Wednesday, June 17, 2015

الصليب




الصليب في حياة المسيح ليس حادثة عرضية بل غاية، جاء وتجسد من أجلها، ونهجًا شمل حياته كلها جاعلًا من الصليب كأسه المفضل وطاعته العظمى للآب، وبرهان حبه الأبدي للإنسان كل الإنسان، نقض به ناموس الخطيئة وبَّرر به الخطاة، وظفر به على قوات الظلمة، وقتل به العداوة، وجمع تحت لوائه شمل الإنسان كل البعيدين والقريبين، كرعية مع القديسين وأهل بيت ربنا

الأنبا ياكوبوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح
29 مايو 1977 م - 19 نوفمبر 2008 م




نستطيع أيضًا في جرأة الإيمان أن نقول أنه ليس من بين أعمال الله كلها عمل بلغ في قوته، بل في شموله، بل في مجده، بل في سلطانه، بل في غايته، مثلما بلغ الصليب!

لأنه رفع الخليقة كلها من دائرة العصيان إلى الصفح الكلى والمصالحة، من الرفض إلى القبول والاختيار، من العبودية إلى البنوة والميراث مع المسيح في الله!!

والصليب مذخر فيه كل مجد الله بل وكل مجد الإنسان. فمن أدرك سر المسيح المصلوب وآمن بالإله المهان، انكشف له السر وانقلب تجديفه إلى دموع وهتاف، وعثرته إلى إيمان وشهادة، وتجلى له الصليب كمصدر وحيد للحق والمعرفة والخلاص

آلاف من المعجزات عملها الله في القديم وعملها المسيح في الإنجيل وكلها معجزات للإنسان، أما الصليب فهو معجزة الله..!

"إذ عرفنا بسر مشيئته حسب مسرته التي قصدها في نفسه لتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شيء في المسيح ما في السموات وما على الأرض في ذاك" - أف1: 9، 10

والصليب في حياة المسيح ليس حادثة عرضية بل غاية، جاء وتجسد من أجلها، ونهجًا شمل حياته كلها جاعلًا من الصليب كأسه المفضل وطاعته العظمى للآب، وبرهان حبه الأبدي للإنسان كل الإنسان، نقض به ناموس الخطيئة وبَّرر به الخطاة، وظفر به على قوات الظلمة، وقتل به العداوة، وجمع تحت لوائه شمل الإنسان كل البعيدين والقريبين، كرعية مع القديسين وأهل بيت الله.

لقد حول المسيح صورة الصليب الذي عرفناه يوم الجمعة، صليب الخشب الثقيل الذي لم يقوى هو على حمله فسقط تحت ثقله، الصليب الذي بدا أمام أحبائه كريهًا مشئومًا، والذي تراءى لأعدائه ذلًا وشماتة، وكان بالنسبة للناموس لعنة وعارًا، هذا صار لنا من أجل يسوع وفى يسوع شركة سعادة أبدية ومصدر راحة وسرور وافتخار، وكلما ازدادت الآلام من أجل شهادة يسوع ازدادت رؤية الصليب نورًا وازدادت الحياة قوة وعزاءًا، وارتفع الصليب من التاريخ لينغرس في عمق أعماق الضمير.

وتكريم الصليب نابع من كرامة القيامة، لأن الموت الذي باشره الرب على الصليب، أثمر قيامة وبالتالي مجدًا. فيكون الصليب باختصار هو سبب المجد!!

وفى هذا يصف القديس يوحنا في إنجيله – الصليب بالمجد قائلًا في موضوع انسكاب الروح: "لأن يسوع لم يكن قد مُجِدَّ بعد" - يو7: 39

مشيرًا بذلك الى الصليب، والمسيح نفسه سمَّى الصليب ارتفاعًا: "وأنا إن ارتفعت أجذب إلىَّ الجميع. قال هذا مشيرًا إلى أية ميتة كان مزمعًا أن يموت
"
  يو12: 32، 33 

إذًا فحق لنا أن نهتف بملء أفواهنا: السلام للصليب مصدر كل ارتفاع ومجد!! فإن كان الصليب هو أقصى صورة للاتضاع والمذلة، فهو قد صار أعظم واسطة للارتفاع والمجد.

كتاب رؤية كنسيّة آبائية: الصليب في المسيحية - الأنبا ياكوبوس



Share

Sunday, April 26, 2015

المسيح القائم يعمل لأجلنا - لقداسة البابا شنوده الثالث







قام المسيح، لأنه ما كان ممكنًا للموت أن ينتصر عليه، كان يحمل في ذاته قوة قيامته. لذلك هو الوحيد بين الذين قاموا من الأموات، الذي قام بذاته، ولم يقمه أحد

قام، وفي قيامته، أعطى للبشرية نعمة القيامة، حينما يسمع الذين في القبور صوته - يو 5: 29

قام منتصرًا، وداس الموت، ليقودنا أيضًا في موكب نصرته. ولكي يعطينا عدم الخوف من الموت، حتى يقول رسوله فيما بعد "أين شوكتك يا موت؟!" - 1 كو 15: 55

إن الله الذي سمح أن يدخل الموت إلي طبيعتنا، سمح أيضًا برحمته أن تدخل القيامة إلي طبيعتنا

وكما خلق الإنسان من تراب، وبالخطيئة أعاده إلي التراب، هكذا سمح بالقيامة، أن يحول هذا التراب إلي جسد مرة أخري، ولكن في طبيعة أفضل

لقد قال قبل صلبه "أبي يعمل حتى الآن، وأنا أيضًا أعمل". وهوذا بعد القيامة يستمر في عمله، ليس فقط في إراحة النفوس المتعبة، وتقوية الركب المخلعة، وإنما أيضًا في إعداد تلاميذه للخدمة، لتسليم العبء الكبير الذي سيلقي عليهم، ليكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها
هكذا كان المسيح يعمل بعد القيامة، لأجل الرعاية

