنا الصالح




وُلد في شنشا، قرية بمحافظة المنوفية، حوالي سنة 320 م.، وكان أحد ستة إخوة بنين تنيح والدهم وقامت والدتهم بتربيتهم. رأت الأم ملاكًا يطلب منها: "إن الرب يقول لكِ أعطني أحد أولادكِ ليكون خادمًا له جميع أيام حياته"، وكانت إجابتها: "هم جميعهم للرب يا سيدي، الذي يريده يأخذه". مدّ الملاك يده ووضعها على هذا القديس وهو يقول: "هذا فاعل جيد للرب". وإذ كان ضعيف البنية نحيف الجسد سألته أن يختار آخر، وكانت الإجابة: "إن قوة الرب في الضعف تكمل"

في شيهيت 

 
إذ بلغ العشرين من عمره، في عام 340 م.، انطلق الشاب بيشوي إلى برية شيهيت ليتتلمذ على يديْ القديس أنبا بموا تلميذ القديس مقاريوس. وقد عكف القديس على العبادة في خلوة دامت ثلاث سنوات لم يفارق فيها قلايته، فنما في الفضيلة والتهب قلبه حبًا لله

حياة الوحدة


إذ تنيح الأنبا بموا اتفق تلميذاه أنبا بيشوي وأنبا يحنس القصير أن يقضيا ليلة في الصلاة يطلبان إرشاد الله، وكان من ثمرتها أن ظهر ملاك لهما وطلب أن يبقى القديس يحنس في الموضع وحده، فأطاع الأنبا بيشوي وخرج من الموضع مفارقًا صديقه، وصنع لنفسه مغارة بقرب الصخرة القبلية تبعد حوالي ميلين عن القديس يحنس

جهاده 

 
إذ كان محبًا للصلاة صنع ثقبًا في أعلى المغارة جعل فيه وتدًا، وأوثق فيه حبلًا ربط به شعر رأسه، حتى إذا غلبه النعاس وثقلت رأسه يشدها الحبل فيستيقظ، أما من جهة الصوم فصار يتدرب عليه حتى صار يصوم طوال الأسبوع ليأكل يوم السبت. وقد امتزجت صلواته وأصوامه بحبه الشديد لكلمة الله، فحفظ الكثير من أسفار الكتاب المقدس، وكان لسفر ارميا مكانة خاصة في قلبه. قيل انه كثيرًا ما كان يرى ارميا النبي أثناء قراءاته للسفر، وقد دُعيّ "بيشوي الإرميائي"

أما عن العمل اليدوي، فكان يراه جزءًا هامًا لبنيان حياته الروحية، وقد آمن بأن من لا يعمل لا يأكل. وقد روى عنه صديقه القديس يحنس القصير أن أحد الأغنياء جاء إليه بمال كثير يقدمه له، أما هو فقال له: "ليس لسكان البرية حاجة إلى الذهب، وليس لهم أن يأخذوا منه شيئًا، امضِ إلى قرى مصر، ووزعه على الفقراء، الله يباركك". وإذ مضى الرجل، ودخل القديس قلايته لاقاه إبليس وهو يقول: "لقد تعبت معك جدًا يا بيشوي " أجابه بإيمان: "منذ سقطت وتعبك باطل "

شركته مع ربنا يسوع


خلال قلبه النقي البسيط كان يلتقي بالسيد المسيح على مستوى الصداقة، يدخل معه في حوار، وينعم بإعلاناته الإلهية، وينظره. قيل إنه إذ كان مثابرًا في نسكه الشديد وصلواته، ظهر له السيد المسيح ليقول له: "يا مختاري بيشوي، السلام لك، قد نظرت تعبك وجهادك، وها أنا أكون معك"

مرة أخرى إذ ظل قديسنا صائمًا مدة طويلة، ظهر له السيد، وقال له: "تعبت جدًا يا مختاري بيشوي." فأجابه القديس: "أنت الذي تعبت معي يا رب، أما أنا فلم أتعب البتة"

مرة ثالثة، ظهر له السيد، وقال له: "افرح يا مختاري بيشوي، أتنظر هذا الجبل؟ إني أرسل لك رهبانًا يملأونه، ويعبدونني". قال له القديس: "أتعولهم يا رب في هذه البرية؟ " أجاب الرب: "إن أحبوا بعضهم بعضًا وحفظوا وصاياي فإنني أرزقهم وأعولهم في كل شيء". قال له: "هل تنجيهم من كل الشدائد المذكورة في الإنجيل؟ " فقال له الرب: "الذي يخافني ويحفظ وصاياي أخلصه، وأنجي من يطيعني من كل تجاربه"، ثم باركه وارتفع  

ظهر له السيد المسيح تحف به الملائكة، فسجد له القديس ثم أخذ ماءً وغسل قدميه وعزاه الرب وباركه واختفى. شرب القديس من الماء وترك نصيبًا لتلميذه، وإذ جاء التلميذ طلب منه القديس أن يشرب من الماء الذي في الإناء داخل المغارة، وألحّ عليه وإذ لم يطع ذهب أخيرًا ليجد الإناء فارغًا. روى له القديس ما حدث فندم التلميذ وصار في مرارة من أجل عدم طاعته.

إذ كان الرهبان يعرفون عن القديس أنه يرى السيد المسيح مرارًا، طلبوا منه أن يشفع فيهم لينعموا برؤيته مثله، وإذ سأل ذلك من أجلهم وعده الرب أنه سيظهر على الجبل في ميعاد حدده، ففرح الإخوة جدًا، وانطلق الكل نحو الجبل وكان القديس بسبب شيخوخته في المؤخرة. التقى الكل بشيخ تظهر عليه علامات الإعياء والعجز عن السير فلم يبالِ أحد به، أما القديس أنبا بيشوي فاقترب منه وسأله إن كان يحمله، وبالفعل حمله وسار به ولم يشعر بالتعب. فجأة صار الشيخ يثقل عليه شيئًا فشيئًا فأدرك أنه السيد المسيح جاء في هذا الشكل، فتطلع إليه وهو يقول له: "السماء لا تسعك، والأرض ترتج من جلالك، فكيف يحملك خاطئ مثلي؟" وإذا بالسيد المسيح يبتسم له، ويقول له: "لأنك حملتني يا حبيبي بيشوي فإن جسدك لا يرى فسادًا"، ثم اختفى. ولا يزال جسده محفوظًا بديره لا يرى فسادًا. وإذ عرف الإخوة بما حدث حزنوا إذ عبروا بالشيخ ولم ينالوا بركة حمله

لقاء مع مار إفرآم السرياني


جاء إليه القديس أفرام السرياني بناء على دعوة إلهية، التقيا معًا، وكان مار إفرآم يتكلم بالسريانية والأنبا بيشوي بالقبطية، لكن الأخير سأل الله أن يعطيهما فهمًا، فكانا يعظمان الله دون حاجة إلى مترجمٍ

سمع القديس مار أفرام السرياني من الأنبا بيشوي عن خبرة آباء مصر الرهبانية، وخاصة سيرة القديس مقاريوس الكبير، وبعد أسبوع رحل. جاء أخ إلى القديس أنبا بيشوي طالبًا أن ينال بركة مار إفرآم، وإذ عرف إنه رحل أخذ يجري لكي يلحق به، لكن القديس بيشوي ناداه وقال له إنه لن يلحق به لأن سحابة قد حملته. جاء عن أنبا إفرآم أنه ترك عكازه أمام مغارة القديس أنبا بيشوي

زيارة الملك قسطنطين له


إذ مضى القديس يحنس القصير إلى صديقه أنبا بيشوي سمعه وهو خارج القلاية يتحدث، ولكن لما قرع الباب وفتح له لم يجد أحدًا، فسأله عمن كان يتحدث معه، فأجاب: "قسطنطين الملك، حضر عندي، وقال: ليتني كنت راهبًا وتركت ملكي، فإني لم أكن أتصور هذه الكرامة وهذا المجد العظيم الذي للرهبان. إني أبصر الذين ينتقلون منهم يُعطون أجنحة كالنسور، ولهم كرامة عظيمة في السماء"

حبه لخلاص كل نفسٍ


كان للقديس تلميذ يُدعى إسحق نزل إلى العالم والتقت به امرأة يهودية أغوته فتهوّد وعاش معها. إذ رأى إسحق بعض الرهبان سألهم عن القديس أنبا بيشوي وطلب منهم أن يقولوا له: "ابنك إسحق اليهودي سقط، ويطلب منك أن تصلي لأجله لكي ينقذه الرب"، وإذ سمعت المرأة ذلك، قالت: "ولو حضر بيشوي إلى هنا لأسقطته." رجع الرهبان إلى أبيهم ونسوا ما حدث، فقال لهم القديس: "ألم يقل لكم أحد كلامًا لأجلي؟" أجابوا": "لا". قال لهم: "ألم تلتقوا بإسحق اليهودي؟" عندئذ قالوا له ما حدث فتراجع إلى خلف ثلاث خطوات، وفي كل مرة يرشم نفسه بعلامة الصليب. تعجب أولاده من ذلك، وقالوا له: "حتى أنت يا أبانا تخاف من هذه المرأة؟" أجاب في اتضاع: "يا أولادي إن المرأة التي أسقطت آدم وشمشون وداود وسليمان، من يكون بيشوي المسكين حتى يقف أمامها؟ ليس من يغلب حيل الشيطان في النساء إلا من كان الله معه". وقد بقيّ صائمًا ومصليًا يطلب من أجل ابنه إسحق حتى خلصه الرب وتاب

تركه شيهيت


إذ حدث الهجوم الأول للبربر على برية شيهيت سنة 407 م. هرب الرهبان من البرية؛ ولما سأل القديس يحنس القصير الأنبا بيشوي: "هل تخاف الموت يا رجل الله؟ " أجاب: "لا، لكنني أخاف لئلا يقتلني أحد البربر ويذهب إلى جهنم بسببي"

مضى الأنبا يحنس إلى جبل القلزم عند دير الأنبا أنطونيوس حيث تنيح هناك، ومضى الأنبا بيشوي إلى مدينة أنصنا (قرية الشيخ عبادة بملوي) وسكن في الجبل هناك حيث توثقت علاقته هناك بالقديس أنبا بولا الطموهي حتى طلب من الرب ألا يفترقا حتى بعد نياحتهما، وتحقق لهما ذلك

ظل القديس في غربته حتى تنيح في 8 أبيب (سنة 417 م.)، وقد بلغ من العمر 97 عامًا، ودُفن في حصن منية السقار بجوار أنصنا، ثم تنيح القديس بولا الطموهي، وتولى الأنبا أثناسيوس (من أنصنا) جمع القديسين، ودفنهما معًا في دير القديس أنبا بيشوي بأنصنا (دير البرشا). وفي زمن بطريركية الأنبا يوساب الأول في القرن التاسع أُعيد الجسد إلى برية شيهيت. حاليًا بدير القديس أنبا بيشوي بوادي النطرون