وأعطي الرب للتلاميذ بقيامته روح الفرح. وكان قد قال لهم قبل صلبه "أراكم فتفرح قلوبكم، ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم". وقد كان، وتخلصوا من الخوف والاضطراب، و"وفرح التلاميذ إذ رأوا الرب" - يو 20: 20

وعملت روح القيامة فيهم، ومنحتهم قوة، فشهدوا لها

وكانوا يكرزون بقيامة الرب من الأموات في كل مناسبة

وهؤلاء الذين كانوا خائفين ومختبئين في العلية ظهروا في جرأة، وملأوا الدنيا تبشيرًا، ولم يعبأوا بتهديد رؤساء اليهود، بل قالوا لهم "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس"

"وكان الرب كل يوم يضم إلي الكنيسة الذين يخلصون" - أع 2: 47  "وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع. ونعمة عظيمة كانت علي جميعهم" - أع 4: 23

وكما مكث الرب مع موسى علي الجبل أربعين يومًا، ليسلمه الشريعة، ويسلمه مثال خيمة الاجتماع وكل محتوياتها، هكذا مكث الرب مع تلاميذه أربعين يومًا، يتكلم معهم فيها "عن الأمور المختصة بملكوت الله"

حقًا للهدوء والتأمل والخلوة وقت، ولخدمة الآخرين وقت

لقد مكث السيد المسيح مع الآب أربعين يومًا في خلوة روحية، وأيضًا أربعين يومًا أخري قضاها مع تلاميذه يعلمهم ويثبت إيمانهم. وفي تلك الفترة سلمهم العقيدة وكل تفاصيل الإيمان، وأسرار الكنيسة وكيف يمارسونها، وكل الترتيبات الخاصة بالعبادة .. وأصبحت قيامة الرب مركز فرح التلاميذ وموضوع كرازتهم

إنها فترة في التسليم والتعليم والتفهيم

وفيما بعد ظهر للقديس بولس أيضًا، الذي قال عن سر الافخارستيا "تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضًا.." - 1 كو 11: 23
وهكذا تتابعت عملية التسليم، من الرب لتلاميذه، لتلاميذهم

الرب سلم بولس. وماذا فعل بولس؟ إنه يقول لتلميذه تيموثاوس "وما سمعته مني بشهود كثيرين، أودعه أناسًا أمناء، يكونون أكفاء أن يعلموا آخرين أيضًا" -2  تي 2: 2

وهكذا بعد أن علم تلاميذه، قال لهم قبل صعوده "اذهبوا اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها."- مر 16: 15   "تلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم جميع ما أوصيتكم به."  -  متى 28: 19، 20 

وهكذا كما سلمهم التعليم، سلمهم التعميد أيضًا

والتعليم والتعميد، لم يأمر بهما الشعب كله، إنما هو تكليف خاص بتلاميذه فقط، انتقل منهم إلي خلفائهم الأساقفة، الذين سلموه بدورهم إلي أناس أمناء أكفاء، وليس إلي عامة الشعب. إنه عمل من أعمال الكهنوت، يقوم به رجال الإكليروس

وهكذا قبل أن يسلمهم التعليم والتعميد، سلمهم الكهنوت، ومع الكهنوت سلمهم سلطان مغفرة الخطايا

وهكذا يشرح لنا إنجيل يوحنا، كيف أن الرب ظهر لتلاميذه. دخل والأبواب مغلقة، وقال لهم "سلام لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم أنا. ولما قال هذا نفخ (في وجوههم) وقال لهم: اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه، تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه، أمسكت." - يو 20: 19-23

إن منح الروح القدس لسلطان الكهنوت ومغفرة الخطايا، غير منح الروح القدس في يوم الخمسين، الذي منح التلاميذ موهبة التكلم بألسنة وقوة علي الكرازة والتبشير


من كتاب تأملات في القيامة - البابا شنوده الثالث



Share

Wednesday, March 4, 2015

تحصنوا في الصوم المقدس والصلاة


الصوم يهيج عدو الخير، ويكثف حربه علينا

التجربة أمر طبيعي كان لزامًا للسيّد الذي قبل أن يدخل إلى مياه المعموديّة نيابة عنّا، فاتحًا لنا طريق الملكوت، واهبًا إيّانا حق البنوّة للآب فيه، أن يدخل في صراع مفتوح مع إبليس رئيس مملكة الظلمة. وكأن ملكوت السماوات الذي قدّمه لنا المسيّا لنا الملك قد كلّفه الكثير، فلم يقف الأمر عند تجسّده ودخوله مياه المعموديّة، وإنما دخل معركة طويلة ظهرت إحدى صورها في التجربة على الجبل، وتلألأت في كمالها على الصليب. ونحن أيضًا إذ ندخل المعموديّة، ونلبس المسيح نلتزم بالدخول في المعركة التي تثيرها الظلمة، فوراء كل نعمة إلهيّة حرب روحيّة. أو كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم حيثما وُجد المسيح لابد من معركة روحيّة. لقد فتح لنا السيّد بنفسه طريق التجربة، قائلًا: قَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي، وَمِنَ الشُّعُوبِ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ. إشعياء 63: 3، حتى يشتهي كل منّا أن يصعد بقيادة الروح القدس أرض المعركة وحده، ليس من أبٍ يسند أو أمٍ، إنّما يحمل فيه السيّد المسيح الغالب، الذي وحده يقدر أن يحارب بنا وعنّا لحساب مملكته فينا