Share

Friday, June 28, 2013

من اقوال الآباء



من اقوال الآباء 

قال يوحنا كاسيان: روح الحزن المفسد يظلم النفس، ويحرمها من رؤية الله، ويمنعها من كل صلاح.  هذا الروح الشرير إذا ملك على النفس واستحوذ علي الارادة لا يجعلها تصلى بفرح روحانى، ولا يدعها تثابر على قراءة الكتب باجتهاد لئلا تعثر على مفتاح النور فتخرج من فخ الظلمة المخيم عليها.  ويصير الانسان متكاسلاً فى كل عمل، مبغضاً للعبادة والصلاة، مسلوب الارادة من رجاء الخلاص، ويهدم كل ما فيه من اشتياق نحو الحياة الابدية حتى انه يقيده يقيود اليأس من رحمة الله. 

لذلك وجب أن نسهر ونجاهد ضد روح الحزن المفسد لأنه كما تأكل العثة الثوب فيتهرأ، وتأكل الدودة العود الأخضر فييبس، هكذا هذا الروح المفسد يُضعف النفس ويجعلها جافة لا تقبل كلمة نصيحة أو مشورة من إنسان أو تجيب بكلمة هادئة وديعة، بل يملأها مرارة وضجراً وحسداً. ويشير على النفس أن تفر من الناس لزعمها أنهم سبب قلقها واتعابها.  ولا يترك النفس البائسة لتعرف أن سبب قلقها وبلوتها ليس هو من الخارج. بل من الداخل.  لأنه واضح أن الانسان لا يتوجع من آخر إلا بسبب مرض النفس المختفى فى اعماقها لذلك قال السيد: "نظف أولاً داخل الكأس والصحفة."

Share

Saturday, June 22, 2013

من قرارات المجمع المقدس




   قرر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثانى
يوم 20-6- 2013
 
ان يضيف رسميا قديسان لمجمع القديسين
قداسة البابا كيرلس السادس البابا ال ١١٦ والمتنيح عام ١٩٧١
ومعلم الأجيال الأرشيدياكون حبيب جرجس رائد النهضة القبطية والمتنيح عام ١٩٥١

وسيتم ضم سيرتهما للسنكسار ومجمع القديسين فى التسبحة والقداس ويمكن بناء كنائس باسميهما
بركة صلوات القديس كيرلس السادس والقديس حبيب جرجس تكون معنا أمين



 
Share

Friday, June 14, 2013

من كلمات البابا شنوده الثالث


الشخص المملوء بالسلام لا يقلق ولا يضطرب ولا ينزعج مهما كانت الأمور ضاغطة من الخارج.. إن سلامه لا يعتمد على الظروف الخارجية إنما يعتمد على ثقته بحفظ الله ورعايته وثقته بوعوده

مادام الله موجوداً أذن لا داعي للخوف لهذا قال داود النبي: إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. المزامير 23: 4


وَالآنَ هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ، خَالِقُكَ يَا يَعْقُوبُ وَجَابِلُكَ يَا إِسْرَائِيلُ: لاَ تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ. دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. أَنْتَ لِي. إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللَّهِيبُ لاَ يُحْرِقُكَ. لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ، مُخَلِّصُكَ. جَعَلْتُ مِصْرَ فِدْيَتَكَ، كُوشَ وَسَبَا عِوَضَكَ. إشعياء 43: 1 - 3

اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ، لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ. لأَنَّكَ أَنْتَ جَذَبْتَنِي مِنَ الْبَطْنِ. جَعَلْتَنِي مُطْمَئِنًّا عَلَى ثَدْيَيْ أُمِّي. عَلَيْكَ أُلْقِيتُ مِنَ الرَّحِمِ. مِنْ بَطْنِ أُمِّي أَنْتَ إِلهِي. لاَ تَتَبَاعَدْ عَنِّي، لأَنَّ الضِّيقَ قَرِيبٌ، لأَنَّهُ لاَ مُعِينَ. المزامير 22: 8 - 11


Share

Sunday, June 2, 2013

دخول العائلة المقدسة ارض مصر


العائلة المُقدسة تُبارك مصر

العائلة المقدسة تبارك مصر، هذه العبارة ليست عبارة إنشائية بل نبوة في الكتاب المقدس وتتحقق كل يوم.. مُبارك شعبي مصر. اشعياء 19 : 25 .لتمتد البركة لتشمل كل مصر

رحلة العائلة المقدسة إلي أرض مصر، جُزء لا يَتجزأ من التاريخ المصري، تذكُرها المَصادر القبطية المصرية بالتفصيل، حتى الإنجيل أشار إليها بدون تفاصيل، ولذا نَعتمد علي المَصادر القبطية في كل تفاصيل الرحلة

العائلة المقدسة مُصطلح ديني تاريخي، أتفق على أنه يتكون من المسيح وهو طفل وأمه السيدة مريم العذراء ويوسف النجار خطيب العذراء مريم، و قد صاحب يوسف النجار المسيح وأمه في رحلة الهَرب من هيرودس الملك ، بحسب الإنجيل، الذي حاول قتل المسيح الطفل فهربت به مريم ويوسف النجار إلى مصر

وقد اصطحبت العائلة المقدسة السيدة سالومي ، أو سالومة وهي أم ابني زبدي


وجاءت العائلة المُقدسة إلى مصر، عبر طريق العريش وهذا الطريق هو طريق غريب وغير مَسلوك طبيعياً، وقد اختارته العائلة المُقدسة وفَضلته علي ثلاثة طُرق أخري معروفة لهيرودس الملك وجنوده، علماً بأنه طريق يَحوي اللصوص و قُُطاع الطريق، ووصلوا إلى بابليون أو ما يُعرف اليوم حِصن بابليون بمصر القديمة (محطة مترو الانفاق مارجرجس)، ثم تحركوا نحو الصعيد و جلسوا في أسيوط (دير المَحرق) أختبأوا هناك فترة ثم عادوا للشمال مُروراً (بوادي النطرون صحراء نتريا أو الاسقيط أو برية شهيت أو ميزان القلوب) و اجتازوا الدلتا مروراً بسخا ثم واصلوا طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتوا ويعرف خط سير هذه الرحلة برحلة العائلة المقدسة

وبحسب الإنجيل تبدأ القصة من دعوة الملاك ليوسف النجار بالهرب بالصبي يسوع وأمه العذراء مريم من وجه هيرودس الذي يريد قتل الطفل، في حُلم (إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ. فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. متى 2: 13 - 14

كانت هناك ثلاث طرق يمكن أن يسلكها المُسافر من فلسطين إلى مصر في ذلك الزمان وذلك حسبما هو موضح بالمصادر التاريخية القبطية وأهمها ميمر البابا ثيؤفيلس الثالث والعشرين من باباوات الاسكندريه (385 - 412 م) ومنها السِنْكسار القبطي وكتب أخرى

وتدل هذه المصادر على أن العائلة المقدسة عند مجيئها من فلسطين إلى ارض مصر لم تسلك اى من الطرق الثلاثة المعروفة في ذلك الزمان. لكنها سلكت طريق آخر خاص بها ، وهذا بديهي لأنها هاربة من شر هيرودس ، فلجأت إلى طريق غير معروف


العائلة المقدسة في مصر

رفح: وهى مدينه حدودية منذ أقدم العصور وتبعد عن مدينه العريش للشرق بمسافة 45 كم. وقد تم العثور في إطلال هذه المدينة على أثار لها صله بالديانة المسيحية

العريش: وهى مدينه واقعه على شاطئ البحر الأبيض المتوسط وقد تم العثور على بقايا من كنائس في طرقات المدينة

الفرما: هي موقع اثري في غاية الأهمية وهي ميناء هام ومركزاً تجاريا هام. تعتبر الفرما من مراكز الرهبنة. وقد يزيد من أهمية الفرما أنها كانت المحطة الاخيره التي حلت بها العائلة المقدسة في سيناء

تل بسطا: هي من المدن المصرية القديمة وكانت تسمى مدينه الالهه. وتل بسطه بجوار مدينه الزقازيق وقد دخلتها العائلة المقدسة في 24بشنس وجلسوا تحت شجره وطلب الطفل يسوع أن يشرب فلم يُحسن أهلها استقبال العائلة، مما الم نفس العذراء فقام يوسف النجار واخذ بقطعه من الحديد وضرب بها الأرض بجوار الشجرة وإذا بالماء ينفجر من ينبوع عذب ارتوا منه جميعاً

الزقازيق: أثناء وجود العائلة المقدسة بتل بسطه مر عليهم شخص يدعى (قلوم) دعاهم إلى منزله حيث أكرم ضيافتهم وبارك الطفل يسوع منزل (قلوم) وعند وصولهم لمنزل (قلوم) تأسف للسيدة العذراء مريم لان زوجتة تلازم الفراش منذ 3سنوات وأنها لا تستطيع مُقابلتهم والترحاب بهم هنا قال يسوع لقلوم الآن امرأتك سارة لن تكون بعد مريضة  وفي الحال قامت سارة مُتجهة ناحية الباب مرحبة بالطفل وأمة، كانت زيارة العائلة المقدسة وطالبتهم بالبقاء لفترة أطول لان الصبي كان وجوده بركة لمنزلها. وفي التالي أعربت مريم عن رغبتها في زيارة معبد لوجود احتفالات في ذلك الوقت الظهيرة، حملت السيدة العذراء الطفل يسوع و ذهبت مع سارة إلى المعبد و ما أن دخلت المعبد حتى تهشمت التماثيل الجرانيت الضخمة للالهه و تهشم المعبد الكبير و أصبح كومه من الجرانيت انتشر الحدث في كل أنحاء البلدة حتى انه وصل إلى مكتب الحاكم وبدأت التحقيقات، وقد تبين أن السبب هو دخول سيده تحمل طفل صغير و هو في الغالب الطفل المقدس الذي يبحث عنه هيرودس و كان هيرودس قد طلب من الحاكم القبض عليه

صدرت الأوامر إلى العسكر بالبحث عن الصبي في كل ركن من المدينة والبحث عليه؛ وسمع قلوم بكل الترتيبات والخطوات التي اتخذتها السلطات للقبض على الطفل الذي كان سبب بركه وشفاء لزوجته . لذا خاف قلوم على الطفل يسوع فنصح مريم أن تهرب من المدينة بالليل لقلة نشاط العسكر. وفي المساء استعدت العائلة المقدسة لمغادرة المكان وشكروا قلوم و زوجته سارة وبارك الطفل يسوع منزلهما. واخبر الطفل يسوع أمه أن كل مكان زاروه وعاملهم فيه الناس بترحاب يبنى على اسم العذراء مريم كنيسة ياتى إليها الناس للصلاة والعبادة