الصوم هو السلاح الذي يقدمه السيد المسيح لمؤمنيه لكي يتحصنوا به أثناء الحرب الروحية ممتزجًا بالصلاة

لم يكن السيد المسيح محتاجًا للصوم إذ لم يكن للخطية موضع فيه، إنما صام ليقدس أصوامنا ويقويها بصومه، مشجعًا إيانا عليه.. كالأم التي تتذوق الدواء أمام طفلها المريض حتى يشرب منه

في الصوم المقدس (الصوم الكبير)، ليتنا نتذكر ما قاله الآباء أن صوم اللسان عن الكلام الباطل خير من صوم الفم عن الطعام، وصوم القلب عن محبة العالم أفضل من الأثنين

سقطات اللسان خطيرة، ويقول القديس يوحنا الدرجي.. جيد للإنسان أن يسقط من مكان عال ولا يسقط من لسانه

ضع يارب حافظًا لفمي، وبابًا حصينًا لشفتي.. فيصير كلامي نافعًا لكل أحد، ويؤهلني لنوال سلامك وغفرانك

رأى الرسول بولس في السيّد مثالًا حيًا لكل نفس تدخل برية التجارب، لكنه ليس مثالًا خارجيًا بعيدًا عنا نتمثل به، إنما هو المثل الحيّ الذي يفيض علينا بإمكانيات النصرة، فتحسب إمكانياته إمكانياتنا، إذ يقول: مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا للهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ

العبرانيين 2: 17-18

أما سرّ نصرة السيد يسوع المسيح فهي أنه دخل المعركة دون أن يوجد لإبليس موضعًا فيه، فلا يقدر أن يدخل فيه أو يغتصب ما له، إذ يقول السيد يسوع المسيح: لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. يوحنا 14: 30
ويقول الرسول بولس: بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. العبرانيين 4: 15


من أقوال الآباء عن التجربة والتجارب

أعطانا الرب بمثاله كيف نستطيع أن ننتصر كما انتصر هو حين جُرِّب. الأب سرابيون

إذ هو شفيعنا يساعدنا أن نغلب في التجربة وقد صار مثالًا لنا. القديس أغسطينوس

يسوع قائدنا سمح لنفسه بالتجربة حتى يعلم أولاده كيف يحاربون. القديس أغسطينوس

حقا كان لائقًا بذاك الذي جاء ليحل موتنا بموته، أن يغلب أيضًا تجاربنا بتجاربه. الأب غريغوريوس الكبير


Share

Tuesday, January 20, 2015

عيد الغطاس - البابا تواضروس الثاني


الأحد 18 يناير 2015
قداسة البابا تواضروس الثاني
الكاتدرائية المرقسية -الإسكندرية
مشاهد عيد الظهور الإلهي
قداس عيد الغطاس 2015

بإسم الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد آمين، تحل علينا نعمته وبركاته من الآن وإلى الأبد آمين
أهنئكم أيها الاحباء بعيد الغطاس أحد الأعياد السيدية الكبرى وأنقل لكم تهنئة أعضاء المجمع المقدس في مصر وخارج مصر، المجلس الملي العام وجميع الآباء الأحباء والآباء الحاضرين معنا. عيد الغطاس له طعم خاص وسط أعيادنا و يسبقه قداس اللقان لتقديس الماء في الصباح

عيد الغطاس عيد يخصنا جميعا، لأنه عيد شخصي لكل واحد منا، لانه يذكرنا باليوم المبارك التي نلت به سر المعمودية والميرون و سر الافخارستيا. وكثير من العائلات تسجل كل شئ وكنيستنا تحرص أن تحدث (المعمودية - التعميد - العماد) وهو صغير

و في مثل هذا اليوم نتقابل مع شخصين

المٌعمِد - يوحنا المعمدان
المُعَمد - رب المجد يسوع
مكان - المعمودية


وفي هذا المشهد نتقابل مع ثلاث

نداء التوبة
شهادة الخلاص
إعلان الحب

نداء التوبة
فيوحنا المعمدان هو الملاك المهيئ وهو آخر أنبياء العهد القديم الذي قدم نداء توبة قائلاً
توبوا لأنه اقترب منكم ملكوت السماوات
اصنعوا ثمار تليق بالتوبة
فكأن التوبة هي معمودية ثانية كذلك يقول الآباء أن دموع التوبة معمودية. و كان هذا هو نداء يوحنا المعمدان. الإنسان ممكن أن يسرع في كل شئ ولكن يتباطئ عن توبته، والله دائمًا يتمهل ويصبر . فملكوت السموات لا يضم إلا التائبين. وهي حياة مستمره وهي ثمار كما يقول يوحنا - أي اُسلوب حياة. و التوبة هي التي تفتح باب السماء. والتوبة هي انشغال الإنسان بالعلاقة مع ربنا. وباب التوبة مفتوح دائمًا إلى أن يترك الإنسان الأرض

شهادة خلاص
كان يوحنا شاهد خلاص، وإن قلت انه مات قبل صلب المسيح، ولكن يوحنا بعين النبوة، قال: هوذا حمل الله رافع خطايا العالم
ورأى بعين النبوة أنه مخلص. وقال: وقد رأيت الروح نازلاً عليه مثل حمامة
الحمل ممثل في شخص المسيح، والحمامة تمثل النقاوة والوداعة، فالمسيح قدم الخلاص والروح نازل علي الكنيسة ليقدس الأسرار
ونقول: أيها الملك السمائي المعزي، روح الحق، الحاضر في كل مكان والمالئ الكل، كنز الصالحات، ومعطي الحياة، هلم تفضل وحل فينا، وطهرنا من كل دنس أيها الصالح
نخاطب الروح القدس بهذه الصيغة. إذا نحن أمام شاهد خلاص. والروح القدس يعمل فيَّ