تقول المصادر التاريخية أن منزل قلوم في المنطقة مابين كنيسة السيدة العذراء مريم و ماريوحنا الحبيب وكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس

مسطرد (المحمه): بعد أن تركت العائلة المقدسة الزقازيق وصلوا إلى مكان قفر أقاموا فيه تحت شجره ووجدوا أيضا ينبوع ماء اغتسل فيه رب المجد وأطلق على هذا المكان المحمه. وقد رجعت العائلة المقدسة إلى هذا المكان مره أخرى في طريق عودتها إلى الاراضى المقدسة

بلبيس: بعد أن تركوا مسطرد جددوا المسير إلى أن وصلوا إلى مدينة بلبيس وحالياً هي مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية وتبعد عن مدينة القاهره بمسافة 55كم. ويروى تقليد قديم أن الطفل يسوع وجد نعشاً محمول لطفل لاْمرأة أرمله كانت تعيش في هذه المدينة فأقامه رب المجد فلما سمعت الجموع تعجبت وأمنت برب المجد

سمنود: بعد أن تركوا بلبيس اتجهوا شمالاً إلى بلدة منيه جناح التي تعرف الآن باْسم منية سمنود ومنها عبروا بطريق البحر إلى سمنود. ويروى تقليد قديم أن العذراء مريم قد شاركت في إعداد خبز لدى سيده طيبه من سكانها وبارك رب المجد خبزها

البرلس: بعد أن ارتحلوا من سمنود واصلوا السير غرباً إلى منطقة البرلس ونزلوا في قرية تدعى شجرة التين فلم يقبلوهم أهلها فساروا حتى وصلوا إلى قرية المطلع حيث استقبلهم رجل من أهل القرية واحضر لهم ما يحتاجونه بفرح عظيم

سخا: وهي مدينة سخا الحالية وهناك شعرت العائلة المقدسة بالعطش ولم يجدوا ماء. وكان هناك حجراً عبارة عن قاعدة عامود أوقفت العذراء ابنها الحبيب عليه فغاصت في الحجر مشطا قدميه فاْنطبع اثرهما عليه. ونبع من الحجر ماء ارتوا منه

وكانت المنطقة تعرف باْسم بيخا ايسوس الذي معناه كعب يسوع


وادى النطرون: بعد ان ارتحلت العائلة المقدسة من مدينه سخا عبرت الفرع الغربي للنيل حتى وصلوا إلى وادى النطرون وهي برية شيهيت. فبارك الطفل يسوع هذا المكان وهو الآن يضم أربعة أديره عامره وهي: دير القديس أبو مقار، دير الأنبا بيشوى، دير السريان، دير البراموس

المطرية وعين شمس: وهي من أقدم المناطق المصرية وهي كانت مركز للعبادة الوثنية. وتوجد بمنطقة المطرية شجره ويقول العالم الفرنسي اْميلينو إن اسم المطرية لم يذكر بالسنكسار إلا لسبب تلك الرحلة وتوجد الشجرة حالياً بجوار كنيسة السيدة العذراء بالمطرية وكذلك يوجد بالمنطقة بئر ماء مقدس استقت منه العائلة المقدسة

الفسطاط: بعد أن وصلت العائلة المقدسة المنطقة المعروفة ببابليون بمصر القديمة هناك سكنوا المغارة التي توجد الآن بكنيسة أبى سرجة الأثرية المعروفة حالياً بأسم الشهيدين سرجيوس و واخس

ويبدو أن العائلة المقدسة لم تستطيع البقاء في المنطقة إلا أياماً قليلة نظراً لأن الأوثان هناك قد تحطمت بحضرة رب المجد ويوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحري للكنيسة بئر ماء قديم

منطقة المعادى: بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من منطقة الفسطاط وصلت إلى منطقة المعادى الموجودة حالياً ومكثت بها فترة وتوجد الآن كنيسة على أسم السيدة العذراء مريم بهذه المنطقة

ثم بعد ذلك عبرت العائلة المقدسة النيل بالقارب إلى المكان المعروف بمدينة منف وهي الآن ميت رهينة وهي بالقرب من البدرشين محافظة الجيزة ومنها إلى جنوب الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة

منطقة البهنسا: وهي من القرى القديمة بالصعيد ويقع بها دير الجرنوس 10 كم غرب أشنين النصارى وبها كنيسة بأسم العذراء مريم ويوجد داخل الكنيسة بجوار الحائط الغربي بئر عميق يقول التقليد الكنسي أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلتها

جبل الطير: بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من البهنسا سارت ناحية الجنوب حتى بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل ناحية الشرق إلى جبل الطير حيث يقع دير العذراء مريم الآن على بعد 2كم جنوب معدية بنى خالد ويروى التقليد أنه أثناء سير العائلة المقدسة على شاطئ النيل كادت صخرة كبيرة من الجبل أن تسقط عليهم ولكن مد رب المجد يده ومنع الصخرة من السقوط فانطبع كفه على الصخرة وصار يعرف باسم (جبل الكف) ويوجد بالمنطقة شجرة يطلق عليها أسم شجرة العابد وغالباً ما تكون هذه الشجرة هي التي سجدت لرب المجد عند مروره بهذه المنطقة

بلدة الأشمونيين: بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من جبل الطير عبرت النيل من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية حيث بلدة الأشمونيين وقد أجرى الطفل يسوع معجزات كثيرة بهذه المنطقة

قرية ديروط الشريف: بعد ارتحال العائلة المقدسة من الاشمونيين سارت جنوباً إلي قرية ديروط الشريف. وأقامت العائلة المقدسة بها عدة أيام و قد أجرى رب المجد عدة معجزات وهناك شفى كثيرين من المرضى. ويوجد بالمنطقة كنيسة علي اسم العذراء مريم

القوصية :عندما دخلت العائلة المقدسة القوصية لم يرحب بهم أهل المدينة وذلك عندما رأوا معبودهم البقرة (حاتحور) قد تحطمت وقد لعن رب المجد هذه المدينة فصارت خراباً، وليست هي مدينة القوصية الحالية وإنما هي بلدة بالقرب منها

قرية مير: وبعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من مدينة القوصية سارت لمسافة 8كم غرب القوصية حتى وصلت إلى قرية مير، وقد أكرم آهل مير العائلة فباركهم الطفل يسوع

دير المحرق: بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من قرية مير اتجهت إلى جبل قسقام وهو يبعد 12كم غرب القوصية. ويعتبر الدير المحرق من أهم المحطات التي استقرت بها العائلة المقدسة ويشتهر هذا الدير باْسم دير العذراء مريم، تعتبر الفترة التي قضتها العائلة في هذا المكان من أطول الفترات ومقدارها 6 شهور و 10 أيام وتعتبر الغرفة أو المغارة التي سكنتها العائلة هي أول كنيسة في مصر بل في العالم كله، ويعتبر مذبح كنيسة العذراء الأثرية في وسط ارض مصر و عليه ينطبق حرفياً قول الله على لسان نبيه اشعياء فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا. إشعياء 19: 19، و في نفس المكان ظهر ملاك الرب ليوسف النجار في حلم و أمر إياه الذهاب إلى ارض إسرائيل.. قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ. متى 2: 20

جبل دُرنكة: بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من جبل قسقام اتجهت جنوباً إلى أن وصلت إلى جبل أسيوط حيث يوجد دير درنكة حيث توجد مغارة قديمة منحوتة في الجبل أقامت العائلة المقدسة بداخل المغارة ويعتبر دير درنكة هو أخر المحطات التي قد التجأت إليها العائلة المقدسة في رحلتها في مصر

وهذا ما حدث فعندما كان السيد المسيح يدخل اى مدينه في مصر كانت الأوثان تسقط في المعابد وتنكسر فيخاف الناس من هذا الحدث غير المألوف ويرتعبون

وكان دخول السيد المسيح ارض مصـر بركة كبيرة لأرضها وشعبها فبسببها قال الـرب مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ إشعياء 19: 25، وبسببها تمت نبوءة اشعياء القائلة يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا. فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ، فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. إشعياء 19: 19 - 20، أما المذبح الذي في وسط ارض مصر فهو كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية بدير المحرق العامر حيث مكثت العائلة المقدسة في هذا المكان أكثر من ستة شهور كاملة وسطح المذبح هو الحجر الذي كان ينام عليه المخلص الطفل

ودير المحرق يقع في منتصف ارض مصر تماماً من جميع الاتجاهات كما أصبحت في ارض مصر كنائس كثيرة في طول البلاد وعرضها خصوصاً في الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة وباركتها


Share

Saturday, March 16, 2013

من كلمات البابا شنوده الثالث


ارحمني يارب، لأنك لو لم ترحمني أنت، لا يمكن أن يرحمني أحد غيرك. لو أن قلبك أنت قد أُغلِقَ، لا أجد قلباً آخر. رحمتك هيَ الستر الذي أختبئ وراءه فلا تظهر خطاياي. رحمتك هيَ أساس الفداء. هيَ أساس الخلاص. البابا شنودة الثالث

Share

Friday, March 15, 2013

صلاة


يا إلهنا الصالح.. أشرق نور معرفتك في أنفسنا لنسلك في نور طريقك بغير عثرة.. أنر عقولنا لنعرف أنك أنت نور العالم فلا نمشي في الظلمة.. أسكب شوقك ومحبتك في قلوبنا لكي ننسى بحلاوتك ولذة عشرتك هذا العالم السريع الزوال وكل لذاته الخادعة

مكن محبتك فينا حتى لا يقدر شيئ من الأمور الحاضرة ولا العتيدة أن يفصلنا عنك بل نثبت فيك ونعمل مشيئتك ونصنع ثماراً صالحة تليق بملكوتك.. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد آمين


أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك
لتكن مشيئتك. كما في السماء كذلك على الأرض
خبزنا الذي للغد أعطنا اليوم
وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا
ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير
بالمسيح يسوع ربنا لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين

+++

بِهذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ: كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ. رسالة يوحنا الرسول الأولى 3: 10

لأَنَّ هذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا. رسالة يوحنا الرسول الأولى 3: 11

وَهذِهِ هِيَ وَصِيَّتُهُ: أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا كَمَا أَعْطَانَا وَصِيَّةً. رسالة يوحنا الرسول الأولى 3: 23