إعلان حب
فكل أفعال السيد المسيح صنعها ويصنعها بعذوبة الحب. كان يوحنا يعمد في نهر الأردن، و لما جاء المسيح ليعتمد استغرب يوحنا - ولا تنسى أنه سجد في بطن أمه كما قالت اليصابات - قال له يوحنا كيف أعمدك، فيقول له المسيح في كل حب "اسمح الآن، لأنه ينبغي أن نكمل كل بر". المسيح جاء لا لينقد بل ليكمل. فالنبوات كثيرة وكلها تتحقق في شخص المسيح، و لم يجادل وعندما قام بتعميد المسيح في (المغطس في الأردن) سمع الصوت "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت". فصوت الأب يقول إبن وحبيب. وهذا هو إعلان حب. وقيلت للسيد المسيح. فالأب السماوي سرَّ أن يكون الإبن هو الذبيحة وكنيستنا تحرص على تعميد الأطفال ولو عمرها ساعة. وليس البداية فقط. ويجب أن تستمر حبيبًا للمسيح. وعندما تعيش حبيب لله يسرّ بيك المسيح، وعندما تنفذ نقاوة قلبك او سيرتك، كيف تسر المسيح؟ ولذلك هذه الآية في يوم معموديتك صرت حبيبا للمسيح. ويقول اشعياء: هوذا حبيبي الذي سرت به نفسي.. وهي نفس العبارة، وهو اعلان حب، عندما تولد من المعمودية و يستمر هذا الحب من خلال التوبة باعلان حب مستمر. فعلى المستوى الجسدي نفرح بأولادنا عندما يصيروا في طريق الطهر.. وهناك فضيلة لمعان النفس البشرية وكذلك الماس تذكرك بأنك يجب أن تكون لامعًا مثلهما. هذا هو نداء التوبة ونتقابل مع شاهد الحب يوحنا، ونتقابل مع اعلان الحب في شخص السيد المسيح. وعيد الغطاس ليس يوم تاريخي، بل يوم لكل واحد فينا. و يسبقه استعداد و لذلك صمنا من يوم الجمعه لأنه ينبغي أن يكون إنقطاعي، واعتاد الأقباط أن يأكلون قلقاس وقصب. والقلقاس نبات مصري أبيض وله طريقة معينة، وأيضًا القصب الذي عندما يتعرض لضغط، يقدم عصير حلو، مثل الإنسان المسيحي. وكذلك اليوسفي الذي يصنع منه الفانوس زي كلمة ابيفانيوس. و هو عيد الأنوار أو عيد الظهور الإلهي أو العماد، ونتقابل فيه مع المسيح. عيد الغطاس عيد مملوء بالمعاني. ربنا يعطي نعمة ومعونه وربنا يبارك في مياه النهر، ويبارك في حياتنا ويعطينا التوبة ونصلي من أجل بلادنا والدول التي حولنا.. فطلبة البار تقتدر كثيرًا في فعلها.. فقوة الصلاة تستطيع أن تفتح الأبواب المغلقة. ومن أجل أن يمنحنا الله السلام الدائم. لإلهنا المجد من الآن وإلى الأبد آمين


Share

Wednesday, January 14, 2015

الختان


الختان هو ختان القلب والضمير والفكر.. إلخ فيقول موسى النبي: وَيَخْتِنُ الرَّبُّ إِلهُكَ قَلْبَكَ وَقَلْبَ نَسْلِكَ، لِكَيْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ لِتَحْيَا. سفر التثنية 30: 6

ويؤكد هذا المعني القديس بولس في العهد الجديد فيقول: وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 29

وفي حديث القديس إسطفانوس لليهود وصفهم بالكلمات الآتية: يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ! أعمال الرسل 7: 51

والطاعة معني آخر للختان.. فطاعة الله ووصاياه لها المعني الروحي للختان.. كما يقول معلمنا بولس الرسول: فَإِنَّ الْخِتَانَ يَنْفَعُ إِنْ عَمِلْتَ بِالنَّامُوسِ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ مُتَعَدِّيًا النَّامُوسَ، فَقَدْ صَارَ خِتَانُكَ غُرْلَةً! رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 25

أما في غلاطية.. لكِنْ أَشْهَدُ أَيْضًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ (الوصايا) النَّامُوسِ. رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 5: 3

لذلك فاسحق هو أول من اختتن في اليوم الثامن في عهده.. لهذا فهو رمز للطاعة الكاملة إذ رضي أن يقدم ذبيحة عن طريق والده وأطاع بدون أي مقاومة موافق أن يربط كذبيحة ووضع في قلبه أن يقبل الموت طاعة لأبيه وتنفيذ لأمر الرب.. من هنا كان رمزًا للسيد المسيح الذي أطاع الآب وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب


Share

Saturday, January 10, 2015

القديس اسطفانوس


 السلام لك أيها المجاهد الذى لربنا يسوع المسيح القديس استفانوس الذى تأويله الإكليل

أكمل سعيه ومات على الحق ولبس اكليل الشهادة غير المضمحل

أطلب من الرب عنا يا رئيس الشمامسة المبارك استفانوس الشهيد الأول، ليغفر لنا خطايانا

ذكصولوجية القديس إسطفانوس - الذكصولوجيات

+++

القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة

حقد اليهود على أسطفانوس رئيس الشمامسة لم يمنعه من توجيه خطابه الرائع الطويل الذي كان موسوعة جميلة عن علاقة ربنا بشعبه، وأيضًا توبيخ اليهود لأنهم قساة الرقاب وغير مختونين بالقلوب.. يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ! أَيُّ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُمْ؟ وَقَدْ قَتَلُوا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأَنْبَأُوا بِمَجِيءِ الْبَارِّ، الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ صِرْتُمْ مُسَلِّمِيهِ وَقَاتِلِيهِ، الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ وَلَمْ تَحْفَظُوهُ. سفر أعمال الرسل 7: 51 - 53

القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة في استشهاده ينطق بفرح باسم الرب ويروي إختباره المجيد في رؤية السماء المفتوحة ومجد الله ويسوع القائم ( العامل بحضن أبيه) عن يمين الآب.. وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ: هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. سفر أعمال الرسل 7: 55 - 56

كان اليهود يرجمون القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة وهو يدعو ويقول أيها الرب يسوع المسيح إقبل روحي.. فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي. ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: يَا رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هذِهِ الْخَطِيَّةَ. وَإِذْ قَالَ هذَا رَقَدَ. سفر أعمال الرسل 7: 59 - 60

 
في مثل هذا اليوم استشهد القديس استفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء - من كتاب السنكسار القبطي

هذا الذي شهد عنه لوقا في سفر أعمال الرسل بقوله: وأما استفانوس فإذ كان مملوءًا إيمانًا وقوة كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب

فحسده اليهود واختطفوه وأتوا به إلى مجمعهم، وأقاموا شهودًا كذبة يقولون بان هذا الرجال لا يفتر عن أن يتكلم كلامًا تجديفًا ضد الموضع المقدس والناموس. لأننا سمعناه يقول إن يسوع الناصري هذا سينقض هذا الموضع ويغير العوائد التي سلمنا إياها موسى. فشخص إليه جميع الجالسين في المجمع ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك فقال رئيس الكهنة أترى هذه الأمور هكذا هي

فأجابهم بكلام مقنع وسرد لهم القول من إبراهيم إلى موسى. وخروج إبراهيم من حاران وميلاد، ختان اسحق، ويعقوب، وبنيه، وبيعهم ليوسف، وكيف ظهر لاخوته، واستدعاهم، وساق القول حتى بناء الهيكل. ثم ختم كلامه بقوله: يا قساة الرقاب وغير المختزنين بالقلوب، والأذان انتم دائما تقاومون الروح القدس. كما كان آباؤكم كذلك أنتم. أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم، وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبوا بمجيء البار الذي انتم ألآن صرتم مسلميه وقاتليه

وكان القديس إسطفانوس (استفانوس) رئيس الشمامسة ممتلئ من الروح القدس فرأي مجد الله ويسوع قائمًا عن يمين الله. فقال ها أنا انظر السموات مفتوحة وإبن الإنسان قائمًا عن يمين الله. فصاحوا بصوت عظيم وسدوا آذانهم عليه بنفس واحدة. وأخرجوه خارج المدينة ورجموه وهو يدعو ويقول أيها الرب يسوع اقبل روحي، ثم حثي علي ركبتيه وصرخ بصوت عظيم: يا رب لا تقم لهم هذه.. وإذ قال هذا رقد

وحمل جسده بعض المؤمنين، وأقاموا عليه مناحة عظيمة ثم دفنوه

صلاته تكون معنا آمين


في مثل هذا اليوم من سنة 37 ميلادية (التقويم الغريغوري أو الجريجوري) استشهد القديس استفانوس (إسطفانوس) رئيس الشمامسة وأول الشهداء، وكان قد اختير مع ستة شمامسة آخرين مملوئين من الروح القدس والحكمة والإيمان، لعمل الشماسية وخدمة الفقراء

وكان إسطفانوس يعظ ويصنع عجائب عظيمة في الشعب. وقد أثارت شخصيتة ومعجزاته حسد ومقاومة مواطنيه من اليهود اليونانيين الذين لم يقدروا أن يقاوموا الروح والحكمة التي كان يتكلم بها، فخطفوه وأتوا به إلى مجمعهم وإتهموه بأنه يجدف ضد الهيكل والناموس

فوقف إسطفانوس بينهم وعرض إحتجاجه في صورة تاريخيه عميقة ومستفيضة، وكانت كلماته نارية مقنعة، ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك ثم هجموا عليه بنفس واحدة واخرجوه خارج المدينة ورجموه وهو يدعو ويقول: أيها الرب يسوع اقبل روحي. ورأى مجد يسوع قائمًا عن يمين الله

ثم جث (جثا) على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم قائلاً يا رب لا تقم لهم هذه الخطية. وإذ قال هذا رقد. وحمل المؤمنون جسده الطاهر ودفنوه بإكرام جزيل

بركة صلواته فلتكن معنا.. آمين


 طوبه - طوبة 

Ⲧⲱⲃⲓ

 نسبة إلى الإله (أمسو أو طوبيا) أي الأسمى أو الأعلى أو إله المطر الذي سميت بإسمه مدينة طيبة بالأقصر ومعناها غسيل أو تطهير

طوبة هو الشهر الخامس من التقويم المصري. وفي التقويم الجريجوري يبدأ من 9 يناير إلى 7 فبراير. وهو أول شهر في موسم پرويِت (أي النماء) في مصر القديمة. واسمه بالديموطيقية أمسو - خِم، وهي صيغة من أسماء الإله أمون رع

ويسمى أيضاً: خم

وهو شكل من أشكال أمون رع إله طيبة بمصر العليا أو إله نمو الطبيعة لأن فيه يكثر المطر وتخصب الأرض

أمثال (أقوال) عن شهر طوبه: طوبة تخلي الصبية كركوبة من كثرة البرد والرطوبة

طوبة أبو البرد والعنوبة - يعني الآلام

أشهر ما يمتاز به : ماء طوبه 


Share

Thursday, January 8, 2015

الميلاد المجيد






في الميلاد: ماذا أقول؟ كيف أتكلم؟ إن معجزة كهذه تجعل الدهش يأخذ مني كل مأخذ. في قديم الأيام قد صار طفلا صغيرا، الجالس على العرش الأسمى في أعلى السماء مستلق في مذود، المستحيل لمسه، البسيط، غير المركب، عادم الجسد، تلمسه أيد بشرية. الفاك قيود الخطيئة مقيّد بقمط لأنه قد شاء ذلك، قد أعتزم أن يحوّل الحقارة إلى شرف، أن يلبس العار مجدا وأن يظهر أن حدود التواضع هي حدود القوة. من ثم قد أحتمل ذل جسدي لأتمكن من الإتحاد بالكلمة الأزلي. يأخذ لحمي ويعطيني روحه، وبالعطاء والأخذ يهيئ لي كنز حياة. أخذ لحمي ليقدسني، يعطيني روحه ليخلّصني

"والكلمة صار جسدا وحلّ فينا"

 ان الكلمة قد صار جسدا، وان الرب قد اتخذ حالة عبد. في الواقع قد جعل ذاته ابن الإنسان، بينما كان بكل الحقيقة ابن الله، ليصيّر الناس أبناء الله. حين يلتفت العالي المقام إلى السافل الحال، فذلك لا يمس مجده بأدنى ضرر، وغايته أن يرفع السافل من سفالته، هذا ما حدث في المسيح. بنزوله من السماء لم ينقص شيئا من طبيعته الإلهية، غير أنه رقّانا إلى مجد لا يوصف، نحن الذين كنا على الدوام في العار والظلمات. تجري الأمور على هذا المنوال حين يخاطب ملك متسولا فقيراً بعطف واهتمام، فهو لا ينتهك شرفه البتة، بل يجعل المتسول وجيهاً ممتازاً في عين كل الناس

القديس يوحنا الذهبي الفم

Share

Friday, January 2, 2015

عاما مباركا نقيا نرضيك فيه


إجعله يا رب عامًا مباركًا. عامًا نقيًا نرضيك فيه. عامًا تحل فيه بروحك. وتشترك في العمل معنا. تمسك بأيدينا، وتقود أفكارنا من أول العام إلى آخره. حتى يكون هذا العام لك وتستريح فيه. إنه عام جديد نقي لا تسمح أن نلوثه بشيئ من الخطايا ومن النجاسات. كل عمل نعمله في هذا العام، اشترك يا رب فيه. بل لنصمت نحن، وتعمل أنت كل شيئ. حتى نسر بكل ما تعمله ونقول مع يوحنا البشير: كل شيئ به كان وبغيره لم يكن شيئ مما كان

وليكن هذا العام يا رب عامًا سعيدًا. أطبع فيه بسمة على كل وجه، وفرّح كل قلب. وادخل بنعمتك في التجارب، وأعط المجربين معونة. وانعم على الكل بالسلام والراحة. أعط رزقًا للمعوزين، وشفاء للمرضى، وعزاء للحزانى. لسنا نسأل من أجل أنفسنا فقط. إنما نسأل من أجل الكل. لأنهم لك. خلقتهم ليتمتعوا بك، فاسعدهم إذن بك. نسألك من أجل الكنيسة ومن أجل كرازتك، ومن أجل كلمتك، لتصل إلى كل قلب. نسألك من أجل بلادنا، ومن أجل سلام العالم، لكيما يأتي ملكوتك في كل موضع. اجعله يا رب عامًا مثمرًا، كله خير. كل يوم فيه له عمله، ولكل ساعة عملها. إملأ حياتنا فيه نشاطًا وعملاً وإنتاجًا. إعطنا بركة التعب المنتج المقدس. أعطنا شركة الروح القدس في كل أعمالنا. أشكرك يا رب لأنك أحييتنا حتى هذه اللحظة، وأهديتنا هذا العام الجديد لكي ما نباركك فيه ونحفظ وصاياك ونعمل بها مبتهجين.. إجعلني مستحقًا أن أناديك بدالة البنين

أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك
لتكن مشيئتك. كما في السماء كذلك على الأرض
خبزنا الذي للغد أعطنا اليوم
وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا
ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير
بالمسيح يسوع ربنا لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين


Share

Thursday, December 25, 2014

التسبحة الكيهكية - لقداسة البابا تواضروس الثاني




الرب في اليوم الاخير سيسألك سؤالا واحدا وهو: ماذا كانت درجة الأمانة في حياتك
لذا يجب أن تكون أمينا ايضا في حواسك ، في عينيك ، واللي بتكتبه ع الشات ع النت ، في مكالماتك ، في علاقاتك ، في نظرك ، في يدك ، في قدمك وتنتبه إلى أين تسير بك ؟!
هذه لمحة من الكنيسة .. دعوة للتوبة .. للقلب الرحيم الذي يصنع رحمة ..لأن تعيش الفرح وتنقله للآخرين ، فالمسيحية هي ديانة الفرح .. ثم أخيرا أسلك بالأمانة .. امتلك الأمانة

قداسة البابا تواضروس الثاني


التسبحة الكيهكية : خمس محطات في تسبحة الكنيسة تقود حياتنا مع المسيح ..