Share

Thursday, March 14, 2013

الصوم


الصوم الكبير فرصة جميلة للتحلي بفضيلة العطاء، وبذل الذات، وعمل الرحمة.. فاذ يجاهد اﻹنسان بالصوم والصلاة يندفع بقلبه وعطائه ليقدم صدقة.. بَذَلَ خُبْزَهُ لِلْجَوْعَانِ، وَكَسَا الْعُرْيَانَ ثَوْبًا. حزقيال 18: 7

يؤكد لنا الكتاب أن تكون كل أعمالنا في خفية وليس علانية حتى ننال الأجر من الله وليس حب المظهر أمام الناس

الصوم ليس فضيلة أو جهاد يختص بالجسد وحده، إنما بالروح أيضاً، لأن كل عمل لا تشترك فيه الروح لا يعتبر فضيلة.. فصوم الجسد هو تمهيد للعمل الروحي، فالصوم الحقيقي ليس هو حرمان الجسد من الطعام إنما سمو الروح فوق المادة وتحليقها إلى السماء فتحمل معها الجسد

يقول القديس مار اسحق: الصوم يحافظ على كل فضيلة

إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً فَيَكُونُ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ. مرقس 9: 35


يمكن الرجوع إلى

الصوم الكبير - رؤية آبائية
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2013/03/blog-post_12.html

من كلمات البابا شنوده الثالث
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/12/blog-post_7243.html

الصوم و ضبط الحواس
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/03/blog-post_8825.html

الصوم
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2012/03/blog-post_22.html

اقوال الآباء - القديس الأنبا يوحنا القصير عن الصوم والصلوة
 
http://orthodoxcoptic.blogspot.com/2010/02/blog-post_09.html

الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/12/blog-post.html

اقوال عن الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/07/blog-post_06.html

أيام الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_1344.html

الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_4172.html

الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2012/06/blog-post_6213.html

الصوم
 
http://coptictales.blogspot.com/2011/08/blog-post.html

أرواحنا تشبع بالصوم نيافة الأنبا موسي
 
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_22.html

الصوم المقدس
 
http://coptictales.blogspot.com/2011/03/blog-post_1813.html

من أقوال البابا شنودة الثالث
 
http://coptictales.blogspot.com/2010/12/blog-post_761.html

Share

Tuesday, March 12, 2013

الصوم الكبير - رؤية آبائية


إذا صمت فاشكر الله على نعمة الصوم . فهو سلماً يرفعكَ إلى فوق ، ويبعدك عن هشاشة العمر ، لترقى إلى حيث المشتهى

+++

الصَّوْمُ الكَبِيرُ - رؤية آبائية

الاربعاء ٢٢ فبراير ٢٠١٢

بقلم: القمص أثناسيوس فهمي جورج

الصوم المسيحي لا يقف عند الانقطاع عن الطعام، لكنه صوم يتجه نحو الحواس والقلب، صوم الكيان بجملته، للتطلُّع ناحية الله بعيدًا عن مجاذبات المادة والتراب. لقد صام المسيح بنفسه لكي يعلمنا الصوم، صام وهو غير محتاج لأن يصوم، لكنه وضع لنا طريقة الصوم لكي نسلكها في رحلتنا الأبدية، نقتفي آثاره وهو يتقدم كل الصوَّامين في هذا الموكب النسكي... ننال به الشبع وظفر الغلبة... صام المسيح مخلصنا قبل بدء خدمة الخلاص والفداء العلنية، لكي يرشدنا إلى البداية، التي هي بمثابة درس تعليمي لكل من يريد أن يخطو الخطوة الأولى في طريق الجهاد الروحي

لهذا وضعت الكنيسة الصيامات لنتذوق فيها دسم الصوم باعتباره أيقونة الحياة العتيدة، ومشابهة حياة عدم الفساد، وهو طبيعة الحياة في فردوس ما قبل السقوط، فقانون الصوم شُرِّع في الفردوس وهو أقدم عهدًا من الناس، ويأتي قدم الصوم من عمر البشرية، فالصوم هو طريقة وطابع العيشة في الفردوس... لذلك في الأيام المقدسة الصومية نقدم ذبيحتنا مُوقنين أن حياتنا لا تقوم على الخبز وحده، بل بالمسيح الكلمة وبكل كلمة تخرج من فمه الإلهي... تلك الكلمة التي قيل أنها تخرج من فم الله عندما يعلن مشيئته في الأسفار الإلهية. نصوم جائعين إلى البِر، لأن النفس الناطقة من اللوغوس الإلهي تغتذي لارتقاء صحتها الروحية، وبينما الخارج فيها يفنىَ يتجدد الداخل وتدسم النفس وتُحلِّق في ربيعها الروحي... حيث أن الإنسان ليس كائنًا مجزًّأ، لذا يسعى بجملته إلى الأبدية في رياضة روحية يتدرب ويتروَّض في الطريق الأبدي والنَهَم الإلهي للمحبة الإلهية التي لا يُشبَع منها، فالصوم هو استبدال نَهَم بنَهَم وهو ليس قهرًا ولا كَبْتًا لكنه نعمة نتقرب بها إلى المسيح الصائم عنا ومعنا ولأجلنا، فنذوق حلاوة الغلبة والشبع، ونختبر فعل الصوم كعمل من أعمال النهار ومن أسلحة النور ومن حياة الدهر الآتي، فهو ليس على شاكلة أعمال هذا الدهر الليلية، بل يضعنا في الصحو واليقظة الروحية وأعمال الرحمة ويجعل أعمالنا تحت بركة العين الإلهية، نختار طعامنا وأعمالنا بعيدًا عن كل شر وكل عمل ظالم، كما ينقي الحاصد القمح من الزوان في البيدر

الصوم الكبير (صوم سيدي) لأن سيدنا جميعًا صامه، إنه صوم الآلام وفصح القيامة، عندما صامه عنا ربنا يسوع المسيح أربعين يومًا وأربعين ليلة بسر لا يُنطق به... فإن كان آدم الأول سقط وطُرد من الفردوس بسبب العصيان والأكل فإن المسيح (آدم الثاني) ردنا مرة أخرى إلى الفردوس وأعطانا الغلبة بسلاح الصوم، كذلك عندما نأكل الأطعمة النباتية في الصوم نتذكر الحياة الفردوسية التي نُفينا منها وصرنا في أرض النفي (ونفينا من فردوس النعيم)، وكأننا في هذا الصوم الفصحي الكبير نصعد إلى فوق نحو السماء مع المسيح (الطريق) ونصوم حسب مشيئته، عابرين من برية تجارب هذا العالم إلى الفردوس، سالكين كما سلك مسيحنا الذي صام عنا ليعلمنا ويشكِّلنا ويدربنا ويفتح لنا طريق الدخول للمنازل الكثيرة، فكلما دخلنا بابًا انفتحت لنا أبواب المنازل الإلهية

وفي الصوم الأربعيني ربيعنا الروحي نقتدي بالمسيح مخلصنا الذي صام ليحل قيود شرِّنا ويفك عقدة نِيرنا ويُطلِقنا مع كل المسحوقين أحرارًا، ويقطع عنا كل نير وكل رُبُط الخطية، فننتصر في تجاربنا ونرجع مع الابن الضال ومع السامرية ومع المُخلَّع ومع المولود أعمى ومع كل ضال وكل مُخلَّع وكل أعمى، لنتمتع بوليمة الآب السماوي وبالحُلة الملوكية وبالذبيحة الثمينة وبختم الحماية والضمانة الإلهية ونشرب كأس الخلاص وماء الراحة المحيية، تاركين السيرة العتيقة والخرنوب والإعاقات والعمى متمتعين بالنهوض والنزول إلى يُنبوع الشفاء، لأن النعمة غزيرة ومُفاضة، وهي مجانية ولا تُحدُّ ولا تُستنفد ولا تضمحل، إنها ينبوع دائم الجريان والسَرَيان، بها ننال دالة وميراث البنين ونعيش حياة الحرية والبراءة وننال بصيرة النور الذي أشرق لنا في المحبوب، فنخلص كراحاب الزانية وكالسامرية وكساكبة الطِّيب وكاللص الذي صار أول مواطني الفردوس وكالعشار الذي صار إنجيليًا وكالمجدِّف الذي صار رسولًا

صومنا هذا قد وُضع ناموسه في الفردوس، وهو أول وصية أخذها آدم، وحينما لم يصُم طُرد من الفردوس، والآن عندما نصوم نعود إليه ونُطعَم من المائدة التي في الملكوت المحفوظة لنا... لكن لن يكون صومنا هذا مقبولًا إلا إذا اتسم بحفظ الحواس وصومها، لا نذوق فيه الشر، نمتنع عن الشهوات والنميمة والحقد والطمع والغضب، لأننا نصوم لأبينا الذي في السموات ونسلك في (3 ص) (الصوم والصلاة والصدقة) ونستعد في موسم الكنوز في رجاء كبير بأن أبانا الذي في السموات غلب الشيطان على جبل التجربة وانتصر على المجرِّب وفضحه مُبطلًا حِيَله وحُجَجه، لا من أجل نفسه بل ليرسم لنا طريق الخلاص وليقتادنا بالروح مقيمًا نفسه بذلك أمامنا نموذجًا، مُظهرًا نفسه أمامنا أنه هو السيد الرب الإله

وبهذا يصير صومنا تدريبًا على الحياة الفردوسية، واسترجاعًا لِما كُنا عليه في فردوس أفقدتنا إيَّاه خطيتنا، فنحيا بالكلمة منذ الآن، ولا نسمع لصوت الحية، ويصير صومنا قضية طاعة كان قد خالفها آدم الأول فطُرد، لكننا بصومنا نعود، بعد أن أرسى الرب المبدأ في مسيرته بيننا، إذ صام والكنيسة عروسه تبني مسيرتها نحو الأبدية على المبدأ فتبلغ إلى فرح البصخة المقدسة والقيامة المجيدة، على اعتبار أن الصوم تهيئة واستعداد للانتقال إلى حياة أرفع وأسمَى وأفضل، بعد أن تقدم الرب كمثل طبيب مداوٍ، وضع على نفسه لكي يكون لنا مثالًا يُحتذى، ولكي يدلنا على أدوية خلاصنا، ونحن فيه فُزنا بعد أن ظفر على إبليس المُجرِّب... فلنصُم مع المخلص لنتمجد معه ونغلب الشيطان لأن هذا الجنس لا يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم، ولننظر إلى مخلصنا محب البشر الصالح الذي صنع فعل الصوم مع عِظم تواضعه فوق الجبال العالية بانفراد جسدي وعلمنا لكي نسير مثله


المرجع
Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News