واحنا بنسبح ، نجد أن شخصية العذراء مريم هي الشخصية المحورية في كل التسابيح .. بنيجي نسأل سؤال ونقول ازاي تكون حياتنا روحية ؟! .. ازاي تكون حياتنا كنسية ؟! .. ازاي تكون حياتنا صح أمام مسيحنا واحنا في حضن الكنيسة ؟! .. وعايز أذكر أمامكم دلوقتي "لمحة" من لمحات كنيستنا الجميلة وهي ترسم أمام كل واحد منا "خريطة طريق" لحياته .. احنا كلنا كشباب وشابات عايزين نعيش لربنا .. وعايزين نخلي قلبنا حلو قدام مسيحنا .. بتلاحظوا في 3 كلمات بيتكرروا كتير في كل تسابيحنا وكل مدايحنا
كلمة: كيريى ليسون 
وكلمة: الليلويا
وكلمة: أمين
والكنيسة في إبداعاتها في تسبحة نصف الليل حين تنتقل من هوس لهوس تردد باللحن نفس هذه الكلمات: "أمين الليلويا .. كيريى ليسون كيريى ليسون كيريى ليسون ...." .. فيرد الشعب قائلا: كيريى ليسون .. كيريى ليسون ،
وبهذا يكون امامنا 5 محطات وهي: آمين .. الليلويا .. كيريى ليسون .. كيريى ليسون .. كيريى ليسون ..!!..
اوعى تفكر إن ده مجرد مرد أو نقلة من هوس لهوس أو مجرد فقرة .. ابدا .. فالكنيسة بهذا تضع أمامنا "خريطة طريق" ..!!.. خطة لحياتك الروحية السليمة ..
 والخطة دي مكونة من الخمس درجات دول:
آمين ..
الليلويا ..
كيريى ليسون ..
كيريى ليسون ..
كيريى ليسون ..

ايه السر ؟! .. تخيل لو هرم ..فقاعدة الهرم هي "كيريي ليسون" وفي كل مرة من المرات الثلاث هناك معني مختلف لكلمة كيريى ليسون:
 
 كيريي ليسون الأولى: دعوة للتوبة ونقاوة القلب

والتوبة هي قاعدة الحياة الروحية في المسيح ، يجب أن نبدأ بالتوبة أي نقاوة القلب: "طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ" (مت 5 : 8) .. أي انني اقول لله: "ساعدني أن يكون قلبي نقيا ، أعطني قوة ، أعطني نعمة أن انتصر على الخطية" .. تخيل لو قابلك السيد المسيح على الباب وأنت خارج النهاردة هتقوله ايه؟! بالتأكيد ستطلب أن ينقي قلبك ستقول له: "يارب ارحمني ، توبني ، ساعدني أن قلبي يكون نقيا فالعالم به أشياء سيئة كثيرة ولاسيما في فترة الشباب نتعرض فيها لخطايا كثيرة ، ساعدني يارب في كل يوم اني قلبي يكون نقيا" .. أذهب وأعترف .. أمارس سر التوبة في الكنيسة ، ولما أبونا يضع الصليب على رأسي أثق أنك ترفع خطيتي في صليبك لاني أعلم أن "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." (1يو 1 : 7)
 
كيريي ليسون الثانية: قلبا رحيما .. ليناً

اجعل قلبي رحيما .. فالخطية تقسي القلب ... وتجعل الإنسان يتمرد على كل شيء حوله .. فلا يعجبه البيت .. الكنيسة .. البلد .. ولا أي شيء في حياته .. لذا ينبغي أن نطلب من الله: إجعل قلبي لينا .. مثال: حين تسقط أشعة الشمس على قطعة شمع وعلى بقعة طينية ، فالشمع يلين ، والطين يجف ويصبح قاسيا .. أيضا مثل فرعون كان قلبه مليء بالخطية لا يعرف التوبة لذا تقسي 
كيريي ليسون الثالثة: صنع الرحمة مع الآخرين
 
نقولها وتكون طلبتنا: علمني أن اصنع رحمة مع كل أحد .. ترى نحن كشباب هل نتدرب على صنع الرحمة ؟! .. بمعنى هل نحن ننفتح على الآخرين ونقدم لهم عمل محبة ورحمة ؟! .. أم أننا ننحصر في أنفسنا فقط ؟! .. مشكلة زمننا الحالي أن كثيرين تستشري فيهم روح الأنانية بينما هناك كثيرون يحتاجون أن نقدم لهم عمل رحمة ومحبة.. ففي الخارج تنتشر ثقافة التطوع وأيضا لها وجود في مجتمعنا ، مثل خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة ، المسنين ، المهمشين ،...إلخ .. والسيد المسيح نبهنا في متي 25 قائلا: "لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. ٣٦ عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ."
كل هذا يضاف لنا في رصيدنا من أعمال المحبة .. فهل فتحت حساب من هذا النوع ؟! هناك شباب افتتحوا هذا الحساب .. ولاحظ أن الكلمة الحلوة ... الإبتسامة .. الوقت ..الجهد .. كل هذا يعتبر عمل رحمة ومحبة حاول أن تقدم مما لديك وأخدم من هم حولك بالخبرة .. بخدمة منتظمة.....إلخ .. ولا تقع في فخ الأنانية
 
 الليلويا: حياة الفرح 

وهي ثمرة طبيعة للخطوات الثلاثة السابقة .. فحينما أصنع رحمة أجد نفسي تلقائيا مملوء بالفرح .. والكنيسة التي تصنع هذا هي كنيسة الليلويا ..!! ..والخدمة التي تصنع هذا هي خدمة الليلويا..!! .. خدمة الفرح والتهليل .. والإنسان دوما يبحث عن السعادة التي يرى أنها تساوي حياته نفسها .. وهذا مانراه في برامج التلفاز فهي تهتم كثيرا بالبحث عن السعادة للإنسان .. والسعادة لا تأتي بمجرد الماديات أو المنصب أو الأسرة .. السعادة لاتأتي إلا بالخطوات السابقة ، فنشعر بـ "فَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ" (1 بط 1 : 8) .. هنا فقط تشعرون بقيمة وطعم ما بين أيديكم .. يوجد كثيرون يملكون الكثير من الأموال والوضع الاجتماعي والإمكانيات والمهارات.... إلخ .. ولكنهم لا يشعرون بسعادة ... السعادة لا تأتي إلا بالتوبة والرحمة وتقديم أعمال المحبة .. 

 أمين: حياة الأمانة

وهي قمة الهرم ، والمقصود بها الحياة بأمانة .. ولنتذكر الآية: "كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ." (رؤ 2 : 10) ... ونلاحظ أن نصفها ينطبق على حياتنا على الأرض (إلى الموت) ، ونصفها الآخر يتحقق في الأبدية (إكليل الحياة) ، وإكليل الحياة هو قمة الهرم .. وأيضا فالآية توجه رسالة شخصية لكل نفس: "كن أمينا" .. أنت .. لأن كل منا له نفس واحدة إن خسرها خسر كل شئ .. هي موجهة لك بغض النظر عن دراستك ، وظيفتك ، جنسك ، عمرك ، خدمتك ؛ مكانك ، زمانك .. كن أمينا في دراستك ، عملك ، بيتك ، وطنك ، خدمتك ، في حياتك الشخصية....إلخ
الرب في اليوم الاخير سيسألك سؤالا واحدا وهو: ماذا كانت درجة الأمانة في حياتك ..!! .. لذا يجب أن تكون أمينا ايضا في حواسك ، في عينيك ، واللي بتكتبه ع الشات ع النت ، في مكالماتك ، في علاقاتك ، في نظرك ، في يدك ، في قدمك وتنتبه إلى أين تسير بك ؟!
هذه لمحة من الكنيسة .. دعوة للتوبة .. للقلب الرحيم الذي يصنع رحمة ..لأن تعيش الفرح وتنقله للآخرين ، فالمسيحية هي ديانة الفرح .. ثم أخيرا أسلك بالأمانة .. امتلك الأمانة ..
أما اجتماعنا اليوم معا للتسبيح يجعلنا نعيش يوما من أيام الابدية فالتسبيح هو عملنا الدائم في الأبدية

السهرة الكيهكية الشبابية - الجمعة 19 ديسمبر 2014

قداسة البابا تواضروس الثاني
Share

Monday, December 8, 2014

أوفيمية الجميلة





إذا أتتك الأفكار الشريرة فلا تترك لها فرصة للحديث أو تتناقش معها
 بل اطردها فورا حتى لا يكون لها سلطان عليك
قول آباء أحد الشيوخ

 
كان في أحد البلاد البريطانية فتاة لأحد الأغنياء اسمها أوفيمية و كانت جميلة جدا و قد نذرت بتوليتها للسيدة العذراء مريم.. فحسدها عدو الخير.. فألهب رجل شريف بحبها و التمس ذلك الرجل من أبيها أن يتزوجها ففرح أبوها بمصاهرة رجل غني ووعده باجابة طلبه أما أوفيمية فأبت أن تتزوج فأخبرت أباها بذلك فغضب جدا و أخذ يتوعدها وهددها باستعمال القوة ...

فلجأت للهيكل و صلت كثيرا للسيدة العذراء ثم قالت " ان جمال جسمي سيصير سببا لتعطيل نذري فالأفضل أن أعدم هذا الجمال " فقطعت أنفها و شفتيها فلما رأي أبوها ذلك غضب جدا و ضربها كثيرا ثم سلمها لرجل قاس كان يعمل حراثا لأرضه فكان يشغلها عنده بوحشية كجارية .. وكانت الابنة تحتمل كل هذا بصبر و شكر ومكثت علي هذا الحال سبع سنوات مواظبة علي الأصوام و الصلوات و في ليلة عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح ... 

و بينما كان ذلك الرجل المتوحش جالسا علي مائدة الطعام ..ذهبت أوفيمية خفية الي اسطبل البهائم و أخذت تصلي متذكرة ميلاد الرب يسوع .. أما ذلك الشرير فلما لم يجدها .. أخذ عصا و ذهب مسرعا في طلبها ليجلدها كعادته و فيما هو مسرعا نحو المكان .. أبصر من بعيد نورا يسطع في الاسطبل فارتاع من ذلك ظانا أن البيت يحترق فاقترب من الاسطبل و نظر ما لم يكن مستحقا أن يراه .. رأي السيدة العذراء المجيدة تعزي هذه الابنة العفيفة و تشفيها من كل جراحها و تعدها بالخلاص من هذه الحالة البائسة... 

فأسرع الفلاح و أخبر كل أهل بيته فبادر الجميع الي أوفيمية فرأوها صحيحة بهية الجسم و قد شفيت تماما فأسرعا و أخبروا والدها الذي لما أبصرها انذهل و شكر الرب علي شفائه ابنته و أخذ يطلب منها الصفح و السماح عما فعله بها و طلب منها أن يبني لها ديرا و أنفق فيه مالا جزيلا و هناك تركها تتعبد للعريس السماوي بشفاعة العذراء... شفيعة الطهارة

اخوتي الأحباء أمنا العذراء أم بمعني الكلمة لها عاطفة قوية جدا حتي عندما نخطئ و نكون في قمة الخجل أن نتوب و نعود لربنا فلنطلب شفاعة العذراء هي معينة و تطلب عنا فعلا فيترك لنا الرب خطايانا

قول أباء : إذا أتتك الأفكار الشريرة فلا تترك لها فرصة للحديث أو تتناقش معها بل اطردها فورا حتى لا يكون لها سلطان عليك
قول آباء أحد الشيوخ

Share

Facebook Comments

Twitter

I Read

Word of the Day

Quote of the Day

Article of the Day

This Day in History

Today's Birthday

In the News